مستجدات العلاج الخلوي والجيني

أحدث الإنجازات العالمية والإقليمية

مستجدات العلاج الخلوي والجيني
TT

مستجدات العلاج الخلوي والجيني

مستجدات العلاج الخلوي والجيني

العلاج الخلوي Cellular Therapy (CT) هو زرع الخلايا البشرية لاستبدال أو إصلاح الأنسجة و- أو الخلايا التالفة. ومع التقنيات الجديدة والمنتجات المبتكرة والخيال اللامحدود، أمكن استخدام الكثير من أنواع الخلايا المختلفة كجزء من علاج مجموعة متنوعة من الأمراض والحالات. وتشمل بعض الخلايا التي يمكن استخدامها: الخلايا الجذعية المكونة للدم (hematopoietic)، والخلايا الجذعية للعضلات الهيكلية (skeletal)، والخلايا الجذعية الوسيطة (mesenchymal)، والخلايا الليمفاوية، والخلايا التغصنية (dendritic)، وخلايا جزر البنكرياس.
ومع تطور البحوث، سيتم تطوير أنواع مختلفة من الخلايا إلى علاجات، كعلاجات خلوية جديدة ودراستها للتطبيقات المحتملة. وتعد زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم (وتسمى أيضاً زرع نخاع العظم) العلاج الخلوي الأكثر استخداماً وتستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من سرطانات الدم وأمراض الدم.
تشمل التطبيقات المحتملة للعلاجات الخلوية علاج السرطان، وأمراض المناعة الذاتية، ومشكلات المسالك البولية، والأمراض المعدية، وإعادة بناء الغضاريف التالفة في المفاصل، وإصلاح إصابات الحبل الشوكي، وتحسين نظام المناعة الضعيف، ومساعدة المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية، وفقاً للمنظمة الدولية لجمعية النهوض بالدم والعلاجات الحيوية (Association for the Advancement of Blood & Biotherapies, AABB).

- علاج خلوي
كيف يتم العلاج الخلوي؟ يقوم الباحثون بزراعة الخلايا الجذعية في المختبر، حيث تتم معالجتها لتتخصص في أنواع معينة من الخلايا، مثل خلايا عضلة القلب أو خلايا الدم أو الخلايا العصبية، ومن ثم يمكن زرع هذه الخلايا المتخصصة في الإنسان.
حالياً، تتكون منتجات الخلايا الجذعية الوحيدة المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) للاستخدام في الولايات المتحدة من الخلايا الجذعية المكونة للدم (المعروفة أيضاً باسم الخلايا السلفية progenitor cells المكونة للدم) والمشتقة من دم الحبل السري.
• منتجات العلاج الخلوي. ينظم مركز التقييم والبحوث البيولوجية (CBER) منتجات العلاج الخلوي والعلاج الجيني البشري وبعض الأجهزة المتعلقة بالعلاج بهما. يستخدم (CBER) كلاً من قانون خدمات الصحة العامة والقانون الفيدرالي للأدوية ومستحضرات التجميل كقوانين تمكينية للرقابة.
تشمل منتجات العلاج الخلوي العلاجات المناعية الخلوية ولقاحات السرطان وأنواع أخرى من الخلايا الذاتية autologous والخلايا الخيفية allogeneic لبعض المؤشرات العلاجية، بما في ذلك الخلايا الجذعية المكونة للدم والخلايا الجذعية البالغة والجنينية.

