الفلسطينيون يدعون إلى آلية دعم طويل المدى لـ«أونروا»

عشية مؤتمر المانحين الخميس في نيويورك بمشاركة غوتيريش

جانب من الاحتجاجات أمام مكاتب «أونروا» في غزة قبل أيام احتجاجاً على تقليص خدماتها (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات أمام مكاتب «أونروا» في غزة قبل أيام احتجاجاً على تقليص خدماتها (أ.ف.ب)
TT

الفلسطينيون يدعون إلى آلية دعم طويل المدى لـ«أونروا»

جانب من الاحتجاجات أمام مكاتب «أونروا» في غزة قبل أيام احتجاجاً على تقليص خدماتها (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات أمام مكاتب «أونروا» في غزة قبل أيام احتجاجاً على تقليص خدماتها (أ.ف.ب)

دعا عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، اليوم (الأربعاء)، الدول المانحة، إلى الخروج باستراتيجية موحدة لدعم وكالة الغوث الدولية (أونروا)، تساهم في حل أزمتها المالية المزمنة، عبر «إيجاد آلية لتأمين دعم متعدد السنوات، يحقق الاستقرار المالي في ميزانيتها ويضمن استدامة خدماتها».
وأكد أبو هولي في بيان، عشية «مؤتمر المانحين» الذي سيُعقد على المستوى الوزاري في نيويورك، الخميس، أن الاجتماع سيناقش تخصيص مساهمات ثابتة لـ«الأونروا»، سواء من الأمم المتحدة، أو من المانحين التقليديين، إضافة إلى المساهمات الطوعية، معرباً عن أمله في أن تعلن الدول المانحة الرئيسية «تخصيص مساهمات ثابتة لدعم الميزانية الاعتيادية للأعوام 2023 - 2028».
كما دعا أبو هولي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش، الذي يشارك في مؤتمر المانحين «إلى رفع قيمة المساهمة المالية المخصصة من الأمم المتحدة لـ(الأونروا)، بالحد الذي يغطي أي عجز مالي متوقّع في السنوات المقبلة».
وحذر من تأثير استمرار الأزمة المالية على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، و«انعكاسها على استقرار المنطقة في ظل غياب الحل السياسي لقضيتهم والانهيار الاقتصادي التي تعاني منه بعض الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين».
وتعاني «أونروا» من عجز في الموازنة العامة وصل إلى 100 مليون دولار هذا العام. وهو عجز يزداد بشكل أكبر في قطاع غزة، في ظل ما يتعرض له من حصار، وتبعات الانقسام، والحروب المتواصلة وارتفاع منسوب البطالة».
وتصرف «الوكالة الدولية»، نحو 38 في المائة من ميزانيتها في القطاع، خصوصاً أن نسبة اللاجئين فيه يشكلون نحو 20 في المائة من سكانه، وهو ما يزيد من هذه الأعباء. وهي تصف الوضع المالي الذي تواجهه هذا العام بأنه «الأكثر تهديداً في تاريخها الحديث، لأن الأزمة المالية تحدث وسط تحول الاهتمام العالمي إلى مكان آخر، وهناك إرهاق عام مما يراه البعض على أنه صراع طويل مزعج وغير محلول».
وكانت «أونروا» دخلت في أزمة منذ أعوام، بعدما أوقفت الولايات المتحدة الدعم في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، قبل أن توقع الإدارة الحالية اتفاق إطار لإعادته. وقبل أيام قليلة، قال مكتب السكان واللاجئين في وزارة الخارجية الأميركية إن «الولايات المتحدة ستقدم ما يقارب 64 مليون دولار لـ(الأونروا) لتقديم الرعاية الصحية والإغاثة الطارئة لمئات الآلاف من الأطفال والأسر الفلسطينية الضعيفة، بما يشمل دعم تعزيز الرقابة الداخلية والإدارة، وتعزيز حقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح في مدارس (الأونروا)، وكذلك تنفيذ تكنولوجيا المعلومات لاستراتيجية التعليم».
وبحسب المكتب، فقد وصل الدعم عام 2022 إلى ما يقرب من 344 مليون دولار. لكن الدعم الأميركي هذا، لم ينهِ أزمة «أونروا»، التي قد تطال المشاريع التشغيلية ورواتب الموظفين لشهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

رفضت إسرائيل مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع «حزب الله» في لبنان، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر.

