«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد

أول تقدم كبير في حقن الوجه منذ عقود

«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد
TT

«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد

«داكسي» أطول مفعولاً من «بوتوكس»... ومنافس للأدوية المضادة للتجاعيد

منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA موافقتها على دواء داكسي (داكسيفاي Daxxify) الجديد للاستخدام كحقنة لتخفيف تجاعيد الوجه لدى البالغين. وتعتبر أوساط طب الجلدية أنه المنافس الرئيسي الأول للبوتوكس Botox الذي يظهر منذ عقود.
ووفق إعلان الإدارة في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي، كانت الموافقة لاستخدام حقن هذا الدواء الجديد في علاج الخطوط القطبية المتوسطة إلى الشديدة في تجاعيد الوجه Facial Wrinkles، ذات الصلة بعضلات منطقة ما بين الحاجين. وهي التي تؤثر في تكوين التجاعيد بمنطقة التقطيب، أي المناطق السفلية من الجبين فيما بين الحاجبين. ورغم أن العلاج الجديد لا يتوفر حتى اليوم في الأسواق العالمية للاستخدام العلاجي، إلا أن من المتوقع أن يتم ذلك في وقت ما خلال النصف الأول من العام القادم. ووفق ما تذكره الرابطة الأميركية لجراحة الجلد ASDS، ينتمي هذا الدواء المحتوي على عقار Daxibotulinumtoxin A، إلى عائلة من الأدوية تعرف باسم «المعدلات العصبية» Neuromodulators. والتي تشمل مجموعة من الأدوية السابقة، التي من بينها البوتوكس.

- «معدلات عصبية»
وأدوية فئة «المعدلات العصبية» تعمل بشكل أساسي على إزالة التجاعيد عن طريق حقن كمية دقيقة من سم البوتولينوم في العضلات المتسببة بها، مما يتسبب في استرخاء هذه العضلات، وزوال التجعدات الجلدية (الناجمة عن انقباض العضلات تلك)، وبالتالي تكوين مظهر أكثر سلاسة للجلد المغطى للعضلات تلك. ووفقاً للرابطة الأميركية لجراحة الجلد فإن هذا التأثير التجميلي سيتلاشى بمرور الوقت، ما يضطر الشخص إلى ضرورة تكرار أخذ عدة حقن جلدية كل عام، بغية دوام الحفاظ على مظهر بشرة خالية من التجاعيد في منطقة الجبين أو أي مناطق أخرى في الوجه.
وتدوم آثار حقن الأنواع المستخدمة حالياً من المعدلات العصبية عادة، حوالي ثلاثة أشهر في الغالب. ولكن الأمر المختلف والجديد في دواء داكسي، أنه قد يحافظ على إزالة التجاعيد لفترة أطول، تقارب ستة أشهر. وأظهرت نتائج التجارب الإكلينيكية التي تم تقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لنيل موافقتها على استخدام هذا الدواء، أن لدى 80 في المائة من الأشخاص الذين تم حقن هذا الدواء الجديد موضعياً لديهم في منطقة التجاعيد، لم تحصل أي عودة مرئية للتجاعيد بعد أربعة أشهر، ولدى نصف المشاركين تقريباً لم تظهر البدايات الخفيفة للتجاعيد إلا بعد ستة أشهر.
وعلق الدكتور جوشوا زيشنر، الأستاذ المساعد ومدير التجميل والأبحاث السريرية في قسم الأمراض الجلدية في مستشفى ماونت سيناي في مدينة نيويورك، بالقول: «سيغير داكسيفاي بالتأكيد سوق المعدلات العصبية بسبب طول عمر تأثيره المتزايد». ويضيف د. زيشنر: «بينما يقال إن معظم المنتجات الأخرى (السابقة كالبوتوكس) تدوم في حدود ثلاثة إلى خمسة أشهر، فإن معظم المرضى يحصلون على تأثير لمدة ثلاثة أشهر فقط. وتشير التقارير إلى أن النتائج مع داكسيفاي تدوم حوالي ستة أشهر، مما يعني في النهاية عدداً أقل من الرحلات إلى العيادة، ومرضى أكثر سعادة».
وبالإضافة إلى مدة التأثير، فإن البوتوكس والمعدلات العصبية الأخرى السابقة، مصنوعة مما يعرف بألبومين المصل البشري أو الحيواني، بينما الدواء الجديد لا يحتوي على أي منتجات بشرية أو حيوانية، وهو مصنوع بدلاً من ذلك مباشرة من الببتيدات Peptides أو الأحماض الأمينية (الوحدات الأساسية في تكوين البروتينات). ولذا يقول أطباء الجلد إن الببتيدات قد تساعد في جعل تأثير العقار الجديد يدوم لفترة أطول. والفرق الثالث أنه على عكس البوتوكس وبعض المعدلات العصبية الأخرى التي تتطلب التبريد في درجات منخفضة أثناء الحفظ، فإن الدواء الجديد يمكن حفظه في درجة حرارة الغرفة.

