«مُحفّزات» للمصريين في الخارج لتعزيز مشاركتهم في المشاريع القومية

بهدف «تحقيق أهداف التنمية المستدامة»

القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج سها جندي (وزارة الهجرة المصرية)
القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج سها جندي (وزارة الهجرة المصرية)
TT

«مُحفّزات» للمصريين في الخارج لتعزيز مشاركتهم في المشاريع القومية

القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج سها جندي (وزارة الهجرة المصرية)
القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج سها جندي (وزارة الهجرة المصرية)

في إطار تكليفات الحكومة المصرية بتلبية احتياجات المواطنين المصريين بالخارج، تُحفّز الوزارات والمؤسسات في مصر، المصريين بالخارج لتعزيز مشاركتهم في المشاريع القومية. واستقبل القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سها جندي، لبحث تعزيز التعاون لتقديم التيسيرات للمصريين بالخارج عبر مختلف الأوعية الادخارية، وطرح «المُحفّزات» التي تحقق زيادة مشاركتهم في المشاريع القومية، بما يحقّق أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في زيادة مساهمة المغتربين في الاقتصاد القومي.
ووفق إفادة لوزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج (الجمعة)، فإنّه «تمّ خلال الاجتماع مناقشة عدد من المبادرات والمقترحات والطلبات التي تم طرحها خلال (المؤتمر الثالث للكيانات والمصريين بالخارج)، الذي عقدته وزارة الهجرة في العاصمة الإدارية الجديدة منتصف أغسطس (آب) الماضي».
وقالت الوزيرة جندي إنّ «المصريين في الخارج يمثلون إضافة قوية للاقتصاد الوطني، بمدخراتهم من تحويلات بالعملة الصعبة»، مشيرةً إلى التقارير الصادرة عن البنك الدولي حول التوقعات بـ«زيادة تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، ومن جانب المهاجرين، في ظلّ تزايد الصعوبات المتأثرة من المتغيّرات على المستوي العالمي»، مؤكّدة أنّ «المواطن المصري بطبعه شديد الانتماء والارتباط بوطنه الأم».
ونقلت وزيرة الهجرة المصرية لمحافظ البنك المركزي، طلبات المصريين بالخارج بـ«طرح أوعية ادخارية تستوعب مدخراتهم وتضمن عائداً متميزاً، فضلاً عن توفير تيسيرات في التحويل من الدول التي يقيمون بها، على اختلاف تنوّع وجودهم سواء في دول الخليج أو أوروبا والولايات المتحدة ومختلف دول المهجر».
وحسب بيان وزارة الهجرة، فقد ذكرت الوزيرة أنّ «هناك إشادة من المصريين بالخارج بالقرارات التي أصدرها محافظ البنك المركزي لطمأنة المستثمرين، واجتذاب رؤوس الأموال في الفترة الحالية، وما تمثّله من عوامل (تحفيز) وتيسير على التعاملات النقدية»، مؤكّدة «ثقة المواطنين في المشروعات والمبادرات المختلفة التي تطلقها الدولة المصرية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاستثمار العقاري والبنكي».
ومساء أمس (الخميس)، أكّدت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، خلال لقاء رئيس المنتدى المصري في جوهانسبرغ، ماري خلة، أنّ «الوزارة تسعى للتنسيق مع مختلف وزارات ومؤسسات الدولة المصرية، لتوفير (مُحفّزات) للمصريين في الخارج، لتعظيم الاستثمارات في مصر، وكذلك تقديم مختلف التيسيرات لتسهيل تحويلات المصريين من الخارج»، مؤكّدة أنّها «حريصة على تلبية احتياجات المصريين في الخارج، ضمن تنفيذ توصيات النسخة الثالثة من (مؤتمر الكيانات المصرية بالخارج) وتعزيز التعاون مع الأفارقة، انطلاقاً من رؤية مصر للتعاون مع شعوب القارة السمراء في ظلّ الجمهورية الجديدة».
وأضافت الوزيرة المصرية أنّ «هناك تكاملاً بين الجهود الحكومية والمصريين بالخارج، لتحقيق (أهداف التنمية المستدامة)، في إطار تضافر الجهود للاستفادة من (القوى الناعمة) للمصريين في الخارج، والترويج للفرص الاستثمارية في مصر».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


توجيه تهمة الشروع بالقتل لسائق «فتاة الشروق» في مصر

المصرية حبيبة الشماع (حسابها الشخصي على فيسبوك)
المصرية حبيبة الشماع (حسابها الشخصي على فيسبوك)
TT

توجيه تهمة الشروع بالقتل لسائق «فتاة الشروق» في مصر

المصرية حبيبة الشماع (حسابها الشخصي على فيسبوك)
المصرية حبيبة الشماع (حسابها الشخصي على فيسبوك)

في آخر تطورات لواقعة حادث «فتاة الشروق» في مصر والتي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي والرأي العام خلال الأيام الماضية، بعد أن قفزت فتاة فى العشرينات من عمرها من سيارة تتبع أحد تطبيقات النقل الذكي بمصر عقب تعرضها لـ«محاولة خطف»، وفق زعم والدتها، وجّهت النيابة العامة المصرية تهمة الشروع في القتل، للسائق المتهم بمحاولة خطف الفتاة حبيبة الشماع، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية، اليوم (الأربعاء).

وحاز الحادث اهتمام الرأي العام في مصر خلال الأسبوع الحالي، وتقدم نواب في البرلمان المصري بطالبات إحاطة عاجلة حول الواقعة، وصرحت دينا إسماعيل والدة الفتاة حبيبة الشماع، بأنها تلقت اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاطمئنان على حالة ابنتها، وذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج «التاسعة»، عبر القناة «الأولى» المصرية، وقالت: «كل الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لتواصله الشخصي معنا وإعلانه تقديم كل المساعدات لابنتي حبيبة»، مضيفة أن الرئيس المصري أبدى تلبية أي احتياجات لحالة حبيبة حتى لو السفر للخارج للعلاج.

وذكرت والدة الشماع في مداخلة هاتفية، أمس (الثلاثاء)، لبرنامج «الحكاية» علي قناة» «إم بي سي مصر»، أن ابنتها تعانى نزيفاً وارتشاحاً في المخ مع مستوي إدراك 3 من 15درجة، ولا تزال حالتها حرجة وفاقدة للوعى حتى الآن، وتخضع لفحوص طبية بالمركز الطبي العالمي بالعاصمة المصرية. وانتقدت إسماعيل شركة النقل الخاصة «أوبر» أنها لم تحقق في الحالة الجنائية لسائقيها بعد أن تبيّن أن له «سابقة جنائية».

ومن جانبه، صرح محمد أمين، محامي أسرة الشماع، في تصريحات صحافية اليوم، بأن الأسرة في سبيلها إلى التقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد شركة «أوبر»، متهماً إياها بأنها المسؤول الأول عن الواقعة وعن فحص السائقين قبل السماح لهم بالعمل.

