واشنطن تدعو قادة ليبيا إلى «الوفاء بوعودهم»

ممثلو التبو والأمازيغ والطوارق يرفضون «المسار الدستوري»

السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند (السفارة الأميركية)
السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند (السفارة الأميركية)
TT

واشنطن تدعو قادة ليبيا إلى «الوفاء بوعودهم»

السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند (السفارة الأميركية)
السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند (السفارة الأميركية)

حضت واشنطن القادة الليبيين على «الوفاء بوعودهم وإنهاء العمل على خريطة طريق» للانتخابات الرئاسية والنيابية المنتظرة.
وقالت السفارة الأميركية لدى ليبيا، اليوم، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للديمقراطية: «إن الديمقراطية تضع الحكم في أيدي الشعب. وللمواطنين دور مهم في تعزيز الديمقراطية سواء عن طريق التصويت أو تكريس الشفافية أو محاربة الفساد».
وتطرقت السفارة الأميركية إلى الأوضاع في ليبيا، خصوصاً ما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، وقالت إن «قرابة العام مضى منذ أن سجل الملايين من الليبيين أسماءهم للتصويت بصد الانتقال إلى حقبة جديدة من السلام والاستقرار والوحدة الوطنية».
وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا أعلنت أن نحو 3 ملايين ناخب سجلوا أسماءهم، بهدف المشاركة في الاستحقاق الانتخابي الذي كان مقرراً قبل نهاية العام الماضي، لكنه تأجل إلى أجل غير مسمى.
ورأت السفارة الأميركية أن هذه مناسبة لتذكير الأفرقاء السياسيين في ليبيا، بهذه المناسبة للمسارعة في إنجاز «خريطة الطريق»، وأن «الديمقراطية كنظام، يستجيب لإرادة الشعوب».
في شأن ذي صلة، أعلن ممثلو مكونات «التبو» و«الأمازيغ» و«الطوارق»، في ليبيا رفضهم مباحثات «المسار الدستوري» التي سبق وأجريت في القاهرة، بين أعضاء من مجلس النواب و«المجلس الأعلى للدولة».
وطالبت المكونات الاجتماعية، في بيان، اليوم، بضرورة بناء «أي مسار دستوري على المساواة والتوافق بين المكونات الليبية كافة»، داعية البعثة الأممية لدى ليبيا، التي رعت جلسات «المسار الدستوري»، إلى «تغيير سياستها والالتزام بالمواثيق الدولية بشأن حقوق الشعوب الأصلية».
وخلال ثلاث جلسات انعقدت في القاهرة لم يتوافق المجتمعون على جميع نقاط الاختلاف المتعلقة بـ«المسار الدستور»، وتمسك أعضاء مجلس النواب و«المجلس الأعلى للدولة» بضرورة التوصل إنتاج دستور ينظم العملية الانتخابية.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت ​إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأميركي الإسرائيلي.

وقال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم الكشف عن ‌هوياتها لمناقشة نتائج ‌المخابرات الأميركية، إن «عددا ​كبيرا» ‌من ⁠التقارير الاستخباراتية ​يقدم «تحليلات متسقة ⁠تفيد بأن النظام ليس معرضا لخطر» الانهيار، وأنه «لا يزال ممسكا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة «رويترز» أن أحدث تقرير أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.

ومع تزايد الضغوط السياسية بسبب الارتفاع الحاد ⁠في أسعار النفط، ألمح الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب ‌إلى أنه سينهي «قريبا» أكبر عملية ​عسكرية أميركية ‌منذ عام 2003. لكن إيجاد مخرج ‌مقبول للحرب قد يكون صعبا إذا ظل «القادة المتشددون» في إيران في مواقعهم.

وتؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الحاكمة في ‌إيران رغم مقتل المرشد علي خامنئي ⁠في 28 ⁠فبراير (شباط)، أول أيام الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن مسؤولين إسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار حكم المرشد.

وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير، وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل.


ترمب: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)
TT

ترمب: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة قادرة على جعل إعادة بناء إيران أمرا «شبه مستحيل»، مشيراً إلى أن إيران تقترب من نقطة الهزيمة.

وقال: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً،

وسعى ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي وأوهايو اليوم الأربعاء إلى طمأنة الأميركيين بأن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران أمر مؤقت، في وقت يخشى فيه الجمهوريون أن تؤجج هذه الزيادات قلق الناخبين بشأن وضع الاقتصاد.

وكانت جولة ترمب الانتخابية هي الأولى منذ بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية في إيران في 28 فبراير (شباط). وأتاحت له فرصة إعادة ترتيب خطابه بشأن الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي سيدافع فيها الجمهوريون عن الأغلبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسي الكونغرس.