- التجاعيد
وبالتعريف الطبي، فإن التجاعيد هي خطوط وثنيات سطحية تتشكل في الجلد، وقد تتطور بمرور الوقت إلى تجعدات عميقة أو شقوق. وظهور التجاعيد أمر طبيعي مع التقدم في العمر، وخاصةً في أجزاء الجلد المكشوفة، مثل حول العينين والجبين والفم في الوجه، ومقدمة الرقبة، واليدين والساعدين. وللتوضيح، مع تقدم العمر، تقل مرونة البشرة نتيجة لاضطراب إنتاج المواد الكولاجينية وغيرها، وينخفض إنتاج الزيوت الطبيعية، ما يجفف البشرة ويجعل تجاعيدها تبدو بشكل أوضح. كما أن التناقص في سمك طبقة الدهون تحت الجلد، يسبب في بشرة رخوة مترهلة، ويظهر خطوط التجاعيد وتشققاتها بشكل أكثر وضوحاً.
وإضافة إلى الموروثات الجينية، كعامل رئيسي في تحدد خصائص بنية الجلد وقوامه ودوام نضارته وتماسك مرونته، فإن التعرض للشمس سبب رئيسي آخر لظهور التجاعيد لدى عموم الناس، ولكن بشكل خاص لدى ذوي البشرة الفاتحة. وللتوضيح، فإن إفراط تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، هو السبب الرئيسي للتجاعيد المبكرة. لأنها تكسر مكونات الأنسجة الضامة في البشرة، أي ألياف الكولاجين والإيلاستين، داخل الطبقة العميقة من الجلد (الأدمة).
كما تلعب عوامل سلوكية أخرى في ظهور التجاعيد، كالتعرض للملوثات وطبيعية نوعية العمل والتدخين واضطرابات التغذية. وللتوضيح، فإن كثيرا من المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تتلف الكولاجين والإيلاستين Elastin في الجلد، وهما المكونان الرئيسيان في طبقة الأدمة من الجلد، ويعطيان البشرة قوام نضارتها. كما يضيق النيكوتين الأوعية الدموية في الطبقات الخارجية من الجلد، وهذا يضر بصحة الجلد عن طريق تقليل توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إليه.
والإكثار من تناول السكريات الحلوة الطعم، يرفع من معدل السكر في الدم، ويزيد نشاط عملية التصاق السكريات بالبروتينات، لتتشكل بالتالي مركبات كيميائية جديدة، تسمى المنتجات النهائية المتقدمة للسكري Advanced Glycation End Products، وهذه المركبات الضارة تتلف الكولاجين، ما يجعله جافاً وهشاً وضعيفاً في بنية الجلد.
ويضيف أطباء الجلدية في مايوكلينك عاملاً آخر بقولهم: «إن تكرار حركات الوجه والتعبيرات، مثل التحديق أو الابتسام، يؤدي إلى ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد. في كل مرة تستخدم فيها عضلة للوجه، تتشكل شقوق تحت سطح الجلد. ومع تقدم عمر الجلد، يفقد مرونته ولا يعود قادراً على العودة إلى مكانه. ثم تصبح هذه التشققات علامات دائمة في وجهك».

- أنواع تجاعيد الوجه
ومما تجدر الإشارة إليه لأهميته، ووفق ما تذكره الأكاديمية الأميركية لتجميل الوجه American Academy of Facial Esthetics، فإن هناك ثلاثة أنواع مختلفة من تجاعيد الوجه، وسبب نشوء كل منهما مختلف عن الآخر، ولذا يجب التعامل علاجيا مع كل منهما بشكل مختلف.
> الأول نوع ديناميكي Dynamic Wrinkles. وتنشأ «التجاعيد الديناميكية» بسبب حركة العضلات، مثل تلك التي تظهر عند الابتسام أو الضحك أو التحديق. وتشمل التجاعيد الديناميكية الشائعة تلك الخطوط الدقيقة حول العينين، والتي تزداد عمقاً عند الضحك أو العبوس، والتي تسمى «أقدام الغراب» Crow’s Feetـ، وكذلك خطوط التجاعيد على الجبين، وفيما بين الحاجبين. وهذه النوعية من التجاعيد ستنشأ لا محالة مع التقدم في العمر، ولكن أيضاً قد تحصل في وقت مبكر.
> والنوع الثاني ثابت Static Wrinkles. و«التجاعيد الثابتة» هي الطيات والخطوط التي تظهر عندما لا نشكل أي تعابير في الوجه (أي لا نستخدم عضلات الوجه)، وتتكون بسبب فقدان المرونة والكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك Hyaluronic Acid في البشرة، كتلف ناتج عن طول وتكرار التعرض لأشعة الشمس أو التدخين. وفيها تصبح البشرة أكثر نحافة وجفافاً ورقة، وتتغير بالتالي صورة الوجه مع تقدم العمر بسبب فقدان الحجم وهيكلية بناء الجلد.
> والنوع الثالث يسمى تجاعيد الطيات Wrinkle Folds، وهو غالبا ما يكون بسبب ترهل مكونات هيكل الوجه وتأثير ثقلها بفعل الجاذبية الأرضية. كما فيما بين الأنف والفم، وترهل جلد الذقن.

