«سوفيتستان»... مغامرة في دول الاتحاد السوفياتي السابق

النرويجية إيريكا فاتلاند زارتها ودوّنت مشاهد من تاريخها وثقافتها

«سوفيتستان»... مغامرة في دول الاتحاد السوفياتي السابق
TT

«سوفيتستان»... مغامرة في دول الاتحاد السوفياتي السابق

«سوفيتستان»... مغامرة في دول الاتحاد السوفياتي السابق

كتاب «سوفيتستان» للنرويجية إيريكا فاتلاند، هو واحد من أجمل كتب الرحلات الصادرة أخيراً، وهو يضم مشاهدات وتأملات في عدد من جمهوريات آسيا الوسطى التابعة سابقاً للاتحاد السوفياتي، مثل تركمانستان وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان، وهو ما يفسّر المقصود بالعنوان حين تلتقي كلمة «ستان» بمعنى «مكان أو أرض» مع كلمة «سوفيات».
تشير المؤلفة في بداية عملها الصادر عن دار «العربي» بالقاهرة في 391 صفحة، بترجمة سمير محفوظ بشير، إلى أنه بينما كانت في السنة الثانية الابتدائية بدأ الاتحاد السوفياتي في التفكك تدريجياً حتى انفصلت كل أجزائه وتغيرت خريطة العالم بالكامل. في خريف عام 1991 أصبحت 15 جمهورية - كان يضمها الاتحاد المعروف باسم الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية - منفصلة جميعها عنه لتصبح دولاً مستقلة في غضون أيام قليلة. وعلى مدى بضعة أشهر لاحقة اكتسبت منطقة شرق أوروبا ست دول مستقلة جديدة، وهي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا ومولدوفا. أيضاً حصلت آسيا الوسطى على خمس جمهوريات جديدة هي تركمانستان وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان، كذلك هناك ثلاث دول انبثقت من المنطقة القوقازية وهي جورجيا وأذربيجان وأرمينيا.
حدث أول لقاء للمؤلفة مع الاتحاد السوفياتي القديم عندما كانت في رحلة بصحبة مجموعة من الرجال والنساء أحيلوا على التقاعد. كانت قد قضت آخر أعوامها الدراسية في مدينة «هلسنكي» الفنلندية، وهناك اشترت تذكرة رخيصة تستقل بها حافلة تتيح لها زيارة مدينة «بطرسبرغ»، وما إن وصلت إلى منطقة نقطة الحدود حتى شعرت بحدوث تغيير شامل في الجو السائد، دخل الجنود المدججون بالسلاح الحافلة خمس مرات لفحص جوازات السفر، وعندما توقف المسافرون في مدينة «فايبورغ» لتناول طعام الغداء، لاحظت أن هناك عدداً من كبار السن بدأوا في البكاء. واحدة من النسوة قالت لها: كانت هذه المدينة جميلة للغاية فيما سبق. في أثناء اشتعال أحداث الحرب العالمية الثانية كانت «فايبورغ» هي ثاني أكبر مدن فنلندا ثم بعد انتهاء هذه الحرب أصبح الفنلنديون مجبرين على أن يتنازلوا عن جزء من مدينة «كاريليا» للاتحاد السوفياتي.
لاحظت «فاتلاند» في أثناء رحلتها أن حالة التدهور سائدة في أرجاء هذه المدينة، رأت الطلاء مقشراً من جدران كثير من المباني والأرض مليئة بالحفر وأهالي البلدة تبدو على وجوههم علامات الجد والتجهم، ويرتدون ملابس قاتمة كئيبة. ما إن وصلت إلى مدينة «بطرسبرغ» حتى سكنت في مبنى عتيق ولاحظت أن شوارع المدينة واسعة يقطعها عدد من حافلات التروللي القديمة المتهالكة، مبانيها كلاسيكية وعمال التذاكر لهم مظهر خشن غير ودي.
ولكن فور عودتها لهلسنكي، قامت بشراء كتب لتعلم اللغة الروسية، وأتقنتها بعد أعوام من التعب في معرفة قواعدها، لتحقق طموحها لمزيد من الرحلات إلى بطرسبرغ وموسكو، وكل أطراف الاتحاد السوفياتي القديم.

