«اللوفر» في باريس يعرض تمثالاً من «العلا» يعود للفترة «اللحيانية»

يبرز ما لدى السعودية من إرث تاريخي وحضاري

يتكون التمثال في تركيبه من حجر رملي يبلغ وزنه أكثر من 800 كجم (الشرق الأوسط)
يتكون التمثال في تركيبه من حجر رملي يبلغ وزنه أكثر من 800 كجم (الشرق الأوسط)
TT

«اللوفر» في باريس يعرض تمثالاً من «العلا» يعود للفترة «اللحيانية»

يتكون التمثال في تركيبه من حجر رملي يبلغ وزنه أكثر من 800 كجم (الشرق الأوسط)
يتكون التمثال في تركيبه من حجر رملي يبلغ وزنه أكثر من 800 كجم (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، عن توقيع اتفاقية مع متحف «اللوفر» في العاصمة الفرنسية باريس، ويشمل ذلك عرض تمثال يعود للفترة اللحيانية. ويعرض التمثال في «اللوفر» وفق اتفاقية تعاون لخمسة أعوام، والذي يبرز ما لدى السعودية عموما ومحافظة العلا بالتحديد، من إرث تاريخي وحضاري، كذلك يجسد الشراكة الفاعلة على الصعيد الثقافي بين المملكة وفرنسا، وتعزيز جسور التواصل.
ويتكون التمثال في تركيبه من حجر رملي يبلغ وزنه أكثر من 800 كغم، ويتجاوز طوله المترين، وطالته عوامل التعرية عبر مختلف الأزمنة، في وقت تستمر أعمال البعثات الأثرية وفقاً لاستراتيجية العلا التي تؤكد على إبراز المواقع التاريخية والحضارات الإنسانية.

وتظهر عبر التمثال تفاصيل الإبداع البشري في النحت حيث تظهر تفاصيل دقيقة للتشكيل المنحوت والتي تصنف أنها إحدى مزايا المدرسة «اللحيانية» في النحت مع استلهام للتأثيرات الفنية المكانية.
كما يقدم التمثال صورة عن مدى عمق الإرث التاريخي والحضاري للآثار في المحافظة، وأعمال الهيئة الملكية الطموحة من خلال العمل المتوازن بين حفظ وصون التراث الطبيعي والثقافي لتهيئة العلا للترحيب بالزوار من جميع أنحاء العالم.
وتجري أعمال فريق التنقيب في مملكة «دادان»، لاستكشاف المزيد من المعلومات عن تاريخها الحضاري الذي امتد لأكثر من 2500 عام، والتي خضعت لحكم حضارة لحيان لعدة قرون، ولا تزال العلا حتى اليوم أحد أهم مواقع الاستكشافات التاريخية نظير ما تحتويه من آثار.
وتسعى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، إلى إبراز الإرث التاريخي والحفاظ عليها ونقل وتحليل القطع الأثرية ومحتوياتها لصياغة قصة علمية جاذبة للزوار والسكان، وتعزز الهيئة ذلك الدور من خلال ما أعلنته في مخطط «رحلة عبر الزمن» بإنشاء «معهد الممالك» والذي سيقام في منطقة «دادان» ويستوحي تصميمه العمراني من الحضارة الدادانية، ليكون أحد أبرز المباني المنحوتة في الجبال المقابلة للموقع الأثري.
ويتضمن المعهد سبعة برامج وأبحاث أثرية أساسية، أبرزها: المحافظة على الفنون الصخرية، والنقوش واللغات، والزراعة والاستدامة في عصور ما قبل التاريخ، والاتصال والسجلات الأثرية، ومراقبة المواقع الأثرية والحفاظ على سلامتها، وإدارة المواقع والعناصر الأثرية.


مقالات ذات صلة

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».


ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
TT

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام «عيد الفطر»، الأنظار، خلال الساعات الماضية، وظهرت شيرين وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، التي قدمتها بإعلان ترويجي لصالح إحدى شركات الاتصالات المصرية وكان بصحبتها ابنتها أيضاً، وتصدر اسم شيرين «الترند» على موقع «غوغل» بمصر، السبت، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وبدد ظهور شيرين المفاجئ بعد غياب عبر الفيديو الذي جمعها بابنتها شائعات تدهور حالتها الصحية التي انتشرت مؤخراً، وتعرضها لعارض صحي خطير، ووجودها في منزل إحدى الفنانات المصريات للاعتناء بها، وطمأن جمهورها بأنها في حالة جيدة، عكس ما أشيع عنها.

وعن رأيه في تصدر شيرين عبد الوهاب للترند على «غوغل»، عقب ظهور عابر مع ابنتها وغنائها لها، عدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، المطربة شيرين عبد الوهاب، «من أهم النجمات المصريات، ولها جمهور عريض، وأعمال لافتة ارتبط بها الناس».