وتعود الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، حين استقلت الفتاة العشرينية حبيبة الشماع سيارة تابعة لتطبيق «أوبر» للنقل الخاص من محل سكنها في «مدينتي» (شرق القاهرة) متجهة إلى منطقة «التجمع». ووفق والدة حبيبة، فإن ابنتها شعرت بالقلق والخوف من السائق فنصحتها والدتها بالنزول وتغيير السيارة، إلا أن ابنتها أخبرتها بأنها خرجت من حي «مدينتي» السكني وحين تصل ستطمئنها. وحسب رواية شقيقة المتهم، فإن السائق أغلق النوافذ ورش معطراً للجو؛ مما دفع الفتاة إلى الخوف والقفز من السيارة.

وعلى الفور، ألقت الشرطة المصرية القبض على سائق السيارة، الذي تبيّن أن له «سابقة جنائية». ووفق بيان لوزارة الداخلية المصرية، فإنه بمواجهة السائق ذكر أنه «حين أغلق نوافذ السيارة ورش معطراً فوجئ بالراكبة تقفز من السيارة، فاستكمل طريقه ولم يتوقف خشية تعرّضه للإيذاء».

وقالت «الداخلية المصرية»: إن حبيبة «وصلت إلى أحد المستشفيات مصابة بجروح بالرأس واضطراب بدرجة وعي لا يمكن استجوابها». وشغلت الواقعة بال المصريين ورواد وسائل التواصل الاجتماعي حول مدى الأمان والخوف من استخدام تطبيق النقل الذكي الأشهر في مصر.

وفي فيديو على تطبيق «تيك توك»، قالت شيماء، زوجة محمود السائق المتهم في الواقعة، إنه بعد ركوب الفتاة مع زوجها في السيارة بفترة شعُر السائق بوجود رائحة دُخان سجائر في السيارة فقرر أن «يرش» برفان على ملابسه فقط، فوجئ بقفز حبيبة الشماع من السيارة. وأشارت أنه انصرف بعد سقوط الفتاة مباشرة بعد تجمع الناس على الطريق خشية الفهم الخاطئ له وعاد إلي منزله في محافظة الجيزة. وكانت والدة حبيبة قد قالت في مداخلة تليفزيونية خلال الأيام الماضية، إنها تلقت اتصالاً هاتفياً أخبرها أن ابنتها في مستشفى الشروق العام فاقدة للوعي، وأن شاهد العيان الوحيد للحادث قد أخبرها أن حبيبة قفزت من السيارة، وقالت لها إن السائق كان ينوي خطفها ثم أصيبت بتشنجات وفقدت الوعي. وأردفت الأم، إن نية السائق ليست سليمة، وقد ألغى الرحلة على التطبيق واستكمل طريقه بعدما قفزت حبيبة دون أن يكترث لما حدث.

وكان شاهد العيان للواقعة قال إنه حال سيره بطريق السويس شاهد المُصابة حال قفزها من باب خلفي لسيارة كانت تستقلها في أثناء سيرها على الطريق، فتوقف لمساعدتها وأبلغته أنها كانت تستقل السيارة المشار إليها، ولدى محاولة قائد السيارة معاكستها قفزت من السيارة خشية تحرشه بها، وتم نقلها للمستشفى عقب ذلك.

وردت «أوبر» على الواقعة ببيان مكتوب بعد ما يقرب من أسبوع علي الحادث قائلة: «نشعر بالحزن الشديد بسبب الحادث المؤلم، وندعو لحبيبة بالشفاء العاجل، وكل الدعم لها ولأسرتها في هذه المحنة الصعبة، ونؤكد على احترامنا الكامل والشديد لمشاعر الأسرة وكل من تألموا لهذا الحادث الذي آلمنا جميعاً». وجاء فى البيان: «نؤكد أيضاً على احترامنا لسير التحقيقات التي تجريها السلطات الرسمية في مصر، نؤكد على ما تم اتخاذه من خطوات وفقاً لإرشادات السلامة في (أوبر)». وحسب الموقع الرسمي لشركة النقل الخاص «أوبر»، هناك ما يقرب من 703.000 سائق في مصر يعملون من خلال التطبيق، أي ما يقرب من 85 في المائة من جميع السائقين الذي يستخدمون المنصة فى الشرق الأوسط، ومن ضمن الشروط الرئيسية للقبول، تقديم الصحيفة الجنائية من قبل السلطات الأمنية المصرية للوقف علي عدم تورط السائق لأعمال جنائية حالية أو سابقة.

ومن بين الشروط والأحكام لشركة النقل: «لن تكون (أوبر) مسؤولة عن الأضرار غير المباشرة أو العرضية أو الخاصة أو التحذيرية أو الجزائية أو التبعية بما فيها خسارة الأرباح أو فقدان البيانات أو الإصابة الشخصية أو الضرر اللاحق بالممتلكات المرتبط أو الناجم بأي صورة عن استخدام الخدمات حتى وإن أُبلغت (أوبر) باحتمالية حدوث تلك الأضرار»، وذلك حسب ما ذكر على الموقع الرسمي لمنصة النقل الأشهر استخداماً في مصر والشرق والأوسط.


المغرب: انتشال 8 جثث لأشخاص من البحر أثناء محاولة للهجرة السرية

انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر (رويترز)
انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر (رويترز)
TT

المغرب: انتشال 8 جثث لأشخاص من البحر أثناء محاولة للهجرة السرية

انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر (رويترز)
انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر (رويترز)

قالت السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، إنها انتشلت جثث ثمانية أشخاص لقوا حتفهم غرقاً في مياه البحر المتوسط قبالة إقليم الناظور، أثناء محاولة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا وأنقذت تسعة آخرين. وأضافت المصادر ذاتها، بحسب تقرير لوكالة «رويترز»، أن عمليات البحث مستمرة للعثور على مفقودين محتملين. وجاء في بيان نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء أن «الضحايا كانوا ضمن مجموعة من المهاجرين غير النظاميين، استقلوا قارباً مطاطياً في محاولة لعبور البحر... قبل أن ينقلب القارب بسبب سوء الأحوال الجوية، التي سجلت هبوب رباح قوية وارتفاعاً لعلو أمواج البحر». مضيفاً أن المجموعة انطلقت من منطقة تشارانا-بومحفوظ في مدينة بني شيكر، التابعة لإقليم الناظور، الذي يقع على بعد 379 كيلومتراً شمال شرقي الرباط. وتعرف هذه المنطقة بأنها ملاذ لعدد من المهاجرين الأفارقة من دول منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، الذين يحاولون الوصول إلى شواطئ إسبانيا القريبة من المغرب. وقالت السلطات المغربية إنها فتحت تحقيقاً للكشف عن ظروف وملابسات الحادث. وأمس الثلاثاء، أنقذت وحدة تابعة للبحرية الملكية المغربية في عرض ساحل مدينة لكويرة، 56 مهاجراً غير شرعي من جنسيات أفريقية، كانوا على متن قارب حاول الإبحار نحو جزر الكناري في ظروف مناخية صعبة. وأفادت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، في بيان، أنه تم إسعاف هؤلاء الأشخاص ونقلهم إلى ميناء مدينة الداخلة، لتسليمهم للسلطات المعنية للقيام بالإجراءات المعتادة.