المدينة الرخامية

تصف المؤلفة مدينة «عشق آباد»، عاصمة تركمانستان، بالمدينة الرخامية، فهذا اللون الرخامي الأبيض يكاد يعمي نظرها. مهما أدارت نظرها ترى العديد منها بالشكل والمنظر نفسيهما، مدينة مبنية برخام أبيض لامع. أخذت «فاتلاند» تلتقط صوراً متعجلة في أثناء سير السيارة كأنها سائحة يابانية ملهوفة ومغرمة بكل ما هو سريع، هذه الطرق التي تفصل بين مجموعة من المباني تستحق أن توجد في دولة بترولية غنية، إنها على شكل ثماني حارات واسعة ومضاءة بألوان بيضاء متقنة.
«أصبحت عشق آباد مدينة فائقة النظافة والجمال بفضل رئيسنا»، هذا ما صرح به سائق السيارة الثلاثيني التي تستقلها واسمه «أصلان»، شاحب الوجه وأب لعدد من الأطفال. نطق الكلمات الأربع الأخيرة بسرعة بالغة وبطريقة آلية. ربما لا يعي العالم بانتباه ما يحدث في تلك الأمة الصحراوية الصغيرة القائمة في وسط آسيا لكن موسوعة غينيس للأرقام القياسية كانت واعية بكل غرائب هذه المدينة فترة من الزمن. في عام 2013، احتفل السكان بتحقيق رقم جديد، أصبحت «عشق آباد» رسمياً هي أكبر مدينة تحفل بالمباني الرخامية بالنسبة لكل كيلومتر مربع على مستوى العالم، قيل إن المحاجر القابعة في منطقة «كارارا» بإيطاليا قد فرغت تماماً من الرخام بسبب هؤلاء التركمان ذوي الشهية النهمة للحصول على المنتج الأبيض اللامع. أيضاً يحتفل ويتفاخر سكان «عشق آباد» بأنهم يعيشون في مدينة مجهزة بأكبر عدد من النوافير والحدائق المائية على مستوى العالم، هذا رغم أن 80 في المائة من حجم الدولة هي أراضٍ صحراوية.
أيضاً مقار الوزارات وأهم المساجد صممها المهندسون بدرجات متميزة من الفنون الهندسية، مثلاً، وزارة الشؤون الخارجية على شكل الكرة الأرضية، أما وزارة التعليم فعلى شكل كتاب نصف مفتوح وكلية طب الأسنان على هيئة ضرس بإيعاز من رئيس الجمهورية الذي كان يوماً ما طبيباً للأسنان.

