حرس المنشآت النفطية الليبي يهدد بإغلاق 3 موانئ

طالبوا بزيادة رواتبهم

محمد عون وزير النفط بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (الوزارة)
محمد عون وزير النفط بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (الوزارة)
TT

حرس المنشآت النفطية الليبي يهدد بإغلاق 3 موانئ

محمد عون وزير النفط بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (الوزارة)
محمد عون وزير النفط بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (الوزارة)

هدد عدد من عناصر جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا، بإعادة إغلاق ثلاثة موانئ بشرق البلاد، تنديداً بتدني أحوالهم المعيشية، مطالبين بزيادة أجورهم أسوة بباقي شركات وموظفي المؤسسة الوطنية للنفط.
وفي سيناريو متكرر، يتم إغلاق الحقول والموانئ النفطية بسبب خلافات سياسية أو احتجاجات عمالية أو تهديدات أمنية، ما يحرم الليبيين من «قوتهم الوحيد»، الذي يشكل 98 في المائة من مصدر ثروتهم.
وبعد يوم من تلويح عناصر من وحدة حماية موانئ السدرة والهروج ورأس لانوف التابعة لجهاز حرس المنشآت النفطية بتعطيل إنتاج النفط، عادوا ثانية، للتهديد، اليوم، بالإقدام على ذلك، «إذا لم تسارع المؤسسة الوطنية للنفط بزيادة رواتبهم».
وأشار المحتجون، في بيان تلاه أحدهم، إلى أن «ما يتقاضونه اليوم من أجور لا يساعدهم على حياتهم المعيشية من إيجار وحدات سكنية وعلاج وطعام»، لافتين إلى أنهم «انتظروا كثيراً طيلة السنوات الماضية على استعادة حقوقهم لكن دون جدوى».
وطالب أعضاء الجهاز، الجهات المسؤولة، بالنظر في إعادة حقوقهم، «قبل أن يتجهوا إلى موانئ النفط، وإغلاقها، لحين حصولهم على هذه الحقوق»، التي وصفوها بـ«المشروعة».
ويأمل قطاع كبير من السياسيين والمواطنين الليبيين في «فك أسر» قطاع النفط ببلادهم من قيود النزاعات السياسية الدائمة، والخلافات الجهوية المُستحكمة.
وسبق وأغلق ليبيون موالون لـ«الجيش الوطني» عدداً من الحقول ومواني تصدير النفط، الواقعة قرب مناطقهم بشرق وجنوب البلاد، مدة ثلاثة أشهر بداية من 17 أبريل (نيسان) الماضي، حتى السابع عشر من يوليو (تموز) الماضي، اعتراضاً على حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وعدم تسليمها السلطة لحكومة «الاستقرار»، بقيادة فتحي باشاغا، مما تسبب في تراجع عائدات النفط.
وسجلت ليبيا، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، 1.175 مليون برميل في اليوم، لكن المسؤولين عن النفط بالبلاد دائماً ما يطالبون بعدم «تسييس» القطاع، وإبعاده عن النزاعات السياسية.
ومنذ عين عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، فرحات بن قدارة، رئيساً للمؤسسة الوطنية للنفط في يوليو الماضي، خلفاً لمصطفى صنع الله، والقطاع يشهد حالة من الاستقرار.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

محاولة اغتيال مسؤول أمني تعيد التوتر إلى مصراتة الليبية

الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)
الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)
TT

محاولة اغتيال مسؤول أمني تعيد التوتر إلى مصراتة الليبية

الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)
الدبيبة خلال افتتاحه الفندق البلدي لمصراتة الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)

تسود حالة من التوتر الحذر مدينة مصراتة (غربي ليبيا)، إثر محاولة اغتيال العقيد مصطفى الحار، المكلف بمهام مدير مكتب مكافحة الإرهاب والأنشطة الهدامة بالمنطقة الوسطى، فيما توجه أصابع الاتهام إلى شخصيات محسوبة على «مجالس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا ودرنة».

ونقلت وسائل إعلام محلية تعرض الحار لوابل من الرصاص أطلقه مسلحون مجهولون، في أثناء استقلاله سيارته في مصراتة، مساء الأربعاء، في ظل صمت رسمي مطبق من حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

وبموازاة ذلك، راج بيان منسوب إلى أهالي مصراتة، يعلنون فيه تبرؤهم من بعض الشخصيات التي يقولون إنها «تدعو إلى الفتنة وتأجيج الخلافات»، ومن بينهم عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة، وعلي الصلابي، الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين».

