«الفاو» تحذر من عواصف جديدة ستضرب اليمن وتضر بالآلاف

سيول حاصرت منازل السكان في محافظة مأرب اليمنية قبل أشهر (وسائل التواصل)
سيول حاصرت منازل السكان في محافظة مأرب اليمنية قبل أشهر (وسائل التواصل)
TT

«الفاو» تحذر من عواصف جديدة ستضرب اليمن وتضر بالآلاف

سيول حاصرت منازل السكان في محافظة مأرب اليمنية قبل أشهر (وسائل التواصل)
سيول حاصرت منازل السكان في محافظة مأرب اليمنية قبل أشهر (وسائل التواصل)

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) تحذيرات من أعاصير جديدة، قالت إنها ستضرب المناطق التي غمرتها الفيضانات بالفعل في الأجزاء الغربية من اليمن، وتوقعت أن يؤدي ذلك إلى تضرر ثمانية آلاف شخص في محافظات إب والضالع وتعز. جاءت هذه التحذيرات في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية أن الوضع الإنساني للنازحين في المخيمات المتضررة مزرٍ للغاية، وأن التدخلات الحالية لشركاء العمل الإنساني لم تغطِّ نصف الاحتياجات.
وفي هذا السياق، ذكرت نشرة الإنذار المبكر الصادرة عن «الفاو» أنه ومع الإبلاغ عن هطول أكثر من 200 ملم من الأمطار خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الماضي، فقد استمرت الأمطار الغزيرة في تحويل الشوارع إلى أنهار، ما أدى إلى شل إمكانية الوصول وأغرقت الحقول الزراعية، خصوصاً في وسط محافظة مأرب ومعظم مناطق غرب اليمن؛ حيث أبلغ عن مقتل نحو 91 شخصاً بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية، بينما نزح الآلاف. ووفق ما جاء في النشرة، فإنه ومع تضرر عشرات المنازل بشدة، تم الإبلاغ أيضاً عن ارتفاع في إجمالي الوفيات الناجمة عن الفيضانات المستمرة، وقالت إنه «من المتوقع حدوث المزيد من العواصف فوق المناطق التي غمرتها الفيضانات بالفعل غربي اليمن حتى العاشر من الشهر الجاري، مع احتمال كبير أن تمتد إلى منتصف الشهر؛ حيث تشير التوقعات لمدة 5 أيام إلى أنه بحلول اليوم الخامس من هذه المدة سيصل معدل هطول الأمطار التراكمي على معظم مناطق إب وغرب الضالع وشرقي تعز إلى 100 ملم، ما قد يعرض نحو 8100 شخص للخطر».
ونصحت «الفاو» بإجلاء الماشية أو تعزيز الملاجئ الوقائية لتقليل المزيد من الخسائر في مصادر عيش المجتمعات الزراعية الضعيفة. وقالت إنه وعلاوة على ذلك، وعند الضرورة «يُنصح أيضاً بالتعليق المؤقت أو نقل الأعمال الزراعية المعرضة للخطر»، وحثّت مسؤولي الطوارئ على إعادة النظر في خطط إدارة الفيضانات وتقديم التعزيزات اللازمة.
كما نبهت إلى أن وضع الجراد الصحراوي ظل هادئاً طوال معظم الشهر الماضي باستثناء حشرات كاملة منفردة غير ناضجة منخفضة الكثافة تم رصدها في مديريتي صرواح وبدبدة بمحافظة مأرب، لأن الأمطار الأخيرة ساعدت التكاثر على نطاق صغير، خصوصاً في محافظات مأرب والجوف وشبوة وحضرموت، ومع ذلك ووفق نشرة الإنذار المبكر، فإن الأمر يتطلب استمرار اليقظة والمراقبة». هذا التحذير جاء عقب أيام من تأكيد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن عدد المتضررين من الفيضانات خلال الأسابيع الماضية وصل إلى أكثر من 50 ألف أسرة (ما يزيد على 300 ألف شخص) بسبب الأمطار والسيول التي ضربت 18 محافظة من محافظات البلاد، وكانت محافظتا مأرب وحجة الأكثر تضرراً، كما خلفت الفيضانات طبقاً لهذه البيانات خسائر في الأرواح ودمرت ممتلكات وألحقت أضراراً بالبنية التحتية الحيوية مثل الطرق، في حين أن هناك ما يقدر بنحو 23.4 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة بسبب استمرار الصراع والانهيار الاقتصادي.
