بوتين وشي يشددان على «عالم متعدد الأقطاب»

الرئيس الصيني أكد لنظيره الروسي في «شنغهاي» أهمية العمل من «أجل المصالح المتبادلة»

بوتين وشي على هامش «قمة شنغهاي» في سمرقند أمس (أ.ب)
بوتين وشي على هامش «قمة شنغهاي» في سمرقند أمس (أ.ب)
TT

بوتين وشي يشددان على «عالم متعدد الأقطاب»

بوتين وشي على هامش «قمة شنغهاي» في سمرقند أمس (أ.ب)
بوتين وشي على هامش «قمة شنغهاي» في سمرقند أمس (أ.ب)

انطلقت، أمس (الخميس)، في مدينة سمرقند الأوزبكية أعمال قمة رؤساء بلدان «منظمة شنغهاي للتعاون»، وهي الأولى التي تعقد بشكل مباشر منذ تفشي وباء «كورونا»، كما أنها أول قمة تجمع «الشركاء» في المنظمة التي تقودها روسيا والصين منذ اندلاع حرب أوكرانيا.
وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء على هامش القمة، إن بكين مستعدة للعمل مع موسكو «لدعم مصالحنا الرئيسية المتبادلة».

كما حرص الرئيس الروسي على وضع التحديات التي تواجهها موسكو وبكين في إطار موحد؛ إذ أدان «استفزازات» الولايات المتحدة والسياسة التي تنتهجها تجاه ملف تايوان، مشيراً إلى التقييم العالي لبلاده تجاه «موقف الصين المتوازن بشأن الأزمة الأوكرانية».

وندّد الرئيس الروسي بمحاولات إنشاء عالم أحادي القطب، معتبراً أن التوافق بين موسكو وبكين يلعب دوراً رئيسياً في ضمان الاستقرار العالمي والإقليمي. وقال «نحن ندافع بشكل مشترك عن تشكيل عالم عادل وديمقراطي ومتعدد الأقطاب على أساس القانون الدولي والدور المركزي للأمم المتحدة وليس على قواعد توصل إليها طرف ما ويحاول فرضها على الآخرين».

إلى ذلك، برز في صدارة أعمال القمة «احتفاء» خاص بحضور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي وقّعت بلاده مذكّرة الانضمام رسمياً إلى مجموعة «شنغهاي»، بعدما حصلت على العضوية فيها في وقت سابق العام الحالي.
... المزيد


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الحفر العربية» السعودية تسجل خسائر بقيمة 20 مليون دولار في 2025

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الحفر العربية» السعودية تسجل خسائر بقيمة 20 مليون دولار في 2025

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «الحفر العربية» السعودية، التي تعمل في مجال خدمات الحفر البري والبحري، عن تسجيل صافي خسائر بقيمة 75.25 مليون ريال (20 مليون دولار) في عام 2025، مقارنة مع أرباح بـ321 مليون ريال (85.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول) يوم الأحد، أن إجمالي الإيرادات لعام 2025 تراجع بنسبة 5 في المائة، ليبلغ 3.43 مليار ريال (910 مليون دولار)، مقابل 3.62 مليار ريال (970 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض معدلات تشغيل منصات الحفر التي بلغت 75 في المائة مقارنة بـ83 في المائة في العام الماضي، وهو ما تم تعويضه جزئياً بالأثر الكامل للإيرادات الناتجة عن منصات الحفر غير التقليدية ومنصة الخدمات البحرية الجديدة.

وعلى خلفية هذه النتائج، قرر مجلس إدارة الشركة عدم توزيع أرباح نقدية للمساهمين عن العام المالي 2025. وبررت الشركة هذا التوجه بضرورة مواجهة التحديات التي شهدها الطلب على الحفارات في المملكة خلال العام، بالإضافة إلى دعم خطط التوسع المحلي والدولي للشركة.

وتتوقع «الحفر العربية» تحسناً طفيفاً خلال الربع الأول من عام 2026 في الإيرادات على أثر استئناف تشغيل منصات الحفر المستدعاة، كما ترجح أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 كاملاً نحو 750 مليون ريال، ويشمل ذلك الإنفاق الرأسمالي المخصص لإعادة تفعيل الحفارات المُعلن عن استئناف تشغيلها.


«حزب الله» بعد مقتل خامنئي: «سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان»

مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» بعد مقتل خامنئي: «سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان»

مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

قال «حزب الله» اللبناني اليوم (الأحد) إنه «سيقوم بالتصدى للعدوان» في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران .

