كوريا الشمالية تطلق تحذيراً مع انطلاق مناورات بحرية بين واشنطن وسيول

كوريا الشمالية تطلق تحذيراً مع انطلاق مناورات بحرية بين واشنطن وسيول

الاثنين - 1 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 26 سبتمبر 2022 مـ
قطع بحرية أميركية (أرشيفية - أ.ب)

بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، أول مناورة بحرية مشتركة بينهما قرب شبه الجزيرة منذ 5 سنوات، ما دفع بيونغ يانغ إلى إطلاق تحذير من خطر تسبب الحلفاء باندلاع حرب.

وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي المتشدد، يون سوك يول، الذي تولى منصبه في مايو (أيار)، تعزيز التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بعد سنوات من الدبلوماسية الفاشلة مع كوريا الشمالية في عهد سلفه.

وقالت البحرية الجنوبية، في بيان، إن هذه التدريبات هدفها «إظهار الإرادة القوية لتحالف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة للرد على الاستفزازات الكورية الشمالية»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الأمم المتحدة، حذّر سفير كوريا الشمالية كيم سونغ من أن المناورات تثير «قلقاً جدياً». وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «من الجلي أنه عمل بالغ الخطورة (من شأنه أن) يشعل الفتيل لدفع الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية إلى شفير الحرب».

وتأتي التدريبات غداة إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً هو الأحدث في سلسلة من عمليات كثيرة مماثلة، نفذتها بيونغ يانغ هذا العام.

وأجرت بيونغ يانغ عدداً قياسياً من تجارب الأسلحة هذا العام، وعمدت في وقت سابق هذا الشهر إلى تعديل قانون يسمح لها بتنفيذ ضربة نووية وقائية، وتعهدت عدم التخلي عن أسلحتها النووية.

وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال كيم إن الولايات المتحدة «أجبرت» الشمال على التحرّك، في إشارة إلى كوريا الشمالية، وتسميتها الرسمية «جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». وأضاف: «على الولايات المتحدة أن تدرك بكل وضوح أن سياستها الشنيعة والعدائية التي تنتهجها تجاه جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية منذ 30 عاماً هي التي أتت بالواقع الذي نعيشه اليوم»، داعياً واشنطن إلى إجراء مراجعة لنهجها لمعرفة «إلى أي حد تريد إطالة أمد الوضع الراهن».

وواشنطن هي الحليف الأمني الرئيس لسيول، ولديها نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من جارتها الشمالية المسلحة نووياً. وكوريا الشمالية خاضعة لعقوبات دولية عدة على خلفية برنامجيها النووي والباليستي.

وقالت الصين المجاورة إنها «لاحظت» التدريبات العسكرية المشتركة في المنطقة عندما سئلت عن إطلاق الصاروخ الاثنين، ودعت إلى «الحوار والتشاور».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، وانغ وينبين، في مؤتمر صحافي دوري: «المسألة الرئيسية هي أن مخاوف الجانب الكوري الشمالي المشروعة والمعقولة لم تتلقَ الرد المناسب». وأضاف: «على الولايات المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها، وتوقف المواجهة والضغط، وتهيئ الظروف لاستئناف الحوار الهادف».

وحذّرت الرئاسة الكورية الجنوبية، السبت، من أن كوريا الشمالية تستعد لاختبار صاروخ باليستي يطلق من غواصة «SLBM»، وهو سلاح جرّبته في مايو. ومنذ زمن تُجري واشنطن وسيول مناورات عسكرية مشتركة، وتشدّدان على طابعها الدفاعي. لكن كوريا الشمالية ترى فيها تدريباً على غزو.

والشهر الماضي، أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أكبر مناورات عسكرية مشتركة لهما منذ العام 2018 في استئناف لتدريبات واسعة النطاق، كانت قد انحسرت من جراء تفشي «كوفيد 19» وإبان الانفتاح الدبلوماسي على بيونغ يانغ.


كوريا الجنوبية أخبار أميركا النزاع الكوري

اختيارات المحرر

فيديو