غضب في إيران بعد موت شابة احتجزتها الشرطة

مطالبة أميركية بمحاسبة المسؤولين... كروبي حذّر من «ذبح الجميع من أجل حكم الفرد»

صورة نشرتها صحيفة «هم ميهن» الإيرانية من جهاز مهسا أميني في مدينة سقز غرب إيران أمس
صورة نشرتها صحيفة «هم ميهن» الإيرانية من جهاز مهسا أميني في مدينة سقز غرب إيران أمس
TT

غضب في إيران بعد موت شابة احتجزتها الشرطة

صورة نشرتها صحيفة «هم ميهن» الإيرانية من جهاز مهسا أميني في مدينة سقز غرب إيران أمس
صورة نشرتها صحيفة «هم ميهن» الإيرانية من جهاز مهسا أميني في مدينة سقز غرب إيران أمس

تحولت جنازة امرأة شابة توفيت بعد اعتقالها من قبل «شرطة الأخلاق» في طهران التي تطبق قواعد الحجاب، إلى احتجاجات غاضبة ضد السلطات الإيرانية في مدينة سقز الواقعة بمحافظة كردستان غرب البلاد، بموازاة ردود داخلية ودولية، طالبت بمحاسبة المسؤولين عن وفاتها «المشبوهة».
واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المحتجين، وفق ما أظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حسب «رويترز».
وردد المحتجون هتافات مناوئة للحكومة في مدينة سقز مسقط رأس مهسا أميني في مدينة سقز، خلال تشييع مهسا أميني 22 عاماً، التي لفظت أنفاسها الأخيرة في مستشفى بالعاصمة طهران الجمعة. وهتف المحتجون شعار «الموت للدكتاتور»، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.
وظهر رجل واحد على الأقل مصاباً في رأسه بمقطع مصور، حيث أمكن سماع شخص آخر يقول إنها إصابة بالخرطوش.
وأظهرت صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الجمعة، حشوداً خارج مستشفى في طهران، حيث كانت تتلقى العلاج، فيما الشرطة تسعى لتفريق المحتشدين.
وأجرت السلطات تحقيقات في وفاة مهسا أميني، لكن طبيباً شرعياً، قال أمس، إن ظهور نتائج فحص الجثة قد يستغرق ثلاثة أسابيع. وذكرت الشرطة أن الشابة أصابتها وعكة صحية وهي تنتظر مع أخريات في مركز شرطة الأخلاق الذي نُقلت إليه، رافضة بذلك تعرضها للضرب. وأظهرت لقطات دائرة تلفزيونية مغلقة نشرها التلفزيون الرسمي امرأة تحمل الاسم نفسه، تسقط بعد وقوفها من على كرسي لتتحدث مع مسؤول في مركز الشرطة.
وبدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن شرطة طهران شددت على «عدم حصول احتكاك جسدي» بين الضباط وأميني. وأضافت أن أميني كانت من بين عدد من النساء اللاتي تم اقتيادهن إلى مركز للشرطة لإعطائهن «تعليمات» حول قواعد اللباس يوم الثلاثاء. وأضافت أن أميني «أغمي عليها فجأة خلال وجودها مع آخرين في القاعة».
وبحسب رواية التلفزيون الرسمي، قالت الشرطة إن مهسا تعرضت لأزمة قلبية بعد اقتيادها إلى المركز التابع لشرطة الأخلاق من أجل «إقناعها وإرشادها»، نافية مزاعم تعرضها للضرب. وأفادت قناة «تصوير 1500» التي تراقب الانتهاكات في إيران، بأن الشابة تلقت ضربة على رأسها.
ونفى أقاربها أنها كانت مصابة بأي مرض في القلب. ونقلت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية، عن أسرتها قولها إنها نُقلت إلى المستشفى في غيبوبة هذا الأسبوع، بعد ساعات قليلة على اعتقالها وقد توفيت.
وقبل إعلان الوفاة، أشارت الرئاسة الإيرانية في بيان، إلى أن الرئيس إبراهيم رئيسي أوعز إلى وزير الداخلية بالتحقيق في المسألة. وقال نواب عدة إنهم سيثيرون القضية في البرلمان، فيما أعلنت السلطة القضائية عبر وكالتها الإخبارية «ميزان» تشكيل لجنة تحقيق خاصة.
