غضب الإيرانيين ضد خامنئي يتصاعد... و«الحرس الثوري» يُحذر المحتجين

ارتفاع عدد الضحايا إلى 33 شخصاً وخلل في الإنترنت > واشنطن تعاقب «شرطة الأخلاق» وألمانيا تتحرك في «حقوق الإنسان»

محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية  -  سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران  -  إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران
محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية - سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران - إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران
TT

غضب الإيرانيين ضد خامنئي يتصاعد... و«الحرس الثوري» يُحذر المحتجين

محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية  -  سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران  -  إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران
محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية - سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران - إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران

تجددت الاحتجاجات في كبريات المدن الإيرانية، الخميس، غداة ليلة صاخبة عاشتها أكثر من 100 مدينة إيرانية، وسط هتافات غاضبة استهدفت المسؤول الأول في النظام علي خامنئي، وقالت منظمة حقوقية إن عدد القتلى في صفوف المحتجين وصل إلى 31، في وقت حذر فيه «الحرس الثوري» من الاحتجاجات، مطالباً القضاء بمواجهة «من ينشرون الإشاعات»، وصعدت القوات الإيرانية من مستوى التأهب في مواجهة الغضب الشعبي إثر موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وأطلق الموت المأساوي لأميني العنان لغضب عارم بين السكان وأدى لاندلاع أسوأ احتجاجات تشهدها إيران منذ عام 2019، وأظهرت تسجيلات فيديو صباح الخميس انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية في كبريات المدن؛ بما فيها طهران وقم وتبريز شمال غربي البلاد. ومع حلول الظلام عادت الاحتجاجات إلى طهران ومدن أخرى. واستمرت مناوشات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين لوقت متأخر الأربعاء في عشرات المدن الإيرانية؛ غالبيتها في محافظتي مازندران ورشت الشماليتين. وأظهرت مقاطع الفيديو قيام حشود مسلحة بهراوات وحجارة بمهاجمة فردي أمن على دراجة نارية وسط ترديد للهتافات. وذلك بعدما انطلقت من المناطق الشمالية الغربية، ذات الأغلبية الكردية التي تتحدر منها مهسا أميني.
كما أعرب المحتجون عن غضبهم إزاء المرشد الإيراني علي خامنئي. وشوهد حشد يهتف في طهران: «مجتبى... نتمنى أن تموت قبل أن تصبح زعيماً أعلى»، في إشارة إلى نجل خامنئي الذي يعدّ مرشحاً لخلافة والده على رأس المؤسسة السياسية الإيرانية.
وشهدت منطقة «ولي عصر» ومحيط جامعة طهران وسط العاصمة، كراً وفراً بين قوات مكافحة الشغب وحشود المحتجين. كما عكس بعض التسجيلات من المدن الإيرانية حرق مراكز ومركبات للشرطة بعدما أجبر المتظاهرون قوات الأمن على التراجع. وقدرت «رويترز» حرق مركزين للشرطة، أحدها بمدينة مشهد؛ مسقط رأس المرشد الإيراني علي خامنئي. واشتعلت النيران في مركز شرطة آخر بالعاصمة طهران.
وأظهر مقطع فيديو نشره حساب «تصوير 1500»، الذي يركز على احتجاجات إيران ووصل عدد متابعيه إلى نحو مائة ألف على «تويتر»، قيام محتجين في منطقة أحمد آباد بمدينة مشهد، بالهتاف: «نموت نموت وتعود إيران» بالقرب من مركز للشرطة تشتعل فيه النيران.
من جهتها، أفادت وزارة الصحة الإيرانية، في أول موقف لها منذ اندلاع الاحتجاجات، بأن 61 سيارة إسعاف تعرضت لـ«التخريب» على يد المحتجين، دون الإشارة إلى عدد القتلى والجرحى في الاحتجاجات العامة.
وتدوول مقطع فيديو يظهر تصاعد ألسنة لهب من سيارة إسعاف، ويتضح من الفيديو اقتراب المتظاهرين من البوابة الخلفية لإنقاذ معتقلين، في تأكيد لمعلومات سابقة عن استخدام قوات الأمن سيارات الإسعاف في عملية نقل الموقوفين.
ويسمع في بعض تسجيلات الفيديو، التي نشرها ناشطون على شبكات التواصل، دوي إطلاق نار ممتد في طهران وبعض المدن الإيرانية. وكانت اللوحات الإعلانية العملاقة واللافتات التي ترفع عادة أمام المقار الحكومية، هدفاً للحرق أو التمزيق على يد المحتجين الغاضبين.
وقالت «رويترز» إن «الاضطرابات» امتدت أيضاً إلى ما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة في أنحاء البلاد، فيما أشارت «بي بي سي» الفارسية، التي تتابع الأحداث من كثب، إلى 80 مدينة. واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين.

ارتفاع الضحايا
وقالت «منظمة حقوق الإنسان» في إيران، التي تتخذ من أوسلو مقراً لها، إنها رصدت مقتل 31 شخصاً حتى نهاية اليوم الخامس من الاحتجاجات إثر موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وقالت مصادر محلية للمنظمة إن 11 من المحتجين سقطوا بنيران قوات الأمن في مدينة آمل الشمالية مساء الأربعاء. وأشارت المصادر إلى اعتقال 66 متظاهراً بينهم 6 نساء. كما أشارت المنظمة إلى مقتل 6 آخرين في مدينة بابُل في محافظة مازنداران.
وناشدت المنظمة في بيان لها المجتمع الدولي ممارسة الضغوط على الحكومة الإيرانية لمنع ارتفاع عدد الضحايا.
وقبل ساعات من بيان المنظمة، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن «17 شخصاً؛ من بينهم متظاهرون وشرطيون، لقوا حتفهم في أحداث الأيام الأخيرة». وارتفع عدد قتلى قوات الأمن إلى 5 بعدما أكدت السلطات مقتل 4 منهم ليلة الأربعاء. وأفادت تقارير لمنظمة «هه نغاو» الكردية الحقوقية، لم يتسن لـ«رويترز» التحقق منها، بأن عدد القتلى في المناطق الكردية ارتفع إلى 15 شخصا كما ارتفع عدد المصابين إلى 733. وينفي المسؤولون أن تكون «قوات الأمن هي من قتلت المحتجين، ويقولون إنهم ربما قُتلوا برصاص مسلحين معارضين»، لكن العديد من تسجيلات الفيديو تظهر قوات الأمن أثناء الإطلاق المباشر على المحتجين. وقال مسؤول من مازندران إن 76 من أفراد قوات الأمن أصيبوا في المحافظة خلال الاحتجاجات، بينما أعلن قائد شرطة كردستان إصابة أكثر من 100 فرد من قوات الأمن.

