الحكم على أمين عام «الوفاق» البحرينية بالسجن 4 سنوات في 3 تهم وتبرئته من تهمة تغيير النظام بالقوة

المتحدث باسم الحكومة: المحاكمة جنائية وليست لها علاقة بآرائه السياسية.. والجمعية تصف الحكم بـ«السياسي»

الحكم على أمين عام «الوفاق» البحرينية بالسجن 4 سنوات في 3 تهم وتبرئته من تهمة تغيير النظام بالقوة
TT

الحكم على أمين عام «الوفاق» البحرينية بالسجن 4 سنوات في 3 تهم وتبرئته من تهمة تغيير النظام بالقوة

الحكم على أمين عام «الوفاق» البحرينية بالسجن 4 سنوات في 3 تهم وتبرئته من تهمة تغيير النظام بالقوة

أصدر القضاء البحريني أمس حكمًا على أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان بالسجن أربع سنوات عن ثلاث تهم هي التحريض علانية على بغض طائفة من الناس وإهانة وزارة الداخلية والتحريض على عدم الانقياد للنظام، وأسقطت المحكمة تهمة «الدعوة لتغيير الحكم بالقوة والتهديد باستخدام وسائل غير مشروعة، ومطالبة الدول الكبرى بالتدخل في الشأن الداخلي البحريني وتغيير النظام».
وكان أمين عام جمعية الوفاق - كبرى جمعيات المعارضة السياسية - قد خضع للتحقيق والمحاكمة منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014، حيث خضع سلمان للتحقيق والمحاكمة ومواجهته بما صرح به علانية في كلمات أو خطب ألقاها في محافل عامة.
بدورها اعتبرت حكومة مملكة البحرين أن التهم والمحاكمة التي خضع لها أمين عام جمعية الوفاق ليس لها أي علاقة بالآراء السياسية أو الشخصية، بل تتعلق بمخالفات جنائية وقانونية، وقال عيسى عبد الرحمن وزير شؤون الإعلام والمتحدث باسم الحكومة البحرينية إن «علي سلمان حصل على جميع حقوقه بالشكل القانوني وكذلك منح الفرصة لمقابلة عائلته وموكليه طوال فترة المحاكمة».
وأضاف المتحدث باسم الحكومة أن مملكة البحرين ملتزمة تماما بمجتمع متعدد وشامل لوجهات النظر المختلفة، والدستور يدعم حرية الرأي والتعبير لكن الدولة لن تسمح بالخطابات المحرضة والتي تبث الكراهية بأن تتعدى على القانون.
وأضاف عيسى عبد الرحمن: «علي سلمان خضع منذ التحقيق معه وحتى محاكمته إلى قانون الإجراءات الجنائية، الذي كفل له شأنه شأن غيره من المتهمين الضمانات القانونية كافة للوصول به إلى محاكمة عادلة»، وأكد المتحدث باسم الحكومة أن «هناك فصلاً للسلطات واستقلالية تامة للقضاء في البحرين وليس لدى الحكومة رأي أو تعليق فيما يصدر من القضاء من أحكام» وقال: «ولا أتحدث أنا باسم السلطة القضائية المستقلة تماما عن الحكومة».
بدورها رفضت جمعية الوفاق الحكم ووصفته بالسياسي، وقالت في بيان صدر عنها عقب صدور الحكم على أمينها العام: «ترفض جمعية الوفاق الوطني الإسلامية غير حكم البراءة»، كما قالت «إن هذا الحكم باطل، لجهة بطلان التهم وبطلان الإجراءات، وذلك وفق ما قررته هيئة الدفاع المكونة من نخبة من المحامين، وحسب ما أقرته المؤسسات والمنظمات الدولية» بحسب بيان الجمعية.
وقال المحامي عبد الله الشملاوي رئيس فريق الدفاع عن الشيخ علي سلمان إن محاكمة موكله لم تكن مطابقة للمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي انضمت له البحرين، حيث قال الشملاوي: «إن موكله لم يمكن من الدفاع عن نفسه».
