بايدن يعلن «الحرب على الجوع»... ويتعهد بإنهائه خلال 10 سنوات

بايدن يتحدث في «مؤتمر الجوع والتغذية والصحة» في واشنطن أمس (أ.ب)
بايدن يتحدث في «مؤتمر الجوع والتغذية والصحة» في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

بايدن يعلن «الحرب على الجوع»... ويتعهد بإنهائه خلال 10 سنوات

بايدن يتحدث في «مؤتمر الجوع والتغذية والصحة» في واشنطن أمس (أ.ب)
بايدن يتحدث في «مؤتمر الجوع والتغذية والصحة» في واشنطن أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تكثيف الجهود مع صانعي السياسات وشركات القطاع الخاص للقضاء على الجوع وتعزيز توافر الطعام الصحي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتنفيذ الهدف الطموح المتمثل في القضاء على الجوع في الولايات المتحدة الأميركية بحلول عام 2030.
وشدد بايدن خلال مؤتمر، أمس الأربعاء، في مبنى «رونالد ريغان» بالعاصمة واشنطن، حول مكافحة الجوع وتعزيز الصحة والتغذية، على أن هدف إنهاء الجوع في عام 2030 في متناول اليد، مشيراً إلى أهمية رفع الوعي الغذائي وتعزيز برامج الصحة المرتبطة بالتغذية والأبحاث العلمية. وقال: «إذا كنت لا تستطيع إطعام طفلك؛ فماذا يهم بعد ذلك؟ يجب ألا ينام أي طفل جائعاً، وينبغي ألا يموت أي شخص بسبب مرض يمكن الوقاية منه... عندما لا تستطيع العائلات تحمل تكاليف خيارات الطعام الصحي، يكون من الصعب على الأطفال النجاح في المدرسة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تحديات الصحة العقلية والبدنية لجميع أفراد الأسرة».
وتطرق بايدن في بداية حديثه إلى الإعصار الذي يضرب ولاية فلوريا، مشيراً إلى أن الحكومة الفيدرالية مستعدة لتقديم المساعدة بكل السبل، كما حذر شركات الطاقة قائلاً: «لا تستخدموا هذا الإعصار ذريعة لرفع أسعار البنزين».
وركز المؤتمر على هدفه المتمثل في إنهاء انعدام الأمن الغذائي لجميع الأميركيين بحلول نهاية العقد الحالي، كما يسعى إلى تعزيز الأكل الصحي والتغذية الجيدة والنشاط البدني بحيث يقل عدد المصابين بمرض السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم والأمراض الأخرى المرتبطة بالنظام الغذائي.
واستبق البيت الأبيض المؤتمر بإعلان قائمة بأكثر من 8 مليارات دولار من الالتزامات المالية من الشركات الخاصة والمؤسسات الخيرية والمجموعات الصناعية. وهي تتراوح بين التبرعات المباشرة، والمساهمات العينية في الخدمات، حيث أعلنت شركة أدوية عن توفير 20 مليون دولار لتحسين الوصول إلى الأطعمة الصحية والأماكن الآمنة للنشاط البدني في المجتمعات المهمشة. كما أعلنت شركة للأغذية تخصيص 22 مليون دولار لتمويل برنامج لمساعدة «300 مليون أميركي على الأقل لبناء عادات غذائية صحية»، إضافة إلى اتفاقات مع سلاسل متاجر لتوفير الطعام لبنوك وتقديم خصومات على الأطعمة الصحية. وستعمل «جمعية المطاعم الوطنية» مع سلاسل الوجبات السريعة لضمان احتواء وجبات الأطفال على الماء أو الحليب.
وتعدّ إدارة بايدن هذا المؤتمر وتركيزه على الغذاء جزءاً أساسياً من «أجندة الإنصاف».

عراقيل من الكونغرس
يتشكك المحللون في أن يتمكن بايدن من تمرير أجندته داخل الكونغرس الذي قد يتشكل بعد الانتخابات النصفية المقبلة بأغلبية جمهورية قد تعرقل كثيراً من الطموحات التشريعية خلال العامين المقبلين لإدارته. ويقول مسؤولو الإدارة إن بعض أهداف هذه الاستراتيجية يمكن إنجازه من خلال إجراءات تنظيمية، لكن البعض الآخر سيتطلب تشريعات من الكونغرس.
وليس من الواضح مدى السرعة التي يمكن أن يدخل بها بعض المقترحات حيز التنفيذ، لكن هناك إلحاح إضافي؛ حيث أدت الحرب الروسية في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في جميع أنحاء العالم. وتواجه الولايات المتحدة ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية في أسرع معدل منذ 4 عقود، كما تزداد المخاوف من ركود قد يدفع بمزيد من الأميركيين إلى صفوف البطالة.

هدف منذ 50 عاماً
ولن تكون هذه هي المرة الأولى التي ترفع فيها إدارة أميركية شعار مكافحة الجوع؛ فقبل 5 عقود نظم الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون مؤتمراً عام 1969 لمكافحة الجوع وإعلان الأجندة السياسية الغذائية الأميركية لمدة 50 عاماً والتي أدت إلى توسع في برامج المساعدات الغذائية، وما يعرف باسم «طوابع الطعام»، وأدت إلى إطلاق برامج لدعم صحة النساء وتوفير الألبان للأطفال الرضع.
وعلى الرغم من أن انعدام الأمن الغذائي يمثل مشكلة، فإن الولايات المتحدة لا تزال أفضل بكثير من العديد من البلدان الأخرى؛ فوفقاً للبنك الدولي، واجه نحو 193 مليون شخص حول العالم انعدام الأمن الغذائي العام الماضي. وقد وجد تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأميركية الشهر الحالي أن نحو 90 في المائة من الأسر الأميركية كانت آمنة غذائياً العام الماضي، في حين أن نحو 10 في المائة، أو 13.5 مليون، واجهوا صعوبة في توفير ما يكفي من الطعام لأفراد أسرهم. وتظهر الإحصاءات أن 40 في المائة من الأميركيين البالغين يعانون السمنة والأمراض المرتبطة بها، كما يعاني 20 في المائة من الأطفال من سوء التغذية والسمنة المفرطة.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.


قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الأميركية ضربة جوية على سفينة يُشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ ما أسفر عن مقتل شخصين، فيما نجا شخص واحد تم إنقاذه، حسبما أعلن مسؤولون، الجمعة.

وأفادت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على منصة «إكس» بأن الغارة التي نُفّذت، الخميس، استهدفت «سفينة يصعب رصدها كانت تعبر طرق تهريب المخدرات المعروفة في شرق المحيط الهادئ، وتُشارك في عمليات تهريب مخدرات».

ورغم وصفها الضربة بأنها «قاتلة» لم تعلن القيادة الجنوبية عدد القتلى، واكتفت بالإشارة إلى إخطار خفر السواحل «فوراً» للبحث عن الناجين الثلاثة.

وأعلن متحدث باسم خفر السواحل لاحقاً أنهم «تلقوا بلاغاً من القيادة الجنوبية الأميركية يفيد بوجود ثلاثة أشخاص في محنة في المحيط الهادئ».

وأضاف المتحدث أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل «وصل إلى الموقع وانتشل جثتين وناجياً من الماء، ثم قام بتسليم جميع الأشخاص إلى خفر السواحل الكوستاريكي»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت الحملة حتى الآن عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها في حالة حرب فعلياً مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات، مثيرةً جدلاً حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.