كما تمكنت القوات البحرية المغربية قبل ذلك من إنقاذ 76 مهاجراً غير شرعي في عرض ساحل إقليم طرفاية، كانوا على متن قاربين مطاطين واجها صعوبات في الإبحار نحو جزر الكناري.

وأوضح بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أن الأشخاص، الذين تم إنقاذهم، تلقوا الإسعافات الضرورية، قبل تسليمهم للسلطات المعنية بأقرب ميناءين جنوب المملكة المغربية، للقيام بالإجراءات الإدارية الجاري العمل بها.


الجزائر: اعتقال 29 شخصاً بشبهة «دعم الإرهاب»

مصادرة كميات من الوقود موجهة للتهريب (وزارة الدفاع)
مصادرة كميات من الوقود موجهة للتهريب (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر: اعتقال 29 شخصاً بشبهة «دعم الإرهاب»

مصادرة كميات من الوقود موجهة للتهريب (وزارة الدفاع)
مصادرة كميات من الوقود موجهة للتهريب (وزارة الدفاع)

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم الأربعاء، اعتقال 29 شخصاً بشبهة «دعم الجماعات الإرهابية»، في «عمليات متفرقة بمختلف أنحاء الوطن».

ونشرت الوزارة بحسابها بالإعلام الاجتماعي حصيلة لأعمال القوات المسلحة في الفترة الممتدة ما بين 21 و27 من فبراير (شباط) الحالي، تضمنت تعقب آثار أشخاص محل شبهة تعاون مع الجماعات المتطرفة، لكن لم تذكر في أي مناطق جرى اعتقالهم. كما لم توضح نوع «الدعم» المقدم للمتشددين. مبرزة أن عمليات الجيش «أسفرت عن نتائج نوعية، تعكس مدى الاحترافية العالية واليقظة والاستعداد الدائمين لقواتنا المسلحة في كامل التراب الوطني».

اعتقال مهربين ومصادرة معداتهم بالجنوب الجزائري (وزارة الدفاع)

وجاء في الحصيلة ذاتها أن الجيش خاض مع قوات الأمن عمليات ضد تجار مخدرات بالمناطق الحدودية الغربية، أدت إلى توقيف 68 شخصاً، وإحباط خطة لإدخال خمسة قناطير و29 كلغ من «الكيف المعالج» عبر الحدود نفسها، وحجز أكثر من 127 قرصاً مخدراً.

وفي إطار نشاط الجيش ضد التهريب في أقصى جنوب البلاد قرب الحدود مع مالي والنيجر، تم اعتقال 194 شخصاً وحجز 43 مركبة و86 مولداً كهربائياً، و38 مطرقة ضغط و3 أجهزة للكشف عن المعادن. كما تم حجز متفجرات (لم تحدد كميتها)، ومعدات خاصة بالتفجير تستخدم في أعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب، وفق ما ذكرته وزارة الدفاع، التي أكدت أيضاً مصادرة سلاحين رشاشين من نوع كالاشنيكوف، وبندقية رشاشة «إف إم بي كا»، و29 بندقية صيد و9 مسدسات آلية، و أكثر من 66 لتراً من الوقود موجه للتهريب عبر الحدود، و9 أطنان من المواد الغذائية مخصصة للتهريب أيضاً.

من عملية حجز مخدرات بغرب البلاد (وزارة الدفاع)

وضمن الحصيلة الأمنية نفسها، منع خفر السواحل 23 شخصاً من تنفيذ محاولة هجرة غير نظامية بواسطة قوارب تقليدية، فيما تم توقيف 621 مهاجراً سرياً يتحدرون من جنسيات أجنبية.


رئيس الحكومة التونسية يزور فرنسا وسط أزمة متفاقمة للهجرة والاقتصاد

رئيس الحكومة التونسية أحمد الحشاني رفقة رئيس الجمهورية قيس سعيد (الرئاسة)
رئيس الحكومة التونسية أحمد الحشاني رفقة رئيس الجمهورية قيس سعيد (الرئاسة)
TT

رئيس الحكومة التونسية يزور فرنسا وسط أزمة متفاقمة للهجرة والاقتصاد

رئيس الحكومة التونسية أحمد الحشاني رفقة رئيس الجمهورية قيس سعيد (الرئاسة)
رئيس الحكومة التونسية أحمد الحشاني رفقة رئيس الجمهورية قيس سعيد (الرئاسة)

يجري رئيس الحكومة التونسية، أحمد الحشاني مباحثات في باريس في أول زيارة له إلى فرنسا منذ توليه المنصب، بدءا من اليوم الأربعاء وحتى بعد غد الجمعة.

وهذه ثاني زيارة عمل رسمية يؤديها الحشاني، الذي عينه الرئيس قيس سعيد في منصبه في أغسطس (آب) الماضي، إلى بلد أجنبي بعد زيارته إلى الجارة الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت رئاسة الحكومة في بيان مقتضب إن الزيارة «تندرج في إطار متابعة ملفات التعاون المشترك بين البلدين، والتباحث بشأن الاستحقاقات الثنائية المقبلة».

وتأتي زيارة الحشاني، التي يرافقه فيها وزيرا الخارجية والاقتصاد، إلى فرنسا، الشريك التجاري الأول لتونس في 2023، في ظل أزمة التأشيرات التي ألقت بظلالها على العلاقات بين البلدين خلال آخر عامين. كما أبدت تونس تحفظات بشأن القيود الأوروبية على اتفاق الهجرة لدول التكتل، بما في ذلك أيضا القانون الفرنسي الجديد للهجرة، الذي يسمح باتخاذ إجراءات سريعة لترحيل المهاجرين من أراضيها. وقد مثلت عملية ترحيل الإمام التونسي المقيم في فرنسا، محجوب المحجوبي، قبل أسبوع، تفعيلا عمليا للقوانين الفرنسية الجديدة. كما تأتي الزيارة في ظل وضع اقتصادي صعب لتونس، بجانب صعوبات للمالية العامة. وتتصدر فرنسا في 2023 الشركاء الخارجيين لتونس بحجم مبادلات، وصلت قيمتها إلى 7.4 مليار دينار تونسي (2.‏2 مليار يورو)، وفق المعهد الوطني للإحصاء في تونس. وتنتشر في تونس أكثر من 1400 شركة فرنسية تشغل ما يفوق 140 ألف عامل، كما تمول الوكالة الفرنسية للتنمية عدة مشاريع في تونس. علما بأنه يقيم في فرنسا نحو مليون تونسي.