وبحسب هذه البيانات الأممية، فإنه وإلى جانب تأثر أكثر من 13 ألف أسرة في محافظة مأرب وتسعة آلاف أسرة في محافظة حجة، تأثرت نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات 113 مدرسة و10 مرافق صحية و94 مصدراً للمياه وأكثر من 1500 دورة مياه، بما في ذلك 42 مرفقاً صحياً و86 مدرسة في محافظة ريمة حتى 20 أغسطس (آب) الماضي.
كما تأثرت العديد من الجسور والطرق في مديريات عبس، وأسلم ومستبا في محافظة حجة، وهذه الطرق أساسية لإيصال المساعدات، فيما أبلغت مرافق الصحة والتغذية في المناطق المتضررة، عن ارتفاع موسمي في سوء التغذية وحالات الأمراض المنقولة بالمياه، وقالت هذه المراكز إنها غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة، وفقاً لما جاء في التحديث الأسبوعي للحالة الإنسانية في اليمن والصادر عن مكتب الشؤون الإنسانية.
من جهتها، أكدت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين اليمنيين (حكومية) في تقرير جديد أن الوضع الإنساني للنازحين في المخيمات المتضررة «مزرٍ للغاية»، وأن «التدخلات الحالية لشركاء العمل الإنساني لا تكفي ولم تغطِّ نصف الاحتياج»، إذ إن الكثير من النازحين في المخيمات لا يزالون يعيشون ظروفاً إنسانية سيئة وبالغة التعقيد. ودعت الوحدة، جميع شركاء العمل الإنساني إلى «سرعة الاستجابة للتخفيف من معاناة الأسر المنكوبة عقب فترة طويلة من تعرضهم للكارثة، وحشد الموارد من أجل توفير بيئة معيشية ملائمة وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل النازحين خارج المخيمات للتخفيف من معاناتهم».
وذكرت الوحدة، في تقريرها، أن الفجوة لا تزال كبيرة في التدخلات المطلوبة، إذ إنها لا تزال بحاجة إلى أكثر من أربعة آلاف خيمة وعشرة آلاف حقيبة إيواء ونحو عشرة آلاف سلة غذائية، إلى جانب احتياجات المياه والصرف الصحي، و50 فصلاً دراسياً، وخيام مع المستلزمات التعليمية، و256 مقعداً دراسياً و21 خزاناً للمياه في المدارس.


مقالات ذات صلة

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أفريقيا نازحة تحمل الماء على رأسها في مخيم جوبا للنازحين جنوب السودان (أ.ب)

قوات معارضة في جنوب السودان تدعو للزحف إلى العاصمة جوبا

دعا فصيل المعارضة الرئيسي في جنوب السودان قواته اليوم الاثنين إلى التقدم صوب العاصمة جوبا بعد أن سيطرت على بلدة استراتيجية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية هانا تيتيه تتحدث في إحدى جلسات الحوار المهيكل نهاية الأسبوع الماضي (البعثة الأممية)

تحليل إخباري هل تنجح تيتيه في منع «تهديد» الميليشيات للعملية السياسية الليبية؟

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها مستمرة في إجراء تواصل مباشر مع التشكيلات المسلحة والمؤسسات الأمنية والقيادات السياسية بهدف ثنيها عن استخدام القوة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا جانب من اجتماعات أعضاء «محور الحوكمة» التابع لـ«الحوار المُهيكل» التي ترعاها البعثة الأممية في ليبيا (البعثة الأممية)

«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن «محور الحوكمة» سيعمل على معالجة 5 قضايا مهمة، من بينها كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات ونزاهة العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.