لبيد يتفقد سرب «إف 35» ويوجه تحذيراً حاداً لإيران

مشرعون أميركيون يتعهدون من إسرائيل بتعقيد التصويت على الاتفاق النووي

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم
صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم
TT

لبيد يتفقد سرب «إف 35» ويوجه تحذيراً حاداً لإيران

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم
صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، الثلاثاء، إنه اتفق مع الرئيس الأميركي جو بايدن على أن «تتمتع إسرائيل بحرية عمل كاملة للقيام بكل ما تراه مناسباً لمنع تحول إيران إلى تهديد نووي»، مشدداً على أنه «من السابق لأوانه أن نعرف ما إذا كنا سننجح حقاً في صد الاتفاق النووي، لكن إسرائيل مستعدة لمواجهة جميع التهديدات والسيناريوهات»، وذلك في وقت قال فيه السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس، إن البيت الأبيض أكد لإسرائيل أنه لن يسعى أبداً إلى منعها من حماية نفسها ضد إيران.
ووجه لبيد تحذيراً حاداً إلى طهران بينما يقف أمام سرب من مقاتلات «إف35» في قاعدة «نيفاتيم» الجوية، قائلاً: «إذا واصلت إيران اختبارنا؛ فإنها ستكتشف ذراع إسرائيل الطويلة وقدراتها». وأضاف: «سنواصل العمل على شتى الجبهات ضد الإرهاب وضد أولئك الذين يتمنون لنا الشر». وقال: «من السابق لأوانه أن نعرف ما إذا كنا سننجح حقاً في صد الاتفاق النووي، ولكن إسرائيل مستعدة لمواجهة جميع التهديدات والسيناريوهات».
وأفاد موقع الحكومة الإسرائيلية بأن لبيد تلقى إحاطة أمنية من قائد سلاح الجو، اللواء تومير بار، ومن قائد «السرب 140» الذي يتولى قيادة سرب طائرات «إف35».
وجاءت زيارة لبيد إلى القاعدة الجوية في وقت يجري فيه رئيس «الموساد»، ديفيد برنياع، مشاورات مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن، في محاولة لإقناع إدارة جو بايدن بتعديل موقفها من إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وهو ثالث مسؤول إسرائيلي يزور واشنطن بعد محادثات أجراها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ومستشار الأمن القومي إيال حولاتا.
وتعهدت إسرائيل بعدم السماح بامتلاك طهران سلاحاً نووياً، وأعلنت مراراً عن استعدادات للقيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في ضوء تصريحات المسؤولين في إيران بمحو الدولة العبرية من الوجود.
وقال لبيد إنه اتفق مع الرئيس الأميركي جو بايدن على أن «نتمتع بحرية عمل كاملة للقيام بكل ما نراه مناسباً من أجل منع احتمالية تحول إيران إلى تهديد نووي».
تأتي زيارة لبيد إلى القاعدة الجوية بعد أيام من توقيع إسرائيل صفقة مع شركة «بوينغ» الأميركية لشراء 4 طائرات متقدمة من طراز «بوينغ KC - 46A » للتزويد بالوقود جواً في إطار المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش طلب تسليمه هذه الأجهزة في مهلة أقصر وإنه قد يرغب في استخدامها في حال حدوث هجوم ضد إيران.
وقبل لبيد بساعات، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس، في مؤتمر صحافي بالقدس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن طمأن رئيس الوزراء يائير لبيد في مكالمته الهاتفية الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة «لن تسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي»، بحسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وأضاف نايدس أن بايدن وعد أيضاً لبيد بـ«أننا لن نكبل يد إسرائيل أبداً». وصرح أيضاً: «نحن نفهم عدوان إيران، وإن (بايدن) كان واضحاً جداً لرئيس الوزراء في هذا الاعتقاد».
وقال نايدس إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لاستعادة اتفاق 2015 الذي يحد من برنامج إيران النووي، ولكن بموجب شروط معينة. وأضاف أن هناك «فجوات كثيرة» باقية بين الأطراف عقب انتكاسة في المفاوضات الأسبوع الماضي حدثت وسط تكهنات بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.
* رسائل الكونغرس
ويزور وفد من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إسرائيل. وقال السيناتور الديمقراطي بوب مننديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في مؤتمر صحافي الاثنين، إن إدارة بايدن التزمت بعرض أي اتفاق يجري التوصل إليه بخصوص البرنامج النووي على الكونغرس لمراجعته.
وأشار إلى أن مثل هذه المراجعة ستجريها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، مضيفاً أنه سيعقد تصويتاً داخل مجلس الشيوخ حول أي اتفاق، لكنه بدا «غير متأكد» مما كانت نتيجة التصويت ستعرقل الاتفاق النووي، معرباً عن شكوكه في الوقت نفسه حول فكرة أن تكون الصفقة الجديدة بمثابة تحسين وخطوة للأمام للاتفاق المبرم في 2015، حسبما أورد موقع «تايمز أوف إسرائيل».
كما دعا مننديز إلى مواصلة تحقيق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن آثار اليورانيوم في 3 مواقع إيرانية.
بدوره، تعهد السيناتور ليندسي غراهام بأن تكون هناك معارضة من الحزبين لأي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال غراهام للصحافيين في القدس إن أحد الأهداف الرئيسية للزيارة بخلاف جمع معلومات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، التأكيد أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل سيبقى دون تغيير بغض النظر عن نتائج انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأشار غراهام إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نوفمبر أيضاً، وقال: «بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، فلن يكون هناك تغيير كبير في دعم إسرائيل»، لافتاً إلى أن الزيارة تهدف إلى «طمأنة الحكومة الإسرائيلية - اليسار، واليمين، والوسط - بأن العلاقة أساسية لكلا البلدين، وبغض النظر عما يحدث في نوفمبر، فإن المساعدة التي تحظى بها إسرائيل من الحكومة الأميركية ستستمر».
في غضون ذلك، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن قدرة إسرائيل على التأثير على الاتفاق «ضئيلة»، فيما يرى خبراء أن الفرصة «شبه معدومة».
وقال شاك فريليش، المستشار السابق لنائب جهاز الأمن القومي الإسرائيلي، لموقع «ميديا أونلاين»، إن إسرائيل تسعى وراء 3 أهداف: «تأجيل الاتفاق قدر الإمكان» و«منع إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية» و«استمرار العقوبات على (الحرس الثوري) الإيراني».
من جانبه، قال مناحيم مرحافي، خبير الشؤون الإيرانية في «معهد هاري س. ترومان» بالقدس، إن إيران «تتباطأ الآن؛ لأن عدم الالتزام بالاتفاق ملائم للنظام بطريقة ما». وقال إن «الإيرانيين يريدون رفع العقوبات، مما من شأنه أن يكشف عن الحقيقة»، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني «مدمر ليس فقط بسبب العقوبات؛ ولكن بسبب الفساد، ولهذا؛ فإن النظام الإيراني لديه الكثير ليخسره من الاتفاق الجديد».


