هل تستطيع القطط حقا الرؤية في الظلام؟

هل تستطيع القطط حقا الرؤية في الظلام؟
TT
20

هل تستطيع القطط حقا الرؤية في الظلام؟

هل تستطيع القطط حقا الرؤية في الظلام؟

إذا كانت لديك قطة من قبل في البيت فأنت تعلم أنها يمكن أن تكون نشطة بشكل لا يصدق في الليل، وغالبًا ما تتجول صعودًا وهبوطًا في الممرات وعلى أسرة أصحابها دون أن تصطدم بالجدران أو الأبواب. ونظرًا لقدرتها على تجنب الاصطدامات أثناء جلسات التمرين الليلية هذه، فقد تعتقد أن القطط تتمتع برؤية ليلية طبيعية. لكن هل الأمر كذلك؟
ووفقًا لكارين بلامر أخصائية طب العيون البيطري السريري بكلية الطب البيطري بجامعة فلوريدا، هذا ليس السؤال الصحيح تمامًا الذي يجب طرحه. موضحة «إنها ليست مسألة رؤية في الظلام أو عدم رؤية... ان كمية الضوء المحيط الموجود تؤثر على ما يمكن للفرد، سواء أكان إنسانًا أو قطة، أن يراه. ومع ذلك، بالمقارنة مع البشر، القطط أفضل بكثير في صنع الأشياء عندما يتوفر القليل جدًا من الضوء، وهذا يرجع إلى حد كبير إلى كيفية تطور عيونها»، وذلك وفق ما نشر موقع «لايف ساينس» العلمي المتخصص.
وحسب بلامر «يمكن للقطط أن ترى في الظلام لأن بنية عيونها، وخاصة الشبكية تسمح لها برؤية أفضل من البشر عندما تكون مستويات الضوء منخفضة... القطط لديها نسبة مئوية وتركيز أعلى من مستقبلات ضوئية من البشر، ما يعني أن لديها حساسية أفضل للضوء، ويمكنها رؤية المزيد في مستويات الإضاءة المنخفضة أكثر مما نستطيع نحن البشر».
ووفقًا لجمعية حماية القطط الخيرية، فان القطط يمكنها أن ترى «أفضل بستة إلى ثماني مرات» من البشر عندما يحل الظلام.