السيسي: جزء من أموال مشروع «رأس الحكمة» وصل مصر (فيديو)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)
TT

السيسي: جزء من أموال مشروع «رأس الحكمة» وصل مصر (فيديو)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأربعاء)، أن دفعة من الأموال الخاصة بمشروع تطوير مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي تلقتها البلاد أمس، مضيفاً أن جزءاً منها قد دخل إلى البنك المركزي، وأن دفعة أخرى ستصل أيضاً بعد غدٍ (الجمعة).

ووجّه الرئيس المصري في كلمة متلفزة خلال احتفالية «قادرون باختلاف» الشكر لدولة الإمارات على استثمارها في المشروع، مشيراً إلى أنه ليس من السهل على الإطلاق ضخ 35 مليار دولار في خلال شهرين.

وقال السيسي: إن ذلك شكل من أشكال المساندة والدعم لمصر بشكل واضح.

ووقّعت مصر والإمارات اتفاقية شراكة استراتيجية بقيمة 35 مليار دولار لتطوير شبه الجزيرة الساحلية.


أفارقة يزاولون مهناً بسيطة في موريتانيا لتمويل «رحلات الموت» نحو أوروبا

مهاجرون أفارقة يعملون في مهن بسيطة لتمويل رحلة الهجرة غير الشرعيّة من موريتانيا إلى أوروبا (أ.و.ب)
مهاجرون أفارقة يعملون في مهن بسيطة لتمويل رحلة الهجرة غير الشرعيّة من موريتانيا إلى أوروبا (أ.و.ب)
TT

أفارقة يزاولون مهناً بسيطة في موريتانيا لتمويل «رحلات الموت» نحو أوروبا

مهاجرون أفارقة يعملون في مهن بسيطة لتمويل رحلة الهجرة غير الشرعيّة من موريتانيا إلى أوروبا (أ.و.ب)
مهاجرون أفارقة يعملون في مهن بسيطة لتمويل رحلة الهجرة غير الشرعيّة من موريتانيا إلى أوروبا (أ.و.ب)

وصل الغامبي إبراهيم سار إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط قبل نحو سنة، لتكون محطة مؤقتة للعمل، وجمع ما يكفي من المال للهجرة إلى أوروبا، التي وضعها صوب عينيه.

في ساحة كبيرة وسط نواكشوط يعمل إبراهيم في مجال غسل السيارات وتلميعها، يبدأ يومه في هذا العمل مع الساعات الأولى من الصباح ويستمر حتى غروب الشمس، ويتطلع لأن يموّل من هذا العمل رحلة هجرة غير شرعية إلى أوروبا.

تنظيف السيارات من المهن الرائجة للمهاجرين الأفارقة داخل شوارع نواكشوط (أ.و.ب)

هذه الساحة الواقعة في حي السفارات تحوّلت إلى ورشة كبيرة لغسل السيارات وتزيينها، ومعظم من يعملون فيها مهاجرون قادمون من دول أفريقية مختلفة، حيث يعدون هذه المهنة السبيل الوحيد لضمان تمويل رحلة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا أو الولايات المتّحدة. كما يعمل آلاف الأفارقة أيضاً في الأعمال اليدويّة في موريتانيا، لجمع المال وتمويل رحلات الهجرة تلك. يقول إبراهيم إنّه يقضي ساعات طويلة تحت أشعّة الشمس الحارقة لكسب بعض المال، منذ أن هاجر من غامبيا بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة هناك، وارتفاع معدّلات الفقر، «والظلم الاجتماعي الذي نعاني منه يومياً هناك».

محطة مؤقّتة

ممادو صاو، الذي هاجر من مالي أواخر عام 2022 حين تدهور الوضع الأمني في البلاد، يعمل في بيع الملحف، وهو الزي التقليدي الخاص بالمرأة الموريتانية، حيث ينادي على المارة في الشارع بالشراء من عنده بلهجة حسانية غير سليمة، محاولاً إقناع النسوة اللواتي يمشين بجوار بضاعته للشراء.

مهاجر أفريقي يبيع بضاعته بإحدى أسواق العاصمة نواكشوط (أ.و.ب)

«هذه ملاحف بألوان زاهية يمكنكنّ اقتناؤها. لن نختلف في السعر...»، هكذا ينادي الرجل الذي فرّ إلى موريتانيا رفقة أسرته من أجل البحث عن الأمان وحياة أفضل، إلا أنه يعد نواكشوط محطة مؤقتة لتوفير المال الكافي للهجرة إلى أوروبا. يقول ممادو في حوار أجرته معه «وكالة أنباء العالم العربي»: «لا أريد أن أمضي حياتي هنا؛ أريد أن أبني مستقبلاً أفضل لنفسي ولعائلتي في أوروبا. أحلم بالعمل في وظيفة أفضل، والعيش في بلد حيث يمكنني تحقيق ذاتي بشكل أفضل». مضيفاً أن العمل في التجارة «يُدرّ أموالاً كثيرة على صاحبه، تجعل حلم الهجرة إلى أوروبا ممكناً وليس مستحيلاً... وممارسة التجارة في موريتانيا تتيح لصاحبها تأمين المال اللازم لبناء مستقبل أفضل في أوروبا». أمّا سانغانا، وهو مواطن ليبيري يعمل في مجال السباكة، فيقول إن موريتانيا بالنسبة له «مجرّد محطة عابرة»، يستعدّ فيها لتحقيق أكبر أحلامه، وهو «الهجرة إلى أوروبا والعيش بكرامة هناك».

أرباح بموارد أقل

يجني إبراهيم سار ربحاً لا بأس به يومياً، يقدره بنحو 16 ألف أوقيّة قديمة (حوالي 45 دولاراً أميركيّاً)، يدخر أكثر من نصفه من أجل رحلة الهجرة نحو أوروبا. أما سانغانا فقد اختار العمل في مجال السباكة (شبكات الصرف الصحيّ)؛ لأنه لا يتطلب موارد مالية كبيرة، وفي الوقت نفسه يدرّ عليه مبالغ جيدة تساعده على البقاء في موريتانيا، والتخطيط لرحلته المستقبلية إلى أوروبا. يقول سانغانا إن «الحلم بحياة أفضل وفرص جديدة هو ما يدفعني للعمل بجديّة هنا، وأعتقد أن العمل الشاق، والادخار الذي أقوم به، سيجعلان حلمي حقيقة قريباً».

ويستغلّ الأفارقة المقيمون في موريتانيا قوارب متهالكة تفتقر لأدنى معايير للسلامة من أجل الوصول إلى جزر الكناري في إسبانيا، التي تُعدّ بوابتهم نحو أوروبا. ووفقاً لوكالة «فرونتكس» للحدود التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن الهجرة غير الشرعية ارتفعت من غرب أفريقيا بأكثر من عشرة أمثال على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني)، حيث وصل أكثر من سبعة آلاف مهاجر إلى إسبانيا الشهر الماضي على متن قوارب، 83 في المائة منها قادمة من سواحل موريتانيا.

