واشنطن «غير متشجعة» من الرد الإيراني على مقترحاتها

«الفجوات القائمة» قد تؤجل العودة للاتفاق النووي إلى ما بعد انتخابات الكونغرس

لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين  في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)
لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن «غير متشجعة» من الرد الإيراني على مقترحاتها

لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين  في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)
لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)

وصفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أحدث رد إيراني على المقترحات الأوروبية لاستعادة الاتفاق النووي بأنها «غير مشجعة على الإطلاق»، بل إنها «خطوة إلى الوراء»، فيما عبر مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن خيبتهم من موقف طهران، في أوضح إشارة إلى عدم تذليل كل العقبات من أمام الاتفاق الذي جرى توقيعه عام 2015، والمعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.
ويختلف التقييم الأميركي والأوروبي عما أوردته طهران الخميس، عن أنها أرسلت رداً «بناء» على المقترحات الأميركية فيما يتعلق بالصيغة النهائية التي أعدها مفاوضو الاتحاد الأوروبي. ويشير رد الفعل السلبي من إدارة بايدن، وكذلك من المصادر الأوروبية، إلى أن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، ليس وشيكاً كما كان يأمل بعض مؤيدي الصفقة، رغم مضي نحو عام ونصف العام من المحادثات التي بدأت في فيينا. وعلى أثر الرد الإيراني السلبي، يتوقع أن تتواصل المراسلات المكتوبة ذهاباً وإياباً، ما قد يؤدي إلى عدم التوقيع على الاتفاق مجدداً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أعلن في بيان، أن «النص المرسل من طهران مبني على نهج بناء بهدف إنهاء المفاوضات». لكنه لم يوضح ما تضمنه الرد الإيراني.
وفي واشنطن، أكدت وزارة الخارجية في بيان مختصر تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أنها تلقت رد إيران من خلال الاتحاد الأوروبي، الذي يعمل وسيطاً للمحادثات غير المباشرة بعدما انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من جانب واحد من الاتفاق في عام 2018. وقالت وزارة الخارجية الأميركية: «نحن ندرس الرد وسنرد من خلال الاتحاد الأوروبي، لكن للأسف ليس بناء». ولم توضح بالمثل ما يتضمنه الاقتراح.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين مساء الجمعة « ينبغي ألا يكون هناك أي ربط بين معاودة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتحقيقات المتعلقة بالتزامات إيران القانونية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي»، في إشارة إلى تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع إيرانية غير معلنة.
وفي بروكسل، قال قالت المفوضية الأوروبية إن جميع الأطراف في المحادثات تدرس الرد الإيراني. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في بيان الجمعة «جميع المشاركين والولايات المتحدة سيبحثون كيفية المضي قدماً».
- النشاطات الخبيثة
وجدد منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي التأكيد على أن الرئيس بايدن «كان واضحاً للغاية في سعيه إلى حل قضية الاتفاق النووي بالطرق الدبلوماسية»، لكنه أوضح أيضاً أنه «لن يُسمح لإيران بامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية». وأكد في تصريحات لقناة «العربية» أنه بصرف النظر عما يحصل في ملف المفاوضات النووية، فإن الإدارة الأميركية عازمة على صد النشاطات الإيرانية الخبيثة في كل أنحاء الشرق الأوسط، وإذ أشار إلى الضربات الأخيرة في سوريا، قال: «علينا التأكد من أنه مع وجود اتفاق أو من دونه، يمكننا الرد على الأعمال الإيرانية العدائية». ورأى أنه «لا توجد مشكلة في الشرق الأوسط يسهل حلها مع إيران مسلحة نووياً». وكذلك قال مسؤول أميركي رفيع لموقع «بوليتيكو»: «ندرس رد إيران، لكن خلاصة القول هي أنه ليس مشجعاً على الإطلاق»، مضيفاً أنه «بناء على ردهم، يبدو أننا نتراجع إلى الوراء». ولم يخُض في أي تفاصيل حول ما اقترحه الإيرانيون.
