ملياردير هندي يزيح جيف بيزوس ليصبح ثاني أغنى رجل في العالم

الملياردير الهندي غوتام أداني (أ.ف.ب)
الملياردير الهندي غوتام أداني (أ.ف.ب)
TT

ملياردير هندي يزيح جيف بيزوس ليصبح ثاني أغنى رجل في العالم

الملياردير الهندي غوتام أداني (أ.ف.ب)
الملياردير الهندي غوتام أداني (أ.ف.ب)

أصبح الملياردير الهندي غوتام أداني الآن ثاني أغنى شخص في العالم، حيث أطاح بمؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس. وكان بيزوس قد تراجع للمرتبة الثانية بقائمة أغنياء العالم العام الماضي بعد أن تفوق عليه إيلون ماسك باعتباره أغنى شخص في الكوكب، بحسب صحيفة «إندبندنت».
ورئيس مجموعة «أداني غروب» الهندي البالغ من العمر 60 عاماً، والذي يملك شركات في إنتاج الفحم والبنية التحتية وتوليد الطاقة الحرارية، يبلغ صافي ثروته 155.5 مليار دولار في الوقت الفعلي، وفقاً لقائمة «فوربس».
https://twitter.com/gautam_adani/status/1571033580062769153?s=20&t=UVDjwgqM_iICaX3e5cuP_A
إلى جانب كونه واحداً من أوائل رجال الأعمال الآسيويين الذين تم تصنيفهم من بين أكبر ثلاثة مليارديرات على مستوى العالم، صعدت شركة الملياردير الهندي بشكل مثير للإعجاب هذا العام بسرعة فائقة بعد أن بدأ السنة فقط في المرتبة 14 على مؤشر «بلومبيرغ» للمليارديرات.
كما ورد أن لديه أكبر مشغل موانئ خاص في البلاد مع خطط لتوسيع عمليات المطارات المتنامية، حسبما أفادت «كوارتز إنديا».
https://twitter.com/gautam_adani/status/1558860932461125633?s=20&t=UVDjwgqM_iICaX3e5cuP_A
وما زاد من حظوظ أداني هو ارتفاع أسهم شركة «أداني إنتربرايس» إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع، في حين زادت بعض شركاته بأكثر من ألف في المائة منذ عام 2020، حسبما ذكرت «بلومبيرغ».
وأفادت «بلومبيرغ» أن الفجوة الآن بين أداني وأغنى شخص على هذا الكوكب، إيلون ماسك، تبلغ أكثر من 100 مليار دولار، حيث إن مؤسس شركة «تسلا» وعملاق التكنولوجياً يتمتع بثروة تبلغ 260 مليار دولار.
بالنسبة لبيزوس، فإن الصعود للعودة إلى لقبه الطويل كأغنى شخص يعتبر مهمة صعبة حيث انخفض صافي ثروته إلى 145.8 مليار دولار صباح يوم الجمعة في نيويورك.

بدأ صعود أداني إلى قمة التصنيف العالمي في فبراير (شباط) من هذا العام، عندما ورد أنه أغنى شخص في آسيا، حيث حصل على اللقب الذي كان يحمله في السابق الهندي موكيش أمباني. ثم انضم إلى نادٍ صغير من رواد الأعمال في أبريل (نيسان)، حيث تم تصنيف صافي ثروته على أنه ملياردير ضخم، ثم تجاوز مؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس والفرنسي برنارد أرنو خلال الصيف.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الشراكة العالمية من أجل التعليم»: ساعون لتعظيم جودة التعليم بالسعودية

لورا فريجنتي المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم (الشرق الأوسط)
لورا فريجنتي المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم (الشرق الأوسط)
TT

«الشراكة العالمية من أجل التعليم»: ساعون لتعظيم جودة التعليم بالسعودية

لورا فريجنتي المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم (الشرق الأوسط)
لورا فريجنتي المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم (الشرق الأوسط)

في وقت بلغت فيه البطالة في صفوف الشباب في الدول العربية حوالي 25 في المائة، بينما بلغت نسبة البطالة في صفوف الشابات 40 في المائة، كشفت لورا فريجنتي، المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم، عن مساع حثيثة مشتركة لتطوير جودة التعليم بالسعودية.

وقال فريجنتي لـ«الشرق الأوسط»، من الرياض أمس، إنّ «السعودية والشراكة العالمية للتعليم ملتزمتان بتعزيز سبل مواجهة التحدّي والاستثمار في التعليم بوصفه قوّة كبيرة لتمكين الشباب في المملكة وفي العالم».

ولفتت إلى توقيع اتفاقية بين الشراكة العالمية من أجل التعليم ووزارة التعليم السعودية، ما يسهم بتقديم 38 مليون دولار لدعم عمل الشراكة العالمية للتعليم في مساندة بلدان منخفضة الدخل في تحويل أنظمة التعليم فيها انطلاقاً من تعلم شامل وجيد.

وزير التعليم السعودي ومديرة الشراكة العالمية من أجل التعليم في مراسم اتفاقية مشتركة بالرياض (الشرق الأوسط)

ووفق فريجنتي، فإن الاتفاقية تعد مؤشراً قوياً للرؤية الفذة للحكومة السعودية في جهود التعليم العالمية، مبينة أن انضمام المملكة رسمياً إلى عائلة الشراكة العالمية من أجل التعليم، يشهد على ريادتها في المجال على مستوى العالم.

وأوضحت أن مساهمة المملكة ستخصص لدعم الاحتياجات التعليمية الأكثر أهمية.

ووفق فريجنتي، فإن هناك حافظة منح بقيمة 2.7 مليار دولار يجري العمل بها، جمعت الشراكة العالمية للتعليم أكثر من 2.5 مليار دولار عبر التمويل المبتكر من مجموعة متنوعة من الجهات المانحة.

وقالت فريجنتي: «نسعى جاهدون، لتزويد شباب السعودية بمهارات الغد، عبر استثمار أكثر في قطاع التعليم والتكنولوجيا والبنى التحتية بطرقٍ ستؤمّن استدامة قوّة المنطقة بوصفها مركزاً رئيسياً للنمو الصناعي والتجاري».

وشددت على أن المبادرات السعودية عززت تطوير رأس المال البشري وتنمية المواهب، بوصفه محركاً للتنمية، في ظل خطى حثيثة لتعزيز المعرفة، والمهارات، والفرص للشباب ترسم مستقبل العمل، موضحة أن «رؤية المملكة 2030» رسمت خريطة طريقٍ لتمكين الفتيات والفتيان عبر إعطاء الأولوية للتعليم.

ولفتت إلى أن جميع البلدان بحاجة إلى تخصيص المزيد من الموارد لضمان أن تحصل الفتيات والفتيان على عامٍ من التعلّم المبكر لإعدادهم للمدرسة، بتعليمٍ جيّدٍ وبصحّة جيّدة، وتغذية جيّدة أثناء تعلّمهم.

وأضافت فريجنتي: «على الصعيد العالمي فإننا نواجه حالة مقلقة في التعليم، تُفاقمها تداعيات كوفيد – 19، إذ إنه قبل الجائحة، كان حوالي نصف أطفال العالم ممن كانوا في العاشرة من العمر يواجهون صعوبات في مطالعة قصّة بسيطة وفهمها ويُرجّح أنّ هذا الرقم أعلى من 70 في المائة».