مخاوف المهاجرين

مع ارتفاع مطّرد في عدد المهاجرين القادمين من سواحل موريتانيا إلى إسبانيا، زار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيسة المفوضيّة الأوروبية أورسولا فون دير لاين نواكشوط في الثامن من فبراير (شباط) الحالي، وأعلنا عقد شراكة مع موريتانيا في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية. وتعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات تبلغ 210 ملايين يورو لموريتانيا، دعماً لجهودها الرامية إلى الحد من تدفّق المهاجرين إلى جزر الكناري الإسبانية، لذلك يخشى الغامبي إبراهيم سار من أن تضاعف موريتانيا مراقبة شواطئها وتفكك شبكات التهريب التي تسير رحلات الهجرة غير الشرعية؛ وقال بهذا الخصوص: «سمعت أنّ الأوروبيين بدأوا يضغطون على الحكومة الموريتانية لمضاعفة الجهود لمكافحة الهجرة غير الشرعية إليهم، وهذا قد يعصف بالبرنامج الذي وضعته المتعلق بالهجرة».

جل المهاجرين يتخذون من نواكشوط محطة مؤقتة للهجرة سراً إلى أوروبا (أ.و.ب)

أما الغيني جاكانا بوب، فقد ألغى خطط الهجرة إلى أوروبا، واستعدّ عوضاً عنها لتمويل رحلة هجرة إلى الولايات المتّحدة. وقال إن الرحلة إلى أوروبا «غير مضمونة، ومخاطرها مرتفعة، ومع عقد موريتانيا شراكة مع الاتحاد الأوروبي لمكافحتها، فإن الخيار إلى أميركا هو الأكثر أماناً بالنسبة لي». وبدأت الأسبوع الماضي في العاصمة نواكشوط المفاوضات الأولية بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي؛ لبحث أجندة التعاون في مجال الهجرة، التي تم توقيعها في الآونة الأخيرة.

يقول محمد محفوظ إبراهيم أحمد، الأمين العام لوزارة الداخلية واللامركزية، إن التزامات الجانب الأوروبي يجب أن تشمل ما يضمن «استفادة المواطنين الموريتانيين من أفضل الامتيازات في مجال الهجرة الشرعية إلى أوروبا، وأن تشمل الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين قضايا الأمن، وتأهيل الشباب، والتنمية، والصمود». وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن الطرفين يأملان في أن تسهم هذه الشراكة في تقاسم «الأعباء والمسؤوليات المشتركة بشكل عادل ومنصف، يتناسب مع المخاطر التي يتعرض لها كل طرف، والتحديات التي يواجهها»، عاداً أن موريتانيا «تدفع الفاتورة الباهظة، رغم أنها في الأصل ليست بلد وجهة، كما هي الحال بالنسبة لأوروبا، وليست بلداً مصدراً للمهاجرين غير الشرعيين، وإنما هي بالأساس بلد عبور بحكم الموقع الجغرافي».

مهاجر أفريقي يمتهن غسل السيارات لجمع المال الكافي للهجرة سراً نحو أوروبا (أ.و.ب)

وكانت موريتانيا قد أعدّت خطة للطوارئ تهدف إلى التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتعزيز صمود اللاجئين ودمجهم في المجتمع، حيث تستضيف 150 ألف لاجئ من مالي، يُشكّلون تحديّاً كبيراً للدولة في مجال الاستجابة الإنسانية والتنموية. وتتضمن الخطة المتعددة الأبعاد التي أعدتها الحكومة تمكين الوافدين الجدد من التمتع بالحماية، وضمان الحصول على المساعدة للفئات الأكثر ضعفاً، مع وضع احتياجات المجتمعات المضيفة في الحسبان.


برلماني مغربي: زيارة وزير خارجية فرنسا للرباط هدفها توضيح الموقف من قضية الصحراء

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)
وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)
TT

برلماني مغربي: زيارة وزير خارجية فرنسا للرباط هدفها توضيح الموقف من قضية الصحراء

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)
وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)

أشاد عبد الفتاح العوني، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المغربي، بزيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه إلى الرباط، وقال إن الهدف الرئيسي لهذه الزيارة كان توضيح الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، التي وصفها بأنها القضية المغربية الأولى.

وقال العوني لوكالة أنباء العالم العربي، اليوم (الثلاثاء)، إن هذه الزيارة «جاءت بعد فترة من الجمود شهدتها العلاقة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وكان الهدف منها توضيح الرأي الفرنسي بخصوص القضية المغربية الأولى، وهي قضية الصحراء المغربية، حيث لم تكن صورة الموقف الفرنسي واضحة لنا في المغرب».

وأضاف العوني موضحاً أن الموقف الفرنسي «تغير مؤخراً وأصبح واضحاً بعض الشيء بالنسبة لنا، ولذلك نقول إن هذه الزيارة عملت على توطيد العلاقات المغربية - الفرنسية». وذكرت وكالة الأنباء المغربية، أمس (الاثنين)، أن وزير الخارجية الفرنسي شدّد في الرباط على دعم بلاده «الواضح والثابت» لما وصفه بمخطط الحكم الذاتي في «الأقاليم الجنوبية»، الذي تقدم به المغرب. وأكد سيجورنيه أنه بالنسبة لفرنسا فقد حان الوقت لتحقيق تقدم في هذه القضية. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، في ختام محادثاتهما، أن فرنسا كانت أول بلد يدعم مخطط الحكم الذاتي سنة 2007، وأنه «في إطار الاستمرارية المنطقية لهذا الالتزام، حان الوقت لتحقيق تقدم».

جانب من محادثات وزير خارجية المغرب مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه خلال زيارته إلى الرباط (أ.ب)

وتابع العوني مبرزاً أن «وضوح الموقف الفرنسي بدأ بتصريح صدر منذ فترة عن سفير فرنسا في الرباط، أعرب فيه عن دعمه للحكم الذاتي للصحراء المغربية، وهذا التصريح كان بالنسبة لنا اعترافاً ضمنياً من الدولة الفرنسية بقضيتنا». وقال: «بالإضافة إلى ذلك، فقد قام وزير الخارجية الفرنسي في زيارته الأخيرة للرباط بالإعراب عن تأييده للحكم الذاتي، الذي اعتبرناه اعترافاً من الجمهورية الفرنسية». ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الزيارة أدت إلى إذابة الجمود السياسي بين الرباط وباريس، قال العوني: «لا يمكنني تأكيد ذلك، لأن قرارات السياسة الخارجية هي اختصاص مخول لجلالة الملك، لكن الطريق الذي ستسلكه الجمهورية الفرنسية هو الذي سيحدد إنهاء هذه القطيعة من عدمه».

كما أشار النائب المغربي إلى أن لقاء الوزيرين تناول عدداً من الموضوعات الاقتصادية، وقال بهذا الخصوص: «هناك تصريح صدر عن وزير الخارجية الفرنسي، قال فيه إنه ستكون هناك استثمارات في الأقاليم الجنوبية، أي أقاليم الصحراء المغربية».


