صالح يتحدث عن «بوادر اتفاق» على «قاعدة دستورية» للانتخابات الليبية

صالح يتحدث عن «بوادر اتفاق» على «قاعدة دستورية» للانتخابات الليبية

اتهم المجلس الرئاسي بـ«الانحياز» للدبيبة
الخميس - 19 صفر 1444 هـ - 15 سبتمبر 2022 مـ
صورة وزّعها المنفي لاجتماعه مع المشري في طرابلس اليوم

أعلن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، عن «بوادر اتفاق» مع مجلس الدولة لحسم «القاعدة الدستورية» للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.
وأبلغ صالح، خلال جلسة لمجلس النواب في مدينة بنغازي بشرق البلاد، أن هناك تفاهما وتقاربا مع مجلس الدولة، الذي قال إن «لديه نية للتعاون من أجل خروج البلاد من هذه الأزمة»، لافتا إلى أنه تم استبعاد شروط الترشح للرئاسة من القاعدة الدستورية وترك هذه المسألة للجسم التشريعي الجديد.
وانتخب مجلس النواب في تصويت بالإجماع، عبد الله بورزيزة رئيسا للمحكمة العليا، الذي رشحته جمعيتها العمومية بتزكية من مجلس الدولة، بدلا من رئيسها الحالي محمد الحافي، الذي أعلن صالح أنه قد بلغ سن التقاعد، وتم التمديد له لمدة 5 سنوات، لافتا إلى أن مجلس النواب بصدد النظر بجلسته المقبلة في مقترح مقدم من أعضائه بإنشاء محكمة دستورية.
واتهم صالح المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، بالانحياز إلى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» (منتهية الولاية)، وقال إن «الرئاسي لم يلتفت إلى منح الثقة لحكومة (الاستقرار) الجديدة» والموازية برئاسة فتحي باشاغا، المدعوم من مجلس النواب.
كما اتهم المجلس الرئاسي باستغلال عدد من أعضاء مجلس النواب ليتقلدوا وظائف في الدولة والذين عينوا مؤخراً كسفراء وطالب بإسقاط عضويتهم وقبول استقالة من قدمها.
وتساءل صالح عما إذا كان الهدف هو تفريغ مجلس النواب من الكفاءات إن وجدت؟ هل هي رشوة أو وعد بها؟ واعتبر أن ذلك بمثابة تعدٍ على المجلس والناخبين.
وبعدما أوضح أن محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيسي ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، فقدوا الصفة القانونية ويجب التحقيق معهم، دعا صالح إلى إسقاط عضوية النواب الذين يتغيبون والذين تولوا مناصب تنفيذية في الدولة لإخلالهم بواجبات الوظيفة حسب اللائحة.
وكان عبد الله بليحق الناطق باسم مجلس النواب، قد أعلن انطلاق أعمال جلسته بمقره المؤقت في مدينة بنغازي برئاسة صالح، الذي أمر لاحقا بقطع البث المباشر عن الجلسة بعد طلب عدد من النواب للتشاور حول موضوع تغيير رئيس المحكمة العليا.
وكان المنفي قد تلقى لدى استقباله، اليوم، المبعوث الجزائري الخاص إبراهيم مراد رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تضمنت دعوته للمشاركة في القمة العربية المقبلة بالجزائر.
ورحب المنفي في بيان وزعه مكتبه بالدعوة الموجهة إليه، معرباً عن تطلع المجلس الرئاسي، للعمل مع الجزائر لضمان نجاح القمة العربية، في تعزيز العمل العربي المشترك.
في غضون ذلك، تعهد باشاغا، بأن تعمل حكومته المدعومة من مجلس النواب على «إنهاء الممارسات التي كشف عنها تقرير الشفافية المالية الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن حجم الفساد المالي في الحكومة» المنتهية الولاية، في إشارة إلى حكومة الدبيبة.
وتابع في بيان له مساء أمس، «هذه الممارسات يجب أن تنتهي وهو ما سوف تعمل حكومتي»، مشيرا إلى أنه سيعمل على تطبيق مبدأي المحاسبة والشفافية والامتثال في كل مؤسسات الدولة والعمل وفقاً لميزانية معتمدة من مجلس النواب.
كما أكد ضرورة استقلالية المؤسسة الوطنية للنفط والحفاظ على الموارد الطبيعية للبلاد من خلال آلية واضحة لإدارتها بما يعود بالنفع على الشعب الليبي مباشرة، واعتبر أن إرساء الديمقراطية يمر عبر تحقيق الاستقرار المالي.
من جهتها، جددت ألمانيا على لسان سفيرها ميخائيل أونمخت في لقائه مساء أمس في العاصمة طرابلس مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح استعدادها لتقديم الدعم الفني والاستشاري مما يعزز جاهزية المفوضية ويهيئ مناخاً ملائماً لتنفيذ الاستحقاقات المرتقبة، كما أشاد بجهود المفوضية التي اضطلعت بها في التعامل مع المراحل الانتخابية السابقة.
وكانت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، قد اطلعت أونمخت على ما وصفته بجهودها وحكومتها من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد، وتعزيز الأمن، من أجل تهيئة الوضع، استعدادا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق قاعدة دستورية صحيحة، على حد تعبيرها.
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم مديرية أمن سبها حسين الناعم، أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن أسباب انفجار مستودع الوقود الذي وقع في المدينة.
كما نقلت الوكالة عن المسؤول الإعلامي لمركز سبها الطبي أن الانفجار لم يسجل أي حالة وفاة ومعظم الإصابات كانت متوسطة، والعدد الكلي 14 مصاباً، وحالة واحدة تم نقلها إلى طرابلس، بينما معظم المصابين غادروا المستشفى بعد تلقيهم العلاج.
وهذا الانفجار هو الثاني من نوعه خلال هذا العام الذي تشهده المدينة بسبب عمليات تهريب الوقود وتخزين كميات كبيرة منه بطرق غير آمنة.


ليبيا أخبار ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

فيديو