الذئاب ومياه الجليد

وتنتقل المؤلفة إلى كازاخستان، حيث تلاحظ أن أرض الحدود التي تقع بينها وبين تركمانستان؛ حيث شمس تبرق في سماء صافية زرقاء، بينما الأرض بنية اللون جدباء تمتد في كل الاتجاهات. كما لا يوجد على مرأى البصر أي مبانٍ أخرى أو بشر يظهرون في المشهد، هي الذئاب وأميال من طرق رديئة الصنع.
لاحظت «فاتلاند» أن الوجوه التي حولها ليست لها الملامح الأوروبية مثل سكان تركمانستان، إنهم يشبهون أكثر المغول بعيون ضيقة وخدود مرتفعة مستديرة. لهجتهم مستريحة لكنها حادة نوعاً ما حتى الحساء لديهم مختلف، لكن الشاي الأخضر غير مختلف. كان سبب رحيلها إلى مدينة «آرال» هو رغبتها في أن ترى بعينها نتائج واحدة من كبرى المصائب التي صنعها الإنسان لنفسه! لقد بنيت هذه المدينة على شط «آرال» وكانت مركزاً مهماً للصيد حتى عام 1960، بعدها بدأ هذا البحر في الانكماش. بذلك أغلق مصنع تعليب الأسماك مدة عقدين من الزمان. الآن تحاط المدينة من كل جهاتها بالأراضي الصحراوية، لم يعد تأرجح أمواج البحر سوى ذكرى. تبلغ مساحة كازاخستان 2.724.900 كيلومتر مربع، وهذا يعني أنها أكبر من دول غرب أوروبا مجتمعة، وهي تاسع دولة من حيث المساحة عالمياً وأكبر دولة بلا شواطئ.
وفي قرغيزستان، تلاحظ المؤلفة أن العاصمة «بيشكيك» ما زالت تبدو متشحة بالروح الروسية، فالكثير من أغطية الرأس النسائية هي قبعات اللباد البيضاء، لكن معظم الناس يرتدون الملابس العصرية؛ بنطالات جينز وأحذية رياضية وسترات جلد فاخر وتستطيع أن تسمع اللغة الروسية بالقدر نفسه للغة القرغيزية. كان الموقف عام 1950 مماثلاً تماماً للحال الذي كان سائداً في كازاخستان، إذ يمثل عدد القرغيزيين نحو 40 في المائة من حجم السكان، وبذلك كانوا الأقلية، لكن مع تفكك الاتحاد السوفياتي، رحل كثير من الروس والأوكرانيين غرباً، وأصبح عدد القرغيزيين يمثل 70 في المائة من السكان، ولا يوجد سوى 370 ألف روسي معظمهم يعيشون في العاصمة.
تعتبر مدينة «بيشكيك» أكبر مدينة ينتشر فيها اللون الأخضر في آسيا الوسطى، فالمياه الذائبة من جليد الجبال المحيطة تمون الكثير من متنزهاتها وأشجارها بالماء الوفير، مانحة المدينة شعوراً شبه ريفي. وتشعرك شوارعها الواسعة الظليلة بعقود من الزمن؛ حيث الهدوء والهروب من قبضة الحياة العصرية بإيقاعها اللاهث وهواتفها الذكية وتلاشي مساحة الخصوصية.
حتى عام 1991 كان اسم هذه المدينة «فرونز» على اسم القائد البلشفي الذي ولد فيها، لكن بعد الاستقلال أخذت اسمها القديم المشتق من اللغة القرغيزية التي تعبر عن «دلو اللبن». وخلف أبراج التجمعات الاشتراكية تقع قمم جبل «تيان شان» التي تصل إلى عنان السماء. ومما يربك سائقي سيارات الأجرة أن كثيراً من شوارع هذه المدينة سميت بأسماء جديدة، مثلاً اسم «طريق لينين» أصبح «طريق شوي».

سيدة الحرير

في أوزبكستان، رأت المؤلفة عجوزاً جالسة في وسط غرفة ضعيفة الإضاءة تقلب في إناء معدني مليء بالمياه المغلية. هناك آلاف الشرانق تعوم على السطح، تشبه حصى بيضاء ناعمة. عندما رفعتها المرأة بعصا خشبية لاحظت أن الخيوط العنكبوتية الرفيعة بدأت تتفكك من بعضها، بيد خبيرة جمعت المرأة نحو أربعين أو خمسين من هذه الخطوط الخفيفة وتقريباً غير المرئية كالريش وأدارتها جميعاً فوق بكرة عجلة مغزل عتيق الصنع. وعندما أصبحت البكرة مغطاة بطبقات نحيفة من خيوط الحرير قامت بتغطيسها في مياه باردة تركتها لمدة ساعة تقريباً قبلما تجمع الخيوط معاً في شلّات غزل سائبة. في نهاية هذه المعاملة ما زالت الخيوط جامدة جافة بلون قمحي خفيف.
ويشرح المرشد المرافق للمؤلفة أن الشرنقة الواحدة يمكن أن تنتج ما يقرب من أربعة آلاف متر من الحرير، لكن ربع تلك الأمتار فقط هو ما يكون قوياً ونافعاً، ثم يضيف في ثقة: هكذا أصبحتِ تعرفين أسرار صناعة السجاد الحريري!
يحدث هذا في مدينة «مارجيلان» المشهورة بتجارها البارعين وبالحرير المتميز الذي كانت تنتجه في العهد السوفياتي. كانت «مارجيلان» قلب السوق السوداء في أوزبكستان، لكن تاريخها التجاري يعود إلى القرن التاسع، حين كانت تشغل موقعاً مهماً في طريق الحرير ما بين «سمرقند» في الغرب و«كاشغر» التي تقع في حدود الصين الحالية. كان يدعى «طريق الحرير» لعدة أسباب جوهرية رغم أن هناك الكثير من البضائع التي تمر فيه مثل الخيول والخزف والورق، كانت كلها تنقل من الشرق إلى الغرب لعدة مئات من الأعوام، لكن الحرير كان أكثر البضائع أهمية وقيمة منذ القرن الأول قبل الميلاد.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
TT