وكشفت 5 مصادر مطلعة لـ«أكسيوس»، أنّ الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، لكنها أشارت إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت «باردة، ومشككة إلى حد كبير».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد أطلق أمس (الاثنين)، مبادرة جديدة لحلّ الأزمة مع إسرائيل، دعا فيها إلى مفاوضاتٍ مباشرة برعاية دولية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن لبنان مع استعداده للدخول في مفاوضات، يسعى مسبقاً لوضع ضوابط أمان للمسار العام الذي يمكن أن تبلغه، على أساس أن تبقى تحت سقف إنهاء حال الحرب بين البلدين، وألا تكون مفتوحة على إقامة علاقات دبلوماسية، تأكيداً لتمسكه بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.

وكشفت مصادر وزارية أن عون كان استمزج رأي رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي استمع منه إلى وجهة نظره حول دعوته للتفاوض المباشر، من دون أن يبدي رأياً نهائياً. وقالت من الطبيعي أن يتواصل بري في هذا الخصوص مع «حزب الله» بغياب الاتصالات بينه وبين عون الذي يولي أهمية لموقف رئيس المجلس، ويراهن على دوره لإنقاذ لبنان.

مخاوف لبنانية من تداعيات الحرب

بحسب «أكسيوس»، فإن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة مع إسرائيل قد تؤدي إلى تدمير البلاد، مشيراً إلى أنه مع عدم اكتراث واشنطن بالوساطة، وإصرار إسرائيل على استغلال هذه اللحظة لتفكيك «حزب الله»، يبدو أن احتمال التصعيد الشامل يزداد يوماً بعد يوم.

محاولات لبنان للتوسط مع الإدارة الأميركية تُقابل برد قاطع

وفي تفاصيل المبادرة اللبنانية، وفق «أكسيوس»، تواصلت الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي، مع توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا، الذي شغل لفترة منصب المبعوث الأميركي إلى لبنان، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل، وفق مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، و3 مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر.

وقال المسؤول الإسرائيلي، بحسب «أكسيوس»، إن الحكومة اللبنانية أشارت أيضاً إلى أن بعض أعضاء «حزب الله» قد يكونون منفتحين على اتفاق.

وأضاف الموقع: «في خطوة غير مسبوقة، اقترح لبنان إجراء محادثات مباشرة وفورية مع إسرائيل على المستوى الوزاري في قبرص».

لكنه لفت إلى أن رد باراك كان قاطعاً، إذا أكد أن «نزع سلاح (حزب الله) يجب أن يكون جدياً، وإلا فلا جدوى من النقاش».

وأضاف مصدر مطلع للموقع: «إذا لم يكن هناك تحرك حقيقي بشأن سلاح (حزب الله)، فلا معنى لأي محادثات».

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، معتبرة أن الوقت قد فات، وأن تركيزها ينصب على القضاء على «حزب الله».

لا قيادة واضحة للملف اللبناني في واشنطن

ويشغل باراك أيضاً منصب المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق. ورغم أنه كان يتابع الملف اللبناني العام الماضي، فإنه لم ينخرط فيه منذ عدة أشهر.

وكانت الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس، آخر من تولّى متابعة الملف اللبناني، قبل أن تغادر منصبها في يناير (كانون الثاني).

أما السفير الأميركي الحالي في بيروت ميشال عيسى، فهو المسؤول الأميركي الرسمي عن الملف اللبناني، لكن وصوله إلى صناع القرار في واشنطن «محدود»، بحسب «أكسيوس»، الذي أشار إلى أنه نتيجة لذلك، «بات الملف اللبناني يفتقر إلى جهة واضحة تقوده في لحظة أزمة حادة».

