آيرلندا الشمالية للتعاون مع السعودية في رفع معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير

المدير التنفيذي لوكالة التنمية الاقتصادية هاربر لـ «الشرق الأوسط» : ملتزمون بدعم الابتكار التكنولوجي المتنامي بالمملكة

السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
TT

آيرلندا الشمالية للتعاون مع السعودية في رفع معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير

السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)

في وقت تتسارع فيه الخطى السعودية لتعزيز التوجهات البيئية وعمليات التدوير، أكدت آيرلندا التزامها بدعم الابتكار التكنولوجي المتنامي في السعودية، حيث كشف ستيف هاربر، المدير التنفيذي لمجموعة الأعمال الدولية في وكالة التنمية الاقتصادية الإقليمية لآيرلندا الشمالية، عن خطط بلاده لتعزيز التعاون مع السعودية لزيادة معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير إقليمياً وعالمياً، علاوة على إعادة تدوير جميع مخلفات البناء من مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب المملكة. وقال هاربر لـ«الشرق الأوسط»، إن الوكالة على أهبة الاستعداد لتبادل الخبرات الجديدة وسرعة التطور في مجالات الابتكارات التكنولوجية الحديثة والتكنولوجيا المالية والهندسة المتقدمة مع السعوديين، فضلاً على التوسع بمجالات النفايات الصلبة البلدية، وإنتاج الطاقة من النفايات، والرعاية الصحية وإدارة النفايات والتعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني، متطلعاً إلى الاستمرار في تعزيز الشراكة الوثيقة بين البلدين. وإلى تفاصيل الحوار:

> هل يمكنك أن تعطينا لمحة عن نشاط «إنفست نورثرن آيرلند» في السعودية؟
- باختصار، «إنفست نورثرن آيرلند» هي وكالة التنمية الاقتصادية لآيرلندا الشمالية، وهي تعمل على توفير خبرات آيرلندا الشمالية العالمية في قطاعات متعددة المجالات للشركات السعودية. يعود تاريخنا في المنطقة إلى ما يقارب الثلاثين عاماً، ونحن نعمل في السعودية منذ أكثر من عقد، ونولي اهتماماً لهذه العلاقة بشكل خاص، لا سيما في ظل التغييرات السريعة التي تشهدها المملكة وسعيها إلى تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تركز على تعزيز التنوع الاقتصادي والنمو.
هناك توافق كبير بين رؤية السعودية 2030 ومهمتها «رؤية طموحة لوطن طموح»، ولذا نرى كثيراً من الفرص المتاحة أمام شركات آيرلندا الشمالية للمشاركة بشكل أكبر في التحول المستمر بالمملكة.
وتعمل حالياً شركات آيرلندا الشمالية عن كثب مع كثير من الشركات القائمة في المملكة، مستفيدة من خبراتها في مشاريع رئيسية بالمملكة. وتشمل هذه القطاعات علوم الحياة والصحة والتعليم العالي والإدارة البيئية، مثل إدارة نفايات البناء والهدم، وإدارة النفايات الصلبة البلدية، وإنتاج الطاقة من النفايات، وصولاً إلى الابتكارات التكنولوجية الحديثة. وفي هذا الإطار، تقوم الشركات ببناء شراكات مع الشركات والقطاعات المحلية بهدف بناء المعرفة، وتطبيق أفضل الممارسات والابتكارات، وبشكل عام، تحقيق الجاهزية للتطورات المستقبلية في مجال الأعمال.


ستيف هاربر المدير التنفيذي بوكالة التنمية الاقتصادية الإقليمية لآيرلندا الشمالية (الشرق الأوسط)