مقالات ذات صلة

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

شؤون إقليمية مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

أفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، بأن مستشاراً عسكرياً لـ«الحرس الثوري» الإيراني توفي متأثراً بجروحه بعد هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من العاصمة السورية. وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات ضد ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث يتنامى نفوذ طهران التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

قُتل 3 أشخاص بينهم ضابط سوري في محيط مطار حلب الدولي جراء ضربة إسرائيلية فجر الثلاثاء، على ما أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض المطار لضربة إسرائيلية أدت إلى خروجه عن الخدمة، لكن دون الإعلان عن سقوط قتلى. ويُستخدم مطار حلب الدولي، منذ الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا المجاورة في السادس من فبراير (شباط)، محطة رئيسية للطائرات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية التي تدفقت إلى سوريا من دول عدة لإغاثة المناطق المنكوبة. وقال المرصد، ومقره في المملكة المتحدة، إن القتلى هم «ضابط سوري الجنسية، وآخران مجهولا الجنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

أعلن رئيس «مركز الأمن السيبراني الإسرائيلي»، غابي فورتنوي، أن الحرب السيبرانية تستعر بين إسرائيل وإيران. وقال إن «السنة الماضية (2022)، شهدت نحو 3 آلاف هجوم تم إحباط معظمها، بينها 53 هجوماً على مؤسسات جامعية»، متوقعاً أن المستقبل يحمل في طياته «تصعيداً غير قليل». التصريح جاء في أعقاب الكشف في تل أبيب، عن أن وزارة الدفاع الإيرانية هي التي تقف وراء الهجوم السيبراني الذي حصل قبل 3 أسابيع، عندما اخترق قراصنة أنظمة معهد «التخنيون» في مدينة حيفا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)

قصف إسرائيلي يخرج مطار حلب الدولي من الخدمة

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري بأن ضربة جوية إسرائيلية على مطار حلب الدولي دمرت مدرجه وأدت إلى «خروجه من الخدمة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وكالة «سانا» إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ أُطلقت من اتجاه البحر المتوسط غرب مدينة اللاذقية الساحلية في الساعة 2:07 فجراً بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: تصريحات غروسي بشأن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على إيران «بلا قيمة»

استخفت إسرائيل اليوم (الأحد) بتصريحات أدلى بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عندما قال إن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على المنشآت النووية الإيرانية سيكون غير قانوني، واصفة التصريحات بأنها «بلا قيمة». ووفقا لوكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال غروسي أمس (السبت) خلال زيارته لطهران في محاولة لتيسير المحادثات المتعثرة بشأن تجديد الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015 إن «أي هجوم عسكري على المنشآت النووية محظور». ووردت تصريحات غروسي ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بمهاجمة منشآت نووية إيرانية إذا ما اعتبرتا أن السبل الدبلوماسي

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended