تريليون يورو إضافية في فواتير الغاز بأوروبا

ارتفاع الأجور يفشل في مواكبة التضخم

تريليون يورو إضافية في فواتير الغاز بأوروبا
TT

تريليون يورو إضافية في فواتير الغاز بأوروبا

تريليون يورو إضافية في فواتير الغاز بأوروبا

توقعت «وكالة ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني أن تتجاوز فواتير الطاقة في أوروبا مستويات ما قبل جائحة «كوفيد - 19» بأكثر من تريليون يورو، بسبب تضييق الخناق على إمدادات الغاز الروسية.
وأشارت «وكالة الأنباء الإيطالية» (أنسا)، اليوم (الأربعاء)، إلى تقرير أصدرته «ستاندرد آند بورز» بشأن مرافق الخدمات في أوروبا، جاء فيه أن إغلاق خط الغاز الروسي «نورد ستريم 1» إلى أجل غير مسمى يفاقم الضغط على شركات الطاقة فيما يتعلق بالأسعار وإمدادات الغاز والكهرباء.
ويشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤجج السخط بشأن الجهة التي يتعين عليها أن تتحمل هذا العبء المالي الشديد. وتراوحت أسعار العقود الآجلة للغاز الهولندي القياسي اليوم في بورصة أمستردام بين 247 يورو كحد أقصى لكل ميغاواط/ ساعة و225 يورو كحد أدنى.
وهبط مؤشر أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 5.4 في المائة إلى 229 يورو. كما تراجعت أسعار النفط متأثرة بتزايد المؤشرات على تباطؤ الاقتصاد العالمي، وحدوث ركود في بعض الدول، وزيادة قيمة الدولار، وكذلك عمليات الإغلاق الجديدة في الصين لاحتواء انتشار «كوفيد - 19».
وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 85 دولاراً للبرميل، ليعود إلى مستويات يناير (كانون الثاني) الماضي، كما تراجع سعر خام «برنت» القياسي العالمي إلى ما دون 92 دولاراً للبرميل.
وفي غضون ذلك، قالت شركة الاستشارات الاقتصادية «أكسفورد إيكونوميكس» إن معدلات نمو الأجور في منطقة أوروبا الوسطى، بما يشمل رومانيا ودول تجمع «فيشغراد» (التشيك وبولندا والمجر وسلوفاكيا)، تتجاوز المعدلات في منطقة اليورو بأسرها، وكذلك الأسواق الناشئة على نطاق واسع، إلا أن مخاطر ارتفاع التضخم في أسعار الأجور هائلة.
ونقلت «شبكة البلقان الإخبارية المتخصصة في شؤون أوروبا الوسطى وأوراسيا» عن «الشركة العالمية المستقلة» قولها إن نمو الأجور الاسمي في المنطقة شهد تسارعاً، خلال أواخر عام 2021، والنصف الأول من عام 2022، حيث أظهرت أرقام يونيو (حزيران) الماضي نمواً مزدوج الرقم في المجر، بما يعادل 15.4 في المائة على أساس سنوي، وفي بولندا بنسبة 13 في المائة، وفي رومانيا بنسبة 11 في المائة، بينما شهدت التشيك وسلوفاكيا ضغطاً أقل قليلاً بنسب بلغت 8.1 و9.8 في المائة على التوالي على أساس سنوي.
وارتفعت معدلات نمو الأجور بسبب التعافي من تداعيات وباء «كورونا» على أسواق العمل الضيقة بالفعل في المنطقة، الأمر الذي غذى التضخم، ورفع التوقعات التضخمية، حيث بلغ معدل التضخم 11.7 في المائة في المجر و13.2 في المائة في سلوفاكيا، في يونيو الماضي، وبلغ 17.5 في المائة في التشيك، وأقل بقليل من 15 في المائة في رومانيا في يوليو (تموز)، بينما وصل إلى 16.1 في المائة في بولندا، في أغسطس (آب).
وحسبما أوضحت «أكسفورد إيكونوميكس»، تؤدي ضغوط الأسعار الدولية الحالية الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة إلى تآكل الأجور الحقيقية، مما سيسفر عن مزيد من الضغط من أجل زيادة الأجور، مشيرة إلى أن التضخم المرتفع عادة في المنطقة يؤدي إلى انخفاض في الأجور الحقيقية، بسبب ضعف النقابات العمالية.
ورغم جهود سوق العمل المحدودة في الوقت الحالي لتعزيز وضع العمال، فإنها لم تتمكن من الحفاظ على مستوى متوازن بين الأجور وارتفاع تكلفة المعيشة في بولندا والتشيك وسلوفاكيا ورومانيا. وخرجت بعض الإضرابات بالفعل، غير أن بعض قادة النقابات العمالية والمراقبين السياسيين يتوقعون خريفاً حاراً في منطقة أوروبا الوسطى.
وأفاد تقرير «أوكسفورد إيكونوميكس» بأن زيادة الأرباح في المنطقة ستظل مرتفعة، الأمر الذي سيبقي على ارتفاع التضخم الأساسي لفترة أطول، بينما سيخفف التباطؤ القادم في الاقتصاد الأوروبي بعض الضغوط.
إلا أن شركة الاستشارات الاقتصادية أشارت إلى أن نمو الأجور الاسمي في بولندا والمجر سيظل قوياً، مما قد يبقي التضخم هناك أعلى لفترة أطول، وهو الأمر الذي من شأنه أن يبقي أصولهم تحت الضغط ويجبر البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات صارمة أو المخاطرة بضعف عملة الزلوتي البولندية وعملة الفورنت المجرية، أو الإضرار بالقدرة التنافسية الاقتصادية، مما سيضر بآفاق النمو على المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

