من «بيان البيانات» إلى «أم الحواسم»... مآسي أجيال العراق بين حربين

(تقرير إخباري)

جنود عراقيون في 20 أبريل 1988 يحتفلون بانتصارهم على إيران في شبه جزيرة الفاو الاستراتيجية (أ.ف.ب)
جنود عراقيون في 20 أبريل 1988 يحتفلون بانتصارهم على إيران في شبه جزيرة الفاو الاستراتيجية (أ.ف.ب)
TT

من «بيان البيانات» إلى «أم الحواسم»... مآسي أجيال العراق بين حربين

جنود عراقيون في 20 أبريل 1988 يحتفلون بانتصارهم على إيران في شبه جزيرة الفاو الاستراتيجية (أ.ف.ب)
جنود عراقيون في 20 أبريل 1988 يحتفلون بانتصارهم على إيران في شبه جزيرة الفاو الاستراتيجية (أ.ف.ب)

ولادتان لا تتذكر منهما الأجيال العراقية سوى المآسي؛ فمن ولد عام 1980 أصبح عمره الآن 42 عاماً، ومتزوجاً وله دزينة أطفال، لكنه لا يستطيع أن ينسى أنه يتيم.
عشرات أو ربما مئات الآلاف من هؤلاء كانت لهم سنة أو سنتان أو ثلاث من العمر حين جرى سوق مواليد آبائهم الشبان آنذاك إلى حرب كانت القيادة العراقية قدرت أنها سوف تنتهي في غضون أسبوعين. وبينما العراق أعلن بعد أسبوع واحد أن «الحرب الشاملة» اندلعت يوم 22 سبتمبر (أيلول) عام 1980، فيما صدرت موافقة العراق على أول قرارات مجلس الأمن الداعية إلى وقف الحرب يوم 28 من الشهر نفسه، فإن إيران لم توافق. استمرت الحرب منذ ذلك التاريخ المختلف عليه (العراق يرى أن الحرب بدأت يوم 4/ 9/ 1980 حين قصفت إيران المناطق الحدودية العراقية، بينما إيران تصر على أن بداية الحرب هي حين شن العراق غارات جوية شاملة استهدفت مطارات وقواعد إيران العسكرية فجر يوم 22 سبتمبر). الجدل بين البلدين حول بدء الحرب لا يزال مستمراً حتى على مستوى الكتاب والمؤرخين، فيما لا يختلف أحد على نهاية تلك الحرب التي هي بالنسبة إلى العراق يوم 8/ 8/ 1988، وهو ما يعدّه العراق نصراً كبيراً؛ حتى إن البيان العسكري الصادر لإنهاء الحرب أطلقت عليه القيادة العراقية اسم «بيان البيانات».
بالنسبة إلى إيران؛ فإن الحرب لم تنته بعد. وإذا كان العراق يدافع بشأن بدايتها قبل 22 سبتمبر بنحو أسبوعين محتفظاً لأغراض التوثيق بطيار إيراني أسير أسقطت طائرته في الفترة الواقعة بين 4 سبتمبر و22 من الشهر ذاته، فهذه الحجة لم تقنع إيران حتى اليوم بشأن بدء الحرب ومسؤولية صدام حسين عنها، في الوقت الذي كف فيه العراق عن ذلك؛ لا سيما بعد عام 2003 حين أكملت الولايات المتحدة الأميركية احتلال العراق يوم 9/ 4/ 2003 بعد المعركة التي اطلق عليها «أم الحواسم»، لتقف متسائلة يوم 10/ 4/ 2003 ما الذي يمكن أن تفعله غداً. هذا السؤال لم يكن بحاجة إلى جواب من قبل إيران التي تكفلت الباقي من دون أن تكلف نفسها أن تشكر الولايات المتحدة على صنيعها هذا. ليس هذا فقط؛ فإن إيران، التي لا يزال رؤساؤها وآخرهم رئيسي يذكرون العالم سنوياً من على منبر الأمم المتحدة بمسؤولية صدام حسين عن تلك الحرب، استبقت قادة العراق الجدد بتسمية ما وقع للعراق بأنه «احتلال» في وقت كان فيه معظم قادة العراق الجدد؛ لا سيما الذين عادوا مع القوات الأميركية، يطلقون عليه تحريراً.