رواية «الحرس الثوري»
وصعدت قوات من الشرطة، وتساندها قوات الباسيج و«الحرس الثوري»، من القمع ضد المحتجين.
وفي غضون ذلك، دعا جهاز «الحرس الثوري» السلطة القضائية إلى محاكمة «الذين ينشرون أخباراً كاذبة وإشاعات» عن واقعة موت مهسا أميني التي «فارقت الحياة بعد إصابتها بأزمة قلبية أثناء احتجازها لدى الشرطة». وقالت السلطات إنها ستفتح تحقيقاً للوقوف على سبب الحادث.
وقال «الحرس الثوري» في بيان: «طلبنا من السلطة القضائية تحديد من ينشرون أخباراً وإشاعات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك في الشارع، والذين يعرضون السلامة النفسية للمجتمع للخطر، والتعامل معهم بكل حسم». وتحدث بيان «الحرس الثوري» عن «فتنة» و«مؤامرة للأعداء»، متهماً تلك الأطراف التي لم يحددها بأنها «وراء حشد وتنظيم وتدريب كل الطاقات المهزومة والمبعثرة وتسليحها بالعنف والسلوك الداعشي».
يأتي ذلك في وقت واصلت فيه وسائل الإعلام الرسمية الإصرار على التقليل من حجم الاحتجاجات، ووصفتها بالمحدودة والمتقطعة وبمشاركة قليلة.

وبالتزامن مع قطع الإنترنت، ظهرت مؤشرات على لجوء السلطات إلى حشد أنصارها ضد الاحتجاجات. وانتشرت فيديوهات تظهر عدداً من الأشخاص في مشهد يرددون أناشيد مؤيدة للنظام. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه من المقرر أن تخرج مظاهرات مؤيدة للحكومة اليوم الجمعة. ونشرت شبكات «تلغرام» مرتبطة بـ«فيلق القدس» ملصقات من شعارات؛ دعت أنصار النظام إلى ترديدها أثناء الاحتجاجات. وتستهدف غالبيتها وسائل الإعلام التي تغطي الاحتجاجات بشكل مستقل.
وقالت افتتاحية صحيفة كيهان المتشددة: «إرادة الشعب الإيراني هي: لا تتركوا المجرمين». وقالت الصحيفة؛ التي يختار رئيس تحريرها المرشد الإيراني، إن «الشعب الثوري سينزل إلى الساحة قريباً». وقالت إن «مواصفات الاضطرابات تشير إلى أن مثيري الشغب منظمون ومدربون». وأضافت أن «من يديرون المشهد يحاولون تنشيط الدواعش المحليين المشاركين في فتنة 2009 واضطرابات نوفمبر 2019».
ونقلت «رويترز» عن وكالتي «تسنيم» و«فارس» التابعتين لـ«الحرس الثوري» أن أحد أعضاء منظمة «الباسيج» شبه العسكرية الموالية للحكومة، قُتل طعنا في مدينة مشهد بشمال شرقي البلاد الأربعاء. ونشرت الوكالتان تقارير حادث الطعن على موقع «تلغرام»؛ إذ لا يمكن الوصول إلى موقعيهما الإلكترونيين. وقالت «تسنيم» أيضاً إن عضواً آخر من «الباسيج» قُتل الأربعاء في مدينة قزوين نتيجة إصابته بعيار ناري على أيدي «مثيري الشغب والعصابات».
وقال محافظ طهران، محسن منصوري: «سنتعامل بقوة مع كل من يريد إضعاف الشرطة»، مضيفاً أن تلك القوات «من أركان النظام».
ونقل موقع «خبر أونلاين» الإيراني عن منصوري قوله إن قضية موت أميني «يجب ألا تتحول إلى ذريعة لتضعيف قوات الشرطة»، وأضاف: «حتى الآن؛ لا توجد وثيقة أو دليل على إهمال وذنب قوات الشرطة، على الرغم من أن القضية ما زالت قيد التحقيق من قبل الجهات المسؤولة».

تقييد الإنترنت
وفي ظل غياب مؤشرات على تراجع حدة الاحتجاجات، قامت السلطات بتقييد الوصول إلى الإنترنت. وقالت مجموعة «نتبلوكس»، المعنية بمراقبة تعطيلات خدمات الإنترنت، على «تويتر» إنه تم تسجيل تعطل جديد للإنترنت عبر الهاتف الجوال في إيران، في إشارة محتملة إلى أن السلطات قد تخشى من اشتداد حدة الاحتجاجات.
وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «لجنة الأمن القومي» قررت حجب «إنستغرام» و«واتساب» منذ ليلة أول من أمس. وذكرت الوكالة أنه «لم يتضح كم يستغرق تنفيذ القرار، لكن الإجراءات المتضادة مع الأمن القومي في هذه الشبكات على يد المعادين للثورة وعدم تعاون هذه المنصات، من بين أسباب اتخاذ القرار».
بدوره، رد تطبيق «واتساب» للتراسل على الاتهامات التي طالته من ناشطين إيرانيين بالتعاون مع السلطات. وقال التطبيق إنه يعمل على إبقاء المستخدمين الإيرانيين على اتصال عبر التطبيق، وإنه سيفعل كل ما هو متاح في قدراته الفنية لمواصلة الخدمة والحفاظ على استمراريتها. وأضاف التطبيق أنه لا يقوم بحجب أي أرقام هاتف إيرانية.
ولليوم الثالث على التوالي، أعلنت مجموعة «أنونيموس»، أمس، على «تويتر» عن اختراق نحو ألف كاميرا مراقبة تابعة للمؤسسات الحكومية الإيرانية، وذلك بعد هجمات واسعة أعلنتها المجموعة ضد المواقع الحكومية الإيرانية.

