البنك الدولي يحض السلطة على مزيد من الإصلاحات الإدارية والمالية

طالب بتعاون أكبر بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية

رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)
رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)
TT

البنك الدولي يحض السلطة على مزيد من الإصلاحات الإدارية والمالية

رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)
رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)

اعتبر البنك الدولي أنه من الضروري إجراء إصلاحات فلسطينية في جانبي الإيرادات والنفقات من أجل الوصول إلى مسار أكثر استدامة للمالية العامة، مؤكداً في تقرير جديد أن استمرار السلطة الفلسطينية في أجندتها الإصلاحية سيعني استمرار المانحين في تقديم المساعدات للسلطة بشكل ثابت.
وجاء في تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية الذي نشره البنك، الأحد، وسيقدمه إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم 22 سبتمبر (أيلول) 2022 في اجتماع يُعقد في نيويورك على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المُقدمة للشعب الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية تواصل إحراز تقدم في تحسين إدارة المالية العامة، وقد قامت في الآونة الأخيرة أيضاً بتعزيز النظام الفلسطيني لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، لكن الإصلاحات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وتُعد ضرورية ليست كافية لوضع الأراضي الفلسطينية على مسار للتنمية المستدامة.
تقرير البنك الدولي جاء في وقت تعمل فيه السلطة على إصلاحات مالية، تشمل خطة لإحالة آلاف الموظفين للتقاعد من أجل خفض فاتورة الأجور. ويفترض أن تطلق السلطة الشهر المقبل خطة تسمح للموظفين بالتقاعد الاختياري، على أن تلحقها في مرحلة ثانية خطة للتقاعد الإجباري.
جاء هذا التوجه في وقت تعاني فيه السلطة من أزمة مالية، تقول إنها الأسوأ منذ تأسيسها، بسبب مواصلة إسرائيل خصم أموال الضرائب الفلسطينية وأزمة جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) وتراجع الدعم الخارجي. ومنذ بداية العام، تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة التي لم تستطع تجاوزها حتى الآن.

مستحقات متراكمة
وقال البنك الدولي، إن متأخرات كبيرة مستحقة للقطاع الخاص وصندوق المعاشات التقاعدية والموظفين العموميين، تراكمت لدى السلطة الفلسطينية، وأنه على الرغم من التناقص التدريجي في مستوى الاقتراض المباشر للسلطة الفلسطينية من القطاع المصرفي المحلي، فإن السلطة الفلسطينية وموظفي القطاع العام ما زالوا يستحوذون مجتمعين على ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي ائتمانات القطاع المصرفي، وهو ما ينطوي على خطر زعزعة الاستقرار. وقد ارتفعت أيضاً القروض المتعثرة والقروض المُصنَفة منذ عام 2018، مقابل ذلك لم يتعاف الاقتصاد الفلسطيني، كما يجب، بما يسمح بتدفق أكبر إلى خزينة السلطة. وقال تقرير البنك الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل تفشِي جائحة «كورونا»، على الرغم من وجود بعض المؤشرات على تعافيه. وأضاف، أن استمرار القيود على الحركة والعبور والآثار الطويلة الأمد للضائقة المالية العامة إلى جانب زيادة الأسعار، تُسهم جميعاً في إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي.
وقال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة ستيفان إمبلاد، في التقرير، «ما زال الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات جسيمة قد تُؤثِر على استقراره الكلي على المدى الطويل. وتتفاقم المخاطر المُزعزعة للاستقرار بفعل الآثار المُضاعَفة لجائحة (كورونا)، والحرب في أوكرانيا، والاشتباكات في الضفة الغربية، وجولات الصراع المتكررة في قطاع غزة، فضلاً عن الضغوط الواقعة على المالية العامة». واعتبر أن مساعدات المانحين غير كافية لسد الفجوة التمويلية التي قد تصل إلى 3.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، وتحد من قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها الجارية.
وطالب امبلاد بتعاون أكبر بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية، وقال إن تعاوناً وثيقاً بينهما ومع المجتمع الدولي، سيكون عاملاً أساسياً في إعادة توجيه الاقتصاد نحو الاستدامة طويلة الأجل، ومن ثم تعزيز إيرادات السلطة الفلسطينية بشكل كبير ومساعدة الأسر الفلسطينية على التكيف مع ارتفاع الأسعار.
كانت إيرادات السلطة الفلسطينية تحسنت بالفعل هذا العام، لكن معدل النمو انخفض إلى 3.5 في المائة في عام 2022 من 7.1 في المائة في 2021، ما تسبب في تسارع معدل التضخم، وبالتالي إلحاق الضرر للأسر الفلسطينية الأكثر فقراً. والزيادة السريعة للتضخم هي التي أدت إلى استمرار زيادة أسعار المواد الغذائية والوقود التي تُشكِل نسبة أكبر من نفقات الأسر الفقيرة.

أزمة أوكرانيا
وتعد الضفة الغربية وغزة ثاني أكبر مستورد للمواد الغذائية (من حيث النسبة) في المنطقة. واعتبر نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، في التقرير نفسه، أن الأزمة في أوكرانيا أدت إلى تفاقم الضغوط التضخمية المرتفعة بالفعل في الأراضي الفلسطينية. وقد أثَرت الصدمات السعرية، مقترنة بالآثار السلبية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، تأثيراً مباشراً على إمدادات السلع الغذائية الأساسية، ما أدى إلى تقويض رفاهة الأسر الفلسطينية، لا سيما الأسر الأشد فقراً والأكثر احتياجاً.
وطالب التقرير بمنح منشآت الأعمال الفلسطينية، إمكانية الوصول إلى المنطقة «ج»، لأن ذلك من شأنه أن يُعزِز الاقتصاد الفلسطيني بمقدار الثلث، وأن يزيد إيرادات السلطة الفلسطينية بنسبة 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، كما اقترح على الحكومة الإسرائيلية أيضاً تحويل الإيرادات التي تحصلها من منشآت الأعمال العاملة في المنطقة «ج» ورسوم المرور عبر معبر جسر اللنبي، وفقاً للاتفاق المؤقت لعام 1995، وخفض الرسم البالغ 3 في المائة الذي تتقاضاه عن مناولة الواردات الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».