ووفق فريجنتي، فإن مؤشر رأس المال البشري، أظهر أنّ حوالي 60 في المائة من الأطفال المولودين الآن لن يصلوا، في أفضل الأحوال، إلّا إلى نصف الإنتاجية فقط التي من الممكن أن يتمتعوا بها مع تعليمٍ كاملٍ وصحة تامة، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطرة على النمو الاقتصادي، والازدهار، والاستقرار على نطاقٍ أوسع.

وتشير التقديرات إلى أنّ جيل اليوم، ربما يخسر 17 تريليون دولار من المكاسب المستقبلية التي قد يحققها في حياته بسبب جائحة كوفيد – 19، أي ما يوازي 14 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي المحقق أخيراً.


الفنان المصري سيد بدرية: جائزة «البافتا» ليست نهاية المشوار

الفنان المصري سيد بدرية في حفل جوائز البافتا (الشرق الأوسط)
الفنان المصري سيد بدرية في حفل جوائز البافتا (الشرق الأوسط)
TT

الفنان المصري سيد بدرية: جائزة «البافتا» ليست نهاية المشوار

الفنان المصري سيد بدرية في حفل جوائز البافتا (الشرق الأوسط)
الفنان المصري سيد بدرية في حفل جوائز البافتا (الشرق الأوسط)

قال الممثل المصري سيد بدرية، الفائز بـ«البافتا» عن فيلمه القصير «Jellyfish And Lobster»، إن هذه الجائزة لا تُعد نهاية لمشواره الذي بدأه منذ نحو 45 عاماً، متحدّثاً، في حوار خاص، لـ«الشرق الأوسط»، عن طفولته وكواليس هجرته إلى أميركا.

البافتا

شعر بدرية بالسعادة، لدى حصوله على جائزة «البافتا»، لكنه يوضح أنها ليست نهاية طموحه، فلديه كثير من الأحلام التي يودّ تحقيقها، ما دام «على قيد الحياة».

يقول: «البهجة التي صنعتها جعلت الأميركيين يتغاضون عن طريقة نطقي للإنجليزية، وشغلتهم طريقة أدائي. وعندما تحدّثت في حفل (البافتا)، خرجت الكلمات من قلبي، فأنا لا أمثل، بل أعيش الشخصية بتفاصيلها بطريقة أداء مختلفة تجعل مَن أمامي يتقبلني».

بدرية: عشت تجربة المهاجر (الشرق الأوسط)

ويشدّد بدرية على أنه لم يعد يرغب في التمثيل بكثرة مثل السابق: «انتهيت من هدفي وتربية أبنائي، وأريد العيش بسلام مع زوجتي التي أخذني التمثيل منها كثيراً، لذلك اتخذت قراراً باختيار ما يروقني فقط، بعد أن قدّمت ما يقرب من 85 فيلماً منذ بدايتي».

ويتابع: «أعرف قدري، ورغم ذلك لم أغيّر طريقة كلامي ولا لغتي، لكنني بِعت لهوليوود بضاعة نادرة ونجحت، ولا بدّ من وضعي في المكان الصحيح بعد سلسلة أعمال في السينما البريطانية والأميركية والمكسيكية والصينية والألمانية مع مخرجين عملوا في أميركا».

ويؤكد بدرية أن أدواراً كثيرة عُرضت عليه في الدراما المصرية، لكنه رفضها موضحاً: «لا أفكر ولا أرغب في ذلك، ولا أبحث عن الكمّ والتّصدر».

بدرية في لقطة من أحد أفلامه (الشرق الأوسط)

ويستعدّ بدرية لإنتاج فيلم عن مصر يتناول فضيحة «لافون»، وهي قضية صاغها بشكل فنّي وجمعت بين الأحداث المخابراتية والإطار الرومانسي، ونوّه بأنه لن يشارك في التمثيل، بل مهمته إنتاجية؛ لعدم وجود دور يليق بمرحلته العمرية. وعن سبب إنتاجه الفيلم يقول: «منذ صغري علّمتني أمي فاطمة الوطنية، وروت لي كيف أنها رفضت التهجير في عام 1956، رغم الصعوبات التي واجهتها خلال الحمل».

وينوّه الفنان المصري بأن «الغرب لم يعد كسابق عهده من حيث حصر الممثلين العرب في أدوار معينة، على غرار (الإرهابي)، السينما عموماً تعبّر عن الواقع، ولم يعد لدينا شخصيات مسيئة للعرب؛ لأن هذه الفئة انتهت وباتت موضة قديمة».

يرفض التحاق أبنائه بمجال التمثيل (الشرق الأوسط)

ويرفض بدرية، الذي عمل مخرجاً لعدة أفلام تسجيلية قصيرة، وشارك في أفلام أحدثت ضجة، وارتبط اسمه بأفلام سينمائية كبيرة، وفق قوله، دخول ابنته الدكتورة فاطمة، وابنه محمد التمثيل، ويقول: «أنا رجل شرقي، بالإضافة إلى أن التمثيل يتطلب مجهوداً، وبعيداً عن الفن لديّ عملي الخاص كي لا أضطر للموافقة على فيلم بلا رغبتي، إذ أعمل في متطلبات الخيول العربية الأصيلة؛ من علاج وتدريب».

ويتابع بدرية السينما المصرية باستمرار، ويقول: «لدينا بعض الأفلام التي لا ترقى لاسم السينما المصرية التي قدمت روائع، على غرار (بداية ونهاية)، و(الزوجة الثانية)، و(البوسطجي)، و(كلمة شرف)، و(دعاء الكروان)، و(البريء)».

كواليس الهجرة

وكشف بدرية كواليس هجرته إلى أميركا قائلاً: «تُوفي والدي وأنا بعمر التاسعة، وكانت والدتي تفتقد المساعدة المادية، لكنني كنت أطمح لاستكمال دراستي، ما دفعها لإخفاء جواب التأهل لكلية الهندسة بعد حصولي على المرتبة الأولى في دبلوم الصناعة الذي يمنحني الحق في الالتحاق بالكلية، كي لا أصرّ على استكمال دراستي بسبب عدم قدرتها المادية، لكن في يومٍ ما وقع الجواب تحت يدي، وحزنت كثيراً حينها، وقررت الهجرة لأعمل وأعيل الأسرة».

سيد بدرية مع جاكي شان (الشرق الأوسط)

ويوضح بدرية أنه مرّ بظروف قاسية في الدراسة والعمل: «تتطلب الحياة في أميركا التعلم والإبحار في تجربتهم، عشت تجربة المهاجر، عملت في تنظيف المراحيض وغسل الأطباق، ولم أشعر بالضيق، بل تغلّبت البهجة التي بداخلي وجعلتني أقف على أرض صلبة وأرى حياتي رسالة لكلّ طفل موهوب، مهما كانت العقبات».

ويضيف بدرية: «درست في الكلية الأميركية للسينما، وكان هدفي النجاح لأساعد والدتي، وأحقق أحلامي التي بدأت عام 1967، وصلت أميركا وأنا لا أعرف لغتهم ولا حتى اللغة العربية؛ لأنني كنت أعاني اضطراب القراءة».

