مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

قد تقود إلى الاستغناء عن الأقراص والحقن الدوائية

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري
TT

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

تبدي مضخة شديدة الضآلة في حجم عود الثقاب، يمكن زراعتها لمدة تصل إلى العام داخل جسم مريض السكري، مؤشرات واعدة توحي بإمكانية أن تحل محل الجرعات التي يضطر مرضى السكري لحقن أنفسهم بها.
وقد تولى تطوير الجهاز الجديد شركة «إنتارسيا ثرابيوتكس إنك» Intarcia Therapeutics Inc، بدعم من شركات استثمارية مثل «نيو إنتربرايز أسوشتس إنك» و«فنروك». ويوفر الجهاز جرعات مستمرة من علاج للسكري يدعى «جي إل بي - 1» GLP - 1 receptor agonist، متوافر حاليًا في صورة جرعات حقن.
وفي إطار دراسة عرضت نتائجها الأسبوع الماضي في المؤتمر السنوي للاتحاد الأميركي للسكري، أبدى المرضى ممن يعانون من النوع الثاني من السكري واستخدموا المضخة بجانب عقاقير أخرى معتادة يجري تناولها عن طريق الفم، مؤشرات على تراجع مستويات غلوكوز الدم لديهم وانخفاض الوزن.

مضخة واعدة

ويؤكد الرئيس التنفيذي للشركة، كيرت غريفز، أنه من خلال توفير هذه المضخة جرعة كاملة من العقار بصورة يمكن الاعتماد عليها، فإنها يمكن أن تساعد «إنتارسيا»، ومقرها بوسطن، على الاستحواذ على نصيب في السوق من قبضة «استرازينيكا» و«نوفو نورديسك» و«إيلي ليلي»، بالنظر إلى المعاناة التي يتكبدها المرضى في حقن أنفسهم بأنفسهم.
يحمل الجهاز الجديد إمكانات هائلة، لكن هناك حاجة للاطلاع على بيانات سنوات عدة لضمان سلامة المضخة، حسبما أوضح روبرت راتنر، المسؤول العلمي والطبي الأول لدى «الاتحاد الأميركي للسكري».
من ناحية أخرى، ينوي غريفز منافسة الشركات الدوائية الكبرى على صعيد السعر. يذكر أنه قبل التدخل التأميني، يبلغ سعر حقن «جي إل بي - 1» قرابة 6000 دولار سنويًا، تبعًا لما أفاده الاتحاد الأميركي للسكري. كما يبلغ سعر العقاقير الأخرى الأحدث التي يجري تناولها عن طريق الفم، مثل «جانوفيا» من إنتاج شركة «ميرك آند كو»، نحو 3500 دولار سنويًا.
يذكر أن أسلوب الحقن عادة ما يلجأ إليه مرضى السكري الذين يعجزون عن السيطرة على مستويات السكر في الدم من خلال تناولهم مجرد قرص دواء. وعلاوة على مطاردتها سوق حقن السكري، ترمي «إنتارسيا» أيضا نحو استهداف المرضى الذين يتناولون الأقراص لكن قد يميلون لفكرة زرع مضخة بأجسامهم لتجنب الحاجة للاضطرار لتعاطي حقن مستقبلاً.

انتشار السكري

الملاحظ أن «إنتارسيا» تحتل مكانة متميزة في مجال التقنيات الحيوية نظرًا لأنها لم تطرح للاكتتاب العام ولم تشكل تحالفًا مع شركة دوائية ضخمة، رغم استعدادها للدخول في تجارب المرحلة النهائية على الجهاز الجديد وتشمل أكثر من 5 آلاف مريض.
بدلاً من ذلك، فضل غريفز، 46 عامًا، الاعتماد على دعم شركات رأسمالية، بجانب سندات قابلة للتحويل بقيمة 225 مليون دولار صدرت في أبريل (نيسان) الماضي.
وقدرت قيمة الأسهم بـ5.5 مليار دولار بعدما نال جهاز المضخة موافقة أميركية رسمية.
وتبعًا للأرقام الصادرة عن مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض، فإن قرابة 29 مليون أميركي تبلغ أعمارهم 20 عامًا أو أكثر يعانون من السكري، وذلك عام 2012. والملاحظ أن هذا الإجمالي في ازدياد سريع مع تنامي معدلات البدانة وتقدم الهرم السكاني في العمر.
وبالمثل، نمت سوق عقاقير السكري، حيث جنت «نوفو نورديسك» 2.39 مليار دولار من مبيعاتها من حقن «جي إل بي - 1» عام 2014، بينما حقق عقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك آند كو» لعلاج السكري مبيعات هائلة عام 2014 بلغت 3.93 مليار دولار.