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات منذ عرض فيلمه الماضي «واحد تاني» عام 2022، ويشهد الفيلم الجديد التعاون الأول بينه وبين الفنانة هند صبري التي تشاركه البطولة، بالإضافة إلى تعاونه الأول سينمائياً كذلك مع المخرج عُمر هلال الذي حقق فيلمه «فوي فوي فوي» نجاحاً جماهيرياً لافتاً قبل عامين، وترشح لتمثيل مصر بمسابقة «الأوسكار».

وتضمن الفيلم 6 أسابيع تصوير، وكان قد بدأ تصويره 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وانتهى قبل أيام، حيث توقف بعض الوقت انتظاراً لانتهاء الفنانة هند صبري من تصوير مسلسلها الرمضاني «منّاعة».

حلمي وطاقم الفيلم بعد انتهاء التصوير (صفحة المخرج عمر هلال على فيسبوك)

تدور أحداث فيلم «أضعف خلقه» خلال عام 2007، ويؤدي أحمد حلمي من خلاله شخصية عالِم بحديقة الحيوان، وهو رب أسرة، تجور الحياة عليه، وقد جرى تصوير عدد من مشاهد الفيلم بحديقة الحيوان قبل أعمال تطويرها، فيما تؤدي هند صبري دور زوجته وأم طفليه، ويراهن حلمي على جودة النص والحبكة الفنية وجاذبية مشاهد الفيلم لاستعادة تألقه، وفق صناع الفيلم الجديد.

ويقول المخرج عُمر هلال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيلم يكشف مدى التضحية والكفاح الذي يمكن أن يقوم به أب لكي يحمي عائلته، والعمل يجمع بين أكثر من ثيمة فنية، فهو يدعو إلى حماية الحيوانات والاهتمام بها، ويسلط الضوء على معاناة الطبقة الوسطى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويجمع بين الدراما الواقعية والكوميديا والإثارة من خلال مشاهد أكشن لأحمد حلمي، وقد تم تصوير أغلب المشاهد خارجياً بشوارع القاهرة».

وعلى غرار فيلمه الأول «فوي فوي فوي»، كتب أيضاً هلال قصة وسيناريو وحوار «أضعف خلقه»، مؤكداً أنه من الأفلام ذات الميزانيات العالية، وأن المنتج محمد حفظي اقترح عرضه على الفنان أحمد حلمي، وتمنى هلال ذلك، لافتاً إلى أن حلمي كان من بين الأبطال الذين فكر فيهم خلال مرحلة الكتابة، والمثير كما يقول إن أحمد حلمي قرأ الفيلم وأبدى موافقته عليه خلال 24 ساعة فقط من دون إبداء أي ملاحظات.

حلمي مع المخرج عمر هلال في كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

ويُبدي هلال سعادته بالعمل مع أحمد حلمي: «هو فنان رائع لديه احترافية كبيرة، مرهف الحس تجاه حركة الكاميرا، يتمتع بخفة دم وذهنه حاضر، والعمل معه كان ممتعاً للغاية، وقد سبق وقدمنا معا عدة إعلانات مهمة، لاقت ردود أفعال واسعة منذ عام 2011 وحتى 2019».