ووصف الفنان المصري الحياة في أميركا بأنها «تشبه الخروج من البحر للعيش في المحيط».


«حوض»... فيلم سعودي ينتصر للأحلام المؤجلة ويقتنص جائزة «صور» الدّولي

‎⁨مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)⁩
‎⁨مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)⁩
TT

«حوض»... فيلم سعودي ينتصر للأحلام المؤجلة ويقتنص جائزة «صور» الدّولي

‎⁨مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)⁩
‎⁨مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)⁩

لطالما أدهشت الأفلام السعودية الجمهور في مهرجانات سينمائية عدّة، منها الفيلم القصير «حوض»، الذي حاز الأسبوع الحالي على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان «صور السينمائي الدّولي» للأفلام القصيرة في لبنان، كما سبق أن فاز بمسابقة «ضوء» لدعم الأفلام التابعة لوزارة الثقافة، وعُرض في مهرجان «أفلام السعودية» 2023، ومهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي» بدورته الماضية، ومهرجانات سينمائية أخرى.

الفيلم الذي يأتي في حدود ربع ساعة، يتناول قصة كاتبة سيناريو تُدعى علياء، تحاول لسنوات كبح جماح أحلامها وطموحاتها، وفي لحظة ما تقرّر تحويل قصة كتبتها إلى فيلم سينمائي، لتخرج لها كل مخاوفها الداخلية وتتجسد أمامها واقعاً مُرّاً ومخيفاً، إلا أنها تقاوم وتُصرّ على تحقيق شغفها الدفين وتجاوز هذه المخاوف التي قيدتها لسنوات مضت.

المخرجة السعودية ريما الماجد (الشرق الأوسط)

المخاوف الداخلية

تتحدث المخرجة السعودية ريما الماجد لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمها الذي تراه ينتصر للأحلام المؤجلة، مبيّنة أنه يتضمن جزءاً منها، وتضيف: «أردت من خلاله أنا وزميلتي مروة، التي كتبت قصته معي، أن نهديه لأولئك الذين لديهم أحلام عدة، ويتردّدون في تحقيقها بسبب المخاوف الداخلية وليس المجتمع، ومتى تخلّص المرء منها فسيكون قادراً على الوصول لمبتغاه».

ويتضمن الفيلم مشهداً خيالياً لصفٍّ مدرسيّ تكون فيه المعلمة أشبه بروبوت آلي يلقّن الطالبات ما يجب عليهن قوله، وتبدو بمظهر مخيف مرتدية زيّاً أسود، ومحتفظة بأداء صارم، وبقية الطالبات يتشابهن في المظهر باستثناء بطلة الفيلم علياء التي تظهر مختلفة في الصف. تعلّق الماجد على المشهد هذا، موضحة أنها استوحته من صورة وصلتها أثناء كتابة الفيلم، لمعلمة أجنبية تقف أمام طلابها وتشير إلى ضرورة تقبل آراء الطالب، وإن اختلفت عمّا هو متوقع.

وتشير الماجد هنا إلى أنها ترى أن الحياة لا تقتصر على اللونين الأبيض والأسود، بل هناك لون رمادي من الضرورة تقبله، لذا بالغت في إظهار المعلمة بشكل حاد على هيئة روبوت آلي يُعيد تكرار الكلام أكثر من مرة، في إسقاط على واقع بعض المعلمين الذي لا يتقبلون الاختلاف، ما يخلق مخاوف داخلية لدى الطالب، تستمر معه لسنوات طويلة.

بوستر الفيلم (الشرق الأوسط)

من الكتابة للسينما

ويبدو لافتاً أن ريما الماجد دخلت إلى عوالم السينما من بوابة الكتابة، عن ذلك تقول: «علاقتي بالكلمة سبقت علاقتي بالكاميرا»، مشيرة إلى أنها كانت تميل إلى الكتابة التعبيرية منذ كانت في صفوف المدرسة، خصوصاً كتابة القصص، مع ولعها بمشاهد الأفلام في تلك الفترة، ولم تدرك حينها أن السينما هي شغفها الحقيقي، لتذهب لدراسة العلوم الطبية والعمل في مجال التثقيف الصّحي، مضيفة: «أثناء عملي في المستشفى كنت أذهب للمرضى لتثقيفهم حول وضعهم الصحي، وحينها كنت أسمع قصصهم وأكتبها، فأنا شغوفة بسرد الحكايات».

وبعد نحو 3 أعوام، شعرت الماجد أنها بحاجة للانتقال إلى قسم جديد يدور حول تصوير الأفلام، وكان ضمن مساراته إنتاج الأفلام التوعوية، وذلك قبل أكثر من 10 سنوات، ومع بداية انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، لتتعلم حينها كتابة النصوص بشكل ذاتي، ومن ثَمّ انتقلت إلى عالم الإخراج، وصنعت لها علاقات جيدة مع صنّاع الأفلام الذين يسّروا لها سُبل تطوير موهبتها السينمائية.

سيرة فنيّة

ريما الماجد هي صانعة أفلام وكاتبة سيناريو إلى جانب كونها مطورة نصوص، وكانت نائبة رئيس لجنة السينما والأفلام في جمعية الثقافة والفنون بالرياض عامي 2018 و2019، وهي كاتبة سيناريو ومخرجة لكثير من الأفلام التوعوية والموشن غرافيك في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الفترة بين 2010 و2021، ولها عدد من التجارب والمشاركات الفنية، منها كتابة سيناريو في مسلسل «ضرب الرمل» عام 2019، إلى جانب كونها مشرفة محتوى وإنتاج لكثير من المسلسلات السعودية «مالي شغل بالسوق»، و«إسعاف»، و«الزاهرية».

كما أنها منتجة الفيلم السعودي الوثائقي «من ذاكرة الشمال» (2021)، بالإضافة إلى كونها مشرفة محتوى وإنتاج مسلسل «قرة عينك» الذي عُرض في رمضان الفائت، وسبق أن ترشح لها نصٌ في مبادرة الشرق الأوسط للإعلام (MEMI)، كما مُنح النص نفسه منحة تطوير خاصة لمدة 6 أسابيع في جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) في كلية الفنون السينمائية بلوس أنجليس، إضافة إلى مشاريع فنية أخرى كثيرة عملت عليها.


الفنانة المصرية سلوى محمد علي: استفدت كثيراً من أفلام الطلبة

سلوى محمد علي خلال ندوة تكريمها (إدارة المهرجان)
سلوى محمد علي خلال ندوة تكريمها (إدارة المهرجان)
TT

الفنانة المصرية سلوى محمد علي: استفدت كثيراً من أفلام الطلبة

سلوى محمد علي خلال ندوة تكريمها (إدارة المهرجان)
سلوى محمد علي خلال ندوة تكريمها (إدارة المهرجان)

استهل «مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة» بمصر، برنامج دورته الـ25 المقامة في الفترة من 28 فبراير (شباط) إلى 5 مارس (آذار)، بندوة تكريم الفنانة سلوى محمد علي، ظهر (الخميس)، التي يكرمها المهرجان بوصفها «أكثر ممثلة ساهمت في دعم الأفلام القصيرة» حيث شاركت بالتمثيل في أكثر من مائة فيلم، أغلبها مشروعات تخرج، وعُرفت بأنها «صديقة الطلبة»، حيث ترفض تقاضي أجر عن مشاركتها بأفلامهم.

