مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


مقالات ذات صلة

مصر: «بي بي» تبدأ الإنتاج من بئر «فيوم 4» في غرب دلتا النيل

الاقتصاد تتولى «بي بي» تشغيل تسهيلات غرب دلتا النيل بحصة تبلغ 82.75 % بينما تمتلك «هاربور إنرجي» الحصة المتبقية (رويترز)

مصر: «بي بي» تبدأ الإنتاج من بئر «فيوم 4» في غرب دلتا النيل

أعلنت شركة «بي بي»، الاثنين، أنها نجحت في بدء الإنتاج من بئر «فيوم 4»، متوقعةً أن تُنتج البئر نحو 80 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات داخل مدن جديدة في مصر (وزارة الإسكان المصرية)

المدن المصرية الجديدة... «إقبال محدود» رغم تقديرات حكومية بـ«إشغال تدريجي»

مع التوسع العمراني الملحوظ في مصر، طُرحت تساؤلات بشأن قدرة المدن الجديدة على أن تكون بيئة جاذبة للمواطنين

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا هبّة شعبية ضد مقترح لمقايضة قناة السويس لتسوية الديون (هيئة قناة السويس)

مصر تنفي مقايضة قناة السويس بالديون

نفت الحكومة المصرية الأحد طرح قناة السويس ضمن أي صفقات لتصفية الدين إثر جدل واسع حول مقترح  بنقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)

«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «آي بي إم» في مؤتمر ليب 2026 عن توظيف مركز الملك عبد الله المالي (كافد) وجهة الأعمال في الرياض، لحلول «IBM Maximo Application Suite» لتعزيز إدارة الأصول المؤسسية ضمن أحد أكثر مشاريع المدن الذكية طموحاً في المملكة، بما يسهم في تعزيز وضوح العمليات التشغيلية، وتحسين إدارة دورة حياة الأصول، ورفع كفاءة أعمال الصيانة.

وفي إطار مسيرة التحول الرقمي، طوّر «كافد» تطبيقاً خاصاً لإدارة عمليات الانتقال بالاعتماد على بيئة «IBM Maximo» لمعالجة أحد التحديات التشغيلية الرئيسية، المتمثل في ضمان انتقال الأصول والمباني والمواقع بسلاسة من فرق الإنشاء إلى فرق التشغيل والصيانة، واضعاً بذلك معياراً جديداً في هذا المجال.

وقد سُجّل الحل رسمياً لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية باسم مركز الملك عبد الله المالي «كافد»، بما يعكس قدرته على مواصلة الابتكار وتوسيع آفاق التطوير الحضري الذكي، وتقديم تجارب أكثر سلاسة وكفاءة للسكان والزوار، ولأكثر من 20 ألف متخصص يعملون في المركز.

كما تتيح تقنيات المدن الذكية التي يطوّرها ويطبقها «كافد» ضمن إدارة متكاملة وسلسة للمرافق المتنوعة التي تجمع بين الاستخدامات التجارية والسكنية ونمط الحياة العصري.

ويُبرز هذا الحل كيف يُمكن للمؤسسات الاستفادة من «IBM Maximo» لتطوير ابتكارات مصممة وفق احتياجاتها. كما يُمكنها من معالجة التحديات التشغيلية المعقدة، وإنشاء أصول محمية للملكية الفكرية.

وقال أيمن الراشد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة IBM: «أدركت إدارة (كافد) وجود فجوة واضحة في السوق، إذ لم يكن هناك حل جاهز قادر على استيعاب التعقيدات المصاحبة لنقل الأصول واسعة النطاق من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل الفعلي. وقد وفّرت منصة (IBM Maximo Application Suite) بنية راسخة لإدارة الأصول المؤسسية تدعم تشغيل بيئة معقدة للمدن الذكية. وانطلاقاً من هذه البنية، تمكّن (كافد) من تطوير حل رقمي صُمّم خصيصاً لتلبية متطلباته التشغيلية، مع إنشاء أصل محمي للملكية الفكرية يدعم الابتكار على المدى الطويل».

وتجسد هذه التجربة كيف يمكن لمنصات إدارة الأصول المؤسسية أن تشكل أساساً لابتكار حلول مخصصة للقطاعات المختلفة. فمن خلال «IBM Maximo Application Suite»، أرسى «كافد» أساساً قابلاً للتوسع لإدارة الأصول يدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات ويعزز التميز التشغيلي على مستوى المركز. كما أسهم توسيع نطاق استخدام المنصة لمعالجة التحديات المعقدة لعمليات انتقال الأصول وتسليمها في تطوير أصل سعودي مسجل كملكية فكرية باسم

«كافد»، بما يدعم طموحاته في مجال المدن الذكية، ويسرّع وتيرة التحول الرقمي، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».​‌


أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
TT

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع، وذلك خلال اجتماع لوزراء التجارة وكبار قادة شركات التكنولوجيا في ولاية نورث كارولاينا.

وتتوافق الدعوة الأميركية إلى حد كبير مع توجهات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، ومعظمها أميركية، والتي تسعى إلى الحد من القيود التنظيمية على أعمالها سريعة النمو، أو التأثير في صياغة القواعد التي ستنظم القطاع مستقبلاً. وترى الشركات أن المتطلبات الحكومية الصارمة قد تضغط على أرباحها إذا أدت إلى إبطاء إطلاق النماذج الجديدة أو فرض تعديلات على منتجاتها لمعالجة مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة.

