العرب يخوضون الانتخابات الإسرائيلية بثلاث قوائم

اليمين المتطرف اعتبر هذه الخطوة أكبر بارقة أمل لفوز معسكرهم بقيادة نتنياهو

النواب العرب (من اليمن) سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة لحي الشيخ جراح في القدس الشرقية في 10 مايو 2021 (أ.ب)
النواب العرب (من اليمن) سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة لحي الشيخ جراح في القدس الشرقية في 10 مايو 2021 (أ.ب)
TT

العرب يخوضون الانتخابات الإسرائيلية بثلاث قوائم

النواب العرب (من اليمن) سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة لحي الشيخ جراح في القدس الشرقية في 10 مايو 2021 (أ.ب)
النواب العرب (من اليمن) سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة لحي الشيخ جراح في القدس الشرقية في 10 مايو 2021 (أ.ب)

صُدم المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، بتفكيك «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية الوطنية في اللحظة الأخيرة قبل تقديم لائحة المرشحين إلى لجنة الانتخابات المركزية. فقد انسحب منها حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي كان قد أسسه عزمي بشارة في الثمانينات، وقرر خوض الانتخابات في قائمة مستقلة، بسبب خلاف على توزيع المقاعد. وأصبح للعرب ثلاث قوائم. وبات هناك خطر جدي بأن تفشل إحدى هذه القوائم وربما اثنتان. فيما خرج ممثلو اليمين المتطرف في إسرائيل بتصريحات ترحيب احتفالية، واعتبروا هذه الخطوة أكبر بارقة أمل لفوز معسكرهم بقيادة بنيامين نتنياهو.
وكانت الساحة العربية في إسرائيل قد شهدت خلال الشهرين الماضيين، أزمة خلافات شديدة داخل القائمة المشتركة اتسمت بتراشق الاتهامات والهجمات، لكنها انتهت بإعلان أطرافها عن الاتفاق على توحيد الصفوف وخوض الأحزاب الثلاثة الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في «القائمة المشتركة». ولكن في الساعات الأخيرة قبل إغلاق فرصة تقديم القوائم، وعملياً في اللحظة الأخيرة تماماً، فاجأ التجمع بطلب الحصول على ثلث كرسي إضافي (أي التناوب مع الحزبين الآخرين على مقعد المرشح السادس). وقد رفض الحزبان الآخران هذا الطلب. فأعلن التجمع خوض الانتخابات بقائمة منفردة.
وبذا تكون هناك ثلاث قوائم تتنافس فيما بينها، على صوت الناخب العربي، هي القائمة الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، وقائمة التحالف بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة النائب أيمن عودة مع الحركة العربية للتغيير بقيادة النائب أحمد الطيبي، وقائمة التجمع بقيادة النائب سامي أبو شحادة.
وتمثل هذه القوائم ثلاث طرق مختلفة: طريق الإسلامية التي تضع في صلب برنامجها السعي للمشاركة في الائتلاف الحكومي لأجل تحصيل الحقوق في المساواة؛ وطريق الجبهة والتغيير، التي تضع في صلب برنامجها محاولة التأثير من خلال صفوف المعارضة والنضالات الشعبية في الشارع والتفاوض مع الائتلاف الحكومي على مطالب عينية محددة؛ وقائمة التجمع التي ترفض أي تفاهم مع أي ائتلاف حكومي وتختار المعارضة المطلقة. وقد فشلت كل الجهود لتوحيد الصفوف في قائمة واحدة.
المعروف أن العرب في إسرائيل يشكلون نسبة 19 في المائة من السكان ولكن تبلغ نسبتهم 16 في المائة من مجموع الناخبين ويستطيعون إدخال 19 نائباً من مجموع 120 نائباً في الكنيست (البرلمان). ولكن بسبب نسبة التصويت المنخفضة لديهم، لم يصلوا إلى تمثيل يناسب قوتهم في أي مرة. وفي سنة 2015، عندما قررت حكومة اليمين بقيادة نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، رفع نسبة الحسم في الانتخابات من 2 في المائة إلى 3.25 في المائة، بهدف إسقاط الأحزاب الصغيرة وخصوصاً العربية منها، وصارت هناك حاجة للحصول على 140 ألف صوت حتى تعبر نسبة الحسم وتدخل الكنيست، اتحدت الأحزاب الأربعة معاً في «القائمة المشتركة».