وفي محطته الأولى، داخل مصنع في سينسيناتي بولاية أوهايو، ركز ترمب في تصريحاته الأولى على الحرب في إيران. ووفقا لوكالة «إيه.إيه.إيه» لخدمات السفر، ارتفع متوسط أسعار البنزين 61 سنتا مقارنة بالشهر الماضي في كنتاكي وعلى مستوى الولايات المتحدة.

وقال ترمب لقناة «لوكال 12» التلفزيونية في سينسيناتي إن الولايات المتحدة ستخفض احتياطياتها الاستراتيجية من النفط «قليلا». وكان سلفه، الرئيس السابق جو بايدن، قد سمح أيضا بسحب النفط من هذه الاحتياطيات للحد من ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الأولى من الحرب الروسية في أوكرانيا.

وتصريحات ترمب حول الاقتصاد في هيبرون بشمال كنتاكي، هي الأحدث ضمن سلسلة من الخطابات التي ألقاها في أنحاء البلاد لكسب تأييد الشعب الأميركي لسياساته الاقتصادية. وتباهى ترمب بجهوده لخفض أسعار الأدوية، وهي إحدى أهم نقاط القوة بالنسبة للجمهوريين في الانتخابات، بالإضافة إلى تخفيضات ضرائب الدخل على الإكراميات وساعات العمل الإضافية للعديد من الأميركيين.


إدارة ترمب تقدر تكلفة حرب إيران بأكثر من 11 مليار دولار في 6 أيام

قصفُ موقع عسكري في ميناء نوشهر شمال إيران الأربعاء (شبكات التواصل)
قصفُ موقع عسكري في ميناء نوشهر شمال إيران الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إدارة ترمب تقدر تكلفة حرب إيران بأكثر من 11 مليار دولار في 6 أيام

قصفُ موقع عسكري في ميناء نوشهر شمال إيران الأربعاء (شبكات التواصل)
قصفُ موقع عسكري في ميناء نوشهر شمال إيران الأربعاء (شبكات التواصل)

أفاد مسؤولون من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال إحاطة للكونغرس هذا الأسبوع، بأن الأيام ​الستة الأولى من الحرب على إيران كلفت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 11.3 مليار دولار.

وكشف المسؤولون عن هذا الرقم، بحسب مصدر لوكالة «رويترز»، خلال جلسة مغلقة مع أعضاء مجلس الشيوخ أمس الثلاثاء، ولا يشمل التكلفة الإجمالية للحرب لكن تم تقديمه للمشرعين الذين طالبوا بمزيد من المعلومات حول الصراع.

ويتوقع عدد من ‌مساعدي الكونغرس ‌أن يقدم البيت الأبيض قريبا طلبا إلى ​الكونغرس ‌للحصول ⁠على ​تمويل إضافي ⁠للحرب. وقال بعض المسؤولين إن الطلب قد يصل إلى 50 مليار دولار، بينما قال آخرون إن هذا التقدير يبدو منخفضا.

ولم تقدم الإدارة الأميركية تقييما عاما لتكلفة الصراع أو فكرة واضحة عن مدته المتوقعة. وقال ترمب خلال زيارة إلى كنتاكي اليوم الأربعاء «إننا انتصرنا» ⁠في الحرب، لكن الولايات المتحدة ستواصل المعركة ‌لإنهاء المهمة.

وكانت صحيفة «نيويورك ‌تايمز» أول من أورد أنباء ​عن مبلغ 11.3 مليار دولار.

وبدأت ‌الحملة ضد إيران في 28 فبراير (شباط) ‌بضربات جوية أميركية وإسرائيلية، وأودت بحيات نحو ألفي شخص حتى الآن، معظمهم من الإيرانيين واللبنانيين، مع امتداد الصراع إلى لبنان وتسببه في فوضى في أسواق الطاقة العالمية والنقل.

وأبلغ مسؤولون ‌في الإدارة الأميركية المشرعين أيضا أن ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار استُخدمت خلال ⁠أول يومين ⁠من الغارات.

وعبر أعضاء بالكونغرس، الذين قد يضطرون قريبا إلى الموافقة على تمويل إضافي للحرب، عن قلقهم من أن الصراع سيستنفد مخزونات الجيش الأميركي في وقت تعاني فيه صناعة الدفاع بالفعل من صعوبات في تلبية الطلب.

واجتمع ترمب الأسبوع الماضي مع مسؤولين تنفيذيين من سبع شركات للصناعات الدفاعية، في الوقت الذي يعمل فيه البنتاغون على تجديد الإمدادات.

وطالب المشرعون الديمقراطيون بأن يدلي مسؤولو الإدارة بشهادة علنية تحت القسم ​حول خطط الرئيس الجمهوري ​للحرب، بما في ذلك المدة التي قد تستغرقها وما هي خططه بالنسبة لإيران بمجرد توقف القتال.