- مقاربات مختلفة للتعامل العلاجي مع تجاعيد الوجه
تقدم كثير من العيادات والمنتجعات الصحية حقن البوتوكس كوسيلة وحيدة للقضاء على تجاعيد الوجه. ولكن من المهم أن نفهم ما يمكن أن يفعله البوتوكس، والأهم من ذلك ما لا يمكنه القيام به. وهو ما يشبه النجار الذي لا يحمل سوى المطرقة، لأن ما سيستخدمه هو المسمار فقط. وينطبق الشيء نفسه على البوتوكس، لأن العيادة أو المنتجع الصحي عندما يقدمان فقط حقن البوتوكس، فإن ذلك لا يعني أنه العلاج المناسب لجميع تجاعيد الوجه.
ويلخص أطباء الجلدية في مايوكلينك نصيحتهم بالقول: «إذا كنت تشعر بالقلق تجاه مظهر جلدك، راجع طبيب الجلد. يمكنه تقييم حالة جلدك ومساعدتك في عمل خطة مخصصة لك للعناية بالجلد وبمعالجة التجاعيد الطبية أيضاً».
وتقدم أوساط طب الجلدية عدداً من الحلول للتخفيف من مظهر التجاعيد الجلدية عند حصولها، كما تبذل جهوداً مقابلة في استخدام وسائل الوقاية لتأخير ظهورها بشكل مبكر.
وتلك الحلول العلاجية يتم انتقاء كل منها وفق نوعية التجاعيد وعمقها وسبب ظهورها. وما يفيد في البعض منها، قد لا يفيد البتة في البعض الأخر. وفي هذا الشأن، ثمة عدد من الأدوية الموضعية أو الأدوية التي يتم حقنها في الجلد، وعدة أنواع من تقنيات تغطية التجاعيد (تجديد سطح البشرة)، وأنواع مختلفة من حشوات الحقن الجلدية، وكذلك المعالجات الجراحية، ذات الفاعلية في تخفيف أو إزالة مظاهر التجاعيد الجلدية المختلفة الأسباب والأنواع.
وعلى سبيل المثال، ففي التجاعيد الديناميكية، قد تفيد حقن الأدوية التي تعمل على ارتخاء العضلات، للتخفيف من مظهر تلك التجاعيد. بينما للتجاعيد الساكنة فإن الحل الأفضل هو الحشوات التي تحقن فيها. ولذا يتم التعامل مع التجاعيد المختلفة في الوجه بالوسيلة الملائمة، وغالباً ما يتطلب ذلك الجمع مع حقن البوتوكس مع حقن الحشوات.
وثمة كريمات ترطيب التجاعيد، وتحتوي على الرتينويدات، المستمدة من فيتامين إيه A، أو مواد مضادة للتأكسد أو أحماض ألفا هيدروكسي أو غيره. وهي تفيد في تقليل فرص ظهور وإخفاء التجاعيد الدقيقة والبقع والخشونة على الجلد. وأيضاً بعضها مفيد في إزالة الطبقة العليا من الجلد الميت وتحفيز نمو الجلد الجديد.
وبالإضافة إلى ذلك، ثمة مجموعة متنوعة من الإجراءات التدخلية للتخلص من التجاعيد. والتي منها:
> تجديد سطح الجلد بالليزر أو بالعلاج الضوئي الديناميكي PDT، أي إزالة الطبقة الخارجية للجلد (البشرة) وتسخين الجلد الأساسي (الأدمة)، لتحفيز نمو ألياف كولاجين جديدة وجعل جلد أكثر سلاسةً وشدة. ولكنها وسيلة لا تفيد في إزالة الجلد الزائد أو المترهل.
> التقشير الكيميائي أو سنفرة الجلد (تسحيج الجلد)، أي إزالة الطبقات العليا من الجلد، لتسهيل عودة نموه بشكل أكثر نعومة. ووفق عمق عملية التقشير، وتكرار أجرائها، سيكون وضوح نتائج ذلك، وزوال آثاره الجانبية (احمرار البشرة والتورم الموضعي).
> حقن البوتوكس أو غيره من فئة أدوية المعدلات العصبية. وهو كما يقول أطباء الجلدية في مايوكلينك: «جيد الفعالية تجاه خطوط التجهم بين الحاجبين وعبر الجبهة وعلى تجاعيد العين عند زوايا العين. يستغرق الأمر من يوم إلى ثلاثة أيام لرؤية النتائج. يستمر التأثير عادةً بضعة أشهر. يتعين تكرار الحقن للحفاظ على النتائج».
> حقن حشوات من الأنسجة الرخوة. أي حقن الدهون والكولاجين وحمض الهيالورونيك وغيره، في التجاعيد على الساكنة بالوجه. وهي تملأ وتنعم التجاعيد، ولكن تأثير معظم المنتجات مؤقت، كما البوتوكس.
> عمليات شد الوجه الجراحية. وفي حالات قد يتطلب التغلب على التجاعيد الناجمة عن الترهل بفعل ثقل الجلد والجاذية الأرضية كالتجاعيد المتقدمة في منطقة الذقن أو الرقبة أو الفك. وهذه يتقن إجرائها الجراح التجميلي المتخصص.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.