لبنان لتطويق تداعيات تعديل مهام القوات الدولية في الجنوب

قرار جديد يتيح لها التحرك بشكل مستقل عن الجيش و«حزب الله» يصفها بـ«قوات احتلال»

عناصر من «اليونيفيل» قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل لحفظ الأمن خلال زيارة نظمها «حزب الله» هذا الأسبوع لعدد من مناصريه إلى المنطقة (إ.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل لحفظ الأمن خلال زيارة نظمها «حزب الله» هذا الأسبوع لعدد من مناصريه إلى المنطقة (إ.ب.أ)
TT

لبنان لتطويق تداعيات تعديل مهام القوات الدولية في الجنوب

عناصر من «اليونيفيل» قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل لحفظ الأمن خلال زيارة نظمها «حزب الله» هذا الأسبوع لعدد من مناصريه إلى المنطقة (إ.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل لحفظ الأمن خلال زيارة نظمها «حزب الله» هذا الأسبوع لعدد من مناصريه إلى المنطقة (إ.ب.أ)

حاولت السلطات اللبنانية تطويق تداعيات التعديل الذي أدخلته الأمم المتحدة على ولاية بعثة حفظ السلام في الجنوب (اليونيفيل) في القرار 2650 للمرة الأولى منذ 2006، عبر التنبيه من تداعياته، وتحركت الحكومة باتجاه البعثة الدولية للحفاظ ميدانياً على قواعد الاشتباك كما هي، فيما هاجم «حزب الله» هذه التعديلات، معتبراً أنها «تحول القوات الدولية إلى قوات احتلال».
ومدد مجلس الأمن الدولي في 31 أغسطس (آب) الماضي (اليونيفيل) لسنة أخرى بعد أن تبنى القرار 2650 لعام 2022، بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية. لكن القرار، تضمن للمرة الأولى تعديلات في ولاية البعثة، بالقول إن اليونيفيل «لا تحتاج إلى إذن مسبق أو إذن من أي شخص للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها»، وإنه «يُسمح لها بإجراء عملياتها بشكل مستقل». ودعا الأطراف إلى ضمان حرية حركة اليونيفيل، «بما في ذلك السماح بتسيير الدوريات المعلنة وغير المعلن عنها».
وقضت قواعد الاشتباك المعمول بها منذ عام 2006، بأن يرافق الجيش اللبناني دوريات «اليونيفيل» في نطاق عملياتها في الجنوب. وتعرض بعض المدنيين في وقت سابق لبعض الدوريات ضمن نطاق عملها، بحجة أن عناصرها يصورون بعض المواقع، أو أن الآليات تعبر طرقات غير مصرح لهم بدخولها.
وواظبت السلطات اللبنانية سنوياً قبل موعد التجديد للبعثة الدولية، على مطالبة مجلس الأمن بالتجديد دون تعديلات في المهام أو العديد أو مناطق الانتشار، وتكرر هذا المطلب هذا العام على لسان الرئيس اللبناني ميشال عون الذي قال في يونيو (حزيران) الماضي إن لبنان «يتمسك بالقوات الدولية العاملة في الجنوب وبالدور الإيجابي الذي تلعبه»، وقال إن الحكومة اتخذت قراراً بـ«التوجه إلى مجلس الأمن بطلب تمديد مهمتها لسنة إضافية من دون تعديل لولايتها ومفهوم عملياتها وقواعد الاشتباك الخاصة بها تمكيناً لها من الاستمرار في القيام بدورها الحيوي والذي هو حاجة إقليمية لا بل دولية».
وجاء قرار مجلس الأمن مفاجئاً للسلطات اللبنانية، ما دعاها لرفع وتيرة التنبيه من محاذير خطوة مشابهة. وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان «جدد لفت النظر إلى محاذير هذه الخطوة الخاطئة، كونه قد يؤدي إلى إشكاليات بين السكان المحليين والقوى الدولية، وهو أمر يعمل لبنان على تجنبه من خلال الدوريات المشتركة مع الجيش اللبناني بغرض إلغاء التوتر وسحب ذرائعه بما يوفر للقوات الدولية ظروفاً مثالية للقيام بعملها واستكمال دورها الحيوي، وهو هدفنا». وإذ نفت المصادر أن يكون هناك أي تحرك دبلوماسي باتجاه مجلس الأمن، وليس هناك ما يتم التحضير له على هذا الصعيد، شددت على أن لبنان «لفت نظر مجلس الأمن وقيادة اليونيفيل إلى هذا الأمر، ونبه إلى تداعياته على العلاقة مع السكان»، وشددت المصادر على أهمية التنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني.
