في الذكرى السابعة للتدخل الروسي: 17 فيتو ونزوح 4.8 مليون نسمة

حلب وإدلب الأكثر تضرراً بالضحايا والمراكز الحيوية

قوات أميركية وروسية قرب المالكية في شمال شرق سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات أميركية وروسية قرب المالكية في شمال شرق سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في الذكرى السابعة للتدخل الروسي: 17 فيتو ونزوح 4.8 مليون نسمة

قوات أميركية وروسية قرب المالكية في شمال شرق سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات أميركية وروسية قرب المالكية في شمال شرق سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

في الذكرى السابعة لتدخل القوات الروسية العسكرية في سوريا، وثق تقرير حقوقي مقتل 6943 مدنياً بينهم 2044 طفلاً و1243 حادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، ونزوح 4.8 مليون نسمة، منذ 30 سبتمبر (أيلول) 2015، كانت خلالها محافظتا حلب وإدلب الأكثر تضررا من هذا التدخل.
وقال تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن من نتائج التدخل الروسي قبل سبع سنوات، عدم اكتراث النظام السوري بإجراء مفاوضات لإنهاء النزاع، بعد أن استعاد بفضل القوة العسكرية الروسية، أراضي شاسعة كانت قد خرجت عن سيطرته.
ونوه باستخدام روسيا الفيتو 17 مرة ضد مصالح الشعب السوري في الانتقال السياسي وفي حماية للنظام، 4 مرات منها قبل تدخلها العسكري المباشر في سوريا، و13 مرة بعد تدخلها العسكري.
كما صوتت روسيا في جميع دورات وجودها في مجلس حقوق الإنسان، 21 مرة ضد كل قرارات المجلس التي تدين عنف ووحشية النظام، بل وحشدت كذلك الدول الحليفة لروسيا للتصويت لصالحه.
استعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 سبتمبر 2015 حتى 30 سبتمبر 2022. واعتمد في إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى القوات الروسية، على تقاطع عدد كبير من المعلومات وتصريحات لمسؤولين روس، إضافة إلى عدد كبير من الروايات لا سيما التي يعود معظمها إلى عمال الإشارة المركزية.
وبالاستناد إلى قاعدة بيانات الشبكة السورية، فقد تسببت القوات الروسية بمقتل 6943 مدنياً بينهم 2044 طفلاً و977 امرأة، وما لا يقل عن 360 مجزرة.
وشهد العام الأول للتدخل الروسي الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 52 في المائة من الحصيلة الإجمالية)، تلاه العام الثاني (قرابة 23 في المائة). فيما شهدت محافظة حلب الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 41 في المائة) بين المحافظات السورية، تلتها إدلب (38 في المائة).
كما وثق التقرير قتل القوات الروسية 70 شخصا من الكوادر الطبية بينهم 12 امرأة، جلهم في محافظة حلب، والحصيلة الأعلى لهؤلاء الضحايا كان في العام الأول. إضافة إلى مقتل 44 من كوادر الدفاع المدني، نصفهم في محافظة إدلب التي سجلت الحصيلة الأعلى بين المحافظات، في العام الأول من التدخل العسكري الروسي (قرابة 35 في المائة) وفق ما أورده التقرير. كمل سجل مقتل 24 من الكوادر الإعلامية جميعهم قتلوا في محافظتي حلب وإدلب.
وطبقاً للتقرير، فقد ارتكبت القوات الروسية منذ تدخلها العسكري حتى نهاية سبتمبر الجاري، ما لا يقل عن 1243 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 223 مدرسة، و207 منشآت طبية، و60 سوقا. كما سجل ما لا يقل عن 237 هجوماً بذخائر عنقودية، إضافة إلى ما لا يقل عن 125 هجوماً بأسلحة حارقة، شنتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري.
وكان لحجم العنف المتصاعد الذي مارسته القوات الروسية، الأثر الأكبر في حركة النزوح والتشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنها الحلف السوري الإيراني، في تشريد قرابة 4.8 مليون نسمة، معظم هؤلاء المدنيين تعرضوا للنزوح غيرَ مرة.
في هذا السياق، يعلق فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بالقول، إنه «بعد ارتكاب القوات الروسية الانتهاكات الفظيعة التي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك قصف المشافي والأحياء السكنية وقتل مئات المدنيين، لم يدفع كل ذلك الغرب لفرض أي عقوبات». منوها، أن إفلات روسيا من العقاب في سوريا شجعها على المضي قدماً في سياستها وانتهاكها للقانون الدولي في أوكرانيا. وطالب عبد الغني، العالم «بمحاسبة روسيا على ما قامت به ضد الشعب والدولة السورية».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
TT

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)

في تصعيد جديد، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «سوف تتفاجأ في الميدان».

وجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تهديداته باغتياله «بلا قيمة»، وقال: «أنت من عليك أن تخشى على نفسك».

وأشار قاسم، في تصريحات متلفزة، إلى أن الحزب وجد الظروف ملائمة لمواجهة إسرائيل بعد العدوان على إيران ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن الفرصة «قد انتهت»، وأن هناك حداً لنفاد الصبر.

وأوضح أن «المعركة مع إسرائيل ستطول»، وأن الحزب يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع، معتبراً أن «الحكومة اللبنانية لم تستطع تحقيق سيادتها أو حماية مواطنيها».

وأضاف أن «المعركة التي يخوضها (حزب الله) هي معركة المقاومة في لبنان، وليست من أجل أحد»، واعتبر أنه «لا حلّ سوى بالمقاومة»، مشيراً إلى أن «لبنان قد يواجه الزوال إذا غابت المقاومة».

كما أكد قاسم أن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة الأمد، محذراً أن إسرائيل «سوف تفاجأ في الميدان».

وتابع أن «العدو الإسرائيلي لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه».

كما طالب الحكومة بأن «تتوقف عن التنازلات المجانية، فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويطيل مدة الحرب»، كما دعاها إلى التراجع عن قراراتها بتجريده من سلاحه، وحظر أنشطته العسكرية والأمنية.