رجلٌ سار 53 ميلاً مرتدياً زيَّ طائر الكروان

الهدف توعوي... وليس مجرّد نزهة احتفالية

أخذ مهنته إلى آفاق جديدة (تصوير: تيسا بوني)
أخذ مهنته إلى آفاق جديدة (تصوير: تيسا بوني)
TT

رجلٌ سار 53 ميلاً مرتدياً زيَّ طائر الكروان

أخذ مهنته إلى آفاق جديدة (تصوير: تيسا بوني)
أخذ مهنته إلى آفاق جديدة (تصوير: تيسا بوني)

لعلَّ الذين خرجوا في نزهة عيد الفصح بمدينة نيدرديل، قد فُوجئوا برؤية رجل يسير مرتدياً زيَّ طائر بالحجم الكبير. فقد قرَّر مات تريفليان، وهو صانع دمى سابق، أخذ مهنته إلى آفاق جديدة عندما ارتدى زيّ طائر الكروان وقطع مسافة 53 ميلاً في يومَيْن فقط.

ذلك لم يكن مجرّد نزهة احتفالية، وإنما كان لتريفليان هدف آخر؛ فقد أراد زيادة الوعي بشأن طائر الكروان الذي ارتدى زيَّه، وتحذير الناس من خطر انقراضه.

وقال لـ«الإندبندنت»: «لطالما صنعتُ دمى عملاقة، وغالباً ما أقول أشياء مثل: (سأسيرُ في طريق نيدرديل مرتدياً زيَّ طائر الكروان)، وعندها لا بدَّ من أن تنفّذ ما تقوله».

بدأ تريفليان الذي يعمل مسؤولاً زراعياً في منطقة نيدرديل ذات المناظر الطبيعية الخلّابة في يوركشاير، مسيرته من جسر باتيلي، السبت، وانتهى عند صخور بريمهام، الأحد، ليصل في الوقت المناسب تماماً ليوم الكروان العالمي، الاثنين.

ليست مجرّد نزهة احتفالية (تصوير: جو رايت)

ارتدى خلال رحلته زيّاً بطول 10 أقدام يمثّل طائر الكروان الأوراسي، أكبر طائر خوّاض في أوروبا، إذ يُعرف بمنقاره المنحني للأسفل وجسمه البنّي وساقَيْه الطويلتَيْن، وقد أُدرِج في القائمة الحمراء للأنواع المهدَّدة بالانقراض في المملكة المتحدة منذ عام 2015. علَّق تريفليان: «أنا قلق جداً بشأن طائر الكروان. كل عشّ، وكل فرخ، وكل بيضة مهمّة».

رغم أنّ نيدرديل وبقية سلسلة جبال بينين كانت في الماضي «معقلاً» لطيور الكروان، فإنَّ أعدادها شهدت انخفاضاً كبيراً على مرّ السنوات، مماثلاً لما حدث في مناطق أخرى مثل شروبشاير في جنوب إنجلترا. وأضاف أنّ أعداد الطيور تدهورت بشكل ملحوظ في مناطق مثل آيرلندا وويلز.

وتابع: «نحن بحاجة إلى نحو 10 آلاف طائر كروان إضافي كل عام، ليصبح لدينا تعداد مستدام، لكننا بعيدون عن ذلك بكثير. كما أننا بحاجة إلى أن تفقس طيور الكروان فرخاً واحداً على الأقل كل عامَيْن، رغم أنها تبيض عادةً 4 بيضات سنوياً، ولا تفقس أي أفراخ غالباً». كما دعا وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذا الطائر المهدَّد.


مقالات ذات صلة

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

يوميات الشرق كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

غالباً ما يُنظر إلى تربية الحيوانات الأليفة على أنها تجربة تمنح أصحابها السعادة والرفقة والدعم النفسي وقد أثبتت دراسات كثيرة فوائدها في التخفيف من التوتر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ما نراه... ليس دائماً الحقيقة (غيتي)

هل أسأنا فَهْم القطط طوال هذا الوقت؟

داخل المنازل التي تُربّى فيها قطط متعدّدة، يُفترض عادةً أن إقدام قطة على لعق قطة أخرى، وهو سلوك يُعرف علمياً بـ«التنظيف المتبادل»، دليل على الانسجام والتوافق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق البحر يواصل مدّه وجزره لكنّ شيئاً من المشهد تغيَّر إلى الأبد (أ.ف.ب)

منى خليل الغائبة عن موعد السلاحف المقبل

الآن، يخرج اسمها من سياقه المُعتاد المرتبط بالسلاحف والبيئة إلى سياق بالغ الوحشية...

فاطمة عبد الله (بيروت)