وأشار عبد الرحمن إلى «أن شيرين دائماً ما تتصدر مؤشرات البحث بالمواقع بالتزامن مع انتشار أي أخبار تخصها سواء كانت أخباراً سلبية أو إيجابية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدر شيرين (الترند)، وجذبها الاهتمام وهي بصحبة ابنتها، يعودان لكون الظهور كان مفاجئاً وبدون تمهيد، وهي في حالة صحية جيدة بعد انتشار أخبار تفيد بتدهور حالتها».

ويتابع: «الأهم من الظهور (السوشيالي) هو عودة شيرين للعمل الفني مجدداً، حيث ستكون هذه العودة نقطة تحول في مسيرتها بعد سنوات من الابتعاد بسبب حالتها الصحية».

شيرين عبد الوهاب (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وعاد اسم شيرين للواجهة مجدداً قبل عدة أشهر، بعد شائعات عدة طاردتها، من بينها تعرضها للإفلاس، وحرمانها من رؤية ابنتيها، إلا أن المستشار ياسر قنطوش، الممثل القانوني لشيرين، أكد في بيان صحافي «اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المنصات التي تداولت اسمها بأخبار عارية تماماً من الصحة».

وكثيراً ما ينشغل مستخدمو المنصات الإلكترونية وجمهور «السوشيال ميديا» بحياة شيرين عبد الوهاب الشخصية، وتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب، التي شهدت فصولاً عدة بين الطلاق والعودة، بالإضافة للتراشق الإعلامي، وحرب التصريحات من الطرفين والمقربين خلال السنوات الأخيرة، بجانب بعض القضايا والخلافات بحياتها المهنية أيضاً.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب لانتقادات حادة من الجمهور المغربي خلال صيف العام الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حفلها في الدورة الـ20 من مهرجان «موازين»، الذي شهد على عودتها بعد غياب 9 سنوات عن فعالياته، وتقديمها لبعض الأغنيات «بلاي باك».

وفنياً، قدمت شيرين أخيراً عبر «يوتيوب» الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، وكان قد تم الإعلان عن إصدار ألبومها الثامن في يونيو (حزيران) الماضي بعنوان «باتمنى أنساك» وهي أغنية من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتضمن الألبوم عدة أغانٍ مثل «عودتني الدنيا» من كلمات أحمد المالكي وألحان تامر عاشور.


الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل


«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
TT

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل


«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة، على ما أفاد به موزع الفيلم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

يروي فيلم المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية الذي رُشّح لجوائز الأوسكار قصة حقيقية عن مقتل هند رجب في غزة، العام الفائت، بينما كانت عائلتها تحاول الخروج من المدينة بالسيارة خلال حرب إسرائيل مع حركة «حماس».

وقال مانوج ناندوانا من شركة «جاي فيراترا إنترتينمنت» التي تتولى توزيع الفيلم في الهند إن أحد أعضاء المجلس المركزي للتصريح بعرض الأفلام أبلغه بأن عرض الفيلم في دور السينما «سيسيء إلى علاقات الهند مع إسرائيل».

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

وأضاف ناندوانا: «بعد مشاهدة أعضاء المجلس الفيلم، اتضح لي أنهم لن يجيزوا طرحه في الهند»، مشيراً إلى أنه لم يتلقَّ إشعاراً رسمياً بحظر عرضه.

وتساءل: «لقد عُرض الفيلم في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها إسرائيل، فلماذا عدُّه سيئاً أو حساساً بالنسبة إلى الهنود؟ إنه أمر غريب».

وأشار ناندوانا إلى أن الفيلم سبق أن عُرض في مهرجان سينمائي دولي في مدينة كولكاتا في شرق الهند في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وعززت نيودلهي علاقاتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني، وتسعى سياستها إلى الموازنة بين مصالحها الدبلوماسية في الشرق الأوسط ودعمها التاريخي لإقامة دولة فلسطينية.

وكانت لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة لإسرائيل، الشهر الفائت، هي الأولى لرئيس حكومة هندي منذ أكثر من عقدين، وحصلت قبل أيام فحسب من غارات إسرائيل والولايات المتحدة الأولى على إيران.

واعتبر عضو البرلمان شاشي ثارور من حزب المؤتمر المعارض أن حظر الفيلم «مخزٍ».

وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «في دولة ديمقراطية، عرض فيلم انعكاس لحرية التعبير في مجتمعنا، ولا علاقة له بالعلاقات بين الحكومات».

وكان فيلم «صوت هند رجب» رُشِّح لجائزة أفضل فيلم دولي في احتفال الأوسكار هذه السنة، لكنه لم يوفَّق في نيلها.

وفاز الفيلم العام المنصرم بجائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أبكى الحضور في عرضه الافتتاحي.

صنّاع الفيلم مع والدة هند رجب (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وعُثر في فبراير (شباط) 2024 على هند رجب قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند 3 ساعات على الهاتف مع «الهلال الأحمر» الفلسطيني في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قُتل كل من فيها.

واستندت مخرجة «صوت هند رجب» التونسية كوثر بن هنية إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة البالغة 5 سنوات وجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.