ودعا مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتشيوس، الذي يشارك في استضافة الاجتماع الذي يستمر يومين، الدول إلى تبني ما وصفها بـ«مبادئ كارولاينا»، والتي تنص على حصر اللوائح الجديدة في الحالات التي تفرض اعتبارات غير مسبوقة، إلى جانب الاستثمار في الأبحاث الأساسية وتسريع الابتكار وتعزيز الفرص التجارية للتقنيات الجديدة.

وقال كراتشيوس أمام مسؤولي مجموعة العشرين إن صانعي السياسات لا يحتاجون إلى التعامل مع كل ابتكار بصورة منفصلة، أو اعتبار كل تقنية ناشئة مشكلة تنظيمية غير مسبوقة.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس لصناعة الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول كيفية تنظيم التكنولوجيا، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على التفوق في هذا المجال.

وحذرت لجنة تابعة للأمم المتحدة مؤخراً من أن تطور الذكاء الاصطناعي يتجاوز سرعة فهم العلماء وقدرة الحكومات على وضع السياسات المناسبة. كما أثارت حوادث أمنية حديثة، بينها اختراق نفذه وكيل تابع لـ«أوبن إيه آي» وأدى إلى اختراق البنية التحتية لشركة «هاغينغ فيس»، مخاوف بشأن مدى صرامة الاختبارات التي تجريها شركات الذكاء الاصطناعي على منتجاتها.

قادة التكنولوجيا

وانتقد الرئيس التنفيذي لـ«سبايس إكس» إيلون ماسك، الثلاثاء، القواعد التنظيمية الأوروبية لقطاع التكنولوجيا، قائلاً إن سياسات الاتحاد الأوروبي «تعيق التقدم» بالنسبة إلى الشركات، كما دعا الدول خارج الصين إلى تطوير مصادر جديدة للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بأن الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ، سيشاركان بشكل منفصل في جلسات مع المسؤولين، إلى جانب وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي يستضيف الاجتماع.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستضغط خلال الاجتماع على دول مجموعة العشرين لعدم إنشاء هيئات تنظيمية جديدة للإشراف على تطوير الذكاء الاصطناعي.

سباق أميركي ـ صيني

وتكتسب الدعوة الأميركية أهمية إضافية في ظل التقدم السريع الذي تحرزه نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، والتي أصبحت تنافس بصورة متزايدة النماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

ويرى خبراء أن صعود النماذج الصينية لا يمثل تحدياً تجارياً فحسب، بل يحمل أيضاً أبعاداً أمنية واستراتيجية، في ظل المخاوف من إمكانية تدخل السلطات الصينية في استخدام هذه النماذج.

وقال فيفيك تشيلوكوري، الزميل في التكنولوجيا والأمن القومي لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، إن تنامي المنافسة الصينية يزيد إلحاح إدارة الرئيس الأميركي على ضمان بقاء بقية العالم ضمن منظومة التكنولوجيا الأميركية وعدم توجهه إلى بدائل صينية.

وفي المقابل، تعتزم كندا المشاركة في الاجتماع، مع تأكيد وفدها ضرورة تحقيق توازن بين الابتكار و«الثقة العامة والسلامة»، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توتراً متزايداً.

ويأتي اجتماع نورث كارولاينا ضمن سلسلة اجتماعات تستضيفها مدن أميركية خلال الأشهر المقبلة، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول).


«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية، على هامش مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» المقام بالرياض. وتركز هذه الشراكات على تعزيز الأمن السيبراني، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير الذكاء الاصطناعي الصناعي، بما يدعم بناء قدرات الصناعة الوطنية.

واعتبر رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن مؤتمر «ليب 2026» يمثل منصة استراتيجية لاستشراف المستقبل التقني وحشد الشراكات الكفيلة بتسريع التحول الرقمي، مشيداً بالقفزات النوعية التي حققتها المملكة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

الطاقة والذكاء الاصطناعي

وأكد الناصر أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات المستفيدة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي، مشيراً إلى أن الشركة تدمج هذه التقنيات بالفعل في صميم أعمالها الميدانية عبر الجمع بين الخبرات الهندسية وعلوم البيانات.

وأضاف الناصر: «كما أسهمت الطاقة التي وفرتها (أرامكو) على مدى 90 عاماً في دفع الاقتصاد العالمي، نأمل أن تسهم استثماراتها الرقمية في قيادة المملكة لتصبح دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية قوية وشراكات استراتيجية ودعم مستمر من القيادة الحكيمة».

إطار استراتيجي من 3 محاور

من جانبه، استعرض النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار، أحمد الخويطر، الإطار الاستراتيجي لـ«أرامكو» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء، والثقة، وقابلية التوسع.

وأوضح الخويطر أن «أرامكو» تسخّر الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاستكشاف والإنتاج، وتسريع الأعمال الهندسية، وتعزيز الصيانة وسلامة الموظفين، مؤكداً أن التقنية تأتي لتعزيز المعرفة الصناعية وليس لإلغائها. ولفت إلى أن بناء الأسس الرقمية يتطلب تأمين البيئات السحابية، والاتصال المرن، والأخلاقيات الرقمية.