تنديد أممي وعقوبات
ولعبت النساء دوراً بارزاً في الاحتجاجات؛ إذ يقمن بالتلويح بأغطية رؤوسهن وحرقها، وقامت بعضهن بقص شعرهن في الأماكن العامة.
فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات على «شرطة الأخلاق» في إيران واتهمتها بالإساءة للنساء واستخدام العنف ضدهن وانتهاك حقوق المتظاهرين السلميين. وحملت «شرطة الأخلاق» مسؤولية موت أميني. وأعلنت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، في بيان، أن هذه العقوبات تستهدف «(شرطة الاخلاق) الإيرانية وكبار المسؤولين الامنيين الإيرانيين المسؤولين عن هذا القمع». وشدّدت يلين على أن «مهسا أميني كانت امرأة شجاعة يشكّل موتها خلال توقيفها على يد (شرطة الأخلاق) عملاً وحشياً إضافياً مارسته قوات أمن النظام الإيراني ضد شعبه». وشدد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في بيان منفصل، على «وجوب أن تضع الحكومة الإيرانية حداً لاضطهادها الممنهج للنساء، وأن تسمح بتنظيم مظاهرات سلمية. الولايات المتحدة مستمرة في دعم حقوق الإنسان في إيران ومحاسبة أولئك الذين ينتهكونها».
ودعت مجموعة من الخبراء في الأمم المتحدة إلى محاسبة المسؤولين عن موت أميني. ومن بين هؤلاء الخبراء جاويد رحمان؛ المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، وماري لولور؛ المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال الخبراء في بيان: «نشعر بالصدمة وبحزن بالغ إزاء وفاة السيدة أميني. إنها ضحية أخرى للقمع المستمر والتمييز الممنهج في إيران ضد النساء، و(ضحية) فرض قواعد اللباس التمييزية التي تحرم المرأة من الاستقلال الجسدي ومن حرية الرأي والتعبير والاعتقاد».
في نيويورك؛ أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، اعتزام بلادها إحالة واقعة أميني إلى مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وحذرت بيربوك من أنه «إذا لم تكن النساء آمنات، فإنه لن يكون هناك مجتمع آمن في هذا العالم، ولهذا السبب؛ فإن الهجوم الوحشي على النساء الشجاعات في إيران هو هجوم على الإنسانية»، معربة عن اعتقادها بأن «الواقعة هي انتهاك لحقوق المرأة ومخالفة من جانب إيران لحقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
TT

أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)

تنظم أسر الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة، مسيرة من كيبوتس «رعيم» الحدودي مع القطاع، إلى القدس، تحت شعار «متَّحدون لتحرير الرهائن».

ومن المقرر أن تصل المسيرة إلى المدينة يوم السبت المقبل، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

أسر الرهائن حاملين صورهم خلال المسيرة (إ.ب.أ)

وتتجه المسيرة أولاً اليوم إلى مدينة «سديروت»؛ حيث تقام مراسم تضامن عند مركز الشرطة الساعة الرابعة والنصف بعد العصر.

وبعد ذلك ستتوجه المجموعة سيراً على الأقدام إلى مدينة «كريات جات»؛ حيث تقضي الليلة الأولى.

صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (إ.ب.أ)

وغداً الخميس، تسير المجموعة من «كريات جات» إلى مدينة «بيت جبرين»، قبل مواصلة طريقها إلى مدينة «بيت شمش»؛ حيث تقام مراسم هناك في المساء.

وفي صباح الجمعة، تنظم المجموعة «مسيرة أوسع نطاقاً» تضامناً مع الجنود الإسرائيليين المحتجزين رهائن في غزة.

أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة إلى القدس (إ.ب.أ)

وسيقضي المشاركون في المسيرة الليل في كيبوتس «تسورا»، ثم يتوجهون إلى القدس.

وستتم إقامة مسيرة مساء السبت المقبل في ميدان باريس بالمدينة.


إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
TT

إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

قال المدعي العام لمحافظة سيستان وبلوشستان، إن شخصاً لقي حتفه في انفجار، خلال محاولته زرع قنبلة في المحافظة الواقعة بشرق إيران.

ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن المدعي العام للمحافظة مهدي شمس آبادي، قوله إن «عنصرين إرهابيين دخلا البلاد لتنفيذ عمليات تفجير على الطريق المؤدية إلى مخفر محمدان في مدينة بمبور، بهدف تفجير سيارات الدورية التابعة لهذا المخفر. وخلال محاولة عملية زرع قنبلة، قُتل أحدهما بينما لاذ الثاني بالفرار».

وتابع المدعي العام بأن البحث جارٍ عن الشخص الثاني.

وكانت «وكالة تسنيم» قد ذكرت قبل قليل في نبأ عاجل، أن انتحارياً فجَّر نفسه بالمحافظة.


إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء المصريين والقطريين في صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين حركة «حماس» وإسرائيل، أكدوا أن توقيع اتفاق التبادل سيكون قبل العاشر من شهر مارس (آذار) المقبل، وهو موعد بدء شهر رمضان.

وأشارت الهيئة إلى أن الوسيطين أبلغا الولايات المتحدة بهذه المعلومات، وأكدا أن التوقيع سيكون قبل بداية شهر رمضان، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت مساء الثلاثاء أن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد حركة «حماس» على بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق حول صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين. ونسبت هيئة البث إلى مسؤولين إسرائيليين بعد تلقيهم رد «حماس»: «ثمة تفاؤل حذر للغاية؛ لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة». وذكرت الهيئة أن «حماس» تطالب بعودة السكان الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً إلى شمال قطاع غزة، كجزء من الصفقة؛ لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب.

وحسب الهيئة، فإن «حماس» لم تسلّم حتى الآن قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء والسجناء الذين تطالب بالإفراج عنهم، في حين يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه لا يمكن المضي قدماً في المفاوضات من دون هذه القوائم.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «متفائلون بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

ونقلت شبكة تلفزيون «إن بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي قوله إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الأسبوع المقبل. ونقلت الشبكة عن بايدن قوله أمس في نيويورك: «آمل أنه بحلول يوم الاثنين المقبل، سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من جنوده في غزة

صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من جنوده في غزة

صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، مقتل اثنين إضافيين من عسكرييه في شمال قطاع غزة.

وأوضح الجيش، أن العسكريين عمرهما 25 عاماً و24 عاماً، لافتاً إلى أنهما قتلا في معارك هناك، حسبما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم، إن صفارات الإنذار دوت في ناحل عوز في غلاف غزة.

وأعلن الجيش مساء أمس، إطلاق صفارات الإنذار من الصواريخ في مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل والبلدات القريبة من قطاع غزة.

وتواصل إسرائيل حربها على القطاع منذ أن شنت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة له في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه قاوم باستمرار الضغوط لإنهاء الحرب على غزة قبل الأوان، وإن هذا الموقف يحظى بدعم شعبي أميركي «سيساعدنا على مواصلة الحملة حتى تحقيق النصر الكامل» على حركة «حماس»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في بيان وصف بأنه رد على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي حذر فيها من فقدان حكومة اليمين المتشدد في إسرائيل الدعم الدولي.