ووافق دبلوماسي أوروبي على هذا التقييم السلبي، بقوله إن الرد الإيراني بدا «سلبياً وغير معقول». وأفاد شخص آخر مطلع على الوضع، بأن الرد الإيراني ببساطة «لا يبدو جيداً على الإطلاق».
ومن غير الواضح إلى أي مدى ستكون الأطراف المختلفة المعنية على استعداد لمواصلة التفاوض، رغم عدم ترجيح استبعاد الدبلوماسية بشكل دائم من قبل إيران أو الولايات المتحدة. ولم يرد المسؤولون الأميركيون على أسئلة حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة للانسحاب من المحادثات في ضوء الرد الإيراني الأخير.
وفي وقت سابق من هذا الصيف، قدم المسؤولون الأوروبيون ما وصفوه بـ«النص النهائي» لخريطة طريق لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة. لكن إيران أثارت مخاوف في شأن عناصر منها، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات الاقتصادية.
وتعد سياسات المحادثات النووية حساسة في الولايات المتحدة. ففي وقت سابق الخميس، وجهت مجموعة تضم 50 عضواً في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة إلى الرئيس جو بايدن تعبر عن مخاوفهم في شأن جوانب المفاوضات. ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس، قد يرغب كثير من الديمقراطيين في تجنب مناقشة إيران في الأسابيع السابقة مباشرة.
- إسرائيل لصفقة أفضل
وفي إسرائيل، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست رام بن باراك لإذاعة إسرائيلية، إنه «يجب أن نصوغ صفقة أفضل بكثير بعصا أطول بكثير. وهذا ما لا نراه»، في إشارة إلى اعتقاده أنه يمكن التوصل إلى اتفاق نووي أفضل مع إيران. وأضاف: «يجب أن نحصل على إجابات صادقة وحقيقية حول ما فعلوه» في المواقع المشتبه فيها. وقال إن «ما تريده إسرائيل هو شيء أفضل بدلاً من هذه الصفقة. والشيء الأفضل يعني إخبار الإيرانيين، استمعوا: لن يكون لديكم برنامج نووي».
وتزامنت هذه التصريحات الإسرائيلية أيضاً مع ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست» الجمعة، حول أن سلاح الجو الإسرائيلي وقع اتفاقاً للحصول على أربع طائرات من طراز «بوينغ كي سي 46» بقيمة 4.927 مليون دولار، لتزويد المقاتلات الإسرائيلية بالوقود في الجو.
وتصل هذه الطائرات الجديدة إلى إسرائيل بدءاً من عام 2025.
- عودة التوتر البحري
إلى ذلك، بث التلفزيون الرسمي الإيراني أن البحرية الإيرانية احتجزت سفينتَي درون عسكريتين أميركيتَين في البحر الأحمر لفترة وجيزة. وأضاف أن «المدمّرة جماران (…) واجهت الخميس عدة سفن أبحاث درون تابعة للجيش الأميركي في الطريق البحري الدولي فيما كانت (جماران) تقوم بمهمة لمكافحة الإرهاب في البحر الأحمر»، مضيفاً أنه «بعد تحذيره مدمّرة أميركية مرتين، احتجز السفينتين المشغّلتين عن بُعد لمنع احتمال حصول حوادث». وأكد أنه «ما إن تمّ تأمين مرور الملاحة البحرية، أفرج الأسطول (الإيراني) عن السفينتين». وبث مقطع فيديو يُظهر جنوداً إيرانيين يعيدون السفينتين الأميركيتين اللتين بدتا أنهما من طراز «سيلدرون إكسبلورر»، إلى البحر.
وفي حادثة مماثلة، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، أن سفينة إيرانية احتجزت سفينة درون عسكرية أميركية في الخليج. لكنها عادت وأفرجت عنها بعد إرسال سفينة دورية ومروحية للبحرية الأميركية إلى المنطقة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».