وقالت الحزب فى بيان: «أن يستهدف العدوان الأميركي والصهيوني المجرم قائدنا خامنئي وثلة من القادة ‏والمسؤولين وأبناء الشعب الإيراني الأبرياء، فهذا قمة الإجرام».

وأضاف البيان: «وإننا في (حزب الله) في لبنان سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان، واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده».

وأكدت إيران، فجر الأحد، مقتل خامنئي في الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل على مقره في طهران. وتوعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات «لم يسبق لها مثيل».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أمس مقتل خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته بلاده وإسرائيل على إيران، والهادف الى إسقاط الحكم.

ولم يتدخل حزب الله منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت. وكان مسؤول في «حزب الله» قد صرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء، بأن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، مع تحذيره من «خط أحمر» هو استهداف المرشد الإيراني.

وأضاف المسؤول الذي تحفّظ عن ذكر هويته: «إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف (حزب الله) هو عدم التدخل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها».

وأعلن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، الشهر الماضي، أن «الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي - إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتاً إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».

وكثف لبنان، اتصالاته الداخلية والخارجية لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وقد شملت دولاً مؤثرة وأطرافاً محلية، لضمان عدم انخراط «حزب الله» في الحرب، وتحييد لبنان عنها.

وجاءت الاتصالات عقب مخاوف شعبية من الحرب، دفعت الناس إلى محطات الوقود والسوبر ماركت، فيما تم إلغاء رحلات جوية من مطار بيروت.


لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
TT

لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)

عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً تميل إدارات الأندية إلى التضحية بالمدير الفني.

خلال الشهر الماضي، أُقيل توماس فرنك من منصبه بوصفه مديراً فنياً لتوتنهام، وأقيل شون دايك من تدريب نوتنغهام فورست. لقد كان القراران مُبررين تماماً، حيث فاز فرنك في مباراتين فقط من أصل 17 مباراة خاضها فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حقق دايك الفوز في مباراتين فقط من أصل 10 مباريات. ورأى كل منهما التحسن الذي طرأ على مستوى وست هام تحت قيادة نونو إسبريتو سانتو، وشعرا بالعبء الشديد نتيجة اقتراب فريقيهما من المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى. في الواقع، عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً، تميل كرة القدم إلى التضحية بالمدير الفني.

وباستثناء المدربين المؤقتين، فإن رحيل فرنك ودايك يعني أن عدد المديرين الفنيين الذين رحلوا عن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، قد وصل إلى ثمانية، مع رحيل أوليفر غلاسنر في نهاية الموسم الحالي، ومع نهاية عقد كل من ماركو سيلفا وأندوني إيراولا. لقد شهد الموسم الماضي رحيل 10 مديرين فنيين، وشهد موسم 2023 - 2024 إقالة 9 مديرين فنيين، وموسم 2022 - 2023 إقالة 18 مديراً فنياً، وهو رقم مرتفع للغاية. ولكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، تجب الإشارة إلى أن الموسم الأول للدوري الإنجليزي الممتاز (1992 - 1993)، شهد إقالة 4 مديرين فنيين فقط (5 إذا أضفنا ديف ويب، الذي كان في الواقع مدرباً مؤقتاً لتشيلسي، على الرغم من أنه لم يحمل هذا اللقب رسمياً). لقد انخفض متوسط فترة عمل المدير الفني في الدوري الإنجليزي الممتاز من نحو 4 مواسم، إلى نحو موسم ونصف موسم.

لقد أصبح التقلب جزءاً لا يتجزأ من اللعبة. في السابق، كانت كرة القدم الإنجليزية تسخر من التغيير السريع والفوضوي في كرة القدم الإيطالية، وكانت تتبنى فكرة استمرار «القائد» الذي سيقود النادي حتى نهاية الموسم، لكن الوضع تغير تماماً الآن، وأصبحنا نرى كثيراً من الإقالات في منتصف الموسم. ويُعدّ هذا، جزئياً، حالةً عامة - وكان متوسط فترة عمل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز، سيصبح أقصر لولا جوسيب غوارديولا وعقده الطويل مع مانشستر سيتي - لكن توتنهام ونوتنغهام فورست ربما يُمثلان حالتين استثنائيتين. لقد بدا توتنهام كأنه فريق لا يمكن السيطرة عليه، بعد أن تعاقب عليه 6 مديرين فنيين دائمين (و4 مدربين مؤقتين) منذ انتقاله إلى ملعبه الجديد عام 2019. أما نوتنغهام فورست، الذي يتولى قيادته الآن المدير الفني الرابع هذا الموسم، فيعدّ انعكاساً للحالة المزاجية لمالكه، إيفانغيلوس ماريناكيس، المعروف بتقلباته.