وعن شعوره بمسؤولية العمل مع حلمي الذي غاب لأربع سنوات عن السينما، يقول: «أنا وأحمد بيننا صداقة وهو تماهى مع الشخصية بشكل غير عادي، وأطلق لحيته وشعره ويظهر بنظارة معينة، كما أن الكيمياء بينه وبين هند صبري عالية جداً على الشاشة، وفي تعاملي الأول مع هند صبري لمست اهتمامها الكبير بالعمل والشخصية التي تؤديها، ومن خلال مناقشاتنا حولها أضفنا ملامح أخرى لها».

ويُراهن المخرج عمر هلال على تقديم فيلم جماهيري يفوق أول أفلامه «فوي فوي فوي»، حسبما يقول، مؤكداً أنه يقدم فيلماً عائلياً يخاطب كل الأطياف عبر قصة تلمس الإنسان في كل مكان، نافياً إمكانية عرضه خلال الموسم الصيفي المقبل، حيث الفيلم يتضمن أعمال «غرافيك» كبيرة تستغرق وقتاً كما يتطلعون للمشاركة به في المهرجانات.

يجمع الفيلم عدداً كبيراً من الممثلين المصريين والعرب من بينهم، محمود حافظ، محمد رضوان، كريم قاسم، ليلى عز العرب، الفنان العراقي رسول الصغير، والممثلة التونسية سميرة مقرون.

والفيلم من إنتاج محمد حفظي الذي أنتج للمخرج فيلمه الأول، ويقول هلال عنه: «حفظي رجل يحب السينما، يؤمن بأهمية التوازن بين عمل فيلم جيد وبين تحقيق إيرادات لافتة، وأنا أيضاً دائماً أفكر دائماً في الجمهور، وأسعى لأحقق المعادلة الصعبة بين النجاح الفني والجماهيري».

حلمي على ملصق فيلمه السابق (سينما دوت كوم)

وكان أحمد حلمي قد ظهر كضيف شرف في فيلمي «سيرة أهل الضي» مع المخرج كريم الشناوي، و«الست» الذي أدت بطولته زوجته الفنانة منى زكي وأخرجه مروان حامد، فيما شهدت أفلامه الأخيرة التي أدى بطولتها تراجعاً في الإيرادات، وخرجت عن المنافسة بالمركز الأول في شباك التذاكر على غرار فيلمي «صنع في مصر» و«واحد تاني»، وهو ما عبر عنه حلمي خلال تكريمه في الدورة الماضية بمهرجان «مالمو السينمائي»، قائلاً إنه «يتابع ردود الفعل ويحاول فهمها بشكل أعمق»، لافتاً إلى أن هناك أفلاماً جيدة قد لا تحقق نجاحاً في شباك التذاكر بنفس التوقعات».

وينتظر حلمي فيلماً جديداً آخر بعنوان «حدوتة» مع المخرج مازن أشرف من المتوقع أن يبدأ تصويره عقب عيد الفطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


عظمة عملاقة قد تفكّ لغز أصول «تي ريكس»

«تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)
«تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)
TT

عظمة عملاقة قد تفكّ لغز أصول «تي ريكس»

«تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)
«تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)

تُمهِّد عظمة ساق ضخمة للتيرانوصور ريكس، يعود تاريخها إلى نحو 74 مليون سنة، وعُثر عليها بولاية نيو مكسيكو الأميركية، للكشف عن تاريخه العائلي وموطنه الأصلي.

ويُعدّ التيرانوصور ريكس (تي ريكس) أحد أشهر أنواع الديناصورات، وهو وحش ضخم ومرعب من آكلات اللحوم. ورغم الدراسات المكثَّفة التي أُجريت على بقاياه الأحفورية، فإنّ المعلومات المتوافرة عن تاريخه العائلي وموطنه الأصلي لا تزال شحيحة. وقد يتغيَّر هذا الوضع قريباً مع اكتشاف عظمة قصبة ساق ضخمة للتيرانوصور في نيو مكسيكو، في المنطقة الجنوبية الغربية من الولايات المتحدة.