نيكي ينجو من خسارة أسبوعية مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

نيكي ينجو من خسارة أسبوعية مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، محققاً مكاسب أسبوعية طفيفة، مدعوماً بتراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومؤشرات اقتصادية إيجابية في اليابان. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.47 في المائة ليغلق عند 69,744.07 نقطة، متعافياً من انخفاض بنسبة 1.6 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وحقق المؤشر مكاسب بنسبة 0.5 في المائة خلال الأسبوع. بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.24 في المائة ليصل إلى 4064.60 نقطة، مسجلاً بذلك خامس جلسة مكاسب متتالية، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقد دفع تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أضعف من المتوقع خلال الليل المتداولين إلى تقليص رهاناتهم قصيرة الأجل على رفع سعر الفائدة من قِبَل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي). كما دعمت بيانات من اليابان صدرت يوم الجمعة، والتي أظهرت تحسناً في نشاط قطاع الخدمات، معنويات السوق.

وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»: «بعد صدور أرقام التوظيف، تراجعت التوقعات برفع مبكر لسعر الفائدة من قِبَل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي)، مما أدى إلى أداء قوي في أسهم القطاعات الدورية والاستهلاكية».

وأضافت ساودا أن انتعاش الين وانخفاض أسعار النفط ساهما أيضاً في دعم بعض القطاعات. وكان أداء المؤشر إيجابياً بشكل عام، حيث ارتفعت أسهم 188 شركة على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 36 شركة وبقاء سهم واحد دون تغيير. وكانت أكبر الشركات الرابحة هي شركة «روهم»، التي ارتفعت بنسبة 14.18 في المائة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ مايو (أيار) 2001، وشركة «سومكو»، التي ارتفعت بنسبة 11.30 في المائة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ سبتمبر (أيلول) 2007.

أما أكبر الشركات الخاسرة فكانت شركة «جيه فرونت ريتيلينغ، التي انخفضت بنسبة 3.91 في المائة، تليها شركة «أوتسوكا هولدينغز»، التي انخفضت بنسبة 2.54 في المائة، ثم شركة «ريزوناك هولدينغز»، التي انخفضت بنسبة 2.23 في المائة.

عوائد قياسية

وفي غضون ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية القياسية إلى أعلى مستوى لها منذ نحو 30 عاماً يوم الجمعة وسط مخاوف مالية مستمرة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.8 في المائة، ووصل إلى 2.81 في المائة، وهو مستوى لم يُسجل منذ أكتوبر 1996. وقد ارتفع العائد الآن لخمس جلسات متتالية، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ مايو. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأدى ضعف مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي شهد اتساعاً في نطاق المعروض وانخفاضاً في الطلب، إلى تعزيز المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي وتزايد الاقتراض الحكومي، مما ساهم في ارتفاع العائدات.

وتتعرض أسواق السندات اليابانية لضغوط منذ أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في أحدث خطة سياسية لها هذا الأسبوع، ودعت بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو. وصرحت اليابان بأن إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة سيتجاوز 370 تريليون ين (2.29 تريليون دولار) حتى السنة المالية 2040، وذلك في إطار تعاونها مع القطاع الخاص لدعم الصناعات الاستراتيجية. ويخشى المستثمرون أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاقتراض، في حين قد يتردد بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مع تزايد ضغوط التضخم.


الدولار يتراجع ويتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع ويتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل (نيسان)، بعد أن دفع تقرير وظائف ضعيف المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما وفَّر بعض الدعم لليـن الياباني المتعثِّر.

وأدى ضعف الدولار على نطاق واسع إلى صعود اليورو، الذي اقترب من أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1454 دولار، مرتفعاً بنحو 0.6 في المائة خلال الأسبوع. كما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3371 دولار، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.2 في المائة، وهي الأقوى منذ نحو ثلاثة أشهر.