ليبيا: جدل حول الـ«50 ديناراً المزورة»… والحيرة تتفاقم بالأسواق

الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي (المصرف)
الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي (المصرف)
TT

ليبيا: جدل حول الـ«50 ديناراً المزورة»… والحيرة تتفاقم بالأسواق

الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي (المصرف)
الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي (المصرف)

فاقم الخلاف السياسي بين الأطراف الليبية في غرب البلاد وشرقها، من حيرة المواطنين وأزماتهم، لا سيما بعد الجدل الدائر، الذي يتصدره المصرف المركزي بالعاصمة طرابلس، بقيادة الصديق الكبير، وأسامة حمّاد رئيس حكومة «الاستقرار»، بشأن «50 ديناراً» يتم تداولها حالياً.

وبدأت القصة الـ«50 ديناراً»، عندما أعاد الكبير الحديث الأحد الماضي عن وجود ورقة نقدية من «فئة 50 ديناراً مزورة»، رصد تداولها في الأسواق منذ قرابة عام، وتحمل توقيع علي الحبري، نائب المحافظ بشرق ليبيا المقال، مبرزاً أن المصرف أحال عينات منها إلى النائب العام المستشار الصديق الصور.

ورقة نقدية ليبية «مزورة» عثرت عليها السلطات الأمنية في أعوام سابقة

وفور إعلان المصرف المركزي أنه يدرس سحب الورقة النقدية، تصاعدت حالة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والسياسية، لكنّ الكبير ردّ سريعاً بأنه «سيعلن عن آلية سحبها وفق خطة يتم الإعداد لها».

وقال المصرف إنه رصد ثلاث فئات من ورقة البنكنوت التي وصفها بـ«المزورة» يجري تداولها في السوق، الأولى صادرة عن مصرف طرابلس المركزي، والثانية عن مصرف بنغازي، أما الثالثة فعدّها الكبير «مجهولة المصدر».

ومع تصاعد الجدل والانقسام السياسي، دخل رئيس حكومة «الاستقرار» على خط الأزمة، ورفض قرار الكبير، بسحب الـ50 ديناراً بمختلف إصداراتها من التداول. وقال حماد: «نطمئن الجميع بأن جميع فئات العملة الليبية قابلة للتداول بشكل طبيعي، سواء بين الأفراد أو المؤسسات المصرفية أو الجهات العامة»، عادّاً أن «رفض بعض المحال والمراكز التجارية قبول العملة الليبية من فئة 50 ديناراً من المواطنين أمر يجرمه القانون، ويؤثر على الاقتصاد الوطني».

حمّاد رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية (الحكومة)

من جهته، قال مدير صناديق الاستثمار، منذر الشحومي، إن «المركزي الليبي يدعي وجود عملة فئة 50 ديناراً مزورة مصدرها غير معروف، لكن بعض الآراء المتداولة أنه تم إصدارها عن طريق إحدى الجهات الرسمية». وعدّ الشحومي في حديث مع «الشرق الأوسط» أن «المركزي يحاول الدفع بزيادة السيولة في المصارف عن طريق سحب العملة ذات القيمة العليا، حتى يتمكن من تغطية المصاريف التسييرية من دون الحاجة لبيع دولار لتغطية الأساسيات».

ورداً على دفاع حكومة «الاستقرار» عن الورقة النقدية، أرجع الشحومي ذلك «لكونها عملة تخزين بسبب قيمتها... طبعاً دون النظر في صحة الادعاء بالتزوير».

ويستند محافظ المصرف المركزي في قرار سحب ورقة البنكنوت إلى ثلاثة أسباب، وفقاً لما أورده المجمع القانوني الليبي، من بينها «تخوف المصرف من ارتفاع معدلات التزوير فيها واستمرارها، واتساع نطاق تداولها، وتعذُّر تمييزها من قِبل المواطنين»، والثاني هو أن فئة الخمسين ديناراً «تُعد عملة اكتناز غير متداولة بين عامة الناس في المعاملات اليومية، وتستخدم في بعض الأنشطة غير المشروعة قانوناً».

أما ثالث الأسباب، فيرى المصرف المركزي، أن تركها يحدث «ضرراً جسيماً في الاقتصاد، ويؤثر على سعر صرف الدينار الليبي». وبالتالي فإنه يدرس قرار سحبها؛ وفقاً لضوابط وآلية سيعلن عنها لاحقاً، موضحاً أنه «سيتم قبول وإيداع هذه الفئة؛ وفقاً للضوابط والإجراءات المتعلقة بمكافحة جرائم غسل الأموال، وتمويل الإرهاب».

وذهب الشحومي في حديثه إلى أن سحب هذه الفئة من التداول «سيقلل عرض النقود، خصوصاً ما هو خارج المنظومة المصرفية. لكن للأسف في الوقت الحالي قد يؤدي لزيادة الطلب على الدولار، وعرض هذه الفئة بأقل من قيمتها السوقية مما يؤدي لضغط إضافي على قيمة الدينار». (والدولار يساوي 4.83 دينار في السوق الرسمية).

وعرفت ليبيا في أعقاب الانقسام السياسي عام 2014 وجود عملتين للفئة الواحدة لبعض الوقت، بسبب الطبع لدى جهتين مختلفتين. كما أن الجدل حول وجود عملة مزورة من فئة 50 ديناراً تحمل توقيع الحبري ممتد منذ عام 2022. وعقب سقوط النظام السابق عملت المصارف حينها على سحب عملة ورقية من ذات الفئة، ووقف طبعها وإصدارها، بسبب احتوائها على صورة للرئيس الراحل معمر القذافي. غير أن حكومة حمّاد المكلفة من مجلس النواب، انتقدت ما سمته حالة «اللغط والتخبط»، التي سادت بين المواطنين بعد قرار المركزي سحب الخمسين ديناراً.

وقالت الحكومة إن قرار إصدار فئات العملة وسحبها من التداول «يجري وفق تشريعات نافذة، وقانون المصارف هو من اختصاص محافظ المصرف المركزي ونائبه، ولا بد أن تصدر بموافقتهما»، ويسبق تنفيذ ذلك «تنبيه وفترة زمنية لا تقل عن ستة أشهر حتى تسحب العملة نهائياً من التداول، وهذا لم يحدث».

وفيما عدّ الشحومي أن «أي تذبذب في سعر الصرف والسيولة يُشكّل عبئاً على المواطن»، سادت حالة من الحيرة في الأسواق بعد امتناع البعض عن التعامل بهذه الفئة الورقية، ما دعا الإدارة العامة للبحث الجنائي في بنغازي إلى الدخول هي الأخرى على خط الأزمة، وحذّرت «جميع المواطنين والتجار من الإقدام على وقف التعامل بهذه الورقة»، متوعدة أنها «ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يرفض التعامل بهذه الفئة من العملة الليبية».