غضب الرؤساء الثلاثة

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، شعروا بغضب شديد عندما دخل «حزب الله» الحرب، بعدما تلقوا لأسابيع تأكيدات من القيادة السياسية للحزب بأنه سيبقى خارج أي مواجهة بين إسرائيل وإيران.

ووفق الموقع، كشف هذا التطور أن الجناح السياسي لـ«حزب الله»، لا يملك سيطرة حقيقية على جناحه العسكري، وأن «الحرس الثوري» الإيراني يتمتع بتأثير حاسم في قراراته.

ولفت «أكسيوس» إلى أن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط بالغ إزاء تجاهل إدارة ترمب لها إلى حدّ كبير.

ونقل عن المصادر قولها إنه من دون وساطة أميركية فعّالة، لا سبيل إلى محادثات سلام.

وأكد أحد المصادر المطلعة على الملف للموقع، أنه «لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترمب بالتعامل مع لبنان»، فيما قال مسؤول أميركي سابق: «لا أحد في واشنطن يرد على مكالماتهم».

وأضاف مصدر ثالث، وهو أيضاً مسؤول أميركي سابق: «جرى تحذير الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً من أن هذا سيحدث إذا لم تتخذ إجراءً ضد (حزب الله)».

الخطوة المقبلة

تستعد الحكومة اللبنانية لإطلاق مبادرة دبلوماسية تهدف إلى إجراء مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى مع إسرائيل، على أمل بناء نظام ما بعد الحرب بحيث لا يهيمن «حزب الله» على البلاد، وفق ما قال فراس مقصاد، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوراسيا» لـ«أكسيوس».

وأضاف: «قد لا تتمكن الدولة اللبنانية من خلق الظروف العسكرية للوصول إلى ذلك، لكنها ستكون مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة عندما تصمت المدافع».


العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
TT

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)

قضى 4 مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، في ضربة على مقرّ لهم بشمال العراق، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «كتائب الإمام علي»، التي اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها.

وقالت «كتائب الإمام علي»: «عدوان أميركي غادر استهدف أحد مقرات اللواء 40» التابع لها ضمن هيئة «الحشد الشعبي» «في قضاء الدبس بمحافظة كركوك».

وأكّدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية، أن عدداً من مقاتلي الحشد قُتلوا بكركوك في «قصف غادر» لم تنسبه إلى أي جهة.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة لـ«الحشد الشعبي».

و«هيئة الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها «كتائب حزب الله». وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، التي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.

وشكّل العراق على مدى أعوام، ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين والعدوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل، شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب، رغم اتهامهما بذلك.

ووجدت السلطات في الحكومة الاتحادية ببغداد، وفي حكومة إقليم كردستان العراق نفسها، وسط نزاع لا دور لها فيه، أو تأثير ملموس عليه.

واستُهدف مراراً مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجيستي يتبع لسفارة واشنطن، بهجمات بالمسيّرات والصواريخ منذ بدء الحرب. كذلك تصدّت الدفاعات الجوية للسفارة الأميركية في بغداد مساء السبت لهجوم بالصواريخ.

وأٌسقطت طائرتان مسيّرتان مساء الاثنين، قرب القاعدة العسكرية لمطار بغداد الدولي، حسبما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، قال «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، إنه استهدف قاعدة «حرير» الأميركية في إقليم كردستان العراق بـ5 صواريخ.

وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة المتطرفين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، إن «قوات التحالف الدولي أسقطت مساء الاثنين، 3 طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل».

وأشار كذلك إلى أن «أجزاء من إحدى الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها، سقطت بالقرب من القنصلية الإماراتية، مؤكدة أنه لم تُسجّل أي خسائر بشرية جراء الحادث».

وقال مصدر أمني كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذه المسيّرة «كانت ربّما تستهدف القنصلية الأميركية، لكن لم تصل إليها».


لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.