> كيف ترى مساهمة آيرلندا الشمالية في الإسهام بترجمة التوجه السعودي على مدى الـ10 أعوام المقبلة؟
- السعودية متجهة بسرعة كبيرة نحو الازدهار بلا شك، خصوصاً مع استمرار آيرلندا الشمالية في العمل عن كثب مع شركائها السعوديين، في مجالات الرعاية الصحية وإدارة النفايات والتعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني على سبيل المثال لا الحصر. ولهذا التعاون آثاره الإيجابية، ليس فقط في زيادة نقاط القوة بمحفظة خبرات آيرلندا الشمالية في هذه القطاعات، إنما أيضاً على خبراتنا الجديدة وسرعة التطور في مجالات الابتكار التكنولوجي والتكنولوجيا المالية والهندسة المتقدمة. بالتأكيد، هذه القدرات الهجينة تضع دولتنا في موقع فريد يمكنه من لعب دور رئيسي في دعم جهود المملكة لتحقيق رؤية السعودية 2030 والطموحات الأخرى على المدى الطويل.
وفي حين أننا قد لا نتشارك المناخ نفسه، هذا ما نقوله مازحين لأصدقائنا السعوديين، فإن شعبي المملكة وآيرلندا الشمالية لديهما كثير من أوجه التشابه، مثل أهمية الأسرة، وروح الابتكار، والمرونة، والقدرة على التكيف والتغيير عند مواجهة التحديات، والقدرة على تحقيق أهداف الغد في نهاية المطاف. لذلك، أتطلع إلى الاستمرار في تعزيز الشراكة الوثيقة بين منطقتينا، لنبني معاً مستقبلاً جديداً يعود بالفائدة على مجتمعاتنا كافة.
> ذكرت أن شركات آيرلندا الشمالية موجودة منذ وقت طويل في المملكة، كيف كان ذلك؟ وما نوع النشاط الذي تقوم به؟
- تقدم آيرلندا الشمالية الدعم في كثير من القطاعات والمجالات في السعودية، كمثال على ذلك، كلفت شركة «أفيردا»، لإدارة النفايات وشركة «كيفيركو» من مقاطعة «تيرون»، لتصميم وبناء وتركيب مصنع لإعادة تدوير النفايات، ما سيساعد في إعادة تدوير جميع مخلفات البناء من مشروع البحر الأحمر بالمملكة.
كما استضافت وكالة التنمية الاقتصادية لآيرلندا الشمالية أخيراً، أعضاء الإدارة العليا في الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير لاستعراض خبراتنا العالمية في مجال تصنيع تقنيات ومعدات إعادة تدوير النفايات الجافة والرطبة، حيث تسعى الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير لأن تكون مثالاً يحتذى به في هذا المجال من خلال تطوير وتشغيل المشاريع لزيادة معدلات تحويل مكبات النفايات وتعزيز إعادة التدوير على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مدفوعة برؤية السعودية 2030.
بجانب ما سبق، لا بد من القول إن شركاتنا تدعم الابتكار التكنولوجي الذي بدأ يبرز بقوة في المملكة. فشركة «سيم سيستمز» على سبيل المثال، أكبر مزود في «بلفاست» لنظم التحكم في الوصول ونظم إدارة الأمن المتكاملة، تعمل على توفير هذه النظم لمستشفى الملك خالد الجامعي، بالإضافة إلى عدد من المطارات الدولية الرئيسية في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم حالياً شركة «كراود فيشن» وهي شركة تعمل في تحليلات وإحصاءات المشاة الآلية، بيانات في الوقت الفعلي للمساعدة في إدارة الحشود وضمان سلامة ملايين الحجاج بمكة المكرمة.
أما «ديفينيش»، أحد المصدرين الرئيسيين للمملكة، فتوفر مكملات الأعلاف لقطاع الدواجن والألبان في المملكة، ما يضمن أفضل المعايير في فئتها للمنتجات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل شركتا «قرين فيليدز» و«بريتشيتس» ومقرهما آيرلندا الشمالية، على توريد منتجات الزبدة والجبن ومسحوق الحليب، في حين أن شركة «راندوكس فوود دياقنوستيكس» تشهد نمواً ملحوظاً، وذلك لتقديمها حلولها الغذائية الأكثر أماناً.
أما على صعيد أنشطة الرفاهية والكماليات، فتحظى شركة «ألستر كاربيتس» بسجل حافل بالنجاح في منطقة الشرق الأوسط من خلال توفير أنواع السجاد الفاخر لعملائها من الفنادق المرموقة، وهي تعمل حالياً بالشراكة مع شركة «جبل عمر للتطوير» في المملكة. إن هذه الأمثلة القليلة هي دليل راسخ على حجم الطلب في المملكة على منتجات آيرلندا الشمالية وخبراتها ذات المستوى العالمي.
> هل جامعات آيرلندا الشمالية ملتزمة أيضاً بتقديم الدعم للسعودية لتعزيز الكوادر البشرية والقدرات التنموية؟ وهل يمكنك تحديد نطاق الدعم الذي تقدمه؟
إن أكبر جامعتين في آيرلندا الشمالية، هما «أولستر» و«كوينز بلفاست»، أقامتا مجموعة من الشراكات مع جامعات السعودية، حيث عملت جامعة «أولستر»، طوال مدة عقد، على تقديم برامج التمريض الناجحة في السعودية. أما خبرتها في مجال السياحة والضيافة بشكل خاص فقد «احتلت المرتبة الأولى بالمملكة المتحدة في مجال الضيافة، فتتوافق مع رؤية السعودية 2030، وهي المحرك الأساسي للتحوّل المميز الذي يشهده قطاع السياحة في المملكة». تعد جامعة «أولستر» جامعة عريقة في عدد من المجالات الأخرى بما في ذلك الصيدلة وعلم الأدوية «المرتبة الثانية في المملكة المتحدة»، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2021، وفحص البصريات وتصحيح البصر «المرتبة الأولى في المملكة المتحدة»، بحسب صحيفة «الغارديان» عام 2020، والتي تعد من أكثر خيارات الطلاب السعوديين شيوعاً.
أما جامعة «كوينز بلفاست»، فأسست بدورها علاقات وثيقة مع قطاع التعليم العالي في المملكة، بما في ذلك شراكة مع جامعة جدة في مجموعة من التخصصات على مستوى الدراسات العليا ومستوى الأبحاث. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجامعة مع وزارتي الصحة والداخلية في السعودية على تدريب وتطوير القوى العاملة السعودية في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك الأطباء وأطباء الأسنان والممرضون. ويوجد حالياً أكثر من 150 طالباً من المملكة، يتابعون كثيراً من البرامج الجامعية وبرامج الدراسات العليا والأبحاث، منها في مركز تقنيات المعلومات الآمنة بجامعة «كوينز بلفاست». يمكن القول إن جميع ما ذكرته هو أفضل مثال للدعم الذي تقدمه «إنفست نورثرن آيرلند وآيرلندا الشمالية» ككل للمملكة في تحقيق رؤية السعودية 2030.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».