«خارجية الاستقرار» تتهم باتيلي بـ«تعطيل» ليبيا بخطة «مرتبكة»

جانب من إحدى جلسات مؤتمر المصالحة الوطنية (المجلس الرئاسي)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر المصالحة الوطنية (المجلس الرئاسي)
TT

«خارجية الاستقرار» تتهم باتيلي بـ«تعطيل» ليبيا بخطة «مرتبكة»

جانب من إحدى جلسات مؤتمر المصالحة الوطنية (المجلس الرئاسي)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر المصالحة الوطنية (المجلس الرئاسي)

اتهم عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية المكلف بحكومة «الاستقرار» الليبية الموازية، المبعوث الأممي عبد الله باتيلي بـ«تعطيل ليبيا» بخطة وصفها بأنها «مرتبكة»، وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه السلطات الليبية عن اعتقال المتهم الرئيسي بتدبير سلسلة من «الهجمات الإرهابية» التي استهدفت مقرات حكومية عدة في العاصمة طرابلس.

وطالب الحويج خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء، بمناسبة التحضير للاجتماع التمهيدي لعقد المؤتمر الأوروبي - الأفريقي في شهر مايو (أيار) المقبل، بوقف التدخل في بلاده، وتشجيع الحوار الليبي - الليبي، منتقداً ما وصفه بالتعطيل الذي تسبب به المبعوث الأممي عبر ما سماه «خطة مرتبكة»، ومحاولته إقصاء حكومة الاستقرار، داعياً لاحترام إرادة الشعب الليبي الذي يمثله البرلمان المنتخب.

من اجتماع سابق بين باتيلي والمشير حفتر وعقيلة صالح (الجيش الوطني)

ورأى الحويج أن أي حوار دون مشاركة حكومته سيُكتب له الفشل لأنها تمثل 80 بالمائة من مساحة البلاد، مشدداً على أن وحدة ليبيا ليست مجالاً للتفاوض.

في المقابل، جددت البعثة الأممية التزام الأمم المتحدة بدعم الشعب الليبي في «تعزيز عملية مصالحة قائمة على الحقوق، تكون شاملة وشفافة، وترتكز على مبادئ العدالة الانتقالية».

وقالت جورجيت غانيون، نائبة رئيس البعثة والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية، مساء الاثنين، إن الهدف من تدشين مؤتمر للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية هو دعم ما وصفته بعملية شاملة «تركز على الضحايا، وتستند إلى الحقوق»، مشددة على أن الهدف الرئيسي من المؤتمر «تسهيل مزيد من التواصل والوعي والدعم بين المجلس الرئاسي الذي يقود عملية المصالحة الوطنية وبين ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الذين ظلت العدالة والتعويضات بعيدة المنال بالنسبة لهم».

كما أكدت غانيون على «ضرورة أن يكون الضحايا وأُسرهم في صلب كل الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة»، وأن يجري «احترام مطالبتهم بالعدالة والمساءلة، وحقهم في معرفة الحقيقة»، مشددة على أنه «لا يمكن أن توجد مصالحة دون عدالة، ولا عدالة في غياب الحقيقة والتعويضات وضمانات عدم التكرار».

ومن المتوقع أن يُختتم المؤتمر الذي ينظمه المجلس الرئاسي الليبي بدعم وزارة الخارجية السويسرية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والذي حضره نحو 95 ممثلاً عن الضحايا وأسرهم وعن منظمات المجتمع المدني، بإصدار توصيات تستهدف الدفع بعملية المصالحة، سيجري إدراجها ضمن استراتيجية المجلس الرئاسي.

وبدوره، بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبد الله قادربوه، مساء الاثنين، مع فريق الخبراء الجديد المكلف من لجنة العقوبات حول ليبيا، التابعة لمجلس الأمن الدولي، أوجه التعاون المشترك وقرار المجلس الذي يتضمن قائمة بأسماء الأفراد والمؤسسات المشمولة بالعقوبات، مشيراً إلى إبداء منسقة فريق الخبراء رغبة فريقها في مزيد من التعاون مع الهيئة، وتسهيل أداء الفريق لمهامه.

وأكد قادربوه استعداده للتعاون مع فريق الخبراء، ومساعدته لأداء مهمته في جميع مناطق البلاد، بما يضمن الشفافية والمصداقية في المعلومات الواردة في تقارير الفريق.

الصديق الصور النائب العام الليبي (مكتب النائب العام)

من جهة أخرى، قال مكتب الصديق الصور، النائب العام الليبي، اليوم (الثلاثاء)، إن سلطة التحقيق حركت الدعوى العمومية في مواجهة مُدبِّر الهجمات المسلحة التي استهدفت العاملين في وزارة الخارجية، والمفوضية العليا للانتخابات، والمؤسسة الوطنية للنفط، عام 2018 ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً من العاملين في مؤسسات الدولة.

وأوضح المكتب أن إجراءات جمع الأدلة حول الهجمات المسلحة حددت قائد تنفيذ مخططها في مدينة طرابلس، مشيراً إلى إلقاء القبض عليه على ذمة القضية، ومؤكداً انخراطه في تنظيم محظور اعتمد أفراده مخططاً لتخريب المقار الحكومية، وقتل العاملين فيها.

كما كشف المكتب أن التحقيقات أثبتت تورط المتهم في تجهيز الأسلحة والذخائر والمفرقعات اللازمة لتحقيق غرض الهجمات المسلحة، وتسهيل حركة الوافدين المنفذين لها، وتنسيق مهمات الهجوم على المقار الحكومية.

وبموازاة ذلك، وفي نفي عملي لشائعات اعتقال ضباط في «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، أظهرت صور بثها الجيش، المتمركز في شرق البلاد، ظهور حسن الزادمة، آمر «اللواء 128 معزز»، وعمر مراجع، آمر «لواء طارق بن زياد»، مع صدام نجل حفتر، في إطار التجهيزات العسكرية، استعداداً للمناورات المقرر إجراؤها في سرت.

لقاء تكالة مع سفير بريطانيا فى طرابلس (مجلس الدولة)

ومن جهته، أكد رئيس مجلس الدولة محمد تكالة، خلال لقائه مساء الاثنين، مع مارتن لونغدن سفير بريطانيا، أهمية دورها لدعم استقرار ليبيا كونه مهماً لاستقرار كامل المنطقة، مشيراً إلى أنهما بحثا في تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون، وجهود دعم المسار الديمقراطي في ليبيا، ومساعي باتيلي لمعالجة الانسداد السياسي.