- العلاج الجيني
• العلاج الجيني البشري. يسعى إلى تعديل أو معالجة تعبير الجين أو تغيير الخصائص البيولوجية للخلايا الحية للاستخدام العلاجي. يستمر البحث والتطوير المتعلق بالعلاج الخلوي والجيني في الولايات المتحدة في النمو بمعدل سريع، مع تقدم عدد من المنتجات في التطور السريري. بالإضافة إلى الإشراف التنظيمي على الدراسات السريرية، فإن مركز (CBER) يقدم مشورة علمية وتنظيمية استباقية للباحثين الطبيين والمصنعين في مجال تطوير المنتجات الجديدة.
• الجينات والخلايا وكيفية تفاعلها. ترتبط الجينات والخلايا ارتباطاً وثيقاً، حيث يوجد داخل خلايا أجسامنا آلاف الجينات التي توفر المعلومات لإنتاج بروتينات معينة تساعد في تكوين الخلايا. أما الخلايا فهي اللبنات الأساسية لكل الكائنات الحية، فجسم الإنسان يتكون من تريليونات منها.
توفر الجينات المعلومات التي تجعل الخلايا المختلفة تقوم بأشياء مختلفة. تشكل مجموعات من الكثير من الخلايا أنسجة وأعضاء الجسم، بما في ذلك العضلات والعظام والدم. الأنسجة والأعضاء بدورها تدعم جميع وظائف الجسم.
• ما دور العلاج الجيني؟ تلعب الجينات الموجودة في خلايا الجسم دوراً رئيسياً في المحافظة على الصحة. في الواقع، يمكن للجين أو الجينات المعيبة أن تتسبب في الأمراض. وإدراكاً لذلك، عمل العلماء لعقود على محاولة تعديل الجينات أو تغيير الجينات المعيبة لأخرى صحيحة لعلاج أو منع مرض أو حالة طبية. ويؤتي هذا البحث ثماره، حيث تعمل التطورات في العلوم والتكنولوجيا على تغيير الطريقة التي نحدد بها المرض ونطور الأدوية ونصف العلاجات.
وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على الكثير من منتجات العلاج الجيني للسرطان ومؤشرات الأمراض النادرة.
• كيف يعمل العلاج الجيني؟ في بعض الأحيان يكون الجين كله أو جزءاً منه معيباً أو مفقوداً منذ الولادة، ويشار إلى هذا على أنه طفرة وراثية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجينات الصحيحة أن تتغير على مدار حياتنا. يمكن أن تحدث هذه الطفرات المكتسبة بسبب التعرض البيئي. الخبر السار هو أن معظم هذه التغيرات الجينية (الطفرات) لا تسبب المرض. لكن بعض الطفرات الموروثة والمكتسبة يمكن أن تسبب اضطرابات في النمو وأمراضاً عصبية وسرطاناً.
اعتماداً على سبب الطفرة، يمكن للعلماء القيام بأشياء كثيرة في العلاج الجيني:
• استبدال الجين المفقود أو الذي سبب المشكلة.
• إضافة جينات إلى الجسم للمساعدة في علاج المرض.
• أو إيقاف عمل الجينات التي تسبب المشكلات.
لإدخال جينات جديدة مباشرةً في الخلايا، يستخدم العلماء وسيلة تسمى «ناقل vector» يتم تصميمه وراثياً لتوصيل الجينات اللازمة لعلاج المرض. ويجب أن تكون النواقل قادرة على توصيل المواد الجينية بكفاءة إلى الخلايا.
هناك أنواع مختلفة من النواقل، وتعد الفيروسات حالياً أكثرها شيوعاً في العلاجات الجينية لأنها تتمتع بقدرة طبيعية على توصيل المواد الجينية إلى الخلايا. وقبل استخدام الفيروسات لنقل الجينات العلاجية إلى الخلايا البشرية، يتم تعديلها لإزالة قدرتها على التسبب في مرض معدٍ.
يمكن استخدام العلاج الجيني لتعديل الخلايا داخل الجسم أو خارجه. عند الاستخدام داخل الجسم، يقوم الطبيب بحقن الناقل الذي يحمل الجين مباشرةً في المريض. أما عند الاستخدام خارج الجسم، فيأخذ الطبيب الدم أو نخاع العظام أو نسيجاً آخر إلى المختبر ليفصل أنواعاً معينة من الخلايا، يُدخل فيها الناقل الذي يحتوي على الجين المطلوب. تُحقن الخلايا لاحقاً في المريض، حيث يتم استخدام الجين الجديد لإنتاج التأثير المطلوب.
• هل العلاج الجيني سالم وفعال؟ قبل أن يتم تسويق العلاج الجيني للاستخدام في البشر، يجب اختبار المنتج في الدراسات السريرية للتأكد من سلامته وفاعليته حتى يتمكن علماء إدارة الغذاء والدواء من النظر فيما إذا كانت مخاطر العلاج مقبولة بالنظر إلى الفوائد المرجوة. يتسم المجال العلمي لمنتجات العلاج الجيني بخطى سريعة وتطور سريع -مما يبشر بنهج جديد لعلاج فقدان البصر والسرطان والأمراض الخطيرة والنادرة الأخرى. مع استمرار العلماء في تحقيق خطوات كبيرة في هذا العلاج، تلتزم إدارة الغذاء والدواء بالمساعدة في تسريع التطوير من خلال التفاعل مع تلك المنتجات المطورة ومن خلال المراجعة السريعة للعلاجات الرائدة التي لديها القدرة على إنقاذ الأرواح.