وقالت سلوى عن ذلك: «في الحقيقة أنا التي استفدتُ كثيراً من العمل في أفلام الطلبة والأفلام المستقلة، لأن صُنَّاعها لديهم شغف ورؤية، ويأتون للبلاتوه (مذاكرين)، عكس ما يحدث أحياناً في أعمال المحترفين، حيث تُنفَّذ (حسب النية)».

وأضافت أنها تشعر بالغيرة على مهنة الإخراج، لأنه لا يوجد ممثل جيد، دون مخرج شاطر يقوده ويوجهه، لافتة إلى أن المخرج لديه مهام كبيرة ولم يعد هناك وقت للبروفات، مما أثر على الأعمال الفنية، لأن البروفات، سواء في السينما أو المسرح أو المسلسلات، مهمة لكي يفهم كل ممثل دوره ويتناقش مع المخرج، حرصاً على عدم إضاعة الوقت خلال التصوير.

وأشارت سلوى إلى استفادتها من الدراسة بـ«معهد النقد الفني»، وأشادت بفضل كثير من أساتذتها عليها بوصفها ممثلة.

سلوى محمد علي خلال تكريمها بحفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

وتطرقت سلوى لقصة حبها وزواجها من المخرج المسرحي الراحل محسن حلمي، وذكرت أن قصتهما ترتبط عندها بعروض مسرحية، مثلما تقول: «أحببنا بعض في (دقة زار) وتزوجنا في (المحبظاتية)، وأنجبنا بناتنا في (هبط الملاك في بابل)». وأضافت: «قبل أن نتزوج قال لي: (اختاري إما الزواج أو العمل معاً) فقلت له: (الزواج طبعاً)»، واستطردت ضاحكة: «قلت له ذلك لثلاثة أسباب: أنني كنت أحبه جداً، وكنت أخشى من فكرة العنوسة، وأرغب في أن أتزوج وأنجب».

ونالت شخصية «الخالة خيرية» التي قدمتها سلوى في حلقات «عالم سمسم» شهرة واسعة، وتعلق بها الكبار والصغار، وقالت سلوى: «أشعر بالغيرة من (الخالة خيرية)، فقد كنت أقدم مونولوغات مهمة على المسرح، ويلتف الجمهور حولي بمجرد نزولي، ويقولون: (نريد أن نلتقط صوراً مع الخالة خيرية)، وأحياناً أكون قدمت دوراً مهماً في فيلم وأتوقع أن الجمهور سيشيد به لأُفاجأ لدى خروجي من العرض بأنهم يسألونني عن (الخالة خيرية)، لذا أشعر بالغيرة منها، لأنها نجحت أكثر مني»

علي تحدثت عن مشوارها في مهرجان الإسماعيلية (إدارة المهرجان)

وتحدثت عن عملها مع المخرج محمد خان، في فيلم «فتاة المصنع»، مؤكدة أنها كانت تحلم بالعمل معه منذ شاهدت فيلمه «موعد على العشاء»، وكانت قد عملت مع نجله حسن في أعمال مسرحية، ومع ابنته نادين خان في مشروع تخرجها، وجاء محمد خان يمثل معها بالفيلم، مؤكدة أنها خططت كي تقترب منه، لأن حلمها كان أن تشارك في فيلم من إخراجه، فكانت تستيقظ مبكراً مثله لتجلس معه وتحوم حوله، وحينما بدأ يعد لفيلم «فتاة المصنع» استدعاها، وظلَّت خلال التصوير خائفة من أن تموت قبل أن تكمل الفيلم، لأنها أرادت أن تترك لأسرتها فيلماً يجمعها بالمخرج الراحل.

وكان المهرجان قد افتُتح مساء الأربعاء بـ«قصر ثقافة الإسماعيلية»، بحضور الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة، واللواء شريف بشارة محافظ الإسماعيلية، ورئيس «المركز القومي للسينما» الدكتور حسين بكر، و«رئيس المهرجان» الناقد عصام زكريا الذي ذكر في كلمته أنه من المهم انتهاز هذا الحدث السينمائي المهم للتأكيد على التضامن مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وبدأ الحفل بعرض فيلم قصير تضمَّن أهم المراحل التي توثِّق تاريخ المهرجان منذ انطلاقه، كما تم عرض لقطات من الأفلام المتنافسة خلال هذه الدورة ولجان التحكيم في كل مسابقة، كما شهد تكريم المخرج الأميركي ستيف جيمس والفنانة المصرية سلوى محمد علي، وأعلن عن تكريم المخرج الفلسطيني مهدي فليفل خلال حفل الختام، كما شهد تكريم اسم المخرجة سميحة الغنيمي التي رحلت قبل أيام من انعقاده.

وتحتفي هذه الدورة بمئوية ميلاد رائد السينما التسجيلية المخرج الراحل عبد القادر التلمساني، حيث انفرد المهرجان بعرض النسخة التي قام بترميمها خلال حفل الافتتاح لفيلميه القصيرين؛ «الفاس والقلم» الذي يتناول مبادرة مجموعة من طلبة الجامعات بمحو أمية فلاحي إحدى قرى محافظة الشرقية، و«نهاية بارليف» الذي يروي كيف نجح الجنود المصريين في تحطيم أسطورته وعبوره، خلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.

وزيرة الثقافة ومحافظ الإسماعيلية بين مسؤولي المهرجان و«المركز القومي للسينما» (إدارة المهرجان)

وأكد المخرج مجدي أحمد علي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «مهرجان الإسماعيلية» سيظل أحد أهم المهرجانات المصرية؛ كونه مهرجاناً نوعياً متخصصاً في الأفلام التسجيلية والقصيرة، وأنه يُقام في وقت توقفت فيه جهات إنتاج الأفلام القصيرة بما فيها «المركز القومي للسينما» الذي ينتج أعمالاً محدودة، كما توقف «التلفزيون» و«هيئة الاستعلامات» عن ذلك أيضاً، ولم يعد القطاع الخاص يدعم إنتاجها، في الوقت الذي تنتشر فيه هذه السينما، وتُعد وسيلة مناسبة للطلبة وللمواهب الشابة، لا سيما مع ظهور الموبايل، معرباً عن طموحه في التواصل بشكل أكبر مع جمهور الإسماعيلية، من خلال عرض أفلامه في عدة قاعات سينما ليظل مهرجانا شعبياً، مثلما كان يقدم عروضه في المقاهي.


مراجعة: الأطعمة فائقة المعالجة ضارة بالصحة

الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة (شاترستوك)
الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة (شاترستوك)
TT

مراجعة: الأطعمة فائقة المعالجة ضارة بالصحة

الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة (شاترستوك)
الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة (شاترستوك)

كشفت أكبر مراجعة من نوعها في العالم أن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط ارتباطاً مباشراً بـ32 تأثيراً ضاراً بالصحة، بينها تفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري من النوع الثاني، وتدهور الصحة العقلية والوفاة المبكرة.

