فصائل فلسطينية تدعو السلطة لإلغاء «خطيئة» أوسلو

بعد 29 عاماً على توقيع الاتفاق

مسلحون فلسطينيون في مخيم جنين بالضفة الغربية يوم 11 سبتمبر الجاري (إ.ب.أ)
مسلحون فلسطينيون في مخيم جنين بالضفة الغربية يوم 11 سبتمبر الجاري (إ.ب.أ)
TT

فصائل فلسطينية تدعو السلطة لإلغاء «خطيئة» أوسلو

مسلحون فلسطينيون في مخيم جنين بالضفة الغربية يوم 11 سبتمبر الجاري (إ.ب.أ)
مسلحون فلسطينيون في مخيم جنين بالضفة الغربية يوم 11 سبتمبر الجاري (إ.ب.أ)

دعت فصائل فلسطينية السلطة لإلغاء اتفاق أوسلو بعد 29 عاماً على توقيعه، واصفة الاتفاق، في ذكراه، بأنه «خطيئة كبرى» أضرت بالقضية الفلسطينية.
وصادف الثلاثاء، الثالث عشر من سبتمبر (أيلول)، الذكرى الـ29 لتوقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، عام 1993، وعرف آنذاك باسم «إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي».
وفي هذا الإطار، دعت حركة «حماس» إلى المبادرة بإعلان إلغاء اتفاقية أوسلو، والانفكاك عن ملاحقها الأمنية والاقتصادية، وسحب الاعتراف بإسرائيل، داعية كل الفصائل و«القوى الحية» الفلسطينية إلى «طي حقبة أوسلو بكل نتائجها وآثارها، والبدء الفعلي في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاق على استراتيجية نضالية موحدة حول خيار المقاومة الشاملة» لمواجهة إسرائيل. وأكدت «حماس» أن «خيار المقاومة بأشكالها كافة هو الخيار الوطني والأنجع للشعب الفلسطيني».
كما وصفت «الجبهة الديمقراطية» اتفاق أوسلو بأنه أدخل القضية والشعب الفلسطيني في «نفق مظلم»، ما زالت تداعياته السلبية تتوالى حتى اللحظة، معتبرة أنه «شكّل انقلاباً سياسياً على البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة، لصالح مسار مجهول المستقبل والمصير». وأضافت الجبهة أن اتفاق أوسلو «ارتكب خطيئة أخرى لا تقل خطورة عن غيرها من الخطايا الكبرى، حين قَبِلَ بتقسيم الضفة الفلسطينية إلى ثلاث مناطق أكبرها (ج) تحت السيطرة الكاملة» لإسرائيل. وأضافت أن الاتفاق ارتكب «خطيئة سياسية كبرى حين جرى تقديمه كاتفاق سلام... كما أخطأ خطيئة مميتة حين أجل قضية القدس إلى مفاوضات الحل الدائم».
أما حركة «الجهاد» فوصفت الاتفاق بأنه كان بمثابة «إعلان موت» للقضية الفلسطينية وكان «أم الكوارث» على الشعب الفلسطيني.
ونص اتفاق أوسلو على انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل من الضفة الغربية وقطاع غزة وإنشاء «سلطة حكم ذاتي فلسطينية مؤقتة» لمرحلة انتقالية تستغرق خمس سنوات، على أن تُتوج بتسوية دائمة بناءً على القرار رقم 242 والقرار رقم 338، لكن بعد سنوات قليلة فقط توقفت إسرائيل عن استكمال عملية انسحاب قواتها المقررة من المناطق الفلسطينية، وبدل ذلك زادت من نشاطاتها الاستيطانية في كل مكان، بل ودخلت إلى المناطق المصنفة «أ» وهي الأراضي الواقعة تحت الولاية الأمنية الفلسطينية الكاملة.
وخلال السنوات اللاحقة رفضت إسرائيل مراجعة الاتفاقيات الاقتصادية التي تتحكم بقدرة الاقتصاد الفلسطيني على التطور والاستقلال، واتخذت إسرائيل إجراءات أدت إلى تعطيل المرحلة الانتقالية الهادفة إلى تحقيق الاستقلال.
لكن مسألة واحدة لم تخل بها إسرائيل أبداً وهي النقطة الأمنية، إذ استمرت في التنسيق الأمني مع السلطة، وهذا الوضع الذي يرفضه كثيرون من الفلسطينيين.
ولم تعقب السلطة على دعوات الفصائل لإلغاء اتفاق أوسلو. لكن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية كان قد دعا الاثنين لمراجعة موقف السلطة من الاتفاق الذي «لم تبق إسرائيل شيئاً منه وألغت معظم بنوده، وضربت بها عرض الحائط».
وأصدرت هيئة شؤون الأسرى (هيئة رسمية) الثلاثاء بياناً قالت فيه إن السلطات الإسرائيلية لم توقف اعتقالاتها بحق الفلسطينيين منذ توقيع اتفاقية «أوسلو» عام 1993، كما لم تلتزم بالإفراج عن الأسرى، وفقاً لما جاء في الاتفاقية والاتفاقيات اللاحقة. ورصدت الهيئة «أكثر من 135 ألف حالة اعتقال منذ توقيع اتفاقية «أوسلو»، من بينها قرابة 20 ألف طفل، و2500 سيدة وفتاة، بالإضافة إلى اعتقال نصف أعضاء المجلس التشريعي (البرلمان الفلسطيني) في دورته الأخيرة، وعدد من الوزراء ومئات الأكاديميين والصحافيين والعاملين في منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.