مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

قد تقود إلى الاستغناء عن الأقراص والحقن الدوائية

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري
TT

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

تبدي مضخة شديدة الضآلة في حجم عود الثقاب، يمكن زراعتها لمدة تصل إلى العام داخل جسم مريض السكري، مؤشرات واعدة توحي بإمكانية أن تحل محل الجرعات التي يضطر مرضى السكري لحقن أنفسهم بها.
وقد تولى تطوير الجهاز الجديد شركة «إنتارسيا ثرابيوتكس إنك» Intarcia Therapeutics Inc، بدعم من شركات استثمارية مثل «نيو إنتربرايز أسوشتس إنك» و«فنروك». ويوفر الجهاز جرعات مستمرة من علاج للسكري يدعى «جي إل بي - 1» GLP - 1 receptor agonist، متوافر حاليًا في صورة جرعات حقن.
وفي إطار دراسة عرضت نتائجها الأسبوع الماضي في المؤتمر السنوي للاتحاد الأميركي للسكري، أبدى المرضى ممن يعانون من النوع الثاني من السكري واستخدموا المضخة بجانب عقاقير أخرى معتادة يجري تناولها عن طريق الفم، مؤشرات على تراجع مستويات غلوكوز الدم لديهم وانخفاض الوزن.

مضخة واعدة

ويؤكد الرئيس التنفيذي للشركة، كيرت غريفز، أنه من خلال توفير هذه المضخة جرعة كاملة من العقار بصورة يمكن الاعتماد عليها، فإنها يمكن أن تساعد «إنتارسيا»، ومقرها بوسطن، على الاستحواذ على نصيب في السوق من قبضة «استرازينيكا» و«نوفو نورديسك» و«إيلي ليلي»، بالنظر إلى المعاناة التي يتكبدها المرضى في حقن أنفسهم بأنفسهم.
يحمل الجهاز الجديد إمكانات هائلة، لكن هناك حاجة للاطلاع على بيانات سنوات عدة لضمان سلامة المضخة، حسبما أوضح روبرت راتنر، المسؤول العلمي والطبي الأول لدى «الاتحاد الأميركي للسكري».
من ناحية أخرى، ينوي غريفز منافسة الشركات الدوائية الكبرى على صعيد السعر. يذكر أنه قبل التدخل التأميني، يبلغ سعر حقن «جي إل بي - 1» قرابة 6000 دولار سنويًا، تبعًا لما أفاده الاتحاد الأميركي للسكري. كما يبلغ سعر العقاقير الأخرى الأحدث التي يجري تناولها عن طريق الفم، مثل «جانوفيا» من إنتاج شركة «ميرك آند كو»، نحو 3500 دولار سنويًا.
يذكر أن أسلوب الحقن عادة ما يلجأ إليه مرضى السكري الذين يعجزون عن السيطرة على مستويات السكر في الدم من خلال تناولهم مجرد قرص دواء. وعلاوة على مطاردتها سوق حقن السكري، ترمي «إنتارسيا» أيضا نحو استهداف المرضى الذين يتناولون الأقراص لكن قد يميلون لفكرة زرع مضخة بأجسامهم لتجنب الحاجة للاضطرار لتعاطي حقن مستقبلاً.

انتشار السكري

الملاحظ أن «إنتارسيا» تحتل مكانة متميزة في مجال التقنيات الحيوية نظرًا لأنها لم تطرح للاكتتاب العام ولم تشكل تحالفًا مع شركة دوائية ضخمة، رغم استعدادها للدخول في تجارب المرحلة النهائية على الجهاز الجديد وتشمل أكثر من 5 آلاف مريض.
بدلاً من ذلك، فضل غريفز، 46 عامًا، الاعتماد على دعم شركات رأسمالية، بجانب سندات قابلة للتحويل بقيمة 225 مليون دولار صدرت في أبريل (نيسان) الماضي.
وقدرت قيمة الأسهم بـ5.5 مليار دولار بعدما نال جهاز المضخة موافقة أميركية رسمية.
وتبعًا للأرقام الصادرة عن مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض، فإن قرابة 29 مليون أميركي تبلغ أعمارهم 20 عامًا أو أكثر يعانون من السكري، وذلك عام 2012. والملاحظ أن هذا الإجمالي في ازدياد سريع مع تنامي معدلات البدانة وتقدم الهرم السكاني في العمر.
وبالمثل، نمت سوق عقاقير السكري، حيث جنت «نوفو نورديسك» 2.39 مليار دولار من مبيعاتها من حقن «جي إل بي - 1» عام 2014، بينما حقق عقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك آند كو» لعلاج السكري مبيعات هائلة عام 2014 بلغت 3.93 مليار دولار.