وتأتي النتائج، التي خلصت إليها المراجعة ونشرتها صحيفة «الغارديان»، في خِضم ارتفاع سريع بمعدلات الاستهلاك العالمي للأطعمة فائقة المعالجة، مثل حبوب الإفطار وألواح البروتين والمشروبات الغازية والوجبات الجاهزة والوجبات السريعة.

ترصد الدراسة ارتفاعاً سريعاً في معدلات الاستهلاك العالمي للأطعمة فائقة المعالجة (شاترستوك)

وأفادت النتائج، التي نُشرت في «الدورية الطبية البريطانية (بريتيش ميديكال جورنال)» بأن الأنظمة الغذائية التي ترتفع فيها نسبة الأطعمة فائقة المعالجة قد تضر كثيراً من عناصر الصحة.

وشدّدت نتائج المراجعة، التي شملت نحو 10 ملايين شخص، على الحاجة لاتخاذ إجراءات لاستهداف وتقليص التعرض للأطعمة فائقة المعالجة، وفق ما أفاد باحثون.

وشارك بالمراجعة خبراء من عدد من المؤسسات الرائدة، بينها كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة في الولايات المتحدة، وجامعة سيدني، وجامعة السوربون في فرنسا.

وخلص الباحثون القائمون على المراجعة، في تقريرهم المنشور بالدورية، إلى أنه: «بشكل عام، جرى العثور على ارتباطات مباشرة بين التعرض للأطعمة فائقة المعالجة و32 مؤشراً صحياً تتضمن الوفيات والسرطان وتردّي الصحة وتضرر كل من الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي وعملية التمثيل الغذائي».

وأضافوا: «ارتبط التعرض الأكبر للأغذية فائقة المعالجة بزيادة خطر التعرض لنتائج صحية ضارة، خصوصاً اضطرابات القلب والاضطرابات العقلية الشائعة والوفيات».

وتوفر هذه النتائج أساساً منطقياً للسعي نحو تطوير وتقييم فعالية لإقرار تدابير بمجال الصحة العامة لاستهداف وتقليل التعرض الغذائي للأغذية فائقة المعالجة لتحسين صحة الإنسان.

جدير بالذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة، بما في ذلك السلع المخبوزة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والمشروبات الغازية، وحبوب الإفطار السكرية، والوجبات الجاهزة للأكل، تخضع لعمليات صناعية متعددة، وغالباً ما تحتوي ألواناً ومستحلبات ونكهات وإضافات أخرى. وتميل هذه المنتجات كذلك إلى أن تحتوي على نسبة عالية من السكر المضاف والدهون و / أو الملح، بينما تتسم بانخفاض مستويات الفيتامينات والألياف.

إلا أن الطريقة التي تجري بها معالجتها مهمة كذلك، إذ إنه يجري تصميمها وتسويقها بطرق تؤدي إلى الاستهلاك الزائد، مثلاً، وعادةً ما تكون ناعمة وكثيفة الطاقة.


العُلا تجذب الجمهور العالمي بحملة «متجددة عبر الزمن»

تعزز الحملة جاذبية العلا واستقطاب الزوار من أنحاء العالم (واس)
تعزز الحملة جاذبية العلا واستقطاب الزوار من أنحاء العالم (واس)
TT

العُلا تجذب الجمهور العالمي بحملة «متجددة عبر الزمن»

تعزز الحملة جاذبية العلا واستقطاب الزوار من أنحاء العالم (واس)
تعزز الحملة جاذبية العلا واستقطاب الزوار من أنحاء العالم (واس)

في خطوة تشكل انطلاقة لرحلة مثيرة، تقدم حملة العُلا العالمية الأولى للعلامة التجارية بعنوان «متجددة عبر الزمان» جوهر المنطقة الواقعة شمال غربي السعودية، بطابع فريد يعكس روح الوجهة من منظورٍ متجدد، لتعزيز جاذبيتها واستقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ليستمتعوا بتجربة ثقافية فريدة.

وتستهدف الحملة، التي تتجاوز المفهوم التقليدي لتسويق الوجهات السياحية بالاعتماد على دراسة البيانات، 9 أسواق رئيسية حول العالم بـ6 لغات مختلفة عبر قنوات تسويقية متعددة لتمنح العملاء تجربة سلسة ومميزة. وتنطلق بفعاليات نوعية تستهدف شركاء قطاع السفر والإعلام في 6 مدن «دبي، لندن، نيويورك، باريس، شنغهاي، مومباي»، بهدف سرد قصة العُلا بطريقة آسرة.

تتجاوز الحملة المفهوم التقليدي لتسويق الوجهات السياحية (واس)

من جانبه، قال فيليب جونز، رئيس قطاع السياحة بالهيئة الملكية لمحافظة العُلا: «خلال السنوات القليلة الماضية، رسّخت العُلا مكانتها وجهةً مميزة يضعها المسافرون العالميون على قوائم وجهات سفرهم المفضلة»، مضيفاً: «ومع ذلك، فإن الحملة تمثل الفصل التالي في هذه الرحلة التي تشهد تطوراً مستمراً».

وتابع: «من خلال هذه الحملة، يمكننا توسيع نطاق الحوار على الساحة العالمية والتواصل بشكل أكبر حول مدى جاذبية العُلا وخصائصها وطموحاتها»، مؤكداً «أفضل ما في العُلا لم يره العالم بعد، وندعو الجميع للمشاركة في هذه الرحلة الاستثنائية».

تمثل الحملة الفصل التالي في رحلة العلا التي تشهد تطوراً مستمراً (واس)

بدورها، أوضحت ميلاني دي سوزا، المديرة التنفيذية لإدارة تسويق الوجهات بالهيئة، أن هذه الحملة «لا تقتصر على زيادة الوعي العالمي بالعُلا كوجهة نجحت في استقطاب اهتمامٍ الزوار من أنحاء العالم فحسب، بل تهدف أيضاً إلى استعراض البرامج والمبادرات المصممة لتوفير مستقبل أفضل لجميع الراغبين بالسكن في واحتنا القديمة أو زيارتها أو العمل فيها».

ويتماشى برنامج الحملة مع رؤية العُلا ومخططاتها للتطوير الشامل وأهدافها بأن تصبح وجهة مفعمةً بالتراث تواكب المتطلبات العصرية والمتغيرة، كما يلبي متطلبات الزوار بما يوفره من تجارب أصيلة وذات قيمة، مع التركيز على مناحٍ معينة من قطاع السفر، والاتجاه المتزايد لخياراته الصديقة للبيئة.

يلبي البرنامج متطلبات الزوار بما يوفره من تجارب أصيلة وذات قيمة (واس)

وتنطلق الحملة مع فيلم استثنائي للمصور السينمائي الفرنسي الشهير برونو أفيلان، يقدم خلاله بلمسة سينمائية لا مثيل لها، منظوراً إبداعياً جديداً، يسلط الضوء بدقة على جوهر العُلا وطموحاتها عبر ركائز وجهتها الأساسية «التاريخ والتراث والفنون والثقافة والطبيعة والمغامرة وتجارب الاستجمام والرخاء».