وخلال البيان - غير الممهور بتوقيع أي جهة رسمية - أعلن أهالي وأبناء مدينة مصراتة من الفعاليات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، تبرؤهم من 40 شخصية، وصفوها بـ«المجموعات الساعية للفتنة والفساد»، مشيرين إلى أن أصحاب هذه الأسماء، لا يمثلون إلا أنفسهم، وأفعالهم لا تعبر عن أصالة هذه المدينة وتاريخها المشرف في بناء الدولة».

النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

وفيما حذروا «كل من تسول له نفسه المساس بأمن المدينة أو السلم الأهلي في البلاد بأن الرد سيكون حازماً وقاسياً»، طالب سكان مصراتة بكشف أسماء المعتدين على العقيد الحار، وتسليمهم إلى العدالة؛ درءاً للفتنة، وحفاظاً على السلم الاجتماعي.

في ظل هذه الأوضاع المتوترة، يرى المحلل السياسي الليبي، محمد قشوط، أن الوضع في مصراتة «ينزلق إلى منحنى خطير جداً»، داعياً المدينة وسكانها إلى التخلي عما يسمى بـ«المجالس المتطرفة التي فرت من بنغازي وأجدابيا ودرنة»، محذراً من أن «اختطاف المدينة ممن يوفرون لهم الأمان والجوار سيحولهم إلى قنابل موقوتة ستنفجر في مصراتة قبل غيرها من مدن المنطقة الغربية».

وأضاف قشوط موضحاً أن «الهجوم الذي تعرض له مقر المخابرات العامة الأيام الماضية - في ظل صمت أهالي المدينة وأجهزتها الأمنية - والذي كشفت فيه العناصر المتطرفة عن وجوهها ونواياها، لم يتوقف عند هذا الحد؛ إذ تعرض العميد بالمخابرات العامة، مصطفى الحار، للاختطاف والضرب والإهانة، وهو الآن في حالة حرجة».

ويأتي التوتر والاحتقان المتصاعدان في مصراتة عقب سيطرة مجموعة مسلحة، تابعة لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة المؤقتة، على مقر جهاز المخابرات العامة التابع للمجلس الرئاسي، وسط تطورات فجّرت موجة غضب واحتجاجات داخل المدينة التي ينتمي إليها الدبيبة وقيادات أمنية عديدة.


نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت «شبكة أطباء السودان» إن الأسر النازحة من بلدة مستريحة بإقليم دارفور؛ بعدما اقتحمتها «قوات الدعم السريع»، تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام تام للمأوى والغذاء ومياه الشرب. ووفق المتحدث باسم «الشبكة»، تسنيم الأمين، فإن أكثر من 3 آلاف من النساء والأطفال وكبار السن يعانون ظروفاً إنسانية وصحية شديدة الخطورة، تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.

وناشد الأمينُ المنظماتِ الدولية والإنسانية الإسراع في توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية العاجلة لإنقاذ هذه الأسر المنكوبة.

وفي السياق ذاته، وصل زعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، المتحالف مع الجيش، إلى مدينة الدبة في شمال البلاد، وذلك بعد أيام من سيطرة «قوات الدعم السريع» على معقله في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور.

وقال أحمد محمد أبكر، المتحدث باسم «مجلس الصحوة الثوري» الذي يتزعمه هلال، في بيان يوم الخميس، إن «رئيس المجلس موسى هلال وصل إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية، خارج إقليم دارفور، وهو بصحة تامة».

وكان التواصل قد انقطع مع هلال والقوة المرافقة له منذ الساعات الأولى للهجوم الذي شنته «قوات الدعم السريع» على البلدة صباح الاثنين الماضي. وأفادت حينها مصادر ومنصات إعلامية مقربة من «الدعم السريع» بأن ممراً آمناً فُتح لهلال والمواطنين لمغادرة مستريحة دون التعرض لهم من قبل القوات التي نفذت الهجوم على البلدة. ووفق المصادر نفسها، فإن قوات «مجلس الصحوة الثوري» انسحبت من البلدة بعد هزيمتها من قبل «قوات الدعم السريع».

ويُعدّ موسى هلال المؤسسَ الأول لميليشيا «الجنجويد» التي استعان بها نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وسلّحها لقمع حركات التمرد في إقليم دارفور بين عامي 2003 و2010، ويُتهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد القبائل من الأصول الأفريقية في غرب السودان.