وأشار نتنياهو في البيان إلى استطلاع للرأي العام الأمريكي أظهر أن 82 بالمائة من الأميركيين يؤيدون إسرائيل على «حماس».

وكان بايدن قد حذر خلال مقابلة مع برنامج الفكاهي سيث مايرز على شبكة «إن بي سي» الأميركية أن الحكومة الإسرائيلية ستخسر الدعم الدولي في حال استمرت على نهجها اليميني المتشدد الحالي.


غالانت: إيران و«حزب الله» و«حماس» يأملون في استغلال رمضان لـ«إشعال الأرض»

سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
TT

غالانت: إيران و«حزب الله» و«حماس» يأملون في استغلال رمضان لـ«إشعال الأرض»

سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)

يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن بلاده رصدت أن إيران و«حزب الله» و«حماس» يسعون إلى استغلال شهر رمضان المبارك وتحويله إلى ما وصفه بـ«المرحلة الثانية من 7 أكتوبر (تشرين الأول)» وإشعال الأرض.

وفي حديثه بالقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، قال غالانت: «إن (حماس) تعتزم استغلال شهر رمضان، بالتركيز على المسجد الأقصى والقدس، وتحويله إلى المرحلة الثانية من خطتهم التي بدأت في 7 أكتوبر، هذا هو هدف (حماس) الرئيسي، مع توسيع النطاق من جانب إيران و(حزب الله)».

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، يضيف غالانت: «لا يجب أن نحقق لـ(حماس) ما لم تتمكن من تنفيذه منذ بداية الحرب وتركيز جبهات القتال».

وفي تعليقات موجهة على ما يبدو إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حذر غالانت مما وصفه بـ«التصريحات غير المسؤولة من أشخاص من المفترض أن يكونوا مسؤولين»، والتي من شأنها أن تتسبب في تصعيد خلال وقت قصير.

ففي وقت سابق، سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم خلال شهر رمضان، ويقال إنه يعمل أيضاً على منع عرب إسرائيل ممن هم دون الـ70 عاماً من زيارة الأقصى.


حملة على مراسل قناة عبرية فلسطيني لنطقه أسماء قادة «حماس» بعربية فصيحة

سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
TT

حملة على مراسل قناة عبرية فلسطيني لنطقه أسماء قادة «حماس» بعربية فصيحة

سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)

يتعرض الصحافي الفلسطيني سليمان مسودة (28 عاماً)، لحملة تحريض عنصرية من أوساط اليمين الإسرائيلي وضغوط سياسية تستهدف طرده من عمله مراسلاً سياسياً للقناة الرسمية العبرية «كان 11». والحجة التي يتذرعون بها هذه المرة، أنه «ينطق أسماء قادة (حماس)، يحيى السنوار وإسماعيل هنية وغيرهما، بلغة عربية صريحة».

آثار الحملة، رجل الدين المعروف، دوف هلبرطال، وهو محام وكاتب أيضاً ومؤلف عدد من الكتب حول قيمة الإنسان. فقد نشر تغريدة في الشبكات الاجتماعية طالب فيها بإقالة سليمان مسودة، فقط لأنه «عربي ينطق بأسماء قادة (حماس) بلغة عربية سليمة». فكتب: «نحن في حرب. خيرة شبابنا يقتلون في غزة، والمراسل السياسي اللعين الذي يعدّ عندنا مذيعاً تلفزيوناً كبيراً، ينطق على أسماعنا أسماء قادة (حماس) كما هي بلغته العربية. فما هذا؟ أين المشاعر القومية لدينا؟ أي شكل مهين ومهزوم وذليل تظهر فيه الدولة؟».

الصحافي مسودة، فلسطيني من القدس الشرقية المحتلة، يعمل منذ سنتين مراسلاً سياسياً في التلفزيون الإسرائيلي الرسمي «كان 11»، باللغة العبرية، ويعد من أبرز الصحافيين في القناة. وبصفته مراسلاً سياسياً، يلتقي بجميع المسؤولين في الحكومة والأحزاب وقادة الجيش والمخابرات. قوته تقاس بمدى ما يتوفر لديه من مصادر تزوده بالمعلومات وتسرب له الأخبار. وتتوفر له فعلاً هذه المصادر، ولديه الكثير من التقارير التي تتضمن سبقاً صحافياً. وهو يحظى بتقدير عالٍ في صفوف الصحافيين، خصوصاً زملاءه في «كان 11»، الذين يعدّونه «إعلامياً لامعاً».

أشخاص يتجولون في سوق بالبلدة القديمة بالقدس (رويترز)

ولكونه ابن القدس العربية، فإنه لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، ويمتلك بطاقة هوية إقامة فقط وجواز سفره أردنياً.

حتى سن العشرين، لم يكن يعرف أي كلمة باللغة العبرية، مع أنه يسكن في البلدة القديمة، في حارة تضم كثيراً من المستوطنين اليهود.

يقول: «ولدت في القدس الشرقية لعائلة فلسطينية، لثقافة فلسطينية. لا أخجل أن أقول إنني فلسطيني. لكنني أعيش أيضاً في إسرائيل وأشعر أيضاً بأنني إسرائيلي من بعض النواحي. عندما يسألني الناس: من أنت؟، أجيب: لا أعرف. أقول فقط إنني من القدس وأنا صحافي. وهذان هما أهم عنصرين في هويتي».

بعد أن انتقل من الدراسة من جامعة بير زيت إلى كلية هداسا للصحافة، بدأ العمل في إذاعة إسرائيل الرسمية بالعربية، منتجاً بنصف وظيفة لكي يموّل تعليمه. لكن المحررين اكتشفوا قدراته مبكراً، فأصبح محرراً. وعندما حصل على اللقب الأول في الصحافة، انتقل إلى القسم العبري مساعداً لمراسل الشؤون الفلسطينية، غال بيرغر. وبسبب انفجار الصراعات في القدس تقرر تخصيص وظيفة «مراسل لشؤون القدس»، وتم تعيينه في المهمة.

علا نجمه في حادثتين خطيرتين: الأولى عندما أصيب طفل فلسطيني في السابعة برصاصة مطاطية وخسر إحدى عينيه، فحقق سليمان مسودة بالموضوع، وحصل على شريط مصور يبين تورط سبعة رجال شرطة إسرائيليين في الجريمة. وقاد التقرير إلى طردهم من الشرطة ومحاكمتهم، وتغريم الشرطة بدفع 5 ملايين شيكل تعويضات للطفل.