من جهته، أشار برونو أفيلان إلى أن «كل ركن من أركان العُلا يشكّل منبعاً للإلهام، ولقد حرصت على عكس جوهرها بوضوح في الفيلم، وتجسيد لمسات الإبداع والعاطفة التي تميزها وشعبها، وتعكس إرثاً فريداً انتقل من جيل إلى جيل، مع طموحاتٍ بازدهاره في الفصول المقبلة من رحلتها».

المصور السينمائي الشهير برونو أفيلان حرص على عكس جوهر العلا بوضوح في الفيلم (واس)

وتابع: «شكّلت صناعة هذا الفيلم تجربة غنية بالنسبة لي، ليس لأنها أتاحت لي مشاهدة عددٍ من أبرز المعالم والمواقع المميزة في العالم فقط، بل لأنها وفّرت لي الفرصة لاستكشاف أعماق إبداعاتي، وسط رمال وواحة العُلا الاستثنائية».

وبالعودة إلى دي سوزا، فتأمل أن ينصف الفيلم والأصول الإبداعية وجهة العلا الفريدة، ويعكس جوهرها، بما فيها من التراث الغني، والفنون والثقافة النابضة بالحياة، والمناطق الطبيعية الخلابة، وتجارب المغامرات المثيرة، وتجارب الاستجمام والرخاء المتجددة.

وعلاوة على ذلك، تتضمن الحملة مجموعة من أفلام العلامة التجارية «Pillar Films»، ويقدم كل منها فيديو قصيراً يركز على العُلا، ويعرض تنوع تجاربها، ووجهاتها ومعالمها السياحية الشهيرة.

تبرز الأفلام القصيرة تنوع تجارب العلا ووجهاتها ومعالمها السياحية الشهيرة (واس)


أعداد التماسيح في أستراليا تعاود الارتفاع بعدما بلغت مشارف الانقراض

تماسيح (أ.ف.ب)
تماسيح (أ.ف.ب)
TT

أعداد التماسيح في أستراليا تعاود الارتفاع بعدما بلغت مشارف الانقراض

تماسيح (أ.ف.ب)
تماسيح (أ.ف.ب)

باتت مئات من تماسيح المياه المالحة، التي كانت تشارف الانقراض، تسبح راهناً في نهر قريب من مدينة داروين في شمال أستراليا، وتعلّم سكان هذه المنطقة كيفية التعايش مع هذه الحيوانات المفترسة «شديدة الخطورة».

ويقول غراهام ويب، وهو مدير برنامج حفظ، من حديقته الاستوائية: «لا يمكن ترويض التماسيح».

وقبل أن تبدأ الحكومة الأسترالية في توفير حماية لتماسيح المياه المالحة في سبعينات القرن العشرين، كان 98 في المائة من التماسيح البرية قد اختفت من الإقليم الشمالي، بسبب الطلب المرتفع على جلودها.

وتشير السلطات إلى أنّ أستراليا تضمّ راهناً أكثر من 100 ألف تمساح، يصل طول الواحد منها إلى 6 أمتار، ووزنه إلى طنّ، وتصطاد فرائسها على طول السواحل وفي الأنهر والأراضي الرطبة في أقصى شمال البلاد.

ويقول ويب لوكالة «فرانس برس»: «إن ارتفاع أعداد التماسيح يمثل نجاحاً كبيراً».

لكنّ حماية هذه الحيوانات لم تكن سوى الخطوة الأولى. ويقول ويب: «لحماية أي نوع مفترس، ينبغي رفع أعداده، وإذا نجح الأمر يعاود هجماته على البشر فيصبح الجميع راغباً في التخلص منه».

وأوضح تشارلي مانوليس، وهو خبير في التماسيح لدى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أنّ الناس كان عليهم في ثمانينات القرن الفائت إدراك قيمة هذه الحيوانات ليتمكّنوا من التعايش معها.

وقد ساهمت حملة مرتبطة بالسلامة، تضمّنت رفع لافتات على طول الأنهر ونقل حيوانات مفترسة خارج المناطق المكتظة بالسكان، في التوصل إلى تعايش سلمي أكثر مع السكان.

ونُفّذت عملية جمع، حظيت بموافقة السلطات، للبيض البري في الإقليم الشمالي.

وحصل ملاك الأراضي، وعدد كبير منهم من السكان الأصليين، على مكافآت لقاء البيض البري الذي جُمع من أراضيهم لتوفيرها لمزارع تربية التماسيح التي تزوّد قطاع تصنيع الجلود.

وسنوياً، يجمَع من الطبيعة نحو 70 ألف بيضة، و1400 تمساح. ويقول ويب: «بفضل التماسيح يتم توفير وظائف لعدد كبير من الأشخاص»، وخصوصاً في مجال تربية هذه الحيوانات والسياحة.

وتشير التقديرات إلى أن تربية التماسيح تدرّ أكثر من 100 مليون دولار أسترالي (نحو 66 مليون دولار) سنوياً على الإقليم الذي يعد أكبر منتج للجلود في أستراليا.

والجلود التي تُنتّج مطلوبة بشكل كبير من ماركات للمنتجات الفاخرة كـ«إرميس» و«لوي فويتون».

وقد ساهمت هذه الاستراتيجية في تفادي ذبح تماسيح المياه المالحة، بحسب تشارلي مانوليس.

وتقول جيس غريلز (32 عاماً)، وهي تقود قارباً في نهر اصطناعي تابع لمتنزه كروكوديلوس، وهو موقع سياحي قرب داروين: «كنت أعمل في مجال التعدين، ثم أصبحت أمّاً، والآن أعمل حارسة تماسيح».

ويشكل المتنزه، الذي أسسه غراهام ويب، «جنّة للتماسيح التي تتسبب بمشكلات»، وهي حيوانات سُحبت من البرية لأنّها تمثل خطراً على السكان، أو لأنها تميل إلى مهاجمة المواشي.

وتوضح غريلز، وهي تعلّق قطعة من اللحم على عصا طويلة: «لا يمكن تدريب التمساح، لكن يمكن نقله إلى مكان لا يتسبب فيه بمشكلات».

وتضرب الماء بهذا الطعام، ثم تتركه فوق السطح، فيظهر ببطء تمساح يُعرف باسم «آكل المواشي». وفجأة، يقفز الحيوان عمودياً ثم يفتح فكّيه، قبل أن يغلقهما على الطعام ويعاود الغوص في المياه.

ويبعث هذا المشهد برسالة واضحة للزوار؛ كونوا حذرين من الأماكن التي تعيش فيها هذه الحيوانات وتصطاد فرائسها.

وتقول غريلز: «على الزائر أن يفترض دائماً وجود تمساح في المياه».

ومع تزايد أعداد التماسيح وارتفاع عدد الكبيرة منها، من المرجح أن تتزايد الهجمات، رغم أنّ حدوثها نادر، على قول مانوليس.

ويؤكد أن التغلب على خوف متأصل منذ «مليون عام» مع مواصلة برنامج حماية هذا النوع، هو تحدٍّ كبير.

ويضيف: «لنكن واقعيين، إنّ الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) لا يعتمد التمساح كصورة لشعاره، بل الباندا».

