الدوري الإنجليزي: إنفاق هائل وصفقات تقارب 2.3 مليار دولار عبر 20 نادياً

«الميركاتو الصيفي» يحفز الأندية الكبيرة لجولة تنافسية مثيرة مدعومة بالوافدين الجدد

مانشستر سيتي استعرض قوته بضم النرويجي هالاند ليسجل أقوى الصفقات (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي استعرض قوته بضم النرويجي هالاند ليسجل أقوى الصفقات (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإنجليزي: إنفاق هائل وصفقات تقارب 2.3 مليار دولار عبر 20 نادياً

مانشستر سيتي استعرض قوته بضم النرويجي هالاند ليسجل أقوى الصفقات (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي استعرض قوته بضم النرويجي هالاند ليسجل أقوى الصفقات (إ.ب.أ)

بعد إنفاق نحو ملياري جنيه إسترليني (2.3 مليار دولار) على صفقات شراء اللاعبين، عبر 20 نادياً، يقف الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على أعتاب مرحلة جديدة من الإثارة وخيبة الأمل والاحتجاجات والاستغناء عن المدربين والفشل والمجد.
وجاءت الصفقات الخاصة بالدوري الإنجليزي مدفوعة بالدخل من صفقات البث العالمية الضخمة التي تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات جنيه إسترليني (11.8 مليار دولار) على مدى ثلاثة مواسم، حيث عادت أندية البريمييرليغ إلى مستويات الإنفاق قبل الوباء.
وبعد يوم واحد من آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية التي أغلقت أبوابها فجر الجمعة بتوقيت غرينيتش، تستعد الفرق للعودة من جديد إلى أرض الواقع في الملاعب، حيث يفترض أن يظهر مدى تأثير صفقات الانتقالات على أداء كل فريق بصورة فعلية.

 صفقة مانشستر يونايتد مع البرازيلي أنتوني هي الأضخم في سوق الانتقالات (الموقع الرسمي لمانشستر يونايتد)

وتظهر تقديرات شركة «ديلويت» المالية العالمية أن إجمالي الإنفاق هذا الصيف بلغ 1.9 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً بـ487.8 مليون جنيه إسترليني الرقم القياسي السابق الذي تم إنفاقه عبر نوافذ الصيف وشهر يناير (كانون الثاني) لموسم 2017 - 2018.
ونشرت «التلغراف» البريطانية وفقاً لشركة «ديلويت»، أن إجمالي الإنفاق أعلى بنسبة 67 في المائة من 1.1 مليار جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية السابقة، و34 في المائة أعلى من الرقم القياسي السابق (1.4 مليار جنيه إسترليني في صيف 2017). وقالت الشركة: «موسم 2022 - 23 لديه بالفعل أعلى إنفاق على الانتقالات منذ بدء موسم النافذتين، متجاوزاً الرقم القياسي السابق بنسبة 3 في المائة (1.86 مليار جنيه إسترليني 2017 - 18)».
وبحسب الأرقام غير الرسمية التي لم تصدر بعد عن الدوريات ذاتها، فإن الدوري الإنجليزي الممتاز أنفق بحدود ملياري جنيه إسترليني، يليه الدوري الإيطالي الذي أنفقت أنديته 670 مليون جنيه إسترليني، ثم الدوري الألماني الذي صرف 435 مليون جنيه إسترليني، ثم الدوري الفرنسي 426 مليون جنيه إسترليني، فالدوري الإسباني 404 ملايين جنيه إسترليني.
وسيكون بوسع مشجعي إيفرتون السماح لأنفسهم بالتفاؤل بعد انضمام عدة لاعبين إلى الفريق، لكن بحلول ظهر اليوم (السبت)، سيلتقي فريق المدرب فرنك لامبارد مع الجار القوي ليفربول الذي يقوده المدرب الألماني يورغن كلوب في قمة منطقة مرسيسايد.
وصارع فريق لامبارد من أجل النجاة من الهبوط في الموسم الماضي ولم يحقق أي فوز في الموسم الحالي حتى الآن، لكنه تعاقد مع كثير من الوجوه الجديدة، من بينهم لاعبا الوسط إدريسا جاي وجيمس جارنر في آخر يوم من فترة الانتقالات أمس، إضافة إلى المهاجم نيال موبيه لاعب برايتون آند هوف ألبيون.

