النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد باضطرابات في الإمدادات، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة بسبب زيادة مخزونات النفط الخام الأميركية.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 71.04 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 19 سنتاً، أو 0.3 في المائة، عند الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 15 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 65.57 دولار للبرميل.

بينما استقر سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط دون تغيير يُذكر يوم الأربعاء.

وكان سعر برنت ارتفع يوم الاثنين إلى أعلى مستوى له منذ 31 يوليو (تموز)، في ظل حشد واشنطن لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط للضغط على إيران للتفاوض على إنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يركز المستثمرون على ما إذا كان سيتم تجنب الصراع العسكري في المفاوضات الأميركية الإيرانية».

وأضاف أنه حتى في حال اندلاع أعمال عدائية، شرط أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد، فمن المرجح أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط مؤقتًا إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق 60-65 دولاراً.

وقد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن مصدرين آخرين في الشرق الأوسط.

من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «ستكون نتائج المحادثات النووية الأميركية الإيرانية اليوم حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط... من المرجح أن يؤدي التوصل إلى حل بنّاء إلى تراجع السوق تدريجيًا بما يصل إلى 10 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطرة، وهو ما نعتقد أنه مُسعّر بالفعل». وأضافوا: «في حال انهيار المحادثات، يبقى خطر ارتفاع الأسعار قائماً، لكن السوق قد يتريث في رد فعله الكامل إلى حين اتضاح حجم العمل الأميركي المحتمل ضد إيران».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرض بإيجاز حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.

من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، متجاوزةً بكثير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 1.5 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

الاقتصاد أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

توقّع نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال بشركة «إكسون موبيل»، بيتر كلارك، أن تُواصل إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية نموها.

الاقتصاد المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل للفائدة في أميركا واليابان.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)

البنك الدولي: الأمن الغذائي جزء من معادلة اقتصادية شاملة

قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، أوسمان ديون، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمن الغذائي لم يعد قضيةً.

هلا صغبيني (الرياض)

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)
أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)
TT

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)
أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)

توقّع نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال بشركة «إكسون موبيل»، بيتر كلارك، أن تُواصل إمدادات الغاز الطبيعي المُسال الأميركية نموها لتشكّل نحو 30 في المائة من إجمالي السوق العالمية بحلول عام 2030.

وقال كلارك، خلال منتدى للطاقة في بانكوك، إن الولايات المتحدة برزت بوصفها مورّداً رئيسياً للغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى أن أميركا الشمالية أصبحت واحدة من أهم مناطق نمو صناعة الغاز في العالم.

وأضاف أن إمدادات الغاز المتاحة ستكون كافية لتلبية احتياجات السوق المحلية الأميركية، إلى جانب توفير الكميات اللازمة للتصدير.

وتعكس التوقعات الدور المتزايد للولايات المتحدة في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية، مع توسع قدراتها الإنتاجية والتصديرية، خلال السنوات المقبلة، ما يعزز حضور أميركا الشمالية في منظومة إمدادات الغاز العالمية.


«شل» تتوقع نمو سوق الغاز بنحو الثلثين بحلول 2050

شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«شل» تتوقع نمو سوق الغاز بنحو الثلثين بحلول 2050

شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

توقّع رئيس قطاع الغاز المتكامل بشركة «شل»، سِدريك كريميرز، أن تنمو سوق الغاز الطبيعي العالمي بنحو الثلثين، بحلول عام 2050، في ظل استمرار الطلب على الغاز ومكانته في مزيج الطاقة العالمي.

وقال كريميرز، خلال منتدى للطاقة، إن مبيعات «شل» من الغاز الطبيعي المُسال يُتوقع أن تنمو بمعدل يتراوح بين 4 و5 في المائة سنوياً، خلال الفترة بين 2025 و2030.

وأضاف أن العالم فقَدَ نحو 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال القادم من منطقة الشرق الأوسط منذ بداية العام الحالي؛ في إشارة إلى تأثير الاضطرابات التي تشهدها المنطقة على إمدادات الغاز العالمية.

تأتي توقعات «شل» في وقت تواجه فيه سوق الغاز الطبيعي المسال اضطرابات في الإمدادات، بينما تُواصل السوق العالمية الاعتماد على الغاز لتلبية الطلب على الطاقة ودعم استقرار شبكات الكهرباء.


استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد بعيد يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، بعد دعوات من مسؤولين تنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، بينما أدت قفزة جديدة في أسعار النفط إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وظل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي دون تغيير يُذكر عند 638.95 نقطة في تداولات متقلبة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجعت معظم مؤشرات الأسهم الرئيسية في المنطقة، وفق «رويترز».

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 1.4 في المائة، متماشية مع ضعف نظيراتها الآسيوية، بعدما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذجها، بسبب مخاوف من إساءة استخدامها.

وتراجعت أسهم شركة «إنفينيون» الألمانية 5.8 في المائة، بينما انخفضت أسهم الشركتين الهولنديتين «إيه إس إم إل» و«إيه إس إم آي» بنسبة 4.4 في المائة و5 في المائة على التوالي.

وتراجعت معظم القطاعات المدرجة على مؤشر «ستوكس 600»، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، وسط تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات.

وشكَّل قطاع الطاقة الأوروبي الاستثناء؛ إذ ارتفع 0.4 في المائة.

وتتجه الأنظار الآن إلى قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع، وسط ازدياد رهانات المتعاملين على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وكان البنك المركزي الأوروبي قد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.