وغالباً ما ترافق آليات للجيش اللبناني، دوريات اليونيفيل في مناطق عملها في الجنوب، وتنظم يومياً نحو 430 دورية في سائر المناطق، لكن النقص في عدد الجيش اللبناني يحول دون أن يرافق الجيش القوات الدولية في جميع الدوريات. وعندما تعرض مدنيون من السكان المحليين لآليات «اليونيفيل»، لم تكن تواكبها آليات للجيش.
ويحاول لبنان تطويق تداعيات التعديل عبر إجراء ميداني، رغم رمزية هذا التعديل من الناحية السياسية، إذ تحركت الحكومة باتجاه قيادة اليونيفيل في لبنان استباقياً لمنع أي تداعيات ميدانية. وأعلن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب أمس قائلاً: «إننا اتفقنا مع قيادة اليونيفيل على أنه لن تكون هناك أي تغييرات في قواعد الاشتباك»، وإنه «ستكون هناك استشارات دائمة وتعاون مع الجيش اللبناني المستعد للتعاون مع اليونيفيل».
وفي لقاء جمع وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم، مع قائد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء أرولدو لازار يوم الخميس الماضي، أكد سليم أن «التنسيق بين اليونيفيل والجيش قد حُدّد وفقاً لقراري مجلس الأمن 425 و426 وللقرار 1701»، وشدد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الطرفين «للمحافظة على الهدوء والاستقرار في الجنوب».
وبموازاة التحرك الرسمي، هاجم «حزب الله» على لسان الوكيل الشرعي للمرشد الإيراني علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، التعديلات في القرار، وسأل في تصريح أول من أمس الجمعة: «أين المسؤولون عن قرار مجلس الأمن بإعطاء القوات الدولية في الجنوب «اليونيفيل» حرية الحركة، وعلى الأطراف اللبنانيين التسهيل وعدم الحاجة إلى إذن من الجيش بحركة دورياتها المعلنة وغير المعلنة؟» واعتبر يزبك أن «هذا نقض للاتفاقيات السابقة، وهذا تطور خطير يحول القوات إلى قوات احتلال، ودورها حماية العدو الإسرائيلي بتعقب الناس والمقاومة».
ويطلب مجلس الأمن في القرار 2650، من القوات المسلحة اللبنانية والأمين العام للأمم المتحدة تحديد معايير محددة وجداول زمنية للنشر الفعال والدائم للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان وفي المياه الإقليمية للبلاد. كما شجع المجلس بقوة الحكومة اللبنانية على الإسراع بنشر فوج نموذجي من القوات المسلحة اللبنانية في منطقة العمليات. وحث مجلس الأمن في القرار الأطراف على تسريع الجهود لتحديد الخط الأزرق بشكل واضح والمضي قدماً في حل النقاط الخلافية.
وتعقيباً على الاحتكاكات المتكررة مع السكان، دان المجلس «مضايقة وترهيب أفراد اليونيفيل، وكذلك استخدام حملات التضليل الإعلامي ضد حفظة السلام». كما طلب من البعثة اتخاذ تدابير لرصد المعلومات المضللة ومكافحتها. وأعرب المجلس في القرار عن قلقه إزاء بعض التطورات على طول الخط الأزرق. وأشار إلى التركيب الأخير للحاويات التي تقيد وصول حفظة السلام إلى أجزاء من الخط أو قدرتهم على رؤيته. كما دان وجود أسلحة غير مصرح بها تسيطر عليها جماعات مسلحة في منطقة عمليات «اليونيفيل»، في إشارة إلى «حزب الله».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)

يبدأ مطار رفيق الحريري في بيروت، الثلاثاء، مسيرة التعافي من تداعيات الحرب الإيرانية، إثر استئناف شركات طيران دولية رحلاتها الى العاصمة اللبنانية، بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً بفعل الحرب القائمة، وسط ضغوط أميركية على إسرائيل لتحييد المطار.