فلسطيني يضع كمامة ويسير أمام مسجد قبة الصخرة في القدس الشرقية مارس 2020 في فترة الإغلاق إبان جائحة فيروس «كورونا» المستجد (أ.ف.ب)

الحادثة الثانية وقعت خلال وباء فيروس «كورونا»، عندما كشف عن أن المصلين في المسجد الأقصى لا يلتزمون بارتداء الكمامة ويتصافحون ويتعانقون بلا اكتراث.

في الحادثة الأولى تعرض لحملة تحريض عنصرية من اليهود، وفي الثانية تعرض لحملة تحريض من الفلسطينيين. وهو من جهته رأى أنه يقوم بواجبه الصحافي. وهنا تمت ترقيته إلى مراسل سياسي. وقد ترك انطباعاً جيداً لظهوره الواثق ولغته العبرية البليغة وتحليلاته السياسية الشجاعة، خصوصاً انتقاداته اللاذعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزراء.

يتلقى يومياً رسائل من الجمهور، ما بين مؤيد ومعارض، بينها تهديدات غير قليلة وشتائم عنصرية. وزاد الهجوم عليه خلال الحرب على غزة، ليبلغ الأوج في حملة الحاخام هلبرطال، الذي ما إن نشرت تغريدته حتى ثارت عاصفة في الشبكات الاجتماعية، ما بين مؤيد ومعارض. وراح صحافيون يهاجمون منشوره ويتهمون صاحبه بالعنصرية.

وكتب الصحافي البارز بن كسبيت أنه يخجل من أن تكون الديانة اليهودية تجمعه مع شخصية عنصرية كهذه. وكتب ميخائيل شيمش أن الكاتب الكبير هلبرطال «إنسان صغير جداً وعنصري بهيمي كبير». وكتبت المذيعة يغعات غليك، إنها تشعر بالغضب الشديد حيال هذه العنصرية. وكتبت ميخال ربينوفتش، مقدمة برامج الأخبار التي يعلق فيها مسودة: «انعدم الخجل وساد الجهل والعنصرية. أعتز بأن أكون صديقة وزميلة لسليمان مسودة، الذي يعدّ صحافياً شجاعاً ومتميزاً».

سليمان مسودة مع والدته واثنتين من شقيقاته (حساب شخصي على إكس)

علق هلبرطال على هذه الردود بقوله: «أنا مصرّ على أقوالي، وأطالب بطرد هذا المذيع. هو لم يخدم في الجيش الإسرائيلي. وتشعر من لغته بأنه يكرهنا».

أما مسودة نفسه، فقال: «لم يفاجئني هذا الرجل. فالعنصرية تزدهر في إسرائيل. بل إن أمثال هلبرطال من العنصريين يقوونني. هكذا أكون مطمئناً بأنني أقوم بواجبي فعلاً تجاه الجمهور الذي يتابعني ويؤمن بمهنيتي، وتجاه شعبي الفلسطيني».


المخابرات التركية تستهدف قيادية في «الوحدات الكردية» بعملية في القامشلي

عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
TT

المخابرات التركية تستهدف قيادية في «الوحدات الكردية» بعملية في القامشلي

عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)

واصلت تركيا استهدافاتها للعناصر القيادية في وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في الوقت الذي استمرت فيه هجماتها على مواقع تلك القوات. كما تواصلت الاستهدافات المتبادلة في مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا.

وكشفت المخابرات التركية، الثلاثاء، عن مقتل القيادية في وحدات حماية المرأة التابعة للوحدات الكردية، أمينة سيد أحمد، التي كانت تعرف بالاسم الحركي «آزادي ديريك»، في عملية نفذتها في بلدة ديريك التابعة لمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

صورة موزعة من المخابرات التركية للقيادية الكردية القتيلة في القامشلي أمينة سيد أحمد

وأفادت معلومات المخابرات التركية بأنه تمت متابعة القيادية الكردية التي انضمت إلى وحدات حماية الشعب الكردية عام 2011، بعد أن تبين أنها تخطط لعمليات ضد القوات التركية في شمال سوريا.

وأضافت أنها كانت مسؤولة عما يسمى وحدة «تأمين الصواريخ واستخدامها» في الوحدات الكردية، وأنها هي من أمرت بتنفيذ الهجمات الصاروخية ضد القوات التركية في منطقة «غصن الزيتون» في عفرين (محافظة حلب)، التي انطلقت من بلدة تل رفعت، كما أمرت بتنفيذ هجمات صاروخية استهدفت المدنيين في مدينة كليس جنوب تركيا.

وكشفت المخابرات التركية عن مقتل عدد من قيادات الوحدات الكردية بعمليات لها تركزت معظمها في الحسكة، استخدمت فيها الطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها القوات التركية المتمركزة في شمال وشمال شرقي سوريا.

في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية قصفها مناطق سيطرة قسد في غرب الفرات، انطلاقاً من مناطق سيطرتها والفصائل السورية الموالية ضمن ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، في المنطقة المسماة «درع الفرات».

في شأن متصل، قصفت القوات التركية قرية جات الواقعة ضمن مناطق مجلس منبج العسكري بريف منبج شرق محافظة حلب، بالمدفعية الثقيلة. كما تواصل بين الحين والآخر قصفها، براجمات الصواريخ، على خط نهر الساجور بريف منبج.

بالتوازي، استمرت الاستهدافات في مناطق خفض التصعيد، المعروفة باسم «بوتين – إردوغان»، شمال غربي سوريا، وقتل أحد جنود القوات السورية بقصف مدفعي نفذته فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين» على أحد محاور ريف حلب الغربي.

أرشيفية لتقدم آليات «هيئة تحرير الشام» في ضواحي مدينة عفرين الكردية أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

كما استهدفت «هيئة تحرير الشام»، بقذائف المدفعية الثقيلة، بلدة كفرنبل وقريتي الملاجة وكوكبة بريف إدلب الجنوبي. وقتل جندي آخر برصاص قناصة من «هيئة تحرير الشام» على جبهة كفر بطيخ جنوب إدلب.

وقصفت القوات النظامية السورية قرى كفرنوران والقصر وتقاد وكفرعمة والعصعوص وبلدات الفطيرة وسفوهن وفليفل والبارة وكنصفرة بريف إدلب الجنوبي.

من جهته، أحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 76 من العسكريين والمدنيين باستهدافات ضمن مناطق خفض التصعيد منذ مطلع العام الماضي، عبر 79 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات وضربات بمسيرات مسلحة، وأصيب في تلك العمليات أكثر من 30 من العسكريين و48 مدنياً، بينهم 6 أطفال بجروح متفاوتة.