وساهم هذا التراجع في تخفيف الضغط على الين الياباني، الذي استقر نسبياً عند 161.03 ين للدولار. ومع ذلك، لا تزال الأسواق حذرة من احتمالات تدخل السلطات اليابانية، بعد التحرّك المفاجئ الذي شهدته العملة يوم الخميس، والذي دفعها بعيداً عن أدنى مستوياتها في 40 عاماً.

وتعرض الدولار لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف الأميركية خلال يونيو (حزيران)، إلى جانب مراجعات سلبية لبيانات الشهرين السابقين؛ ما عزَّز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يتجه إلى رفع الفائدة قريباً.

وبحسب أداة «فيد ووتش»، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 52 في المائة، مقارنة بنحو 64 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية؛ حيث أنهت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية للفائدة، سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، متراجعة بمقدار 4 نقاط أساس.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، إن بيانات سوق العمل الأميركية تُعد «تيسيرية على الهامش»، مشيراً إلى أنها تخفف المخاوف بشأن استمرار ضغوط الأجور والحاجة إلى تشديد نقدي أكثر حدة.

وأضاف أن النظرة العامة للدولار لا تزال مدعومة، خاصة مقابل العملات منخفضة العائد، ما دامت توقعات التشديد النقدي استمرّت من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2 في المائة إلى 100.70، بعد تراجعه 0.5 في المائة في الجلسة السابقة، ليتجه إلى خسارة أسبوعية تبلغ 0.6 في المائة، وهي الأكبر منذ أوائل أبريل.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6941 دولار أميركي، مقترباً من إنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع. كما صعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.5717 دولار أميركي، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.4 في المائة.

وفي اليابان، لا تزال المخاوف من تدخل حكومي محتمل في سوق الصرف قائمة، رغم تعافي الين من أدنى مستوياته التاريخية. وقد جدّدت طوكيو تحذيراتها، مؤكدةً استمرار التواصل مع واشنطن بشأن تحركات العملات واستعدادها لدعم الين عند الحاجة.

وقال محللون إن الأسواق باتت تراقب عن كثب مستوى 162.83 ين للدولار باعتباره نطاقاً حساساً على المدى القريب، مع ترقب ما إذا كانت السلطات ستتدخل بقوة أكبر لكبح المضاربات على العملة اليابانية.

ويشير مراقبون إلى أن مسار الدولار/ ين خلال المرحلة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة، إلى جانب تطورات سوق السندات اليابانية.


مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي يتجه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي في أكثر من شهر

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي يتجه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي في أكثر من شهر

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مستوى قياسياً جديداً يوم الجمعة، متجهاً نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من شهر، مدعوماً بارتفاع أسهم القطاعات الدورية وتراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع المؤشر الأوروبي القياسي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 651.52 نقطة بحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينيتش، متجهاً نحو أفضل أداء أسبوعي له منذ منتصف مايو (أيار).

وتصدر مؤشر «داكس» الألماني المكاسب بين الأسواق الإقليمية بارتفاع نسبته 0.9 في المائة، مسجلاً أيضاً مستوى قياسياً جديداً.

وقفز سهم مجموعة «سيمنز» الصناعية بنسبة 1.2 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسب على مؤشر «داكس»، بعد أن رفعت شركة الوساطة «كيبلر شوفرو» توصيتها للسهم من «خفض» إلى «احتفاظ».

وارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 0.8 في المائة، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب القصف الروسي العنيف لأوكرانيا هذا العام، في ظل توقعات بزيادة الإنفاق العسكري والإنتاج الدفاعي خلال الفترة المقبلة.

وسجلت أسهم قطاع الدفاع أحد أقوى أدائها هذا الأسبوع، إلى جانب القطاعات الدورية مثل الصناعات والبنوك والخدمات المالية، مع اتساع نطاق موجة الصعود التي كانت متركزة سابقاً في أسهم التكنولوجيا.

وجاء هذا الزخم مدعوماً بتراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات الوظائف الأميركية التي صدرت يوم الخميس وجاءت أضعف من المتوقع، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على تأجيل خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» حتى وقت لاحق من العام.

في المقابل، أشارت بيانات النشاط الاقتصادي العالمية إلى استمرار متانة الاقتصاد رغم هذه التطورات.

وفي سياق الأسهم الفردية، قفز سهم شركة «بلوكسي» الفرنسية المتخصصة في القسائم والمزايا بنسبة 6.4 في المائة، بعد أن سجلت تراجعاً في المبيعات العضوية أقل من المتوقع خلال الربع الثالث.