طائرة تابعة لـ«خطوط الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية) تُقلع من مطار بيروت ويظهر دخان ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأظهر جدول المطار، الثلاثاء، هبوط طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية القطرية» وأخرى تابعة لشركة «أور» العراقية، في رحلتين تجاريتين، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي أثرت على حركة المطارات في لبنان ودول عديدة في دول عربية، كما دفعت شركات أوروبية لإلغاء رحلاتها التجارية إلى بيروت. ومن المزمع أن تنفذ «القطرية» رحلة تجارية واحدة يومياً إلى بيروت، حسبما أعلنت الشركة في وقت سابق.

آمال باستئناف جميع الرحلات

وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، إن مطار رفيق الحريري في بيروت «لم يُغلق، بل الشركات هي من ألغى الرحلات إلى بيروت بسبب مخاطر الأعمال القتالية على سلامة الطيران»، آملاً، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تستأنف جميع شركات الطيران الأخرى رحلاتها إلى مطار بيروت سريعاً، مما يعزز تعافيه من تداعيات الحرب، مشيراً إلى احتمال عودة جميع الشركات التي ألغت رحلاتها بفعل التطورات.

كانت طائرة قطرية تحمل مساعدات إنسانية إلى لبنان قد هبطت يوم الجمعة الماضي في بيروت، قبل أن تستأنف الشركة رحلاتها التجارية الثلاثاء، إلى جانب شركة «أور» العراقية. وتنضم رحلات الشركتين، إلى رحلات أخرى لشركة «طيران الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية)، لم تتوقف منذ بدء الحرب، إضافةً إلى رحلات تجارية أخرى واظبت شركة الطيران «الأردنية» على تنفيذها من وإلى بيروت، بالإضافة إلى رحلات متقطعة لشركات أخرى.

لا آليات جديدة

ولم تطرأ أي ضمانات أو إجراءات أو آليات جديدة على المشهد اليوم، حسبما قال الكابتن عزيز، شارحاً أن «الضمانات الأمنية، هي نفسها تلقتها الدولة اللبنانية من خلال الولايات المتحدة بتحييد المطار» عن أي قصف. وأوضح أن الاتفاقية بين هيئة الطيران المدني في لبنان مع كل الشركات التي تهبط في بيروت «سارية، لذلك بقي المطار مفتوحاً ولم يتم إغلاقه، بينما تظهر الرحلات المجدولة على لائحة الرحلات، على أنها ملغاة»، بمعنى أن ذلك يعود إلى ظروف الشركات، وليس لتغيير في الاتفاقية.

مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أ.ف.ب)

وتلقى لبنان تطمينات من الولايات المتحدة في بدايات الحرب، بأن هناك ضغوطاً أميركية على إسرائيل لتحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فيما لم تطرأ أي تطورات على آلية هبوط الطائرات وإقلاعها، حسبما يقول عزيز الذي يؤكد أن الإجراءات الأمنية في مطار بيروت مشددة، «وهي من أهم الإجراءات التي تتبع معايير السلامة الدولية، لضمانة سلامة المسافرين والمطار والرحلات».

حركة سفر طبيعية

وتراجعت حركة السفر عبر مطار رفيق الحريري في بيروت، بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة، منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، على ضوء إقفال بعض المطارات الدولية في دول عربية محيطة، وإلغاء شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى بيروت. ويقول عزيز إن الحركة في المطار «طبيعية»، بالنظر إلى أن أعداد الوافدين، تقارب أعداد المغادرين، مشيراً إلى أن أرقام يوم الاثنين، أظهرت 2266 مسافراً من لبنان، مقابل 2241 مسافراً وصلوا إلى بيروت، أغلبهم على متن «طيران الشرق الأوسط».

وخلافاً لحرب عام 2024، تُظهر الأرقام أن نسبة الوافدين إلى لبنان منذ مطلع الحرب، تناهز الـ60 في المائة من حركة المطار، مقابل 40 في المائة للمغادرين، وهي مؤشر على أن الحرب لم تدفع اللبنانيين إلى المغادرة بكثافة، خلافاً للأرقام والنسب التي شهدتها بيروت في حرب عام 2024، حيث أظهرت النسب في ذلك الوقت، 90 في المائة للمغادرين من لبنان، مقابل 10في المائة للوافدين إليه.


العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.