وتعدّ غريلز أنّ احتمال معاينة هذه الحيوانات المفترسة من قرب يساهم في تعزيز حمايتها، وتقول: «إذا احترمتموها واحترمتم أراضيها، فلا أعتقد أنها مرعبة إلى هذا الحدّ».


السعودية تُطلق أول برنامج للدراسات المتحفية

يزوّد البرنامج الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للعمل في مختلف مجالات المتاحف (واس)
يزوّد البرنامج الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للعمل في مختلف مجالات المتاحف (واس)
TT

السعودية تُطلق أول برنامج للدراسات المتحفية

يزوّد البرنامج الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للعمل في مختلف مجالات المتاحف (واس)
يزوّد البرنامج الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للعمل في مختلف مجالات المتاحف (واس)

أطلقت هيئة المتاحف السعودية برنامج «الدبلوم العالي في الدراسات المتحفية»، والذي يجري منحه بالشراكة بين كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن «SOAS»، وجامعة عفت.

ويهدف البرنامج التعليمي الأول من نوعه في السعودية، والمموَّل من الهيئة، إلى تزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للعمل في مختلف مجالات المتاحف، واكتسابهم المعرفة المتعمقة بوظائف القطاع، بما فيها أدوار أمناء المتحف والقائمين على المعارض ومصممي السرد المتحفي.

ويُقدم رحلة تعليمية مُدمجة «حضوري، وعن بُعد» متكاملة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، على أيدي خبراء عالميين بارزين، كما سيزور المشاركون المتاحف الرائدة بلندن، وسيحصل 10 طلاب على فرصة تحويل الدبلوم بعد إتمامه إلى درجة الماجستير من خلال تحضير أطروحة.

ودعت الهيئة المهتمين الراغبين بالمشاركة في البرنامج للاطلاع على تفاصيله عبر موقعها الإلكتروني، مشترطة على المتقدمين أن يحققوا معايير الالتحاق، ويبرزوا تفوّقاً أكاديمياً، وإجادةً للّغة الإنجليزية.

وتركز استراتيجية تنمية القدرات الثقافية، التي أطلقتها وزارتا «الثقافة» و«التعليم» في ديسمبر (كانون الأول) 2022، على إدراج الثقافة والفنون في جميع مراحل التعليم والتدريب التقني والمهني، وتطوير البيئة التعليمية، وربط المُخرجات باحتياجات سوق العمل، وتأهيل المواهب بالمجالات الإبداعية، وذلك عبر منظومة من السّياسات والمعايير والبرامج الأكاديمية والفرص التدريبية.


كيف يؤثر تعاطي الكوكايين على الدماغ؟

رسم توضيحي للتغيرات في التواصل الدماغي بعد فترات التوقف عن الكوكايين (هسو)
رسم توضيحي للتغيرات في التواصل الدماغي بعد فترات التوقف عن الكوكايين (هسو)
TT

كيف يؤثر تعاطي الكوكايين على الدماغ؟

رسم توضيحي للتغيرات في التواصل الدماغي بعد فترات التوقف عن الكوكايين (هسو)
رسم توضيحي للتغيرات في التواصل الدماغي بعد فترات التوقف عن الكوكايين (هسو)

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق بحثي من كلية الطب بجامعة نورث كارولينا الأميركية، الآثار الضارة للاستخدام المزمن والمستمر للكوكايين على الشبكات الوظيفية في الدماغ.

وكشفت النتائج عن أن استمرار تعاطي الكوكايين يؤثّر على كيفية تواصل الشبكات العصبية المهمة في الدماغ بعضها مع بعض، مسبباً كثيراً من التغييرات التي يمكن أن تؤثّر على مدى استجابة مدمني الكوكايين لمواقف الحياة اليومية.

وتُظهر النتائج المنشورة (الأربعاء) في دورية «علم الأعصاب» أن استمرار تعاطي الكوكايين يؤثر على كيفية تواصل الشبكات العصبية المهمة في الدماغ، بما في ذلك شبكة الوضع الافتراضي (DMN) التي تنشط بشكل خاص عند الانخراط في الأفكار الدّاخلية، كأحلام اليقظة، أو التفكير في الماضي، أو المستقبل، أو التصورات عن النفس، والمسؤولة أيضاً عن التفكير الإبداعي، والشبكة البارزة (SN) التي تعمل على الكشف عن محفزات التفكير وتصفيتها، والشبكة القشرية الجانبية (LCN) المسؤولة عن الوظائف الحسّية الجسديّة والحركيّة لدى البشر.

تطوير العلاجات

ووفق البيان الصحافي، الصادر (الأربعاء)، يوفّر هذا العمل رؤى جديدة لعمليات الدّماغ، التي تكمن وراء إدمان الكوكايين، ويخلق فرصاً لتطوير الأساليب العلاجية، وتحديد علامات التصوير الدالة على اضطرابات تعاطي الكوكايين.

ويعمل الدماغ مثل الأوركسترا، إذ يكون لكل عازف دور خاص حاسم في إنشاء مقطوعة موسيقية متماسكة. وتحتاج أجزاء معينة من الدماغ إلى العمل معاً لإكمال كثير من المهام الحياتية المختلفة.

وهو ما علّق عليه الدكتور لي مينغ هسو، الأستاذ المساعد في علم الأشعة، والمؤلف الرئيسي للدراسة قائلاً: «إن تعطيل الاتصال بين تلك الشبكات الدّماغية يمكن أن يزيد من صعوبة التركيز أو التحكم في النبضات أو الشعور بالمحفزات الخارجية والداخلية». وأضاف: «يمكن أن تؤثّر هذه التغييرات على مدى استجابة المدمنين لمواقف الحياة اليومية، كما أنها تجعل التعافي ومقاومة الرغبة الشديدة للإدمان أكثر صعوبة».

احتاج الباحثون إلى نموذج حيواني (الفئران) لفهم العلاقة بين اتصال الدّماغ وتطور الاعتماد على الكوكايين. إذ يمكّن النهج السلوكي، المقترن بتقنيات التصوير العصبي المتقدمة، من فهمٍ أعمق لتكيّف الدّماغ مع تعاطي المخدرات لفترات طويلة، ويسلّط الضوء على كيف يمكن للمواد المسببة للإدمان أن تغيّر عمل شبكات الدماغ الحيوية.

رؤى مفيدة

من جانبه، أكد هسو على أن «التحليل الطولي التفصيلي لتغيرات معينة في شبكة الدّماغ، قبل عمليات التعاطي للكوكايين وبعدها، أظهر رؤى جديدة ومفيدة».

وكان فريق البحث قد استخدم فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفية لاستكشاف التغيرات التي تحدث في ديناميكيات شبكة الدّماغ على النماذج التي تتعاطى الكوكايين.

وقد لاحظ الباحثون تغييرات كبيرة في اتصالات الشبكة، خصوصاً بين «شبكة الوضع الافتراضي» و«الشبكة البارزة». وكانت هذه التغييرات أكثر وضوحاً مع زيادة تعاطي الكوكايين على مدى 10 أيام من التعاطي المستمر.