- مستجدات العلاج
وفيما يلي آخر المستجدات في العلاج الخلوي والجيني:
• أولاً- على المستوى العالمي. اعتماد أول علاج جيني قائم على الخلايا لعلاج مرضى ثلاسيميا - بيتا المحتاجين إلى نقل دم منتظم، إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أخيراً، في يوم 17 أغسطس (آب) 2022 على أول علاج جيني قائم على الخلايا لعلاج المرضى البالغين والأطفال المصابين بالثلاسيميا بيتا (Beta - thalassemia) والذين يحتاجون إلى عمليات نقل منتظمة لخلايا الدم الحمراء، وهو عقار «زينتيغلو Zynteglo (betibeglogene autotemcel)». ووفقاً لتصريح الدكتور بيتر ماركس (Peter Marks)، مدير مركز تقييم وأبحاث البيولوجيا التابع لإدارة الغذاء والدواء في التقرير الذي نُشر في موقع (FDA)، فإن هذه الموافقة التزام من إدارة الغذاء والدواء بدعم تطوير العلاجات المبتكرة للمرضى الذين لديهم خيارات علاج محدودة، وتُعد تقدماً مهماً في علاج ثلاسيميا - بيتا، لا سيما لدى الأفراد الذين يحتاجون إلى عمليات نقل مستمرة لخلايا الدم الحمراء والمضاعفات الصحية المرتبطة بهذا المرض الخطير.
وثلاسيميا - بيتا هي نوع من اضطرابات الدم الموروثة التي تسبب انخفاض الهيموغلوبين الطبيعي وخلايا الدم الحمراء في الدم، من خلال الطفرات في وحدة بيتا - غلوبين الفرعية، مما يؤدي إلى عدم كفاية توصيل الأكسجين في الجسم. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات خلايا الدم الحمراء إلى عدد من المشكلات الصحية بما في ذلك الدوخة والضعف والإرهاق وتشوهات العظام ومضاعفات أكثر خطورة. وتتطلب ثلاسيميا - بيتا المعتمدة على نقل الدم، وهي أشد أشكال المرض، عموماً عمليات نقل خلايا الدم الحمراء مدى الحياة كمسار قياسي للعلاج. يمكن أن ترتبط عمليات النقل المنتظمة هذه بمضاعفات صحية متعددة خاصة بها، بما في ذلك مشكلات في القلب والكبد والأعضاء الأخرى بسبب التراكم المفرط للحديد في الجسم.
«زينتيغلو Zynteglo» هو علاج جيني يُعطى كجرعة وحيدة ولمرة واحدة. وكل جرعة هي علاج مخصص يتم إنشاؤه باستخدام خلايا المريض (الخلايا الجذعية لنخاع العظم) المعدلة وراثياً لإنتاج بيتا غلوبين وظيفي، وهو جزء من الهيموغلوبين.
تم إثبات سلامة وفاعلية العقار في دراستين سريريتين متعددتي المراكز شملت المرضى البالغين والأطفال المصابين بالثلاسيميا - بيتا التي تتطلب عمليات نقل منتظمة. تم تحديد الفاعلية بناءً على تحقيق استقلالية نقل الدم، والتي يتم تحقيقها عندما يحافظ المريض على مستوى محدد مسبقاً من الهيموغلوبين دون الحاجة إلى أي عمليات نقل خلايا الدم الحمراء لمدة 12 شهراً على الأقل. وأظهرت الدراستان استقلالية نقل الدم بنسبة 89%.
ونظراً لوجود خطر محتمل للإصابة بسرطان الدم المرتبط بهذا العلاج؛ رغم عدم ظهور أي حالات في الدراستين، فقد تمت التوصية بأن يخضع المرضى الذين يتلقون «زينتيغلو Zynteglo» لمراقبة دمهم لمدة 15 عاماً على الأقل بحثاً عن أي دليل على الإصابة بالسرطان، ويجب أيضاً مراقبة المرضى بحثاً عن تفاعلات فرط الحساسية ومراقبة قلة الصفائح والنزيف في أثناء إعطاء العلاج.
• ثانياً- على المستوى المحلي والإقليمي. اعتماد أول برنامج علاج خلوي في المملكة. وفي إنجاز كبير، حصل برنامج زراعة الخلايا الجذعية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض في الأول من شهر يوليو (تموز) من هذا العام 2022 على اعتماد الجودة من المنظمة العالمية لاعتماد «العلاج الخلوي Foundation for the Accreditation of Cellular Therapy» (FACT)، والذي نُشر في موقع المنظمة (factglobal.org) في 16 أغسطس 2022. وبذلك، يُعد برنامج العلاج الخلوي الأول والوحيد في المملكة الذي تم الاعتراف به من المنظمة العالمية (FACT)، كما تُعد مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض أول مركز في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد، في زراعة الخلايا السلفية (Progenitor) المكونة لدم البالغين والأطفال والمكونة للدم الخيفي (Allogeneic) وذاتي المنشأ (Autologous)، ومجموعة منتجات العلاج الخلوي للنخاع والدم المحيطي الطرفي، ومعالجة منتجات العلاج الخلوي.
يشمل هذا الاعتراف برنامج زراعة الخلايا الجذعية وما يتضمنه من زراعة الخلايا الجذعية للكبار وللأطفال ومركز تجميع الخلايا الجذعية طرفياً أو من نخاع العظم بالإضافة إلى معالجتها في مختبرات المركز المتقدمة.
ويعد اعتماد (FACT) مرجعاً دولياً قائماً على الأدلة لأفضل الممارسات التي وضعتها الجمعيات الدولية للعلاج بالخلايا الجذعية والجينات وزراعة الأعضاء. وتخضع المراكز التي تسعى للحصول على الاعتماد لعمليات تقييم شاملة لضمان معايير طبية ومخبرية عالية الجودة في العلاج الخلوي. وهذا الإنجاز يؤكد التزام الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني بالتميز السريري من خلال فريق عمل من ذوي المهارات العالية والبنية التحتية الحيوية ونظام قوي لضمان أفضل جودة للرعاية والنتائج للمرضى، وفقاً للجمعية السعودية لزراعة خلايا الدم الجذعية (SSBMT).
وهنأ الدكتور فيليس واركنتين (Dr. Phyllis Warkentin)، كبير المسؤولين الطبيين في مؤسسة (FACT) ورئيس لجنة الاعتماد، الفريق والقادة في المركز على هذا الإنجاز، وأضاف أن تحقيق اعتماد (FACT) يتطلب التفاني والمثابرة، ويثبت أن طاقم العمل في المركز قد وضعوا برنامجاً عالي الجودة في العلاج الخلوي المكون للدم وزرع الأعضاء.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

