شلل «نوردستريم 1» يصعق الأسهم واليورو ويشعل الغاز

وزراء الطاقة الأوروبيون يناقشون وضع حد أقصى للأسعار

تراجعت العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى غير مسبوق مع قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا (د.ب.أ)
تراجعت العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى غير مسبوق مع قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا (د.ب.أ)
TT

شلل «نوردستريم 1» يصعق الأسهم واليورو ويشعل الغاز

تراجعت العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى غير مسبوق مع قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا (د.ب.أ)
تراجعت العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى غير مسبوق مع قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا (د.ب.أ)

أشعل قرار روسيا وقف ضخ الغاز عبر خط نورد ستريم1 إلى أجل غير مسمى أسعار الغاز في أوروبا، مما يهدد بتصاعد أزمة الطاقة في أوروبا، وقد يدفع الاقتصاد لحالة ركود، كما ضرب أسعار الأسهم والعملة الأوروبية الموحدة، فيما أظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن من المقرر أن يناقش وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي خيارات لكبح جماح أسعار الطاقة المرتفعة بما في ذلك وضع حد أقصى لسعر الغاز وخطوط ائتمان طارئة للمشاركين في سوق الطاقة.
ويجتمع وزراء الاتحاد الأوروبي في التاسع من سبتمبر (أيلول) الجاري لمناقشة الإجراءات العاجلة على مستوى الكتلة للتصدي لارتفاع أسعار الغاز والطاقة الذي يضر الصناعة في أوروبا، ويزيد فواتير المنازل بعد أن أوقفت روسيا شحنات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي. وفي الأسواق، استهلت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا تعاملات الأسبوع الجديد بالارتفاع يوم الاثنين بعد القرار الروسي. وارتفع سعر العقود الآجلة الهولندية وهي العقود القياسية للسوق الأوروبية بنسبة 35 في المائة.
ويستعد المسؤولون الأوروبيون حاليا لاستمرار توقف الضخ عبر الخط الذي ينقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا، لمدة أسابيع وبدأوا التحرك لاتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الموقف. ووضعت السويد وفنلندا إجراءات لمساعدة شركات المرافق المتضررة من نقص إمدادات الغاز الطبيعي، وتجنب انهيارها ماليا.
وبحلول الساعة الثامنة من صباح أمس بلغت نسبة الارتفاع في سعر الغاز الهولندي تسليم الشهر المقبل 26 في المائة مقارنة بالسعر يوم الجمعة الماضي إلى 270 يورو لكل ميغاواط / ساعة. كان السعر قد تراجع خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 37 في المائة.
وبالتزامن، تدنى سعر اليورو الاثنين عن 0.99 دولار في ظل الغموض المحيط بآفاق الاقتصاد الأوروبي، وتراجع بنسبة 0.70 في المائة إلى 0.9884 دولار في الساعة 5:35بتوقيت غرينيتش، وهو أدنى مستوى يسجله منذ ديسمبر (كانون الأول) 2002، مواصلا منحاه التنازلي المستمر منذ مطلع السنة في مقابل العملة الأميركية.
وقال محللون إن أي استخدام للغاز الروسي «كسلاح» عبر قطع التدفقات المارة عبر نورد ستريم1 يمكن أن يعقد بشكل كبير خطط البنك المركزي الأوروبي بالنسبة لتطبيع السياسة النقدية.
وقال بريان مارين، رئيس وحدة «جي3» للأبحاث الاقتصادية بمجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية المحدودة «إيه إن زد» إن «مهمة البنك المركزي الأوروبي تعقدت بشكل كبير جراء عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز الروسي»، مضيفا أنه تم بالفعل لهذا الأسبوع تسعير نصف نقطة مئوية زيادة في سعر الفائدة الرئيسي للبنك. وقال إن «قرار موسكو بعدم استئناف ضخ التدفقات عبر خط نورد ستريم يثير مخاطر بتراجع النمو، بينما يعزز توقعات التضخم». كما تراجعت الأسهم الأوروبية ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.6 في المائة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينيتش، بينما هبط المؤشر داكس الألماني 2.8 في المائة. وتراجعت أسهم شركات المرافق الألمانية يونيبر وآر دبليو إي وإي أون وبي إن إي بين 3.5 و11 في المائة على التوالي.
وبدوره، انخفض المتوسط نيكي الياباني للجلسة الرابعة على التوالي يوم الاثنين، مقتفيا أثر أداء وول ستريت الضعيف في الأسبوع الماضي، وسط غياب مؤشرات على تحرك السوق بسبب عطلة في السوق الأميركية.
وانخفض المؤشر نيكي 0.11 في المائة ليغلق عند 27619.61 نقطة، في حين تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.07 في المائة إلى 1928.79 نقطة.
وأنهت الأسهم الأميركية أسبوع التداول على انخفاض يوم الجمعة، حيث تخلت عن المكاسب المبكرة التي حققتها بدعم تقرير الوظائف، وسط مخاوف بشأن أزمة الغاز الأوروبية.
وقال شيهيرو أوتا، مساعد المدير العام لأبحاث الاستثمار وخدمات المستثمرين في إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز «لا توجد أي أحداث تحرك السوق وحجم التداول ضعيف للغاية».
وفي غضون ذلك، استقرت أسعار الذهب الاثنين بعد أن سجلت الجلسة الماضية أفضل أداء خلال شهر، وأظهر تقرير الوظائف الأميركية ارتفاع البطالة في أغسطس (آب)، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يبطئ وتيرة رفع أسعار الفائدة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1710.70 دولار للأونصة (الأوقية) بحلول الساعة 07:37 بتوقيت غرينيتش. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1719.70 دولار. وارتفعت أسعار الذهب نحو 1.3 في المائة يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أرباب العمل في الولايات المتحدة وظفوا عددا أكبر مما كان متوقعا في أغسطس، ولكن نمو الأجور بشكل طفيف وارتفاع معدل البطالة إلى 3.7 في المائة يشير إلى أن سوق العمل بدأت في التراجع.
وقال مات سيمبسون كبير محللي السوق لدى سيتي إندكس: «مع قرب انعقاد اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في غضون ما يزيد قليلا على أسبوعين... يترقب التجار أي تصريحات تصدر عن أعضاء المجلس». ومن المقرر عقد الاجتماع يومي 20 و21 سبتمبر الجاري.
وسجل مؤشر الدولار في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 20 عاما، مما جعل الذهب مكلفا لحائزي العملات الأخرى. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 18.10 دولار للأوقية والبلاتين 0.5 في المائة إلى 839.38 دولار والبلاديوم 0.9 في المائة إلى 2040.49 دولار.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.