إيران... الأزمة المعيشية تلقي بظلال قاتمة على الانتخابات التشريعية

طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)
طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران... الأزمة المعيشية تلقي بظلال قاتمة على الانتخابات التشريعية

طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)
طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)

ينصبّ اهتمام الإيرانيين على الوضع المعيشي المتأزم أكثر من اختيار المرشح الجيد، ففي سوق طهران يشعر الإيرانيون بالقلق إزاء التضخم المرتفع، فيما تجد الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها الجمعة، صعوبة في جذب اهتمام الرأي العام، رغم إصرار السلطات.

وتتنوع وعود المرشحين في ملصقات حملاتهم الانتخابية من «محاربة الفساد» إلى «تحسين الوضع الاقتصادي»، لكن الوضع المعيشي المتأزم يبدو أكثر إلحاحاً في أذهان الناخبين.

«أزمة ثقة»

ويشكك كثيرون في وجود حلّ سريع في الأفق. ومن بينهم المتقاعد علي أصغري (62 عاماً) الذي قال لوكالة الصحافة الفرنسية، بالقرب من المدخل الرئيسي لأكبر سوق في العاصمة: «لا أحد من أفراد عائلتي يرغب في المشاركة في التصويت».

وأضاف أن المواطنين «يسمعون كثيراً من الأكاذيب، وقد فقدوا ثقتهم في التصويت». وقال إنه يتمنى أن «يوقف السياسيون الشعارات الفارغة».

وقال المتقاعد، الذي كان يسير في السوق، والذي طلب عدم ذكر اسمه بالكامل أثناء مناقشة هذه القضية الحساسة: «الوضع الاقتصادي مقلق للغاية».

وكما جرت العادة، تزدحم ممرات السوق بسكان طهران من جميع الأعمار والفئات قبل أسابيع من عيد النوروز، لكنهم «يكتفون بالنظر إلى الأسعار والبسطات، دون أن يشتروا» لأن «الوضع الاقتصادي يثير القلق البالغ»، بحسب أصغري.

ويقول مهدي، الذي وقف أمام متجره لبيع الملابس، بأسف: «عندما أخبر الراغبين بالشراء عن ثمن السلعة، يتذمرون ويشتمون الحكومة» قبل أن يغادروا.

مسافرون في قطار مترو بطهران في 26 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وأكد صاحب المتجر، البالغ 58 عاماً، أنه لن يذهب إلى مركز الاقتراع للتصويت على اختيار النواب ومجلس خبراء القيادة، وهي الهيئة التي من المفترض أن تعين خليفة المرشد الحالي علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في النظام، إذا تعذر ممارسة مهامه خلال السنوات الثماني المقبلة.

ولا يستبعد خبراء أن تصل نسبة الامتناع عن التصويت إلى أعلى مستوى لها منذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً.

وخلال الانتخابات التشريعية السابقة في 2020، بلغت نسبة المشاركة 42.57 في المائة، وفق الأرقام الرسمية في أنحاء البلاد، وبلغت نحو 23 في المائة بطهران أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد، التي تستحوذ على 30 من أصل 290 مقعداً في البرلمان الإيراني.

وفي مختلف أنحاء إيران، أدى الوضع الاقتصادي المتأزم إلى تأجيج الشعور بالضيق السياسي.

استطلاع التلفزيون الحكومي

وأظهرت نتائج استطلاع رأي، أجراه التلفزيون الحكومي الإيراني أن أكثر من نصف الإيرانيين لا يبالون بالاقتراع، على الرغم من مناشدات وإصرار المسؤولين، وعلى رأسهم المرشد الإيراني خامنئي، على مشاركة «الجميع» في الانتخابات.

لكن بالنسبة لكثيرين في إيران، البلد الذي يزيد عدد سكانه عن 85 مليون نسمة، فإن القضية الكبرى هي التضخم السنوي الذي يقترب من 50 في المائة، وارتفاع أسعار المستهلكين، وانخفاض العملة.

قالت فاطمة، وهي بائعة ملابس أطفال، التي اشتكت من أن كثيراً من الناس لم يعودوا قادرين على شراء الملابس الجديدة، إنه بمجرد توجه الإيرانيين إلى صناديق الاقتراع فإن «المنتجات لن تصبح أرخص».

فتاة إيرانية تحمل شعار «هذه المرة مختلفة» خلال تجمع انتخابي للمحافظين في طهران (إ.ب.أ)

وأعربت هذه الشابة، البالغة 21 عاماً، عن خشيتها من أن الوضع على العكس من ذلك: «سيزداد سوءاً»، وقالت: «الوضع الاقتصادي للناس فظيع»، مضيفة أنها ستدلي بصوتها على أي حال، على الرغم من أن آمالها ضئيلة في حدوث تغيير حقيقي.

ويخيم الغموض على نمو الاقتصاد، الذي على الرغم من احتياطيات البلاد الهائلة من النفط والغاز لا يزال ضعيفاً بسبب العقوبات التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي تبع استراتيجية الضغوط القصوى لإجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي، وكذلك برنامج للصواريخ الباليستية.

ويتفاقم الوضع المعيشي للإيرانيين، رغم أن حكومة إبراهيم رئيسي تقدم أرقاماً عن تحسن الوضع الاقتصادي، وتمكنها من بيع النفط، وهو ما يشكك فيه أغلب المحللين الاقتصاديين في البلاد.

وما يزيد الأمر سوءاً التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، خاصة ما يتعلق بالريال، العملة المحلية التي تتعرض لضغوط في الأسابيع الأخيرة.

واشتكى محسن أوميدبخش (40 عاماً) الذي يعمل في القطاع الخاص، من أن «الأسعار تغيرت بشكل كبير... جيوب الناس فارغة، لا يستطيعون شراء ما يريدون».

«شعارات فارغة»

وعلى الجدران، تعد ملصقات المرشحين بـ«إصلاح الاقتصاد» و«محاربة الفساد». لكن معصومة، وهي ربة منزل تبلغ 40 عاماً، ترى فيها «مجرد شعارات فارغة» و«أقوال بلا أفعال». وقالت بأسف: «لا أعتقد أن النواب في المستقبل سيحسنون الوضع الاقتصادي».

وهذه أول انتخابات وطنية منذ حركة الاحتجاج الواسعة التي هزّت إيران بعد وفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022. وأميني شابة كردية إيرانية توفيت عن 22 عاماً بعد أن أوقفتها شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وبعد أكثر من عام، يقول المرشح محمد باقر نوبخت، المرشح عن فصيل الرئيس السابق حسن روحاني، حزب «الاعتدال والتنمية» في طهران، إن الظروف بالنسبة لإيران قبل الانتخابات «ليست مواتية»، لافتاً إلى أن «هناك حالة من الاستياء تتدفق أحياناً إلى الشارع، مثل ما شهدناه العام الماضي»، في إشارة إلى الاحتجاجات.