ووصف البيت الأبيض الجمعة، وفاة الشابة الإيرانية، بأنها أمر «لا يُغتفر». وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس جو بايدن على «تويتر»، إنّ «موتها أمر لا يُغتفَر. سوف نستمر في العمل لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين عن مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان». فيما وصف المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي وفاتها بـ«المروع»، داعياً السلطات الإيرانية إلى «إنهاء العنف ضد المرأة». وطالب بمحاسبة المسؤولين.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه «يجب التحقيق جنائياً في الظروف التي أدت إلى الوفاة المشبوهة للشابة أميني، والتي تشمل مزاعم التعذيب وغيرها من أشكال سوء المعاملة خلال الاحتجاز». وأضافت: «يجب أن يواجه جميع الأفراد والمسؤولين المتورطين العدالة».
ودعا نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي إلى حداد عام في إيران. وحضت الناشطة مسيح علي نجاد التي تخوض معركة ضد «الحجاب القسري» إلى احتجاجات عامة.
وقال الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي من مقر إقامته الجبرية: «لقد فرضت أسلوب الحكم أعباء ثقيلة على البلاد والشعب في الساحتين المحلية والدولية». وأضاف: «هذا البلد ليس ملكاً مطلقاً لفرد، وليس من المقرر أن يذبح كل شيء بما في ذلك الشريعة والقانون والأخلاق تماشياً مع الحكم الفردي».
ونقلت مواقع عن كروبي قوله إن «الحزن الذي سببته هذه الجريمة كان عميقاً لدرجة أنني لم أرَ من اللائق تأجيل إدانتها»، وحض الشخصيات السياسية إلى متابعة القضية «حتى نهاية هذا الأسلوب غير القانوني واللاإنساني» لتفادي أحداث مماثلة.
وطالب حزب «ندا» الإصلاحي باستقالة وزير الداخلية وقائد الشرطة. وقال أردشير ارجمند، مستشار الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي، على «تويتر»، إن «خامنئي يتحمل مسؤولية وفاة أميني». من جانبه، دعا الناشط الإصلاحي البارز، عبد الله نوري مراجع التقليد في قم، إلى «إنهاء الصمت».
ووصف المحامي الإيراني سعيد دهقان على «تويتر»، وفاة أميني، بأنها «جريمة قتل»، قائلاً إنها تعرضت لضربة على الرأس تسببت بكسر قاعدة جمجمتها.
وفي واشنطن، وصف رئيس مركز حقوق الإنسان الإيراني هادي غائمي وفاتها، بأنها «مأساة كان يمكن تجنّبها». وقال إن «الحكومة في إيران مسؤولة. قُبض عليها بموجب قانون الحجاب القسري والتمييزي للدولة وتوفيت وهي قيد الاحتجاز».
وقال ممثل خامنئي بمدينة كاشان، علي احتشامي، إن «سلوك الغرب أصبح هجومياً حيال وفاة مهسا أميني»، ونقلت وكالة «فارس» قوله: «يجب ألا يتعرض النظام ومبادئه للهجوم بسبب هذا الحادث».
في المقابل، دعت نقابة المعلمين الإيرانيين إلى «إنهاء اعتقالات شرطة الإرشاد». وانضم عشرات الفنانين إلى حملات التنديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتأتي وفاة أميني وسط جدل متنامٍ داخل إيران وخارجها بشأن سلوك شرطة الأخلاق المعروفة باسم «دورية الأخلاق».
ففي يوليو (تموز)، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لامرأة تقف أمام إحدى عربات شرطة الأخلاق مطالبة بالإفراج عن ابنتها. وظلت المرأة التي تصرخ ابنتها تعاني من مشكلة صحية، ممسكة بالمركبة حتى بعد انطلاقها قبل أن تُفلِتها بعد أن زادت سرعتها.
وفي الشهور القليلة الماضية، حث نشطاء حقوقيون النساء على المجاهرة بخلع الحجاب، فيما يعرضهن لخطر القبض عليهن بتهمة تحدي قواعد الحجاب، في وقت تشدد فيه السلطات حملة على ما تسميه «السلوك غير الأخلاقي».
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أمثلة على ما يبدو أنها إجراءات شديدة الوطأة اتخذتها وحدات شرطة الأخلاق ضد النساء اللائي خلعن الحجاب.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.