جهاز مزروع

وعلى خلاف مضخة الإنسولين التي يجري حملها على حزام أو في جيب وتوفر جرعة الإنسولين المطلوبة عبر مسبر يجري إدخاله تحت الجلد، فإن الجهاز الذي ابتكرته «إنتارسيا» مصمم بحيث تجري زراعته بصورة كاملة عبر إجراء بسيط يستغرق أقل من دقيقة. وتهدف الشركة لتيسير عملية زرع الجهاز بحيث يمكن للمريض أو مساعد طبيب القيام بها، من دون الحاجة لوجود طبيب.
في الغالب، تجري زراعة الجهاز بمنطقة المعدة؛ حيث تتميز طبقة الجلد بكثافتها، وإن كان من الممكن زراعتها بمناطق أخرى من الجسم، مثل الجزء الأعلى من الذراع. بمجرد استقرار المضخة أسفل الجلد، لا يحتاج المريض لاتخاذ أي إجراءات أخرى. وتجب إزالة المضخة واستبدال أخرى بها خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام.
من جهته، علق روبرت هنري، بروفسور الطب بجامعة كاليفورنيا في سانت دييغو، الذي تولى إدارة تجربة المرحلة الأخيرة لحساب «إنتارسيا»، على الجهاز الجديد، بقوله: «أعتقد أنه سيحرز نجاحًا سريعًا للغاية، إضافة إلى أن تكلفته معقولة».
من ناحية أخرى، أعرب راتنر، من «الاتحاد الأميركي للسكري»، عن اعتقاده بأن فترة عمل المضخة (سواء كانت 6 أشهر أو عاما واحدا)، ستمثل عاملاً محوريًا، مشيرًا إلى أنه عند إزالة جهاز قديم وزرع آخر جديد بدلاً منه، يجب وضع الجديد بمكان آخر بسبب الندبة التي تظهر على الجلد بالمنطقة التي زرع بها القديم.
وعليه، فإن ازدياد معدلات زرع الجهاز تعني الحاجة لمزيد من نقاط زرع الجهاز في جسم المريض.
في المقابل، أشار غريفز، من شركة «إنتارسيا»، إلى أنه يمكن زرع الجهاز لسنوات عدة في النقطة ذاتها من الجسم.
وأوضح أنه خلال التجارب التي أجريت حتى الآن، جرى استخدام الجهاز لمدة تصل لعامين مع بعض المرضى، وجرى زرع المضخات الجديدة في الأماكن القديمة نفسها.
وقال راتنر إنه ينتظر نتائج تجربة تقارن بين مضخة «إنتارسيا» وعقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك»، الذي يجري تناوله عبر الفم ويتبع آلية مختلفة عن الجهاز سالف الذكر. ومن المنتظر الإعلان عن نتائج هذه التجربة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد تواجه «إنتارسيا» منافسة أخرى حال الموافقة على النسخة الجديدة التي أصدرتها «نوفو نورديسك» من عقار «جي إل بي - 1» بحيث يجري تناوله عبر الفم.
من ناحيته، قال غريفز إنه يرغب في إظهار أن المضخة الجديدة بإمكانها التفوق على أي علاج آخر للسكري. وبجانب «جانوفيا»، تنوي «إنتارسيا» إجراء دراسة تقارن بين المضخة وعقاقير الفئات الثلاث من المرض.
ولا يتوقف طموحه عند هذا الحد، خاصة مع كشف دراسات عن أن حقن «جي إل بي - 1» قد ترجئ ظهور مرض السكري في الجسم. وتقدر مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض أعداد الأميركيين الذين قد يصابون بمرض السكري من النوع الثاني في غضون 10 سنوات بنحو 86 مليون شخص. وقال غريفز: «إننا لا نحاول تغيير سوق العلاج فحسب، وإنما نرغب، بنهاية الأمر، في إثبات أنه يمكن استخدام الجهاز مرة سنويًا لمنع وإرجاء انطلاق مرض السكري».

* خدمة «بلومبيرغ نيوز»



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.