تشيلسي ظهر بقوة في الميركاتو بتعاقده مع أوباميانغ (الموقع الرسمي لنادي تشيلسي)

وفاز إيفرتون مرة واحدة فقط في آخر 26 مواجهة مع الجار ليفربول بجميع المنافسات.
وأنفق مانشستر يونايتد الذي فاز في آخر ثلاث مباريات أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني دفع أكثر من نصفها مقابل شراء البرازيليين كاسيميرو وأنتوني، لكنه غداً (الأحد)، سيلتقي مع آرسنال اللندني الفريق الوحيد في البطولة الذي حصد العلامة الكاملة حتى الآن.
وكانت الصفقة الأبرز من نصيب مانشستر يونايتد، الذي ضم البرازيلي أنتوني من أياكس الهولندي مقابل 95 مليون يورو (82.1 مليون جنيه إسترليني).
وتتضمن الصفقة خمسة ملايين يورو أخرى (4.3 مليون جنيه إسترليني) كإضافات محتملة، ليشكل أنتوني بذلك رابع أكبر صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ووقع أنتوني عقداً يستمر حتى عام 2027، ويتضمن إمكانية التمديد لعام آخر.
وفي فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، تحرك آرسنال الذي يقوده المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا بذكاء، وتعاقد مع جابرييل جيسوس وأولكسندر زينتشنكو من مانشستر سيتي، لكن الرحلة إلى ملعب أولد ترافورد ستكون الاختبار الأصعب للفريق اللندني. وفي أستون فيلا، يتعرض المدرب ستيفن جيرارد لضغوط بعد أن خسر الفريق 4 من 5 مباريات خاضها حتى الآن، قبل أن يلتقي مع ضيفه مانشستر سيتي حامل اللقب اليوم (السبت). وضرب سيتي بطل الموسم الماضي ضربته في سوق الانتقالات، عندما تعاقد مع النرويجي إيرلينغ هالاند الذي أحرز له تسعة أهداف في أول خمس مباريات يشارك فيها، من بينها ثلاثيتان في آخر مباراتين.
وربما يبدأ مهاجم آرسنال السابق بيير إيمريك أوباميانغ مسيرته مع خط هجوم تشيلسي خلال قمة لندن في مواجهة وست هام يونايتد بعد إتمام صفقة انتقاله قادماً من برشلونة الإسباني فجر أمس، ليشكل واحدة من أبرز الصفقات إلى جانب صفقة انضمام أنتوني إلى مانشستر يونايتد. وكان أوباميانغ قد رحل عن آرسنال لينضم إلى برشلونة الإسباني في فبراير (شباط) الماضي، عقب فسخ عقده في ظل خلافات مع ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال.
وسجل أوباميانغ 11 هدفاً خلال 17 مباراة مع برشلونة في الدوري الإسباني، لكن في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها النادي الكاتالوني، اضطر برشلونة للاستغناء عن لاعبين، وكان أوباميانغ متاحاً للبيع في حال تلقي عرض له، حسبما أشارت إليه وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
واستغل تشيلسي الفرصة ونجح في ضم المهاجم الغابوني البالغ من العمر 33 عاماً ليلعب من جديد تحت قيادة المدير الفني توماس توخيل، الذي سبق أن دربه في بوروسيا دورتموند الألماني. وعاد نوتنغهام فورست إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد غياب طويل استمر 23 عاماً، وبالنظر إلى نشاطه الهائل في مرحلة الانتقالات الصيفية الأخيرة، يبدو الفريق كأنه عاقد العزم على البقاء بين الكبار بعد تعاقده مع 21 لاعباً خلال فترة انتقالات واحدة وهو رقم قياسي غير مسبوق على مستوى الكرة الإنجليزية. وفي آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية ليلة الجمعة، أكمل النادي الصاعد حديثاً إجراءات التعاقد مع المدافع ويلي بولي، ومع الجناح جوش بولر والمدافع لويك باد على سبيل الإعارة من رين الفرنسي.