ووفق الدراسة، توفِّر النتائج هدفاً محتملاً للحدّ من الرغبة الشديدة في تعاطي الكوكايين، وبالتالي مساعدة أولئك الذين يرغبون في التعافي من الإدمان. كما يمكن أن تكون التغييرات في اتصالات هذه الشبكات أيضاً بمثابة مؤشرات تصوير حيوية مفيدة لتتبّع عمليات إدمان الكوكايين.


الأميركيون المتضررون من تجربة القنبلة الذرية... «مشهد لم يصوّره أوبنهايمر»

أحد البوسترات الدعائية لفيلم «أوبنهايمر» (أرشيفية)
أحد البوسترات الدعائية لفيلم «أوبنهايمر» (أرشيفية)
TT

الأميركيون المتضررون من تجربة القنبلة الذرية... «مشهد لم يصوّره أوبنهايمر»

أحد البوسترات الدعائية لفيلم «أوبنهايمر» (أرشيفية)
أحد البوسترات الدعائية لفيلم «أوبنهايمر» (أرشيفية)

كان ويسلي بوريس نائماً بسلام في سريره عندما انفجرت أول قنبلة في العصر النووي، على مسافة 40 كيلومتراً فحسب من منزله.

اجتاح ضوء ساطع منزله الواقع في صحراء نيو مكسيكو بجنوب غرب الولايات المتحدة. وما لبثت أن تحطمت نوافذه فجأة بفعل عصف الانفجار المذهل.

لم يعد وسلي قادراً على رؤية شيء لشدة ما أبهره الانفجار، وسأل والده: «ماذا حدث؟ هل انفجرت الشمس؟».

يشكّل هذا الانفجار، الذي وقع في الخامسة والنصف من صباح 16 يوليو (تموز) 1945، وما سبقه من استعدادات، محور فيلم «أوبنهايمر»، الأوفر حظاً لانتزاع أهم جائزة «أوسكار».

لكنّ المنطقة الصحراوية في فيلم كرستوفر نولان الممتد ثلاث ساعات عن مبتكر القنبلة الذرية تبدو خالية كلياً، خلافاً للواقع. ولم يظهر في الشريط أي من سكانها الذين كانوا ضحايا هذه التجربة التي سمّيت «ترينيتي - Trinity».

لكن في الواقع، كان آلاف الأشخاص، معظمهم من ذوي الأصول اللاتينية والهنود الحمر الأميركيين، وفقاً لفيلم وثائقي حديث، يقيمون داخل دائرة نصف قطرها 80 كيلومتراً حول الموقع السري جداً الذي اختاره الجيش والعلماء لاختبار القنبلة الذريّة.

وقال بوريس البالغ اليوم 83 عاماً: إن أيّاً من سكان المنطقة المحيطة لم يفهم لماذا ظهرت في الأفق تلك السحابة العملاقة على شكل نبتة فطر.

وأضاف في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم نخف، لأنه لم يقتلنا على الفور (...). لم تكن لدينا أي فكرة عن ماهيته».

ويسلي بوريس يقف أمام مدخل المنطقة التي تم فيها اختبار القنبلة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)

فئران تجارب

واليوم، بعد ثمانية عقود، يدرك هذا الأميركي جيداً العواقب المميتة للانفجار الذي قذف عناصر مشعة حتى ارتفاع 15 كيلومتراً.

وأُجريَ الاختبار وسط طقس عاصف، رغم تحذيرات العلماء؛ إذ إن الولايات المتحدة كانت مستعجلة، لأنها كانت في خضمّ سباق لتصنيع قنبلة ذرية تتيح إنهاء الحرب العالمية الثانية.

وبعد الانفجار، أعادت الأمطار الغزيرة كل المواد السامة إلى الأرض، وبالتالي طالت الإشعاعات أرض الصحراء وغبارها، ومصادر المياه، والسلسلة الغذائية بأكملها.

ونتيجة لذلك؛ توفي شقيق بوريس بعد إصابته بالسرطان. كذلك كافحت أخته المرض نفسه، واليوم ابنتها. وهو نفسه يعاني سرطان الجلد ويحاول معالجته اليوم بواسطة الطب الطبيعي للهنود الحمر.

ورغم الثمن الباهظ الذي دفعه ضحايا مشروع «مانهاتن»، فإن أحداً منهم لم يحصل على أي تعويض.

موقع إجراء تجربة «ترينيتي» (أ.ف.ب)

وقالت تينا كوردوفا، التي شُفيت من مرض السرطان وترأس جمعية «Tularosa Basin Downwinders Consortium» التي تطالب بإنصاف هؤلاء: «لقد عوملنا مثل فئران التجارب».

ولاحظت غاضبة أن «أحداً على الإطلاق لم يعد للاطلاع على وضع السكان»، على عكس ما يحصل لفئران التجارب.

ورأت هذه الناشطة أن أهمية «أوبنهايمر» تكمن في أنه رسّخ تجربة «ترينيتي» في عقول ملايين المشاهدين، لكنها أسفت لكون الفيلم الروائي «لم يذهب بعيداً بما فيه الكفاية».

وأملت في أن يستخدم فريق الفيلم المرشح لـ13 جائزة «أوسكار» حفلة 10 مارس (آذار) كمنصة «للاعتراف بتضحيات شعب نيو مكسيكو ومعاناته».

أكاذيب

وقالت المرأة التي يلاحق السرطان خمسة أجيال من عائلتها منذ عام 1945: «لقد كانوا يعلمون بوجودنا عندما صنعوا الفيلم، لكنهم اختاروا تجاهلنا مرة أخرى».

تينا كوردوفا تقف أمام المنطقة التي تم فيها اختبار القنبلة النووية (أ.ف.ب)

وأملت في أن تصلح الولايات المتحدة هذا الظلم التاريخي. فالقوانين أتاحت التعويض عن الأضرار التي تعرّض لها سكان ولايات نيفادا ويوتا وأريزونا بفعل التجارب النووية اللاحقة، لكنّ أي شيء من هذا القبيل لم يُخصص على الإطلاق لضحايا القنبلة الأولى في نيو مكسيكو.

وغالباً ما تقام أنشطة خيرية لمساعدة العائلات التي تكون مديونة بفعل الفواتير الطبية الباهظة التي تتكبدها.

وقالت كوردوفا مازحة: «ربما ينبغي على وزارة الدفاع الأميركية أن تقيم كل أسبوع نشاطاً لبيع الحلويات لسدّ العجز في موازنتها، كما نفعل مضطرين».

أما ويسلي بوريس، فوصف فيلم «أوبنهايمر» بأنه «مجموعة من الأكاذيب». وسأل: «كم عدد الأشخاص الذين ماتوا هنا؟ لم يقولوا أي شيء عن ذلك إطلاقاً».

وروى بوريس أن شخصين غريبين يضعان نظارتين غريبتين شوهدا قرب منزله يوم الانفجار في يوليو (تموز) 1945، ولم ينبسا ببنت شفة. وتحدثت السلطات بعد ذلك عن «انفجار ذخيرة».

وبعد بضع سنوات، أخذ رجال يرتدون ملابس بيضاء وأقنعة عينات من التربة بالقرب من منزل العائلة. وشعر شقيق ويسلي بوريس بالقلق. وقالوا له: «عليكم أن تغادروا هذا المكان لأن هذا سيقتلكم».