أقال توتنهام توماس فرانك بعد نتائج سلبية جعلته مهدداً بالهبوط (رويترز) Cutout

لكنّ هناك اتجاهاً عاماً أكبر، فقد شهد دور المدير الفني تطوراً غريباً. عندما بدأت كرة القدم في الدوري الإنجليزي لأول مرة في نهاية القرن التاسع عشر، كان يتم اختيار الفريق عادةً من قبل أعضاء مجلس الإدارة، ربما بالتنسيق مع قائد الفريق. وكان السكرتير - المدرب، كما كان يُطلق عليه سابقاً، يقوم بالأعمال الإدارية ويتولى مهمة حجز القطارات والفنادق وترتيب العقود. وفي حالات نادرة جداً، مثل توم واتسون الذي فاز بـ3 ألقاب للدوري مع سندرلاند ولقبين مع ليفربول، كان يدير الفريق فعلياً. وكما يوضح بارني روناي في كتابه الذي يحمل اسم «المدير الفني»، فرغم اهتمام شخصيات مثل هربرت تشابمان في هيدرسفيلد وآرسنال بالخطط التكتيكية وبناء الفريق، فإن أحد أهم العوامل التي كانت تجذب المسؤولين للمدير الفني، كان يتمثل في أنه كان يمكن استخدامه كبشَ فداء. فعندما تسوء النتائج، كان من المفيد وجود شخصية مُنهكة على خط التماس لكي تواجه الانتقادات وتتحمل المسؤولية.

لكن بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح المديرون الفنيون شخصيات بارزة؛ فقد تولى مديرون فنيون من أمثال مات بيسبي، وبيل شانكلي، ودون ريفي، وبرايان كلوف، قيادة أنديتهم وفقاً لرؤيتهم الخاصة؛ وأصبحوا أهم شخصيات في أنديتهم. ولا يزال هذا الوصف سائداً إلى حد ما مع مديرين فنيين من أمثال غوارديولا وميكيل أرتيتا، لكن الشخصية المحورية في النادي الحديث هي المالك مرة أخرى. قد يبدو الأمر متناقضاً في ظل هذا التفاوت الطبقي في عالم كرة القدم، حيث يتم تغيير المديرين الفنيين باستمرار، لكن المدير الفني يبقى دائماً شخصاً قابلاً للاستغناء عنه!

وفي الوقت الحالي، لا يميل القادة عموماً إلى البقاء طويلاً؛ فقد شهدت المملكة المتحدة 5 رؤساء وزراء في 7 سنوات. وفي أستراليا، تعاقب على قيادة الحزب الليبرالي 5 قادة خلال 8 سنوات. وبلغ معدل تغيير الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات بالعالم مستويات قياسية جديدة في عام 2025، بعد أن سجل رقماً قياسياً في عام 2024، أي أعلى بنسبة 21 في المائة من متوسط 8 سنوات. ويعود ذلك جزئياً، كما أشار مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز»، إلى الاضطرابات العالمية، بدءاً من الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا، وصولاً إلى أسلوب دونالد ترمب المضطرب في الحكم. لكن الأمر يتعلق أيضاً بنفاد صبر المساهمين، حيث ارتفعت نسبة الرؤساء التنفيذيين الأميركيين الذين أُطيح بهم بعد حملاتهم الانتخابية بنسبة 40 في المائة.

ولم يسبق للناخبين والمساهمين والجماهير أن نفد صبرهم بهذا الشكل. قد يكون هذا في حد ذاته رد فعل على عالم سريع التغير، حيث تتطلب التحديات الجديدة قادة جدداً. لكنه قد يكون أيضاً سبباً لوجود وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُسلَّط الأضواء على كل شكوى ويتم تضخيمها، وحيث يتم الترويج للغضب المفتعل ويتم التعامل معه باعتباره تجارة رابحة، وبالتالي يصبح التفكير طويل الأمد مستحيلاً. ربما أصبحنا جميعاً مثل ماريناكيس الآن!

*خدمة «الغارديان»