الباسيج... ذراع «الحرس الثوري» المختصة بقمع المعارضة

أفراد من  قوات الباسيج خلال عرض عسكري (أ.ب)
أفراد من قوات الباسيج خلال عرض عسكري (أ.ب)
TT

الباسيج... ذراع «الحرس الثوري» المختصة بقمع المعارضة

أفراد من  قوات الباسيج خلال عرض عسكري (أ.ب)
أفراد من قوات الباسيج خلال عرض عسكري (أ.ب)

تحاول قوات الأمن الإيرانية، وبينها قوات الباسيج، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، القضاء على احتجاجات تتنامى في أنحاء البلاد، بدأت إثر موت شابة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الأسبوع الماضي.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، أن 4 من أفراد قوة الباسيج قتلوا خلال الاضطرابات، أحدهم مات مطعوناً.
وفيما يلي بعض الحقائق عن الباسيج، القوات المخصصة للهجوم السريع والمواجهة التي تصدرت واجهة قمع الاضطرابات، ما جعلها هدفاً مباشراً للمحتجين الغاضبين من الافتقار للحريات السياسية والاجتماعية في إيران...
* تاريخ الباسيج
الاسم الرسمي للباسيج هو «منظمة تعبئة المستضعفين»، وتشكلت كقوة شبه عسكرية من المتطوعين على يد المرشد الإيراني الأول الخميني في عام 1979. وباتت إحدى الأذرع الخمس الكبرى لـ«الحرس الثوري».
اشتهرت الباسيج، التي يأتي أغلب أفرادها من خلفيات فقيرة وريفية، بتنفيذ هجمات عن طريق «موجات بشرية» ضد قوات صدام حسين في الحرب بين العراق وإيران في الفترة من عام 1980 حتى عام 1988. كان الهدف من تلك الهجمات هو اكتساح المدافعين بالكثرة، وبغضّ النظر عن العدد الكبير من الضحايا الذين سيسقطون.
في وقت السلم، تضطلع الباسيج بإنفاذ برامج «الحرس الثوري» على الصعيد الاجتماعي في البلاد، وتعمل كشرطة أخلاق على المعابر ونقاط التفتيش وفي المتنزهات، وفي أحيان أخرى في القضاء على الاحتجاجات. كما تنتشر قواتها وقت الكوارث الطبيعية، ولأفرادها وجود أيضاً في مؤسسات حكومية.
يقدر محللون أن متطوعي الباسيج قد يكونون بالملايين، من بينهم نحو مليون عضو نشط.
ويعود دمج الباسيج في الهيكل التنظيمي لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وهي القوة شبه العسكرية الموازية للجيش الإيراني، وتحمل على عاتقها «حماية الثورة» والمؤسسة الحاكمة، إلى العام 1981.
بعد انتهاء حرب إيران مع العراق في عام 1988 لم يتم تفكيك الباسيج، وظلت ذراعاً لـ«الحرس الثوري» تقدم قوة عددية لمؤسسات البلاد، ووجودها كثيف في التجمعات المؤيدة للحكومة.
وعادة، تتألف شرطة الأخلاق من أفراد الباسيج، وتتلقى دعماً منها، وتصبح تلك القوة قبضة البلاد الحديدية عندما تنشب احتجاجات.
وللباسيج وجود في كل جامعة إيرانية لمراقبة ملبس الناس وسلوكهم، إذ يلتقي الفتيان والفتيات في التعليم الجامعي للمرة الأولى في بيئة تعليم مختلطة.
ويكون أفرادها عادة من الفئات الموالية للنظام الحاكم، ولهم صلات وثيقة بغلاة المحافظين في البلاد، ويمثلون أحد أوجه الحرب الثقافية الإيرانية التي تضع العناصر المتحفظة في مواجهة المواطنين الأكثر تحرراً.
محتجون في طهران (أ.ب)
* دورها في أحدث مظاهرات
ذكرت وسائل إعلام شبه رسمية أن 5 على الأقل من أفراد قوات الأمن قتلوا في مدن إيرانية مختلفة على مدى الأسبوع المنقضي، من بينهم 4 من الباسيج.
وقالت وسائل إعلام موالية للحكومة إن «عصابات ومثيرين للشغب» هم من استهدفوا قوات الأمن أثناء محاولتها إعادة النظام ومنع المحتجين من تدمير ممتلكات عامة. وقتل أحد أفراد الباسيج متأثراً بإصابته بطعنات، بينما قتل آخر بعيار ناري وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام.
ونشرت وكالة «فارس للأنباء»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، مقطع فيديو على «تليغرام» عن عمل الباسيج خلال فترة الاضطرابات الحالية. وأظهرت اللقطات المتطوعين وهم يخمدون حريقاً صغيراً في حاويات للقمامة لدى تطهيرهم للشوارع بعد الاحتجاجات.
وقال أفراد الباسيج، خلال مقابلة في هذا المقطع، إن «مثيري الشغب» أغلقوا طرقاً في العاصمة وعرّضوا سلامة الناس للخطر، ودمروا ممتلكات عامة، ونزعوا حجاب متدينات في الشارع.
وأضافوا أنهم احتشدوا وتجمعوا في وقت متأخر من المساء لحماية «شرف الناس وممتلكاتهم»، وأنهم لن يسمحوا «لبضعة جبناء» بالإخلال بأمن البلاد.
وقال أحدهم في المقطع: «سنصمد حتى النهاية» لحماية النظام، حسبما نقلت «رويترز».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.