ويتزعم هلال قبيلة المحاميد المتفرعة من قبيلة الرزيقات التي ينتمي إليها قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، والذي يتحدر من فرع الماهرية في القبلية ذاتها. وبعد نحو عام من اندلاع الحرب في السودان، أعلن هلال تأييده الجيش، لكن قواته لم تشارك في أي معارك ضد «قوات الدعم السريع» في دارفور أو في جبهات القتال الأخرى.

من جهة أخرى، انتقد تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بخصوص الفاشر، وقال في بيان إن التقرير «يجافي الكثير من الحقائق على أرض الواقع».

وقال المتحدث باسم التحالف، علاء الدين عوض نقد، إن ما جاء في تقرير البعثة عن قتل المدنيين في الفاشر «حديث عارٍ عن الصحة»، مشيراً إلى أن قوات «تحالف تأسيس» أجلت أكثر من 800 ألف من السكان خلال معارك الفاشر.

ووثق تقرير البعثة الدولية حالات تعذيب واحتجاز تعسفي من طرف «قوات الدعم السريع» في الفاشر، إضافة إلى استخدامها سلاح التجويع وأفعالاً ترقى إلى جرائم حرب.


الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

رحّبت صحف جزائرية، الخميس، بالزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، عادّة أنها تحمل رمزية «روحية وتاريخية» في أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

ويزور البابا الجزائر بين 13 و15 أبريل (نيسان)، حيث يتوجه إلى العاصمة ثم إلى مدينة عنابة في شرق البلاد، التي تحتضن كنيسة القديس أوغسطينوس، أحد أهم معالم هذه المدينة الساحلية المقابلة لجزيرة سردينيا الإيطالية على الضفة الشمالية للبحر المتوسط.

وكتبت صحيفة «الوطن» الناطقة بالفرنسية أن «هذه المحطة تحمل دلالات رمزية وتاريخية قوية في بلد تتعايش فيه الذاكرة المسيحية العريقة مع الواقع الإسلامي المعاصر».

وأضافت أن الزيارة «تأتي، إلى جانب بعدها الديني، في سياق دبلوماسي دقيق، تحتل فيه قضايا التعايش والحوار بين الأديان والاعتراف المتبادل موقعاً محورياً».

وتولي السلطات الجزائرية أهمية خاصة لهذه الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، إذ ترأس الرئيس عبد المجيد تبون، الأربعاء، اجتماعاً لتقييم تحضيرات اللجنة المكلفة بالإعداد لها، بحضور قادة الأجهزة الأمنية ووزير الشؤون الدينية.

كما رحبت الرئاسة الجزائرية، في بيان، بالزيارة، معتبرة أنها «ستفتح بلا شك آفاقاً جديدة للتعاون تعكس إيمانها المتبادل بضرورة بناء عالم يسوده السلم وقيم الحوار والعدالة، في مجابهة مختلف التحديات الراهنة التي تواجه البشرية».

من جهتها، رأت صحيفة «الخبر» أن زيارة البابا تحمل «بعداً رمزياً وروحياً كبيراً»، إذ تهدف إلى دعم الكنيسة المحلية في رسالتها الأخوية، وتعزيز الحوار بين العالمين الإسلامي والمسيحي، فضلاً عن تكريم القديس أوغسطينوس.

وأعرب رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، عن سعادته بالإعلان الرسمي عن زيارة البابا إلى «أرض القديس أوغسطينوس (...) أرض اللقاء بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، والعالم العربي الإسلامي»، بحسب ما كتب عبر صفحته في «فيسبوك».

وأشار الكاردينال إلى أن ليو الرابع عشر سبق أن زار الجزائر مرتين عندما كان الرئيس العام لرهبنة القديس أوغسطينوس.

وكان البابا قد أعرب في ديسمبر (كانون الأول)، عقب زيارته تركيا ولبنان، وهي أول جولة خارجية له منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025، عن رغبته في زيارة الجزائر لرؤية الأماكن التي عاش فيها القديس أوغسطينوس، المنحدر من منطقة سوق أهراس قرب الحدود مع تونس.

وخلصت صحيفة «الوطن» إلى أن هذه الزيارة «تضع الجزائر العاصمة وعنابة في صلب لحظة روحية وسياسية في آن واحد، يتجاوز مداها حدود رزنامة أبريل».