9 زيارات على خط الرياض - باريس… من التنسيق إلى شراكة استراتيجية

«الشرق الأوسط» ترصد 6 محطات لمحمد بن سلمان في فرنسا و3 لماكرون في السعودية

محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)
محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)
TT

9 زيارات على خط الرياض - باريس… من التنسيق إلى شراكة استراتيجية

محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)
محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)

تسجّل زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، المحطة التاسعة في مجموع زياراته الرسمية إلى فرنسا، وزيارات الرئيس إيمانويل ماكرون الرسمية إلى السعودية، وفق رصد أجرته «الشرق الأوسط» بالاعتماد على المصادر الرسمية.

وأظهر الرصد أن الأمير محمد بن سلمان أجرى 6 زيارات رسمية إلى فرنسا منذ عام 2015، بما فيها الزيارة الحالية، بينما زار ماكرون السعودية 3 مرات منذ توليه الرئاسة في فرنسا عام 2017.

2015... أولى المحطات

بدأت زيارات الأمير محمد بن سلمان الرسمية إلى فرنسا في يونيو (حزيران) 2015، واجتمع خلال الزيارة بالرئيس الفرنسي آنذاك فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، كما ترأس الجانب السعودي في الاجتماع الأول للجنة التنسيقية الدائمة السعودية ـ الفرنسية، وشهدت الزيارة توقيع 10 اتفاقيات بين البلدين بقيمة بلغت 12 مليار دولار.

2016... «رؤية 2030» تدخل أجندة العلاقة

عاد الأمير محمد بن سلمان إلى باريس في يونيو (حزيران) 2016، في زيارة رسمية ثانية، التقى خلالها الرئيس هولاند وعدداً من المسؤولين الفرنسيين.

وتمحورت المباحثات حول تطوير الشراكة القائمة بين البلدين، ومواصلة التعاون في إطار «رؤية السعودية 2030» التي كانت المملكة قد أعلنتها قبل الزيارة بشهرين، إلى جانب بحث تطورات الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

ومثّلت الزيارة انتقالاً في مضمون التعاون الاقتصادي؛ إذ أصبحت خطط التحول والتنويع الاقتصادي في السعودية جزءاً رئيسياً من الحوار مع فرنسا، بالتوازي مع استمرار التنسيق السياسي والدفاعي، حيث شهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم البينيّة، كما عقد منتدى «فرص الأعمال السعودي - الفرنسي» في نسخته الثالثة، الذي جمع عدداً من الشركات ونخبة من رجال الأعمال لمناقشة فرص الاستثمار بين البلدين.

2017... ماكرون يبدأ سلسلة الزيارات إلى السعودية

بدأت زيارات إيمانويل ماكرون إلى السعودية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، بعد أشهر من وصوله إلى قصر الإليزيه، ووصل الرئيس الفرنسي إلى الرياض، وعقد اجتماعاً مع الأمير محمد بن سلمان تناول، وفق بيان الرئاسة الفرنسية، أهمية المحافظة على استقرار المنطقة، ومكافحة الإرهاب، والعمل من أجل السلام.

وعبر الرئيس الفرنسي عن استنكار فرنسا لاستهداف ميليشيات الحوثي مدينة الرياض بصاروخ باليستي، مؤكداً وقوف بلاده وتضامنها مع المملكة، لتؤسس تلك المحطة لأول زيارة للرئيس الفرنسي، الذي سيواصل زياراته إلى المملكة خلال السنوات التسع اللاحقة.

2018... زيارة الثلاثة أيام و«تطوير العُلا»

في أبريل (نيسان) 2018، أجرى الأمير محمد بن سلمان أول زيارة رسمية إلى فرنسا بعد توليه ولاية العهد، وهي الثالثة له إلى فرنسا منذ عام 2015، واستمرت الزيارة 3 أيام، وعقد خلالها مباحثات موسعة مع ماكرون تناولت العلاقات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية، إلى جانب الملفات الإقليمية.

وشهدت الزيارة توقيع اتفاق حكومي للتعاون في تطوير محافظة العُلا، كما شهدت توقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات سعودية وفرنسية، بقيمة إجمالية تجاوزت 18 مليار دولار.

2021... ماكرون في جدة

عاود الرئيس الفرنسي في ديسمبر (كانون الأول) 2021، زيارة المملكة من جديد، وعقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان في جدة، ركزت على أمن المنطقة واستقرارها، والشراكة الثنائية وفرص تطويرها في إطار «رؤية السعودية 2030»، إلى جانب ملفات لبنان واليمن وإيران ومكافحة الإرهاب.

وأكد البلدان رغبتهما في توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، خصوصاً في التقنيات الجديدة والصناعات المستقبلية والطاقة المتجددة والثقافة والسياحة.