ووفق بيان، الجمعة، فقد عُثر على العظمة في طبقة هنتر واش التابعة لتكوين كيرتلاند، وهو موقع غني بالأحافير في حوض سان خوان. ويعود تاريخها إلى نحو 74 مليون سنة، أي إلى أواخر العصر الكامباني. وهذا أقدم بكثير من عصر التيرانوصور ريكس، الذي جاب أميركا الشمالية في نهاية العصر الطباشيري، قبل نحو 66 إلى 68 مليون سنة. وتتميَّز عظمة الساق بحجمها الكبير غير المعتاد، إذ يبلغ طولها متراً تقريباً. ويتوافق حجم عظم الساق الكبير، ونسبه القوية، وشكل الجزء السفلي منه بشكل كبير مع انتمائه إلى فصيلة التيرانوصورات.

أجرى عالم الحفريات نيكولاس لونغريتش من جامعة باث في المملكة المتحدة وزملاؤه تحليلات عدّة لفهم العظم وأصوله بشكل أفضل.

تتميَّز عظمة الساق بحجمها الكبير غير المعتاد (ساينتفيك روبرتس)

وأكد فريقه البحثي في ورقتهم البحثية المنشورة في مجلة «ساينتفيك ريبورتس» أنّ «عظم التيرانوصور في منطقة هنتر واش يُبرز التوطن الملحوظ لديناصورات العصر اللاراميدي؛ فبينما سكنت ديناصورات الألبرتوصورات الصغيرة والداسبليتوصورات الصغيرة الشمال، وُجدت ديناصورات التيرانوصورات العملاقة في الجنوب».

وساعد التأريخ الإشعاعي لطبقات الرماد البركاني فوق وتحت الأحفورة، إلى جانب التحليل المغناطيسي للصخور المحيطة، في تحديد تاريخها بدقة إلى أواخر العصر الكامباني. كما قدَّر الباحثون كتلة جسم الديناصور بما يتراوح بين 4 و5.9 طن متري.

وبرزت التيرانوصورات على أنها أكبر المفترسات المهيمنة في لوراسيا، وهي كتلة قارية قديمة في نصف الكرة الشمالي شملت أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا باستثناء شبه الجزيرة الهندية، خلال العصر الطباشيري المتأخّر. وبلغ تطوّرها في أميركا الشمالية ذروته باستبدال التيرانوصور العملاق، الذي قارب وزنه 10 أطنان، بأنواع أخرى مثل الألبرتوصورات والداسبليتوصورات والتيراتوفوني. ولكن لا يزال أصل التيرانوصور غامضاً.

رسم شجرة العائلة

لتحديد علاقته بالأنواع الأخرى، قارن الفريق العظمة بمجموعة بيانات تضم 537 سمة تشريحية تُستخدم لدراسة علاقات التيرانوصورات، ورسموا موقعها على شجرة العائلة. وخلصوا إلى أنها من أوائل أفراد المجموعة التي تضم التيرانوصور.

وبناءً على تحليلهم، يرجّح الباحثون أنّ هذا الديناصور كان قريباً جداً من التيرانوصور ريكس. ويدعم هذا الاكتشاف فرضية الأصول الجنوبية، التي تفترض أنّ التيرانوصورات العملاقة ظهرت للمرة الأولى في جنوب لاراميديا، وهي الكتلة الأرضية التي شملت نيو مكسيكو ويوتا وتكساس، قبل أن تنتشر شمالاً إلى مونتانا وكندا.

ويقول الباحثون إنّ هذه القطعة العظمية الوحيدة لا يمكنها سرد القصة كاملة. ويُقرّون بأنّ نتائجهم تستند، حتى الآن، إلى أدلّة محدودة. لكن الاكتشافات المستقبلية في هذه المنطقة من العالم، وربما حتى العثور على هيكل عظمي كامل، قد تؤكد أصل التيرانوصور ريكس بشكل نهائي.


