وفاة موقوف سوري تحت التعذيب تربك الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان

توقيف ضابط و4 أمنيين متهمين بمحاولة انتزاع اعترافه بقيادة شبكة لـ«داعش»

وفاة موقوف سوري تحت التعذيب تربك الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان
TT

وفاة موقوف سوري تحت التعذيب تربك الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان

وفاة موقوف سوري تحت التعذيب تربك الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان

تفاعلت حادثة وفاة شاب سوري تحت التعذيب داخل مركز لجهاز أمن الدولة في جنوب لبنان، أمنياً وقضائياً وسياسياً، وأعادت طرح ملف التعذيب في مراكز التوقيف الاحتياطي، وإخفاقات بعض الأجهزة في التحقيقات. وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الموقوف السوري بشار عبد السعود «توفي بعد أقل من ثلاث ساعات على اعتقاله، وإن المحققين كانوا يحققون معه للاشتباه بأنه يقود شبكة إرهابية تعمل لصالح (داعش)».
وإزاء الضجة التي أحدثتها وفاة الموقوف، وعلى إثر انتشار صور للجثة تظهر آثار التعذيب الذي تعرض له، سارع جهاز أمن الدولة إلى إصدار بيان يخفف من وطأة الحادثة وتبعاتها، وقال إن «المديرية العامة لأمن الدولة، الحريصة دائماً على المصداقية والموضوعية والشفافية، توضح أنه بنتيجة التحقيقات التي أجرتها مع أفراد الخلية، اعترفوا بمعلوماتٍ أدت إلى توقيف شريك لهم (المتوفى)، وأثناء التحقيق معه اعترف بدوره بأنه ينتمي إلى تنظيم (داعش) الإرهابي، وأنه كان من عِداد مقاتليه، ويدين بالولاء لهم».
وأضاف البيان قائلًا: «إن المديرية العامة لأمن الدولة، التي سارعت إلى وضع هذه الحادثة بيد القضاء المختص، والذي كانت تُجري التحقيقات بإشرافه، يعود إليها حصراً جلاء كامل ملابسات ما حصل، وإجراء المقتضى القانوني بإشرافه، تحرص دائماً على المصداقية وعدم خلق ظروف متوترة، في هذه المرحلة الصعبة والخطرة من تاريخ لبنان، بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية».
ووضع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي يده على الملف وأشرف على التحقيقات الأولية في هذه القضية، حيث انتقل إلى مستشفى تبنين الحكومي وعاين جثة الضحية، كما عاين باقي الموقوفين في النظارة من أعضاء المجموعة وموقوفين بقضايا أخرى. وأكد القاضي عقيقي لـ«الشرق الأوسط»، أنه أمر بـ«احتجاز الضابط الذي يرأس مكتب أمن الدولة في تبنين وأربعة من عناصر المكتب على ذمة التحقيق، وإجراء التحقيق معهم ومع آخرين لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم». وكشف القاضي عقيقي أن المتوفى «جرى توقيفه عند الرابعة من فجر يوم الأربعاء 31 أغسطس (آب) الماضي، وبعد ثلاث ساعات نقل إلى المستشفى وقد فارق الحياة».
وأكد القاضي عقيقي أن «تقرير الطبيب الشرعي، أثبت أن الموقوف السوري مات نتيجة التعذيب المبرح الذي تعرض له والذي ظهرت آثاره على الجثة»، مشيراً إلى أنه «جرى الاستماع إلى رئيس القوة الضاربة التي أوقفت المتوفى وهو برتبة عقيد، وتبين أنه نفذ عملية التوقيف وسلم الشخص إلى مكتب تبنين وانتهى دوره عند هذا الأمر، فجرى تركه حراً». وقال مفوض الحكومة: «سيتم تطبيق أحكام قانون مكافحة التعذيب بحق الضابط والعناصر المسؤولين عن حادثة الوفاة، وهذا الأمر سيشمل أماكن توقيف أخرى إذا ثبت حصول عمليات تعذيب بداخلها».
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة على مجريات هذا الملف، أن «قلب الموقوف السوري بشار عبد السعود توقف جراء التعذيب المبرح والصدمات القوية التي تعرض لها».
وكان جهاز أمن الدولة، أعلن في بيان أصدره في 29 أغسطس الماضي، أنه «ألقى القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» تنشط ما بين جنوب لبنان وبيروت». وأشار إلى أن «الخلية قاتلت في سوريا، وانتقلت إلى لبنان بطريقة غير شرعية». وأضاف أن «أفراد الخلية كانوا يقيمون أثناء توقيفهم في إحدى القرى الحدودية جنوب البلاد، وأن هذه المجموعة سبق أن أدارت شبكة لترويج العملات الأجنبية المزيفة والمخدرات، بهدف تمويل عملها».
سياسياً، ندد رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب ميشال موسى بحادث وفاة الموقوف السوري، معتبراً أن «مثل هذا العمل جريمة نكراء في حق الإنسان أياً تكن جنسيته وانتماؤه». ولفت في بيان إلى أن «لبنان الذي صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولاحقاً البروتوكول الاختياري، وأقر القانون 65 العام 2017 المتعلق بمعاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واستحدث الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة مناهضة التعذيب، لا تزال سلطاته تتقاعس عن توفير كل ما يتيح لها البدء فعلياً بعملها وترجمة هذا القانون الواضح جداً».
ودعا القضاء والأجهزة الأمنية إلى «التزام تنفيذ القانون الذي يحدد آلية الاستجواب في حالات التوقيف، ويمنع تكرار مثل هذه الجرائم». وطالب بـ«فتح تحقيق جدي في هذا الارتكاب، ومحاسبة جميع الذين تجاوزوا حد السلطة والقانون».
كما أكد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين أن «ما حصل مع موقوف سوري أثناء التوقيف وأدى لوفاته جريمة يرفضها العقل وتنافي حقوق الإنسان». وطالب النيابة العامة «بإجراء تحقيق جدي من قبل القضاء العدلي وليس العسكري، واحترام أصول الاستقصاء والتحقيق في جرائم التعذيب». وقال: «آن أوان إقرار مراسيم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الوصية على الوقاية من التعذيب ومعاقبة مرتكبيه».
إلى ذلك، أكد النائب ميشال دويهي أنه «لا يمكن أن تمر هذه القضية من دون محاسبة ودون فتح ملف التعذيب في السجون على مصاريعه».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».