2022... الطاقة وأزمات العالم

في يوليو (تموز) 2022، أجرى ولي العهد السعودي زيارته الرسمية الرابعة إلى فرنسا، والتقى ماكرون في قصر الإليزيه، وسط تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، على أسواق الطاقة والأمن الغذائي. وتناولت المباحثات تنويع إمدادات الطاقة إلى أوروبا، والحد من آثار الأزمة الغذائية، إلى جانب الأوضاع في لبنان واليمن والملف النووي الإيراني.

واتفق الجانبان على تعميق الشراكة في الدفاع والطاقة والتحول الرقمي والنقل والمدن المستدامة والثقافة، وجددت فرنسا دعمها ترشح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الرياض 2030».

2023... زيارة متعددة المسارات

جاءت الزيارة الخامسة للأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا صيف عام 2023، وعقد خلالها اجتماعاً ثنائياً وآخر موسعاً مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه.

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، كما ترأس ولي العهد السعودي وفد بلاده في قمة «من أجل ميثاق مالي عالمي جديد»، وشارك في حفل الاستقبال الرسمي لترشح الرياض لاستضافة «إكسبو 2030»، لتعكس الزيارة اتساع أجندة العلاقات، من السياسة والدفاع، إلى العمل المناخي والاقتصاد الدولي والاستثمار والثقافة.

2024... شراكة استراتيجية وقمة للمياه

أواخر عام 2024، أجرى الرئيس الفرنسي زيارته الثالثة إلى السعودية بين الثاني والرابع من ديسمبر 2024، وهي زيارة دولة شملت الرياض والعُلا.

وشهدت الزيارة توقيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومذكرة تفاهم لتشكيل «مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الفرنسي»، بوصفه إطاراً جامعاً للتعاون في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والثقافية والطاقة والتقنية، كما شارك ماكرون في منتدى استثماري ضم أكثر من 200 شركة سعودية وفرنسية، وفي «قمة المياه الواحدة» بالرياض، قبل زيارته منطقة العُلا شمال السعودية.

2026... المحطة التاسعة

تأتي زيارة الدولة الحالية للأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا باعتبارها السادسة لولي العهد السعودي منذ عام 2015، والتاسعة في مجموع الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين، بينما أجرى الرئيس الفرنسي 3 زيارات سابقة إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)
TT

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

تبرَّع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية لعام 2026، في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع، واستمراراً لدعمه المبادرات الهادفة إلى ترسيخ ثقافة العطاء والتطوع، وتحفيز أفراد المجتمع على الإسهام في إنقاذ الأرواح.

ويُجسِّد تبرع الأمير محمد بن سلمان بالدم رسالة وطنية وإنسانية ملهمة، تعكس قيم التكافل والتضامن التي يقوم عليها المجتمع السعودي، وتؤكد أهمية المبادرة إلى هذا العمل النبيل الذي يسهم في إنقاذ الأرواح ودعم المرضى، ويعزز ثقافة التطوع والعطاء.

وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بأهمية التبرع الطوعي المنتظم، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته، إذ يمثل التبرع بالدم إحدى أهم الممارسات الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة المرضى والمحتاجين للرعاية الطبية الطارئة، ومرضى السرطان وأمراض الدم والحالات الحرجة.

يجسد تبرع الأمير محمد بن سلمان رسالة وطنية وإنسانية ملهمة تعكس قيم التكافل والتضامن المجتمعي (واس)

وتأتي هذه الحملة امتداداً لنهج القيادة السعودية في دعم المبادرات الإنسانية والصحية، وتعزيز المشاركة المجتمعية؛ بما يسهم في رفع معدلات التبرع الطوعي بالدم، ودعم جهود المنظومة الصحية في توفير إمدادات آمنة ومستدامة من الدم ومكوناته، بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.

وتواصل المملكة تحقيق تقدم ملحوظ في تعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم، حيث تجاوز عدد المتبرعين بالدم خلال عام 2025 أكثر من 900 ألف متبرع، ضمن جهود مستمرة تستهدف رفع نسبة التبرع الطوعي وتعزيز استدامة مخزون الدم الوطني؛ بما ينسجم مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي» و«رؤية السعودية 2030» نحو مجتمع حيوي ينعم أفراده بصحة وجودة حياة أفضل.

يشار إلى أن هذه الحملة الوطنية السنوية التي أطلقها ولي العهد السعودي عام 2025، أحدثت أثراً صحياً ومجتمعياً واسعاً؛ إذ أسهمت في مضاعفة عدد المتبرعين أربع مرات، وتسجيل أكبر عدد من المتبرعين في تاريخ بنوك الدم بالمملكة بأكثر من 65 ألف متبرع، بنسبة تبرع طوعي بلغت 100 في المائة، وأكثر من 85 في المائة متبرعين جدد.

وانعكس هذا الزخم مباشرةً على دعم احتياجات المرضى، ليستفيد أكثر من 63 ألف شخص من وحدات الدم، و10 آلاف من الصفائح الدموية، و10 آلاف من البلازما؛ بما يعزز جاهزية بنوك الدم ويرسّخ التبرع الطوعي كسلوك مجتمعي مستدام.


السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب في البلاد واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الإرهابية التي اختارت التصعيد العسكري نهجاً بديلاً عن السلام، والإمعان في تعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمن وشعبه، والاستمرار في تهديد المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث تابع التطورات الإقليمية، وأُطلع على فحوى لقاء ولي العهد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وما جرى خلاله من استعراض آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة.

وثمَّن المجلس مخرجات الاجتماع الطارئ لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي»، وما اشتملت عليه من التأكيد على التضامن بين الدول الثلاث، ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة الاعتداءات الآثمة على السعودية التي شملت مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية والمنشآت المدنية والاقتصادية، وما نتج عن الاجتماع من الاتفاق على تفعيل الردع الجماعي، والانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك؛ بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة على التصدي لتلك التهديدات.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بمضامين الخطاب الملكي السنوي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى؛ التي أجملت الثوابت والمبادئ الراسخة للدولة وأبرز منجزات «رؤية السعودية 2030» ومكتسبات الإصلاحات التنموية والحراك الاقتصادي، ومرتكزات السياسة الخارجية ومواقفها الثابتة التي كان لها الأثر الملموس في تعزيز مكانة البلاد ودورها الفاعل إقليمياً ودولياً.

وأعرب المجلس عن تقديره دور مجلس الشورى في دعم مسيرة التنمية الشاملة بالمملكة، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات الحكومية، والإسهام في تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية، ورفع مستوى كفاية الأداء، مؤكداً أن تطلعات المواطن ومصلحة الوطن ستظلان دائماً نصب العين في عمل أجهزة الدولة؛ تستشهد وتسترشد بهما في قراراتها وتوجهاتها الاستراتيجية.

وعدَّ مجلس الوزراء التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل تأكيداً على متانة اقتصاد السعودية ومرونته في التعامل مع المتغيرات والتطورات العالمية بسياسات استباقية تدعم تحقيق المستهدفات الوطنية والاستمرار في الإنفاق على الخدمات والأولويات التنموية والاجتماعية مع المحافظة على الاستدامة المالية.

وتناول المجلس تقارير عن المؤتمرات العالمية التي استضافتها السعودية، مشيداً بأعمال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية المنعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبما تضمنته نسخته الثانية من إطلاق مبادرات ستسهم في تفعيل الشراكات ذات الأثر المجتمعي والتنموي وتوسيع نطاق الممكّنات المؤسسية المستدامة في هذا المجال؛ بما يدعم الأهداف الوطنية ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

ونوّه مجلس الوزراء بمشاركة السعودية مع دول العالم في الاحتفاء بيوم المعلم الذي يوافق الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) كل عام؛ تقديراً لجهوده في أداء رسالته التعليمية والتربوية ودوره في إعداد أجيال متمسكة بقيمها النبيلة وهويتها الوطنية وعلى درجة عالية من التميز العلمي والمعرفي؛ لتنافس على التقدم والريادة في منصات الإنجاز العالمية.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، وتفويض وزير الطاقة بالتباحث مع منتدى الطاقة الدولي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتباحث مع غانا بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال الشؤون الإسلامية، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع سوريا حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة، والنائب العام بالتباحث مع ألبانيا بشأن مشروع مذكرة تعاون بمجال الجرائم ذات العلاقة.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال التلفزيوني مع أرمينيا، وتنظيم صندوق التعليم العالي، وتجديد عضوية كل من رئيس وعضوي اللجنة الابتدائية للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في مدينة الرياض، واعتماد الحسابات الختامية لمركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، لأعوام مالية سابقة. كما وجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئات «تطوير المنطقة الشرقية، وتنظيم الكهرباء، وتطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية»، والمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، ونادي سباقات الخيل، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فضلاً عن ترقيات إلى المرتبتين 15 و14، ووظيفتي «سفير، ووزير مفوض».


فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين أجراهما مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، عقب استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المملكة ببلديهما، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وجدد وزير الخارجية المصري، خلال الاتصال، إدانة بلاده لجميع الاعتداءات التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعمها الكامل لأمن المملكة واستقرارها.

وشدد الأمير فيصل بن فرحان والدكتور عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة فيها، لا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، كما جدّدا تأكيدهما على الموقف الثابت للبلدين في دعم وحدة السودان وسيادته والحفاظ على مؤسساته الوطنية، بما يصون أمنه واستقراره، ويلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.

كذلك، أعرب وزير الخارجية الأردني، خلال الاتصال الهاتفي، عن إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الغاشمة لميليشيا الحوثي التي استهدفت مناطق في المملكة، بما فيها محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب المنشآت المدنية والاقتصادية، معرباً عن تضامن الأردن مع السعودية، وقوفه الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وبحث الوزيران، خلال الاتصال، العلاقات الراسخة بين المملكتين ومستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين، بما يسهم في دعم وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.