جهاز مزروع

وعلى خلاف مضخة الإنسولين التي يجري حملها على حزام أو في جيب وتوفر جرعة الإنسولين المطلوبة عبر مسبر يجري إدخاله تحت الجلد، فإن الجهاز الذي ابتكرته «إنتارسيا» مصمم بحيث تجري زراعته بصورة كاملة عبر إجراء بسيط يستغرق أقل من دقيقة. وتهدف الشركة لتيسير عملية زرع الجهاز بحيث يمكن للمريض أو مساعد طبيب القيام بها، من دون الحاجة لوجود طبيب.
في الغالب، تجري زراعة الجهاز بمنطقة المعدة؛ حيث تتميز طبقة الجلد بكثافتها، وإن كان من الممكن زراعتها بمناطق أخرى من الجسم، مثل الجزء الأعلى من الذراع. بمجرد استقرار المضخة أسفل الجلد، لا يحتاج المريض لاتخاذ أي إجراءات أخرى. وتجب إزالة المضخة واستبدال أخرى بها خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام.
من جهته، علق روبرت هنري، بروفسور الطب بجامعة كاليفورنيا في سانت دييغو، الذي تولى إدارة تجربة المرحلة الأخيرة لحساب «إنتارسيا»، على الجهاز الجديد، بقوله: «أعتقد أنه سيحرز نجاحًا سريعًا للغاية، إضافة إلى أن تكلفته معقولة».
من ناحية أخرى، أعرب راتنر، من «الاتحاد الأميركي للسكري»، عن اعتقاده بأن فترة عمل المضخة (سواء كانت 6 أشهر أو عاما واحدا)، ستمثل عاملاً محوريًا، مشيرًا إلى أنه عند إزالة جهاز قديم وزرع آخر جديد بدلاً منه، يجب وضع الجديد بمكان آخر بسبب الندبة التي تظهر على الجلد بالمنطقة التي زرع بها القديم.
وعليه، فإن ازدياد معدلات زرع الجهاز تعني الحاجة لمزيد من نقاط زرع الجهاز في جسم المريض.
في المقابل، أشار غريفز، من شركة «إنتارسيا»، إلى أنه يمكن زرع الجهاز لسنوات عدة في النقطة ذاتها من الجسم.
وأوضح أنه خلال التجارب التي أجريت حتى الآن، جرى استخدام الجهاز لمدة تصل لعامين مع بعض المرضى، وجرى زرع المضخات الجديدة في الأماكن القديمة نفسها.
وقال راتنر إنه ينتظر نتائج تجربة تقارن بين مضخة «إنتارسيا» وعقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك»، الذي يجري تناوله عبر الفم ويتبع آلية مختلفة عن الجهاز سالف الذكر. ومن المنتظر الإعلان عن نتائج هذه التجربة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد تواجه «إنتارسيا» منافسة أخرى حال الموافقة على النسخة الجديدة التي أصدرتها «نوفو نورديسك» من عقار «جي إل بي - 1» بحيث يجري تناوله عبر الفم.
من ناحيته، قال غريفز إنه يرغب في إظهار أن المضخة الجديدة بإمكانها التفوق على أي علاج آخر للسكري. وبجانب «جانوفيا»، تنوي «إنتارسيا» إجراء دراسة تقارن بين المضخة وعقاقير الفئات الثلاث من المرض.
ولا يتوقف طموحه عند هذا الحد، خاصة مع كشف دراسات عن أن حقن «جي إل بي - 1» قد ترجئ ظهور مرض السكري في الجسم. وتقدر مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض أعداد الأميركيين الذين قد يصابون بمرض السكري من النوع الثاني في غضون 10 سنوات بنحو 86 مليون شخص. وقال غريفز: «إننا لا نحاول تغيير سوق العلاج فحسب، وإنما نرغب، بنهاية الأمر، في إثبات أنه يمكن استخدام الجهاز مرة سنويًا لمنع وإرجاء انطلاق مرض السكري».

* خدمة «بلومبيرغ نيوز»



ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء، إذ يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي ويقلل تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقدمت دراسة عُرضت خلال مؤتمر «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026» (Digestive Disease Week 2026)، بقيادة الدكتورة هاريكا داديجيري من كلية الطب في نيويورك، مزيداً من الأدلة حول العلاقة بين تناول الطعام ليلاً والتوتر وصحة الأمعاء، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث».

وحلل فريق الباحثين بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث جرى قياس مستويات التوتر المزمن باستخدام مؤشر يُعرف بـ«الحمل التكيفي» (Allostatic Load)، وهو مقياس مركب يعتمد على مؤشر كتلة الجسم ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.

كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع «الأمعاء الأميركية» (American Gut Project) هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية.

تأثير يتجاوز أعراض الجهاز الهضمي

وأشارت الدراسة إلى أن الأضرار المحتملة لتناول الطعام في وقت متأخر لا تقتصر على اضطرابات الهضمي فحسب.

فقد أظهر المشاركون الذين يعانون التوتر المرتفع ويتناولون الطعام ليلاً، انخفاضاً في تنوع الميكروبيوم المعوي، أي تنوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

ويُعد تنوع الميكروبيوم مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء، إذ إن تراجع أعداد وأنواع البكتيريا النافعة قد يجعل الجهاز الهضمي أكثر عرضة للالتهابات والعدوى ومزيد من الاضطرابات الهضمية.

كيف يؤثر التوتر في الأمعاء؟

يرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك.

ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ«محور الأمعاء - الدماغ»، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة «القتال أو الهروب»، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.

ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.

لماذا يهم توقيت تناول الطعام؟

تضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال «التغذية الزمنية» (Chrononutrition)، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.

فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء - الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الطعام ليلاً واضطرابات الساعة البيولوجية، فإنها تكشف عن نمط لافت يواصل الباحثون دراسته.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت معتاداً على تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فلا داعي للقلق. فالتغييرات الصغيرة والمتدرجة قد تُحدث فرقاً ملموساً مع مرور الوقت.

وتتمثل النصيحة العملية في محاولة تعديل مواعيد تناول الطعام تدريجياً بدلاً من إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كما قد يساعد الالتزام بروتين منتظم للوجبات على دعم جودة النوم وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال ساعات النهار، أو تحديد موعد تقريبي للتوقف عن تناول الطعام مساءً، أو اللجوء إلى وسائل أخرى للاسترخاء بعد يوم مرهق، مثل المشي أو الاستحمام أو قراءة كتاب.