لماذا تطورت القطط بحيث تتمتع برؤية ليلية استثنائية؟

تبين بلامر «ان التكيف من أجل الرؤية هو النتيجة المباشرة لحاجة الأنواع للتفاعل مع بيئتها... فالقطط هي حيوانات آكلة للحوم، ما يعني أنها يجب أن تأكل اللحوم من أجل البقاء بصحة جيدة. فهي غير قادرة على إنتاج بعض البروتينات المطلوبة ويجب أن تبتلعها من مصدر خارجي. وان العديد من عناصر فرائسها المحتملة تنشط في الليل أو في الضوء الخافت».
وعلى الرغم من كونها أكثر نشاطًا من الإنسان العادي أثناء الليل، فإن القطط ليست حيوانات ليلية تمامًا. بل تعتبر «شفقية» (نشطة أثناء الغسق) بسبب ولعها بالصيد عند الغسق والفجر.
ومع ذلك، على الرغم من أن عيون القطط مصممة للرحلات الليلية، فإن قدرة القطط على التنقل بنجاح في بيئتها خلال فترات الظلام القريب هي أكثر من مجرد تكوين عيونها. وفقًا لبلامر؛ التي تؤكد «تعتمد القطط أيضًا على حواسها الأخرى. فالقطط لديها سمع حاد جدًا وحاسة شم، ما يساعدها على التنقل. فالتفاعل مع البيئة يتطلب تعاون جميع الحواس... لذلك، القطط أكثر مهارة في التجول ليلًا من البشر، ولكن عندما يتعلق الأمر بجودة الرؤية، فهي بالتأكيد لا تتفوق على البشر أثناء النهار».
وترجح بلامر ان هناك اختلافات أخرى بين عيون البشر والقطط؛ فعلى سبيل المثال، القطط لا تسجل اللون بنفس طريقة البشر. فالقطط لديها عدد مطلق وتركيز أقل من المستقبلات الضوئية المخروطية مقارنة بالبشر، لذلك هي لا ترى اللون بالطريقة التي نراها نحن، ولا تتمتع بدرجة دقة التفاصيل التي لدينا».
فالمخاريط الموجودة في العين هي المسؤولة عن تحديد لون «رؤية النهار». ولدى البشر ثلاثة أنواع من المخاريط التي تمكننا من إدراك الألوان الأزرق والأخضر والأحمر ، بينما القطط لديها نوعان فقط من الأقماع، ما يعني أن ما نراه باللون الأخضر والأحمر يظهر باللون الرمادي للقطط.
وكان يعتقد منذ فترة طويلة أن القطط مصابة بعمى الألوان، لكن العديد من العلماء لم يعودوا يعتقدون أن هذا هو الحال على الرغم من احتدام النقاش. ويُعتقد الآن على نطاق واسع أن القطط يمكنها رؤية الأزرق والرمادي وربما أيضًا بعض ظلال اللونين الأصفر والأخضر، ولكن الحقيقة هي أنه لا يمكن لأحد الجزم بذلك.
وتضيف بلامر «ان القطط ثنائية اللون، ما يعني أن لديها نوعين من المستقبلات الضوئية المخروطية، مقارنة بأنواعنا الثلاثة، لذا فهي لا ترى العديد من الألوان أو الألوان الزاهية كما نراها. وسوف ندرك الدقة المرئية أثناء النهار على أنها غامضة وخارجة عن التركيز».


مقالات ذات صلة

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

يوميات الشرق الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

كشفت دراسة بريطانية أن أفضل مَن يجيدون فن «اليودل» ليسوا سكان جبال الألب في النمسا وسويسرا، بل قردة تعيش في غابات أميركا اللاتينية المطيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 30 عاماً من اللطافة (فيسبوك)

أكبر قطّة في العالم تأكل القريدس وتشرب الماء المعبَّأ

يزعم رجل بريطاني أنه يملك أكبر قطّة سنّاً في العالم، ويعزو عمرها الطويل إلى «كثير من الملاطفة والعناق»، بجانب نظام غذائي يتكوَّن من القريدس والماء المعبّأ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النهاية بداية جديدة (إ.ب.أ)

آخر شمبانزي في الأَسر بكولومبيا يبدأ حياة جديدة

بعدما عاش بمفرده لعامين، نُقل «يوكو»، آخر شمبانزي يعيش في الأَسر بكولومبيا، عبر طائرة إلى البرازيل؛ حيث سيلتقي قردة أخرى من نوعه في محمية للرئيسيات.

«الشرق الأوسط» (بيريرا (كولومبيا))
يوميات الشرق مشهد قلَّما يتكرَّر (جامعة أوكلاند)

مشهد نادر لأخطبوط يمتطي أسرع سمكة قرش في العالم

المشهد النادر قبالة سواحل نيوزيلندا يُظهر أخطبوطاً من فصيلة «الماوري» يمتطي قرش «ماكو»، الأسرع في العالم الذي تصل سرعته إلى 46 ميلاً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الماء ليس دائماً الغرق (جامعة سانت أندروز)

لِمَ لا تغرق الفقمة خلال الغوص؟

اكتشاف جانب أساسي من تطوّر الثدييات البحرية، الذي يُعدُّ جوهرياً في سلوكها الرئيسي - الغوص - هو أمر مثير جداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فنانون شباب يسيطرون على موسم العيد السينمائي بمصر

فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)
فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)
TT
20

فنانون شباب يسيطرون على موسم العيد السينمائي بمصر

فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)
فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)

يسيطر فنانون شباب على بطولة أفلام موسم عيد الفطر التي تشهدها دور العرض المصرية حالياً، ومن هؤلاء الفنانين عصام عمر وطه دسوقي وعلي ربيع وأحمد فتحي وأحمد داش، الذين يشاركون بأربعة أفلام في الموسم الحالي.