يشار إلى أن الحكم الصادر بحق أمين عام جمعية الوفاق لم يكتسب القطعية والنفاذ، حيث لا بد أن يستأنف عليه خلال المدد المقررة في القانون وهي الدرجة الثانية من الحكم ثم التمييز كدرجة ثالثة ونهائية في إجراءات التقاضي.
وكانت النيابة قد باشرت التحقيق فور ورود بلاغ من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية مفاده قيام المتهم بالتحريض ضد نظام الحكم والترويج لتغييره بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، وذلك بغية الوصول إلى تغيير النظام، وأنه قد درج على هذا التحريض وذلك الترويج من خلال خطبه وكلماته التي يلقيها في محافل وفعاليات مختلفة.
وصرح هارون الزياني المحامي العام بأن المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أصدرت اليوم حكمها في القضية المتهم فيها أمين عام إحدى الجمعيات السياسية لارتكابه جرائم التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه تكدير السلم العام، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، وإهانة هيئة نظامية، حيث قضت بإدانته ومعاقبته بالحبس في هذه التهم فقط بينما برأته مما عدا ذلك من اتهامات.
وتضمنت الخطب والكلمات التي ألقاها دعاوى متطرفة تبرر أعمال العنف والتخريب، فيما أضفى على ذلك صبغة دينية بجعله الخروج على النظام والتحرك ضده جهادًا وواجبًا دينيًا، وقد باشر هذه الممارسات المؤثمة بشكل تصاعدي، إلى حد أن تكرر منه التهديد باستخدام القوة العسكرية، وذلك بإفصاحه علانية عن أن الخيار العسكري كان مطروحًا وما زال، وباحتمالية اللجوء إلى ذلك الخيار في أي وقت على غرار ما اتبعته بعض الفصائل والطوائف في الخارج والذي شهدت المنطقة مثيلاً له.
كما طالب الدول الكبرى بالتدخل في الشأن البحريني من أجل دعمه لتغيير نظام الحكم المرسوم بالدستور بدعوى أن ذلك سيحقق مصالح تلك الدول.
وفي إطار تحقيقها اطلعت النيابة على التسجيلات التي تشتمل على الخطب والكلمات المنسوبة إلى المتهم، كما قامت باستجوابه في حضور أربعة محامين، وواجهته بما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة التي ألقاها في محافل عامة، والتي اشتملت بالإضافة إلى ما سلف بيانه على دعوة صريحة إلى عدم الالتزام بأحكام القانون فيما يتعلق بتحديد أماكن سير المسيرات، وحث ما يسمى بالمجلس العلمائي بالاستمرار في ممارسة نشاطه وعدم الاعتداد بالحكم القضائي الصادر بحل ذلك المجلس.
وقد أقر المتهم لدى مواجهته بالتحقيق بإلقائه كل الخطب والتصريحات العلانية موضوع التحقيقات وبسائر العبارات التي اشتملت عليها، فأحالته النيابة محبوسًا إلى المحكمة التي نظرت القضية على مدار 6 جلسات علنية في حضور المتهم وبرفقة فريق من المحامين الخاص به.
ومن ناحية أخرى، استمعت المحكمة خلال تلك الجلسات إلى المتهم شخصيًا وأبدى لها دفاعه كاملاً، واستمعت إلى مرافعات المحامين بعد أن قدمت النيابة مرافعتها، ثم قررت حجز الدعوى للحكم في جلسة أمس، حيث أصدرت حكمها المتقدم بالإدانة عن التهم سالفة البيان وأضاف المحامي العام بأن النيابة العامة تعكف حاليًا على دراسة أسباب الحكم فيما قضي به من براءة المتهم من بعض الاتهامات والنظر في إمكانية الطعن عليه في هذا الشأن إذا قامت مبررات قانونية لذلك.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.