وإذا كان من ولد عام 1980 أصبح الآن أباً أو ربما جداً، لكنه يتذكر يتمه لأنه لم ير أباه القتيل في الحرب أو الأسير الذي لم يعد، مثل أحدث قصة رويت مؤخراً في وسائل الإعلام عن طيار عراقي أسر في إيران بعد إسقاط طائرته، فإن الذين ولدوا بعد عام 2003 عشية الاحتلال الأميركي للعراق هم اليوم شبان يافعون لا يتذكرون من صدام حسين ولا الحرب العراقية ـ الإيرانية، ومن بعدها غزو الكويت، سوى ما تجود به عليهم الكتب أو ما يجود به عليهم آباؤهم ممن بقوا أحياء حتى الآن يرزقون ويتلوعون على مآس ما زالت تتكرر؛ لأن الخطأ هو نفسه لا يزال يتكرر؛ مرة بسبب سوء التقدير، ومرة مدفوعاً بدوافع الانتقام والأحقاد. فعلى صعيد أطفال الحرب الأولى (1980 ـ 1988) لا يزال من يظهر بينهم على شاشات التلفاز، وقد اشتعلت رؤوسهم شيباً، مذكراً أو مستذكراً أو ناعياً أو مطالباً. ولأن الشيء بالشيء يذكر؛ فإذا كان العراق احتفظ بأسير إيراني طيار أسقطت طائرته قبل بدء الحرب الشاملة دلالة على أن إيران هي التي بدأت الحرب ولم يسلمه حتى بعد أن جرت عمليات تبادل الأسرى بعد نهاية الحرب عام 1988، فإن هناك صورة مختلفة تماماً؛ لكن هذه المرة من إيران. قبل أيام ظهر فيديو في إحدى القنوات على «يوتيوب» لطيار عراقي أسير أسقطت طائرته في الأراضي الإيرانية. وكان إلى جانب هذا الطيار؛ الذي ظهر راقداً في المستشفى، طفل يبدو أنه جرى تلقينه ما يقول له. وبينما بدا رد الطيار موارباً؛ فإن التداعيات التي حصلت بعد ظهور الفيديو أعادت إلى الذاكرة الطرية مقطعاً قاسياً من تلك الحرب التي سميت منسية... أهالي هذا الطيار الذين فقدوا الصلة به منذ عام 1982؛ وهو تاريخ أسره، أعلنوا أن هذا هو ابنهم. وفي فيديو مقابل، ظهر رجل كبير السن يقول إن الطيار هو شقيقه وإنهم تواصلوا خلال الفترة الماضية مع جهات عدة حتى داخل إيران عن طريق وسطاء، لكن لم يحصلوا على نتيجة. لكن النتيجة جاءتهم من عراقي متبرع تمكن بطريقته الخاصة من أن يكشف عن أن الإيرانيين قتلوا هذا الطيار. العراقي المتبرع لم يقف عند هذا الحد؛ بل أعلن أنه قرر مواصلة البحث عن مصير جثة هذا الطيار، وذلك بنقله إلى «محكمة العدل الدولية» في لاهاي.
رسمياً انتهت الحرب؛ لكن عملياً لم تنته، فمن بين ما كان يشاهده الجنود العراقيون خلال مراحل الانكسار في الحرب أن الإيرانيين حين يدخلون الأراضي العراقية يحملون شارات على رؤوسهم مكتوباً عليها: «طريق القدس يمر عبر كربلاء». بالنسبة إلى هذا الشعار؛ لا يزال مستمراً، حيث رفعت أعداد من الزوار الإيرانيين الشعار نفسه خلال مراسم عاشوراء الأخيرة. الزمن اختلف؛ لكن الدلالة واحدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
TT

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهوداً متواصلة لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية، عبر انخراط مباشر مع مسؤولين من مختلف أطراف النزاع الدائر في البلاد منذ عام 2014.

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

وقالت إزميني بالا، المتحدِّثة باسم مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن لـ«الشرق الأوسط» إن «استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد، ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين».

وأضافت: «كما يُشكل ذلك جزءاً من جهود أوسع لدعم مصادر دخل أكثر استدامة وتنوعاً على المدى الطويل».

وتكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى من أجل دعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وتوقفت الصادرات النفطية اليمنية بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال استقباله المبعوث الأممي قبل أيام (سبأ)

وتؤكد المتحدثة باسم المبعوث الأممي في اليمن أن «مكتب المبعوث الخاص يواصل الانخراط بشكل منتظم مع مسؤولين من أطراف النزاع، بالإضافة إلى تجار الوقود والجهات المعنية في القطاع».

ورغم التحديات التي يفرضها المناخ السياسي والإقليمي الراهن - حسب المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي - فإن «هذه المناقشات تهدف إلى تقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية لاستئناف الصادرات، وتحديد نقاط انطلاق محتملة تُسهم في بناء الثقة».

ويشغل الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن منذ أغسطس (آب) 2021، خلفاً للبريطاني مارتن غريفيث.

وناقش غروندبرغ مطلع أبريل (نيسان) الحالي مع وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء، الذي أكد للبمعوث الأممي أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية.

إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي أن أهمية إعادة تصدير المنتجات النفطية للحكومة الشرعية تكمن في أنها «مصدر تمويل حقيقي وغير تضخمي للموازنة، وعدم اعتمادها على المساعدات والهبات أو اعتمادها على وسائل تضخمية في تمويل الموازنة».

ولفت الآنسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الخطوة مهمة لكي تتمكن الحكومة الشرعية من تقديم خدماتها للمواطنين، وتسهيل الحياة في المناطق المحررة التي أصبحت الطرق فيها غير صالحة للاستخدام».

وتابع: «كذلك هناك مشاريع كثيرة متوقفة، والمستشفيات تحتاج إلى إعادة تأهيل وتمويل وكذا المدارس (...) ولا بد للحكومة أن تحسن من إيراداتها، وأهم مصدر لها هو تصدير النفط، لكن يجب أن يتم ذلك تحت رقابة مشددة من البرلمان ومن أجهزة الدولة الرقابية».

المبعوث الأممي خلال لقائه في عدن مع وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وكان هانس غروندبرغ أجرى سلسلة لقاءات رفيعة خلال زيارته الأخيرة للعاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وتسعى الأمم المتحدة - حسب مراقبين - إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.


وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
TT

وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب، وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا بالنيابة، ميخائيل أونماخت، يرافقه المستشار السياسي توركيلد بيغ، في لقاء خُصّص لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

تناولت المباحثات، حسب الداخلية السورية، مسارات دعم إصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على تطوير منظومة الأمن المدني، ورفع كفاءة برامج التدريب الشرطية، وتعزيز قدرات إدارة وحماية الحدود، بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية ويسهم في ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون وفق أفضل الممارسات الدولية.

كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، أمس (الاثنين)، استئناف اتفاقية التعاون المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في مايو (أيار)، حسب «رويترز».

وتسعى سوريا، التي رُفع عنها معظم العقوبات الغربية نهاية العام الماضي، إلى زيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفاً من فصائل معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب استمرت 14 عاماً.

كما تبرز سوريا بوصفها نقطة عبور حيوية، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران.

وسيحتاج المقترح إلى اعتماد رسمي من المجلس الأوروبي.


أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
TT

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك خلال مباراة بين المنتخبين السوري واللبناني بمناسبة افتتاح وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور الرئيس الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين.

ونشرت الرئاسة السورية عبر صفحتها على منصة «إكس» مقطعاً يُظهر الرئيس داخل الملعب وهو يحمل كرة السلة، مرفقاً بتعليق جاء فيه: «برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، افتتحت وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وتخلّل الافتتاح حفل فني استعراضي، أعقبه لقاء ودي بين المنتخبين السوري واللبناني لكرة السلة».

وأظهر الفيديو الرئيس وهو يُسدّد رمية البداية إيذاناً بانطلاق المباراة الودية بين المنتخبين، حيث أخفقت المحاولتان الأوليان، قبل أن ينجح في تسجيل الرمية الثالثة وسط تشجيع حماسي من الجمهور.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها الرئيس السوري شغفه بلعب كرة السلة. وخلال زيارته إلى واشنطن في نوفمب (تشرين الثاني) الماضي، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للشرع وهو يلعب كرة السلة مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر، والعميد كيفن لامبرت قائد قوة المهام المشتركة، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وشارك الشيباني المقطع على حسابه في منصة «إنستغرام» مصحوباً بتعليق: «اعمل بجد... العب بجد أكبر».