وفي حينه، ومقابل الانقسام في صفوف الفصائل الفلسطينية في المناطق المحتلة في عام 1967 عبرت هذه الوحدة عن شغف وطموح كبيرين لدى الجمهور العربي، والشعب الفلسطيني بأسره. فارتفعت نسبة التصويت لديه إلى 64 في المائة وحصلت القائمة على 13 نائباً. لكن، في الانتخابات التي جرت في أبريل (نيسان) 2019 عادت الأحزاب العربية وانقسمت إلى قائمتين، واحدة بمشاركة الحركة الإسلامية والتجمع وأخرى بمشاركة الحزبين الآخرين (الجبهة والعربية للتغيير). فهبطت نسبة التصويت وخسرت ثلاثة نواب (المشتركة حصلت على 6 مقاعد والإسلامية على 4 مقاعد). ولم ينجح الكنيست في انتخاب حكومة واضطر إلى إجراء انتخابات أخرى في سبتمبر (أيلول) من السنة نفسها، فعادت الأحزاب الأربعة واتحدت في إطار القائمة المشتركة فارتفعت نسبة التصويت مجدداً وحصلت على 13 مقعداً. وعندما أعيدت الانتخابات مرة أخرى في مارس (آذار) 2020، ارتفعت نسبة التصويت إلى رقم قياسي 65 في المائة عند العرب وحصلت المشتركة على 15 مقعداً، وهي أعلى إنجاز للتمثيل العربي في الكنيست. وقد أحدث هزة في المجتمع الإسرائيلي واعتبرها اليمين تطوراً خطيراً. وكان معه حق في ذلك إذ إن وجود كتلة عربية كبيرة كهذه منع اليمين من تشكيل حكومة.
لكن العرب عادوا إلى التفسخ والانقسام من جديد، وخاضوا الانتخابات الأخيرة في مارس (آذار) 2021 في قائمتين مرة أخرى، المشتركة وتضم ثلاثة أحزاب بقيادة أيمن عودة والإسلامية بقيادة منصور عباس. فكان عقاب الناخبين شديداً، وانخفضت نسبة التصويت إلى 45 في المائة، وحصلت المشتركة على 6 مقاعد والإسلامية على 4 مقاعد. ومع ذلك فقد عاد الأمل ينبعث من جديد؛ لأن إحدى القائمتين «الإسلامية» برئاسة عباس دخلت الائتلاف الحكومي بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد و«المشتركة» وقفت في المعارضة وخاضت معارك نضالية شعبية من خارج الائتلاف ومع أنها وقفت في المعارضة إلا أنها تصرفت بحكمة ولم تسمح بسقوط الحكومة. وحسب دراسة معهد «شكوف» لمراقبة العمل البرلماني كانت المشتركة أفضل كتلة برلمانية في إعلاء القضايا الاقتصادية والاجتماعية وأربعة نواب منها كانوا من أنشط ستة نواب (أسامة السعدي أولاً وأحمد الطيبي ثالثاً وعوفر كسيف خامساً وعايدة توما سادسة). ومع أن أصوات عدة انتقدت الإسلامية على أنها لم تؤثر على الحكومة التي انتسبت إليها لوقف التوسع الاستيطاني والممارسات الاحتلالية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة، إلا أن الجمهور العربي اعتبرها تجربة أولية وراح ينتظر تحسُّناً في الدورة القادمة. وعندما سقطت الحكومة، تجددت المطالب الشعبية بأن تعود الأحزاب الأربعة إلى الوحدة.
لكن بدلاً من ذلك، بدا أن القائمة المشتركة للأحزاب الثلاثة تتجه نحو انقسام إضافي، حيث طلب حزب التجمع تغيير التوجه السياسي والامتناع عن أي نوع من المشاركة في الحكم حتى لو بالمساندة من الخارج وطلب زيادة تمثيله في القائمة. ورفضت العربية للتغيير والجبهة التنازل عن مقاعدها. وبسبب الصراع حول هذه القضايا عاد الإحباط إلى الشارع العربي. وحسب آخر الاستطلاعات ستنخفض نسبة التصويت بين العرب مرة أخرى، إلى 39 في المائة. وهو الأمر الذي ينذر بسقوط إحدى القوائم وربما اثنتين وانخفاض التمثيل العربي؛ فعدد المصوتين العرب يصل إلى مليون ناخب. وإذا افترضنا أن 20 في المائة من أصواتهم ذهبت للأحزاب الصهيونية يبقى لديهم 300 ألف صوت. والقائمة التي لا تحصل على 140 ألف صوت منها ستسقط. وإذا توزعت الأصوات بينها بالتساوي فستسقط جميعها وسيخلو الكنيست من الصوت العربي.
يذكر أن أكثر من 30 حزباً تقدمت إلى لجنة الانتخابات المركزية بطلبات خوض الانتخابات. وسيتم البت في الأمر خلال أسبوع، وعندها سيعرف بشكل دقيق أي الأحزاب تخوض الانتخابات بشكل نهائي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).