«حزب الله» مع رئيس لبناني يوفر له التطمينات

«قوى التغيير» تتحضر لدرس أسماء المرشحين باستبعاد المنتمين لـ«الممانعة»

TT

«حزب الله» مع رئيس لبناني يوفر له التطمينات

يختتم اليوم تكتل «قوى التغيير» النيابي جولته على الكتل النيابية والنواب المستقلين بلقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في مقره في معراب للوقوف على رأيه حيال المبادرة الإنقاذية التي طرحها بدءاً بمقاربته للاستحقاق الرئاسي وضرورة إنجازه في موعده الدستوري بانتخاب رئيس جمهورية جديد يتمتع بالمواصفات التي طرحها التكتل بأن يكون من خارج الاصطفافات السياسية على أن ينصرف لاحقاً، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، إلى تقويم الأجواء التي سادت جولته تحضيراً للخطوة الثانية التي يعتزم القيام بها في ضوء غربلته لأسماء المرشحين للرئاسة باستبعاده للذين لا تنطبق عليهم المواصفات الواردة في مبادرته الإنقاذية.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن التوجه العام لنواب «قوى التغيير» ينطلق من استبعادهم للمرشحين على اختلاف اتجاهاتهم السياسية، المنتمين لمحور «الممانعة» لمصلحة تشكيل قوة نيابية ضاغطة لترجيح كفة المرشح الذي يفترض أن يحظى بتأييد الأكثرية النيابية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر تكتل «قوى التغيير» بأنها ستضغط بالتوافق مع الكتل النيابية التي تلتقي وإياها حول مجموعة من القواسم المشتركة الواردة في مبادرته الإنقاذية لتأمين تأييد 50 نائباً كحد أدنى يمكن أن تتشكل منهم قوة ضاغطة ليس لقطع الطريق على عدم تأمين أكثرية الثلثين لفتح الجلسة المخصصة لانتخاب الرئيس فحسب، وإنما لفتح الباب أمام التوافق على رئيس جامع للبنانيين ولا يشبه سلفه ميشال عون ولا ينتمي إلى محور «الممانعة». ولفتت المصادر نفسها إلى أنها لا تحبذ خوض الانتخابات بمرشح يتحدى الفريق الآخر، وقالت بأنها تتعاطى بواقعية مع ملف الاستحقاق الرئاسي من دون التنازل عن المواصفات التي حددتها والتي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية العتيد للانتقال بالبلد إلى مرحلة الإنقاذ.
ورأت بأن دعوة تكتل «قوى التغيير» إلى التعاطي بواقعية مع الاستحقاق الرئاسي تقوم على ضرورة التفاعل لتأمين انتخاب الرئيس في موعده الدستوري لأن أي فريق نيابي سيواجه صعوبة في تأمين النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجلسة ما لم يتفاهم مع الفريق الآخر شرط عدم التسليم بشروطه التي تتعارض مع مضامين المبادرة الإنقاذية التي يسعى التكتل إلى تسويقها.
وقالت المصادر نفسها بأنه لا مشكلة في تبني المرشح الذي يشكل تحدياً لمحور الممانعة ويكون قادراً على إلغاء مرشح الفريق الآخر إفساحاً في المجال أمام البحث عن تسوية بانتخاب رئيس إنقاذي لديه القدرة على استعادة ثقة اللبنانيين ومن خلالهم ثقة المجتمع الدولي والمجموعة العربية بعد أن أدار العهد الحالي ظهره لتصحيح العلاقات اللبنانية - العربية.
وأبدت ارتياحها للأجواء التي سادت لقاءات تكتل «قوى التغيير» بالكتل النيابية المنتمية إلى «اللقاء الديمقراطي» وأحزاب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«الطاشناق» والمستقلين، فيما أصر على عدم استثناء الكتل النيابية الأخرى المتمثلة بـ«حزب الله» و«التنمية والتحرير» برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري و«التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» والنواب الآخرين المنتمين إلى محور الممانعة أو يدورون في فلكه.
وتوقفت المصادر أمام الأجواء التي سادت اجتماع وفد تكتل «قوى التغيير» بكتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمد رعد، وقالت بأن الأخير استمع إلى شرح تقدم به تكتل «التغيير» حول الدوافع الوطنية التي أملت عليه إطلاق مبادرته الإنقاذية.
وأكدت المصادر نفسها بأن اللقاء مع «حزب الله» دخل في صلب الأزمة بقول رعد بأن الحزب يخوض معركة وجودية وأن البلد إلى مزيد من الاهتراء الذي يصيب الجميع، و«نحن نتمسك بسلاحنا دفاعاً عن بلدنا في مواجهة الأطماع الإسرائيلية لأن الجيش اللبناني لا يستطيع أن يتحمل منفرداً هذه المسؤولية».
وأضاف رعد، بحسب المصادر، بأن الحزب يتطلع إلى انتخاب رئيس يوفر له التطمينات والضمانات بعدم المس بسلاحه وربط مصيره بإقرار الاستراتيجية الدفاعية في لبنان في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية و«نحن مع انتخابه في المهلة الدستورية ولا نغطي بقاء الرئيس ميشال عون في بعبدا فور انتهاء ولايته الرئاسية» برغم أنه كان صرح مراراً بمغادرته القصر وأنه «لا مصلحة لنا بالشغور الرئاسي وندعم تشكيل حكومة جديدة أو تعويم حكومة تصريف الأعمال لتدارك إمكانية تعذر انتخاب الرئيس في موعده». وفهم من الموقف الذي عرضه رعد بأن للحزب مواصفات من نوع آخر وإن لم يعترض مباشرة على ما ورد من مواصفات في مبادرة التكتل الإنقاذية، فيما لاحظت المصادر بأن حزب «الطاشناق» حرص على أن يتمايز في موقفه عن حليفه رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل، ليس في طلب رئيسه النائب هاغوب بقرادونيان بأن يقتصر اجتماعه بوفد التكتل على الحزب من دون أن يشارك في اللقاء المقترح للتكتل مع باسيل، وإنما في تبنيه لأبرز ما ورد في مبادرة «قوى التغيير»، وبالتالي ليس ملزماً بموقف حليفه «التيار الوطني الحر».
وبالنسبة إلى لقاء التكتل مع «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور وليد جنبلاط، أكدت المصادر نفسها بأنه تميز بتوافق على قاعدة أن الضرورة تتطلب التعاطي بواقعية مع الاستحقاق الرئاسي والاستعداد لمواجهة مرحلة ما بعد الشغور الرئاسي على قاعدة التوافق على عدم الوقوف إلى جانب أي مرشح ينتمي إلى محور الممانعة.
وفي المقابل، لم يحمل لقاء وفد التكتل بباسيل أي جديد، كما تقول المصادر، لأن الأخير تعاطى بعجرفة مع طرح نواب التغيير لمبادرتهم، وكاد يتصرف وكأنه هو من صاغ المبادرة محملاً المنظومة السياسية مسؤولية الانهيار وتصديها للإصلاحات التي طرحها عون. وبكلام آخر فإن باسيل يتعاطى من فوق مع المبادرة الإنقاذية، وهذا ما دفع بالنائبة سنتيا زرازير للانسحاب من الاجتماع، علماً أنها كانت في السابق من مؤيدي «التيار الوطني» قبل أن تغادره وتنضم إلى فريق من الحرس القديم الذي كان وراء تأسيس التيار وتخوض الانتخابات بالتحالف مع النائبة بولا يعقوبيان.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بـارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وإن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.