ميرنا جميل: «بابا وماما جيران» يتعمق في تفاصيل الأزمات الأسرية

الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

ميرنا جميل: «بابا وماما جيران» يتعمق في تفاصيل الأزمات الأسرية

الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية ميرنا جميل، إن مشاركتها في مسلسل «الكينج» جاءت بعد فترة من الانتظار والترقب، موضحة أن السيناريو وصل إليها قبل بدء التصوير بنحو عام تقريباً، لكنها فوجئت لاحقاً بتأجيل المشروع لبعض الوقت قبل أن يعود إلى التنفيذ مجدداً، مما جعلها تعيش مع الشخصية لفترة أطول، وساعدها في الاقتراب منها نفسياً قبل بدء التصوير الفعلي.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن أكثر ما جذبها إلى العمل كان رغبتها في التعاون مع الفنان محمد إمام، وقالت عنه: «وجدته ممثلاً يملك طاقة إيجابية كبيرة داخل موقع التصوير ويحب عمله بشكل واضح»، لافتة إلى أن التعاون بينهما اتسم بحالة من الراحة والكيمياء الواضحة، لكونه ممثلاً يهتم بالتفاصيل الصغيرة، ويحرص على أن يظهر كل من يعمل معه بأفضل صورة ممكنة، وبعض المشاهد التي جمعتهما كانت تعتمد على قدر من الارتجال، و«هو ما أضفى على العلاقة بين الشخصيتين طابعاً عفوياً لطيفاً»، على حد تعبيرها.

وأكدت ميرنا أن ما شجعها أيضاً هو وجود فريق عمل متكامل يضم عدداً كبيراً من الممثلين المحترفين، إلى جانب العمل مع المخرجة شيرين عادل التي وصفتها بأنها مخرجة منظمة، وتعرف جيداً كيف تدير موقع التصوير وتمنح الممثلين المساحة المناسبة لتقديم أفضل ما لديهم.

وأضافت أن «أجواء العمل داخل المسلسل كانت من أكثر التجارب التي استمتعت بها في حياتي المهنية، لأن روح التعاون كانت حاضرة بين جميع أفراد الفريق، وهذه الحالة من الارتياح تنعكس دائماً على الأداء أمام الكاميرا، وتجعل الممثل أكثر قدرة على التركيز والإبداع».

وعن شخصية «هدية» التي تقدمها في المسلسل، أوضحت أن «العلاقة بينها وبين (حمزة) تبدأ منذ الطفولة، وتتحول مع مرور الوقت إلى قصة حب، لكنها ليست قصة تقليدية كما قد يتوقع البعض، لأن الأحداث تضعهما في مواقف وتحديات عديدة تغير مسار العلاقة».

ميرنا مع محمد إمام في «الكينج» (حسابها على «فيسبوك»)

وأشارت إلى أن «هدية» شخصية مختلفة عن الأدوار الشعبية التي قدمتها من قبل، إذ اعتادت في بعض أعمالها السابقة تقديم شخصيات قوية أو حادة في تعبيراتها، بينما تظهر في «الكينج» فتاة طيبة للغاية وبسيطة إلى حد كبير، تتصرف بعفوية شديدة ولا تحسب الأمور بمنطق معقد، وهذه الطيبة الزائدة هي ما يوقعها أحياناً في مشكلات ومواقف صعبة، لأنها تتصرف دائماً بإحساسها وليس بالحسابات.

وأشارت إلى أن ما جذبها في الشخصية هو خفة ظلها وبساطتها، موضحة أن «هدية» قد تبدو ساذجة أحياناً لكنها في الحقيقة تحمل نقاءً إنسانياً يجعلها قريبة من القلب، فالشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث نتيجة التطورات التي تحدث في حياتها وعلاقتها بـ«حمزة»، وتحمل تفاصيل ومفاجآت حتى نهاية الحلقات.

وتحدثت ميرنا جميل عن طريقة تحضيرها للدور، مؤكدة أنها تحب دائماً قراءة السيناريو أكثر من مرة قبل بدء التصوير، لأنها ترى أن القراءة المتكررة تساعد الممثل في اكتشاف تفاصيل جديدة في الشخصية، فكانت تعود إلى النص مراراً لتفهم طبيعة «هدية» بشكل أدق؛ كيف تفكر، وكيف تحب، وكيف تتعامل مع الناس من حولها.