آرسنال كان حاضراً بقوة على صعيد الصفقات بضم جيسوس (أ.ب)

وحسب أرقام موقع «ترانسفير ماركت»، فإن أكبر عدد من صفقات الانتقالات يبرمه فريق إنجليزي في فترة انتقالات واحدة كان 17 صفقة، وقد أبرمها كريستال بالاس في صيف 2013.
وأنفق فورست الذي يلتقي بورنموث اليوم (السبت)، نحو 150 مليون جنيه إسترليني (173 مليون دولار) في إعادة بناء فريقه الذي رحل عنه خمسة لاعبين في صفقات مجانية، بينما انتقل خمسة آخرون على سبيل الإعارة. وحطم فورست أيضاً الرقم القياسي خاصته على مستوى مبلغ الانتقالات، عندما تعاقد مع لاعب الوسط مورغان جيبس - وايت، مقابل مبلغ مبدئي قدرته تقارير بنحو 25 مليون جنيه إسترليني. وفي أول خمس جولات من موسم الدوري الممتاز، حصل فورست بقيادة مدربه ستيف كوبر على أربع نقاط، وحالياً يحتل المركز 15 بين فرق البطولة العشرين.
وسجل أنتوني 25 هدفاً في 82 مباراة خاضها خلال عامين ونصف العام مع أياكس، لكنه يتطلع الآن إلى اللعب مجدداً تحت قيادة المدير الفني إريك تن هاغ الذي كان قد دربه في أياكس.
وانضم مارتين دوبرافكا حارس مرمى نيوكاسل إلى مانشستر يونايتد أيضاً بعقد إعارة لمدة موسم واحد مع إمكانية التعاقد معه بشكل نهائي، وسيخوض منافسة مع ديفيد دي خيا.
بينما انتقل لاعب خط الوسط جيمس جارنر (21 عاماً) من مانشستر يونايتد إلى إيفرتون بعقد لمدة أربعة أعوام في صفقة لم يجرِ الإعلان عن قيمتها.
واختار مانويل أكانجي طريق التتويج في إنجلترا، بالانضمام إلى مانشستر سيتي بعقد لمدة خمسة أعوام قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني.
أما ليفربول، فقد نجح في وقت متأخر في الحصول على خدمات آرثر ميلو من يوفنتوس الإيطالي، وذلك بعقد إعارة حتى نهاية الموسم الحالي.
وعزز يورغن كلوب المدير الفني لليفربول خياراته لخط الوسط لتعويض غياب جوردان هندرسون بسبب الإصابة في الفخذ. ونجح فولهام في حسم صفقة ضم دان جيمس (24 عاماً) من ليدز يونايتد بعقد إعارة لمدة موسم واحد، قبل غلق سوق الانتقالات. كذلك عزز ماركو سيلفا المدير الفني لفولهام صفوف الفريق بضم لاعب الظهير الأيسر لايفن كورزاوا من باريس سان جيرمان الفرنسي، بعقد إعارة لمدة موسم واحد، كما ضم ويليان المهاجم السابق لتشيلسي وآرسنال في صفقة انتقال حر. وأعلن برايتون التعاقد مع لاعب خط الوسط بيلي جيلمور (21 عاماً) من تشيلسي بعقد لمدة أربعة أعوام. كذلك أعلن ليستر سيتي التعاقد مع البلجيكي الدولي فوت فايس من استاد ريمس الفرنسي. وتعاقد وولفرهامبتون الذي سيواجه ساوثهامبتون اليوم (السبت)، مع لاعب خط الوسط المالي بوبكر تراوري من ميتز الفرنسي بعقد إعارة لمدة موسم واحد.
وتعاقد أستون فيلا الذي سيصطدم بمانشستر سيتي كذلك مع المدافع يان بيدناريك على سبيل الإعارة من ساوثهامبتون الذي أبرم أربع صفقات خلال اليوم الأخير من سوق الانتقالات.
ففي وقت متأخر من مساء الخميس، أعلن ساوثهامبتون تعاقده مع قلب الدفاع الكرواتي دويي كاليتا - كار، انتظاراً لتصريح العمل واكتمال الإجراءات. ووافق كاليتا - كار (25 عاماً) على توقيع عقد لمدة أربعة أعوام لينضم إلى ساوثهامبتون قادماً من مارسيليا الفرنسي.
كذلك تعاقد ساوثهامبتون مع إينسلي مايتلاند نيلز بعقد إعارة لموسم واحد من آرسنال، كما ضم اللاعبين الشابين خوان لاريوس وصامويل إدوزي من مانشستر سيتي.
بينما رحل جاك ستيفنز عن ساوثهامبتون وانضم إلى بورنموث على سبيل الإعارة.
أما نادي ليدز يونايتد الذي سيحل ضيفاً على برينتفورد، فقد أبدى مالكه أندريا رادريزاني حالة من الإحباط في صراع التعاقد مع المهاجم بامبا ديانغ من مارسيليا الفرنسي.


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.