رجل إيراني يسير بجوار سيارة تروج للانتخابات في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وأفادت وسائل إعلام محلية أن مجلس صيانة الدستور، الهيئة التي تنظر في طلبات الترشح، وافقت على طلبات 15200 مرشح، أي أقل من ثلث عدد المتقدمين، البالغ عددهم 49000 مرشح، للترشح للبرلمان.

وقال سياسيون إصلاحيون إن ما بين 20 إلى 30 من الإصلاحيين، الذين قدموا طلباتهم، تمت الموافقة على ترشحهم.

وأعرب نوبخت عن أسفه، لأن البرلمان المقبل سيظل تحت هيمنة المحافظين المتشددين بعد استبعاد كثير من مرشحي التيار الإصلاحي والمعتدل. وأكد نوبخت، في مؤتمر صحافي الشهر الماضي، أن هذا أدى إلى إضعاف حماس الناخبين.

وأضاف أن البرلمان الحالي «لا يمثل كافة المصالح المشروعة المتنوعة للبلاد»، مضيفاً أنه «لم يعد له مكانة مهمة» بين الشعب.

وليس لدى فاطمة، بائعة الأزياء، أمل كبير في أن يكون البرلمان الجديد مختلفاً. وقالت إن «البرلمان لا يمثل إلا طبقة الأقوياء والأغنياء وليس الفقراء».

وبدا علي محمد أبشاري، وهو متقاعد يبلغ 78 عاماً، أكثر تفاؤلاً، فهو يؤمن بتحسن الوضع الاقتصادي «إذا تم انتخاب أشخاص مؤهلين ونزيهين». وهو يعتزم الذهاب إلى مركز الاقتراع في حيّه لأداء ما قال إنه «واجبنا الإسلامي».


إيران لا تتوقع قراراً ضدها في اجتماع «الذرية الدولية»

اجتماع مجلس المحافظين لـ«الذرية الدولية» في فيينا سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
اجتماع مجلس المحافظين لـ«الذرية الدولية» في فيينا سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران لا تتوقع قراراً ضدها في اجتماع «الذرية الدولية»

اجتماع مجلس المحافظين لـ«الذرية الدولية» في فيينا سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
اجتماع مجلس المحافظين لـ«الذرية الدولية» في فيينا سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

قال مصدر حكومي إيراني إن الدول المنضوية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية «لن تصدر قراراً» ضد بلاده، بعدما أبلغت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أعضاءها «قلقها المتنامي» إزاء قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المصدر الحكومي بأن «الاجتماع الفصلي، لن يصدر قراراً ضد البرنامج النووي الإيراني».

ويعقد مجلس المحافظين البالغ عدد أعضائه 35 دولة، اجتماعه الفصلي الأول هذا العام، الأسبوع المقبل، من 4 حتى 8 مارس (آذار) في فيينا.

وذكرت الوكالة الحكومية الإيرانية أن «الدول الأوروبية والكيان الصهيوني يريدان مواصلة الضغط على إيران بطرق مختلفة، لكن الإدارة الأميركية المنشغلة بأزمة غزة وأوكرانيا والانتخابات الرئاسية المقبلة، لا تميل كثيراً إلى التصعيد فيما يتعلق بإيران، وتريد تجنب أي توتر عسكري دبلوماسي ونووي مع إيران».

لكنها أشارت أيضاً إلى احتمال أن تصدر الولايات المتحدة وحلفاؤها في «الترويكا» الأوروبي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) بياناً «غير ملزم» حول البرنامج النووي الإيراني، مثلما حدث في اجتماعات سابقة.

ومع تقليص إيران التزاماتها النووية وإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب منذ وصول جو بايدن، بات مخزونها من اليورانيوم المخصب يلامس مستويات إنتاج الأسلحة، واكتفت القوى الغربية بإصدار بيانات تطالب إيران بالتعاون مع «الذرية الدولية» دون إحالة ملفها إلى مجلس الأمن بموجب آلية ينص عليها الاتفاق النووي لعام 2015.

صورة نشرتها «الذرية» الإيرانية لشباب إيرانيين يقفون أمام نماذج لأجهزة الطرد المركزي

وحذرت الوكالة الإيرانية من أن «التصعيد في مجلس المحافظين، بينما تعمل إيران بالتزاماتها وفقاً لاتفاق الضمانات (الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي)، وتواصل التعاون مع مفتشي (الذرية الدولية) في إطار الاتفاق المبرم في مارس العام الماضي، يمكن أن يدفع إيران إلى اتخاذ قرارات جديدة بما في ذلك زيادة أجهزة تخصيب اليورانيوم المتقدمة، أو زيادة مستوى ومخزون اليورانيوم، وهو موضوع لا يريد المسؤولون الأميركيون والأوروبيون والوكالة الدولية قبول مخاطره».

وسحبت إيران ترخيص مفتشين دوليين بعدما أصدرت الدول الغربية بياناً شديد اللهجة خلال الاجتماع الفصلي في سبتمبر (أيلول) الماضي، يدين تقاعس إيران بالتعاون مع «الذرية الدولية»، خصوصاً ما يتعلق بالملف المفتوح منذ سنوات بشأن أنشطة مشبوهة في المواقع السرية التي لم تبلغ عنها طهران، قبل أن تكشفها وثائق إيرانية سقطت بيد إسرائيل في 2018.

ووجهت الوكالة الإيرانية اتهاماً إلى الدول الأوروبية وإسرائيل بممارسة الضغط على مدير «الذرية الدولية»، رافائيل غروسي، و«التأثير» على تقريره بشأن البرنامج النووي. وذلك بعدما تسربت أجزاء أساسية من التقرير في وكالات الأنباء.

والاثنين، دعا غروسي مرة أخرى طهران إلى «التعاون التام»، بعدما شهدت العلاقات بين الطرفين تدهوراً في الأشهر الأخيرة.

مدير وكالة الطاقة الذرية الدولية رافائيل غروسي ورئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران مارس 2022 (رويترز)

والأسبوع الماضي، اقترح غروسي زيارة طهران لمناقشة القضايا العالقة بين الطرفين، ورفضت طهران الموافقة حتى على طلبه، ووجهت له دعوة لحضور مؤتمر حول برنامجها النووي يُعقد في مايو (أيار) المقبل.