وأشارت إلى أنها كانت تتواصل كثيراً مع المخرجة شيرين عادل لمناقشة تفاصيل الشخصية، لدرجة أنها كانت تتصل بها بشكل متكرر لتبادل الأفكار حول طريقة تقديم الدور، وقالت إن هذه النقاشات ساعدتها في بناء ملامح الشخصية تدريجياً قبل بدء التصوير، وهو ما منحها ثقة أكبر أثناء العمل.

وأضافت أن «أحد التحديات الأساسية في العمل كان التحولات الكثيرة التي تمر بها الشخصية خلال الأحداث، لأن (هدية) تشهد أكثر من منعطف في حياتها، لكنّ طبيعة التصوير التلفزيوني تجعل الأمر أكثر تعقيداً، لأن المشاهد لا تُصوَّر وفق الترتيب نفسه الذي يراه المشاهد على الشاشة، فقد نضطر لتصوير مشهد متقدم في الأحداث قبل مشهد آخر يسبقه درامياً، وهو ما يتطلب تركيزاً كبيراً للحفاظ على الحالة النفسية للشخصية».

لكنها أكدت أن الخبرة والممارسة تساعدان الممثل في التعامل مع هذا النوع من التحديات، خصوصاً عندما يكون قد استعد لأداء الشخصية جيداً قبل بدء التصوير.

كما تحدثت عن تجربة تصوير بعض مشاهد المسلسل خارج مصر، مشيرة إلى أن «فريق العمل سافر لتصوير عدد من المشاهد في ماليزيا، وهو ما كان تجربة ممتعة بالنسبة لي رغم بعض الصعوبات التي واجهتني هناك، خصوصاً اختلاف الطعام، لكن الرحلة كانت مليئة باللحظات الجميلة، واستمتعت بالعمل في مواقع تصوير مختلفة».

الفنانة ميرنا جميل في «بابا وماما جيران» (صفحتها على «فيسبوك»)

وفي سياق آخر، تحدثت ميرنا جميل عن مشاركتها في مسلسل «بابا وماما جيران» إلى جانب الفنان أحمد داود، مؤكدة أن العمل جذبها منذ القراءة الأولى لأنه يقترب من التفاصيل اليومية للبيوت المصرية، ويقدم حكاية إنسانية عن تحولات العلاقة بين زوجين بعيداً عن المبالغات الدرامية.

وأوضحت أن شخصية «نورا» مختلفة تماماً عن «هدية»، إذ تتمتع بطبيعة رقيقة وحساسة وتميل إلى الفن والموسيقى، وتعبر عن مشاعرها بهدوء بعيداً عن الانفعال المباشر، مشيرة إلى أن هذا الهدوء في الشخصية تطلب منها أداءً يعتمد على التفاصيل الدقيقة؛ مثل النظرات والصمت بقدر اعتماده على الحوار.

وأشارت إلى أنها حاولت بناء خلفية نفسية واضحة للشخصية أثناء التحضير، فكانت تفكر في طريقة تفكير «نورا» وكيف تعيش مشاعرها ولماذا تصل إلى لحظة الانفصال داخل الأحداث، مؤكدة أنها ناقشت هذه التفاصيل مع المخرج وفريق الكتابة في جلسات طويلة، حتى تصبح تصرفات الشخصية منطقية ومفهومة للمشاهد.

وأكدت أن العمل على التفاصيل الصغيرة كان جزءاً أساسياً من التحضير للدور، سواء في طريقة حديث «نورا» أو إيقاع حركتها وحتى حضورها أثناء العزف، لأن هذه العناصر هي التي تمنح الشخصية صدقها الحقيقي.

وكشفت ميرنا جميل أيضاً أنها انتهت بالفعل من تصوير دورها في الجزء الجديد من مسلسل «اللعبة» الكوميدي، المقرر عرضه بعد شهر رمضان.