ويشارك عصام عمر وطه دسوقي بطولة فيلم «سيكو سيكو» الذي تدور قصته في إطار كوميدي اجتماعي حول شابين يتعرضان لمشاكل ويحاولان الخروج منها بأقل الخسائر، وهو من تأليف محمد الدباح وإخراج عمر المهندس.

بينما يشارك أحمد فتحي وإدوار وفرح الزاهد في فيلم «فار بـ7 أرواح» الذي يحكي 7 قصص مختلفة تربط أبطالها جثة تتنقل بينهم، ويحاولون التخلص منها، وهو من تأليف محمد فاروق شيبة وإخراج شادي علي.

ويفسر الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن سيطرة أفلام الشباب في موسم عيد الفطر قائلاً: «هذا الموسم مناسب لاختبار النجوم الجدد وعدم المغامرة في شباك التذاكر بطرح أفلام نجوم كبار، لأن مدة الموسم قصيرة، بحكم أنه في فترة دراسة وليس مثل عيد الأضحى الذي تليه عادة إجازة المدارس، ولذلك فقد تم تأجيل أفلام تامر حسني وأحمد السقا ودنيا سمير غانم وكريم عبد العزيز، وغيرهم من النجوم لموسم الصيف».

الملصق الدعائي لفيلم «فار بـ7 أرواح» (السينما. كوم)
الملصق الدعائي لفيلم «فار بـ7 أرواح» (السينما. كوم)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك يعتبر موسم عيد الفطر فرصة لفنانين شباب مثل عصام عمر وطه دسوقي أو أحمد وغيرهم من الشباب، في حين أن الموسم مناسب للفنان علي ربيع الذي اعتاد النزول فيه، بعد أن انفرد خلال الموسم نفسه قبل 4 سنوات بالبطولة المطلقة»، ولفت عبد الرحمن إلى أن هذه الأفلام «تحاول تحقيق أرباح مرضية بالنسبة للميزانيات المخصصة لها».

وتدور قصة فيلم «صفا الثانوية بنات» من بطولة علي ربيع ومحمد ثروت وأوس أوس وبيومي فؤاد، حول شخصية تكره التعامل مع النساء، وتضطر لتدريب فريق من البنات على كرة السلة للفوز بجائزة، والفيلم تأليف أمين جمال ووليد أبو المجد وإخراج عمرو صلاح.

فيلم «صفا الثانوية بنات» يراهن على موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)
فيلم «صفا الثانوية بنات» يراهن على موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)

بينما يقوم ببطولة فيلم «نجوم الساحل» أحمد داش ومايان السيد وعلي صبحي والفيلم من تأليف رؤوف السيد، وإخراج محمد جلال، ويحكي قصة حب بين شاب وفتاة، وتقع الكثير من المفارقات في رحلة الشاب الذي يحاول الوصول لحبيبته في الساحل الشمالي.

فيلم «نجوم الساحل» يعتمد على الفنانين الشباب (السينما. كوم)
فيلم «نجوم الساحل» يعتمد على الفنانين الشباب (السينما. كوم)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «سيطرة شباب الفنانين على دور العرض في موسم العيد السينمائي أمر طبيعي جداً»، مرجعاً ذلك إلى أن «السينما المصرية دائماً منحازة للشباب، فهم جمهورها بالدرجة الأولى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «خصوصاً أن هؤلاء الشباب مثل أحمد داش وعلي ربيع وطه دسوقي ما زالوا في نهاية العشرينات أو بداية الثلاثينات، وسيظلون معنا لفترة طويلة بعد أن أثبتوا قدراتهم في الدراما، ورأى فيهم منتجون سينمائيون حصاناً رابحاً، ويراهنون عليهم بقوة، وأعتقد أن هؤلاء الشباب سيسيطرون على السينما خلال السنوات القادمة».