وأعربت «الذرية الدولية»، في تقريرين سريين أرسلهما غروسي إلى أعضاء مجلس المحافظين، عن «قلقها المتنامي» بشأن توسع البرنامج النووي الإيراني واقترابه من مستويات إنتاج أسلحة الدمار الشامل.

ولفتت «الذرية الدولية» إلى قيام إيران بتقييد تعاونها «بصورة غير مسبوقة» معها، وقد باتت «مرتهنة» بموقف الجمهورية الإسلامية. وقالت إن بعض المشكلات خفت حدتها، لكن تلك القائمة منذ فترة طويلة بين إيران ومفتشي الأمم المتحدة ما زالت قائمة. وذكر التقريران أن إيران لم تبدِ التعاون اللازم في عدد من القضايا الملحة، مثل ما يسمى «سحب اعتماد» بعض المفتشين، ما أدى إلى انخفاض كبير في حجم الخبرات في مجال التخصيب التي يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشرها في إيران.

وجاء في أحد التقريرين أن «المدير العام (غروسي) يأسف بشدة لأن إيران لم تتراجع بعد عن قرارها سحب الاعتماد من هؤلاء المفتشين. وهذا (التراجع) أمر ضروري للسماح تماماً للوكالة بإجراء أنشطة التحقق في إيران بشكل فعال».

مفتش من «الذرية الدولية» يتفقد المحطة النووية في نطنز 20 يناير 2014 (أ.ف.ب)

وقلصت إيران عمليات التفتيش بشكل كبير، وقامت بفصل كاميرات المراقبة، وسحبت اعتماد مجموعة من الخبراء.

وأكد مصدر دبلوماسي أن إيران سحبت اعتمادات 8 مفتشين من الجنسيتين الفرنسية والألمانية.

وأشار غروسي إلى أنّ «إيران تدلي بتصريحات علنية حول القدرات التقنية لإنتاج الأسلحة النووية، ما يعزز المخاوف». ودعا طهران مرة أخرى إلى «التعاون التام»، بعدما استمرت العلاقات بين الطرفين بالتدهور في الأشهر الأخيرة.

وقال مصدر دبلوماسي كبير للصحافيين، إنّ بعض المسؤولين السياسيين يدلون بتصريحات مثيرة للقلق، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وهذه المرة الثانية التي يبدى فيها غروسي قلقه، بعدما قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية السابق، علي أكبر صالحي في وقت سابق من هذا الشهر، إن البلاد لديها كل ما تحتاج إليه لصنع سلاح.

تخفيض المخزون بنسبة 60 %

وتواصل إيران زيادة إنتاجها، وباتت تملك ما يكفي من المواد لصنع قنابل ذرية عدة. مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لدرجة 60 في المائة تقلص قليلاً.

وعلى الرغم من أن «الذرية الدولية»، تقول إن تخصيب اليورانيوم في إيران بنسبة تصل إلى 60 في المائة مستمر على قدم وساق، فإن طهران خففت كمية أكبر مما أنتجته في الأشهر الثلاثة الماضية، وفق ما ورد في أحد التقريرين.

ولم يذكر تقريرا «الذرية الدولية»، سبباً للتخفيض بمقدار 31.8 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة، وهو ما ترتب عليه تراجع المخزون بنحو 6.8 كيلوغرام إلى 121.5 كيلوغرام خلال هذا الربع.

ووفقاً لوثيقة ثانية نشرتها الوكالة الأممية، بلغت المخزونات بتاريخ 10 فبراير (شباط) 5525.5 كيلوغرام (مقابل 4486.8 كيلوغرام في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، أي أكثر من 27 ضعفاً من المستوى المرخَّص به بموجب الاتفاق الدولي المبرم عام 2015.

وتقوم إيران بالتخصيب بمستويات عالية، بعيداً عن السقف المحدد بنسبة 3.67 بالمائة المعادل لما يُستخدم في محطات الطاقة النووية: ولديها الآن 712.2 كيلوغرام (مقارنة بـ567.1 كيلوغرام سابقاً) مخصبة بنسبة 20 بالمائة، و121.5 كيلوغرام عند 60 بالمائة (مقابل 128.3 كيلوغرام سابقاً).

وقال دبلوماسي كبير: «في بداية العام قرروا إجراء تقليص... وبعد أسبوعين قاموا بتخفيض آخر، وهذه المرة بكمية أقل»، مضيفاً أن السبب في قيام إيران بذلك غير معلوم، وأوضح: «ربما لا يريدون زيادة التوترات (مع الغرب). ربما لديهم اتفاق مع شخص ما. لا نعرف». وفق ما أوردت «رويترز».

صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)

وفي نهاية العام الماضي، كان لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم المخصب لدرجة 60 بالمائة لصنع 3 قنابل نووية، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، وفقاً للتعريفات النظرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويلزم لصنع الأسلحة درجة نقاء تصل إلى 90 بالمائة.

لكن في نوفمبر (تشرين الثاني)، أنهت إيران هذا التباطؤ، وعادت إلى معدل إنتاج ما قبل التباطؤ، وهو نحو 9 كيلوغرامات شهرياً. وخلال فترة التباطؤ كان معدل الإنتاج عند 3 كيلوغرامات، وفق ما أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر (كانون الأول).

وقال غروسي لـ«رويترز» في الأسبوع الماضي إن المعدل تباطأ قليلاً منذ نهاية العام الماضي إلى نحو 7 كيلوغرامات شهرياً، لكن الدبلوماسي الكبير قال إن غروسي كان يستخدم متوسطاً على مدة أشهر، وإن المعدل الحالي هو 9 كيلوغرامات في الشهر.

«دون أي مبرر مدني»

ويفضل الغربيون أيضاً تهدئة الوضع في السياق الجيوسياسي الحالي، حرصاً منهم على تجنب إثارة نزاع جديد في الشرق الأوسط.

وتتواصل اجتماعات مجلس محافظي «الذرية الدولية»، الذي يكتفي بإصدار تصريحات تندد بعدم تعاون إيران. ولم يتم إصدار أي قرار منذ نوفمبر 2022 على الرغم من تجاوز المستوى بانتظام.

والاثنين، أعربت الولايات المتحدة عن «القلق البالغ إزاء التوسع المستمر في البرنامج النووي الإيراني، دون أي مبرر مدني ذي مصداقية»، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر.

رأى إريك بروير، مدير «مبادرة التهديد النووي»، وهي منظمة غير حكومية، أن «الصورة العامة لا تزال قاتمة للغاية». وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنه «لا يبدو أن أي حل دبلوماسي قادر على وقف التصعيد في المستقبل القريب»، وفي ظل هذه الظروف، تبدو «الذرية الدولية»، عاجزة.