مصر: «#كيس_السكر» يحضر في «الترند» ويشح في المجمعات الاستهلاكية

طوابير أمام أحد منافذ «أهلاً رمضان» الحكومية بمحافظة المنوفية في مصر (الشرق الأوسط)
طوابير أمام أحد منافذ «أهلاً رمضان» الحكومية بمحافظة المنوفية في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مصر: «#كيس_السكر» يحضر في «الترند» ويشح في المجمعات الاستهلاكية

طوابير أمام أحد منافذ «أهلاً رمضان» الحكومية بمحافظة المنوفية في مصر (الشرق الأوسط)
طوابير أمام أحد منافذ «أهلاً رمضان» الحكومية بمحافظة المنوفية في مصر (الشرق الأوسط)

استبشر المصري الأربعيني، محمد رؤوف، خيراً بإقامة أحد منافذ معرض «أهلاً رمضان» الحكومي بجوار منزله في محافظة المنوفية (دلتا النيل)؛ إذ توقع أن يُسهّل ذلك حصوله على سلع مُخفضة، لا سيما السكر الذي يُباع بسعر 27 جنيهاً (الدولار يساوي 30.8 جنيه بالسعر الرسمي) فقط للكيلو داخل المعرض، بينما سجل في بعض المتاجر 55 جنيهاً مع استمرار ندرته.

غير أن آمال رؤوف تبددت بعد رؤيته الطوابير الطويلة التي تصطف أمام المنفذ بشكل شبه يومي بحثاً عن السكر.

ويفيد مصريون بأنهم يواجهون صعوبات في الحصول على السكر الذي يمثل سلعة رئيسية في الاستخدامات اليومية لغالبية الأسر على الرغم من كثافة إنتاجه محلياً، وتعدّه الحكومة من السلع الاستراتيجية.

وقال رؤوف، الذي يعمل محاسباً في إحدى شركات الأدوية، لـ«الشرق الأوسط»: «على مدار 6 أيام لم أستطع الحصول على السكر، وفي المرة الوحيدة التي تمكنت فيها من الدخول إلى المنفذ بعد الوقوف في الطابور لمدة طويلة، أخبرني البائع أن الكمية نفدت وعليّ الحضور غداً».

وحالة رؤوف تبدو متكررة في محافظات مصرية مختلفة تشهد احتشاداً أمام منافذ معرض «أهلاً رمضان» الحكومية بحثاً عن السكر.

وتوسعت الحكومة المصرية مع اقتراب حلول شهر رمضان في افتتاح منافذ لمعرض «أهلاً رمضان»، لتوفير السلع الأساسية للمواطنين من الزيت والسكر والأرز وغيرها من السلع التي يحتاج إليها المواطنون بأسعار مناسبة ومُخفضة بنسبة 30 في المائة عن أسعارها الموجودة في الأسواق.

مصريون يأملون في توافر السلع قبل شهر رمضان (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ولم يختلف الأمر في قلب العاصمة عن دلتا البلاد، ففي وسط القاهرة، اعتاد الثلاثيني محمود حامد، الجلوس في المقهى الشعبي المجاور لعمله في أحد المستشفيات الخاصة بعد انتهاء دوامه، لاحتساء كوب من الشاي، إلا أن سعر السكر وشحّه «يعكّر المزاج»، وفق قوله لـ«الشرق الأوسط».

وأضاف: «اعتدت طلب (شاي سكر بره) – أي يتم إحضار السكر في علبة مستقلة ليضع هو المقدار الذي يفضله بنفسه - لكن ارتفاع سعر السكر أفسد عادتي، فقد ألغى المقهى ذلك الطلب؛ تقليلاً للسكر وعدم الإفراط في استخدامه».

وفي المقابل، يقول وزير التموين المصري، علي المصيلحي، إن الاحتياطي الاستراتيجي من السكر يكفي لمدة 6 أشهر.

وأرجع المصيلحي في تصريحات، الاثنين، الأزمة الحالية في الأسواق إلى «عمليات التوزيع، حيث تتولى الشركة القابضة للصناعات الغذائية والتي توزّع على منافذ المحافظات المصرية كافة، وذلك بالتعاون مع خطوط التعبئة والتجار الموجودين بالمحافظات».

مؤكداً أنه «سيكون هناك إتاحة من السكر وضخ كميات كبيرة في الأسواق خلال الفترة المقبلة». وهو ما أكده رئيس «الشركة القابضة»، أحمد حسنين، الثلاثاء، منوهاً بأن مؤسسته ستوزّع سلعاً عدة على منافذ «أهلاً رمضان» من بينها 55 ألف طن سكر.

وعلى عكس ندرته في أرفف الأسواق، وفق ما يفيد مصريون، فإن الحديث عن السكر وافر وكثيف وبات الأكثر رواجاً، لكن على «السوشيال ميديا»، وتصدر هاشتاغ «#كيس_السكر»، الترند في مصر، حيث تفاعل المستخدمون معه برواية رحلاتهم للحصول على السكر، وسط تهكم وسخرية؛ إذ يطالب مستخدم لحساب باسم «باسل» بأن يهنئه غيره، قائلاً: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، اشتريت كيس سكر باركولي يا جماعة». ومع تلقيه التهاني بالفعل، رد متهكماً أنه يفكر بوضعه في أحد البنوك.

كما انتشرت على كثير من حسابات منصة «إكس» صورة أحد المواطنين فرحاً، بعد أن تمكن من الفوز بكيسين من السكر.

الخبير الاقتصادي المصري، محمد البهواشي، قال لـ«الشرق الأوسط»: إن «الحكومة ممثلة في وزارة التموين قدمت نصف الحل بضخ السكر بسعر مخفض، بينما يتحمل المواطن نصف الأزمة، فتلك الطوابير نجد فيها الفئة نفسها في الأغلب، التي تتعامل بسلوكيات فكر المحتكرين للسلع، وبالتالي تأخذ حق غيرها، فضلاً عن وجود ظاهرة من يشتري السكر المدعم ثم يبيعه مجدداً بسعر مضاعف».

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري انخفاض معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الوقود وبعض السلع الغذائية متقلبة الأسعار، إلى 29 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بـ34.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). لكن ذلك لم يحدّ من شكوى المصريين من الغلاء.

وأضاف البهواشي أن «أزمة السكر تفاقمت بعدما أحجم التجار عن عرض السكر المتوفر لديها حتى يزيد ثمنه، محاولين أن يستفيدوا أكبر استفادة من عرضه بأعلى سعر، ثم المواطن الذي يسلك العادات الشرائية الخاطئة بشراء أكبر كميات خاصة قبل حلول شهر رمضان».

وتعاملت بعض حسابات «السوشيال ميديا» بإيجابية مع شح السكر، وطالب حساب باسم عصام طاهر، غيره من المستخدمين أن يقوموا بالاتصال بجهاز حماية المستهلك إذا وجدوا أحد التجار يرفع سعر السكر.

وهنا يرى الخبير الاقتصادي المصري أن نصف الحل الآخر من جانب الحكومة يتمثل في «زيادة المعروض من السكر، فكلما زاد العرض خفّت الأزمة، وأن يتوقف البعض من ادعاء أن الدولار هو السبب في ارتفاع الأسعار». واستقر سعر الدولار في السوق الرسمية بالبنوك المصرية عند 30.9 جنيه، في حين تحدثت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، عن «أن سعر الدولار في (السوق السوداء) بلغ 45 جنيهاً».