مراجعة وثائق إصدار رخصة محطة الطاقة النووية السعودية لإنتاج الكهرباء

وزير الطاقة يؤكد دعم المملكة «الوكالة الذرية» لنشر العلوم والتقنية والاستخدام السلمي

وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)
TT

مراجعة وثائق إصدار رخصة محطة الطاقة النووية السعودية لإنتاج الكهرباء

وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)

في وقت شدد فيه على دعم بلاده لوكالة الطاقة الذرية دفعاً للاستخدامات السلمية ونشر العلم والتقنية، أفصح الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أمس (الاثنين)، عن دراسة في المرحلة الحالية لطلب إصدار رخصة محطة الطاقة النووية السعودية لإنتاج الكهرباء، في وقت تم إجراء مراجعة الوثائق الفنية للمنافسة.
ولفت الأمير عبد العزيز إلى إسهام المملكة في دعم مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ذات العلاقة بمجالات الرقابة النووية والإشعاعية، في إطار مشروعها الشامل «رينوال 2» بما يعزز دورها الحيوي في دعم الدول في المجالات الرقابية.
دعم سعودي
وشدد وزير الطاقة السعودي على دعم المملكة لمبادرة الوكالة في العمل المتكامل لتطوير نوعي للتقنيات النووية لمكافحة بعض الأمراض «زودياك»، وتعزيز الاستعداد والاستجابة لها، مؤكداً أن بلاده تتطلع لإسهامات الدول المتقدمة وإتاحتها خبراتها وقدراتها لدعم الوكالة في تنفيذ برامجها.

مصادر الطاقة
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال المؤتمر العام السادس والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، إلى استراتيجية السعودية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وإلى مشروعها الوطني لبناء محطة للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، موضحاً أنه تجري في المرحلة الحالية دراسة طلب إصدار رخصة لموقع المحطة النووية، بعد الانتهاء من إعداد وثائق المواصفات الفنية للمحطة، التي تم طرحها في منافسة دولية.
وأكد وزير الطاقة على التزام المملكة، وفق قراراتها الوطنية، باتخاذ معايير الوكالة للأمان والأمن النوويين كحدٍ أدنى، مضيفاً أن السعودية تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية لتنفيذ المعاهدة، وأهمية البعد عن تسييس قضايا منع الانتشار، لما تشكله المعاهدة من أهمية للتنمية البشرية، ولدور التقنية النووية في تلك التنمية، مع الحفاظ على حقوق الدول في الحصول على التقنية النووية السلمية.
معرض مصاحب
وفي ذات السياق، افتتح الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، بحضور رفائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعددٍ من رؤساء بعثات الدول المشاركة، معرض السعودية المصاحب للمؤتمر، الذي يبرز نشاطات المملكة في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، ويستعرض جهودها في تحقيق التزاماتها الدولية، المتعلقة بالأعمال الرقابية في الأمن والأمان، والضمانات النووية ومنع الانتشار النووي.
صناعة التحلية
من جانب آخر، وفي سياق الطاقة البديلة في المملكة، أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية، أمس (الاثنين)، عن إضافة خط ملاحي جديد، يربط ميناء جدة الإسلامي (شرق المملكة) بـ10 موانئ عالمية، في وقت نفّذت فيه البلاد مشروع نظم الخلايا الشمسية الكهروضوئية (بي في)، ومنها أجزاء على المسطحات المائية، بطاقة توليد تعادل 110 ميغاواط، بهدف تعزيز تطبيقات الطاقة المتجددة في صناعة التحلية وخفض استهلاك الطاقة المستخدمة في الشبكة إلى أقل من 2.16 كيلوواط للمتر المكعب، وبما يزيد عن 20 في المائة من استهلاك الطاقة التصميمي الذي يبلغ 2.7 كيلوواط في الساعة للمتر المكعب.
وكشفت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أمس، عن المشروع لصالح منظمة تحلية المياه، التي يجري إنشاؤها في الجبيل (شرق المملكة) بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون متر مكعب يومياً كأكبر محطة في العالم بتقنية التناضح العكسي، والأقل في استهلاك الطاقة الكهربائية بين المحطات ذات سعات الإنتاج الكبيرة.
وحدات قياسية
ويُعد المشروع جزءاً من عدة مشروعات تعمل عليها المؤسسة بهدف توفير 300 مليون وحدة قياسية حرارية (إم إم بي تي يو) من استهلاك الغاز الطبيعي، علاوة على إزاحة الوقود السائل ليصل إلى 10 ملايين طن سنوياً بنهاية 2024، ستسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحقيق أعلى المعايير البيئية، والانبعاثات الكربونية، بما يصل إلى 34 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، تماشياً مع المعايير البيئية، ووفق مبادرة السعودية الخضراء.
ولدى المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة محطات متنقلة من تصميمها وتصنيعها، تعتمد على الطاقة الشمسية، ولا يتجاوز استهلاكها 2.27 كيلوواط للمتر المكعب، محققة رقماً عالمياً جديداً لهذه الفئة.
وتهدف «التحلية» ضمن جهودها الحالية إلى خفض تكلفة استهلاك الطاقة في هذه المحطات المتنقلة والوصول إلى 2 كيلوواط.
خط ملاحي جديد
إلى ذلك، أفصحت «موانئ» السعودية، أمس، عن إضافة شركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة (إم إس سي)، المعروفة في مجال الشحن والخدمات البحرية، خطاً ملاحياً جديداً يربط ميناء جدة الإسلامي بـ10 موانئ عالمية، وذلك في إطار توجه الشركة نحو تعزيز خدماتها طويلة الأمد بالسوق السعودية، وتوسع عمليات الشحن البحري من الصادرات والواردات في جميع موانئ المملكة.
ويوفر الخط الملاحي الجديد خدمة الربط مع موانئ كولمبو، نهافا شيفا، موندرا، صلالة، ميناء الملك عبد الله، فالنسيا، فيليكسستو، روتردام، هامبورغ، إنتويرب، حيث تتكون الخدمة من 11 سفينة رئيسية، بطاقة استيعابية تعادل 14 ألف حاوية قياسية لكل سفينة، ومن المتوقع أن تصل أول سفينة تبحر من الهند إلى جدة في 23 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأول سفينة من أوروبا في ذات الشهر.
الكفاءة التشغيلية
جاءت هذه الخطوة نتيجة قوة الحركة التجارية بميناء جدة الإسلامي، باعتباره أكبر الموانئ لاستيراد وتصدير الحاويات في السعودية، ما ينعكس على تحقيق الجودة في الأداء ويعزز الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى تقديم خدمات مباشرة للمستفيدين بتعزيز الربط الملاحي بين المملكة والعالم، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية لترسيخ مكانة البلاد كمركز لوجستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث.
ويكتسب ميناء جدة الإسلامي أهميته من مميزاتٍ كثيرة، جعلته أحد أهم موانئ المنطقة والعالم، فهو يحتلُّ المرتبة الأولى بين موانئ البحر الأحمر، وأيضاً الميناء المحوري الأول في المنطقة، إضافة إلى أنه يعتبر الأول لصادرات المملكة ووارداتها، وقد جاء في المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر كفاءة أداء موانئ الحاويات عالمياً للعام الماضي الذي يصدر عن البنك الدولي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.