صحتك يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

اتباع روتين أسبوعي واحد يقلل من السكر قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)

ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

يُعد الهلام النفطي، المعروف تجارياً باسم «الفازلين»، من أكثر المنتجات البسيطة شيوعاً في العناية بالبشرة، لكنه لا يقتصر على ترطيب الجلد فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)

هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

عندما يكون الهدف هو إنقاص الوزن أو تحسين الصحة، قد يبدو تقليل كمية الطعام أو السعرات الحرارية التي تتناولها خطوة منطقية لتحقيق نتائج أسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
TT

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده؛ إذ أثارت أدلة حديثة تساؤلات بشأن حجم الفوائد الصحية للصيام المتقطع، بعدما أظهرت أن نتائجه لدى البشر أقل وضوحاً وتأثيراً من تلك التي سجلتها الدراسات على الحيوانات.

ويُعرف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يعتمد على الصيام في أيام معينة أو حصر تناول الطعام في ساعات محددة من اليوم. وقد ارتبط بفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، مثل الكوليسترول وضغط الدم. كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة تتعلق بالالتهاب والالتهام الذاتي. لكن الأدلة البشرية لم تكرر النتائج القوية التي ظهرت في تجارب الفئران والديدان والذباب.

وتقول الباحثة كريستا فارادي أستاذة التغذية في جامعة إلينوي في شيكاغو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الصيام المتقطع يؤدي، حسب نوعه، إلى فقدان نحو 5 في المائة من الوزن لدى البشر، وهو ما يجعله فعّالاً بقدر استراتيجيات الحمية الأخرى، وليس نظاماً «سحرياً».

ويواجه الباحثون مشكلة رئيسية في تقييم فاعلية الصيام المتقطع، تتمثل في صعوبة معرفة ما يأكله المشاركون فعلاً. فالدراسات تعتمد غالباً على سجلات الطعام التي قد تتأثر بالنسيان أو عدم الدقة، وتشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 30 في المائة من الأشخاص يقللون من كمية الطعام التي يبلغون عنها.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

يؤدي الصيام المتقطع إلى تحول في عملية الأيض، من حرق السكر أولاً، وهي عملية تُعرف باسم تحلل السكر، إلى حرق الدهون الموجودة في الدم. ويغير هذا التحول الأيضي سلوك الخلايا. وتبدأ الخلايا السليمة في إعادة تدوير البروتينات البالية والمتضررة، وهي عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي، ما يؤدي إلى تجديد الخلايا.

وفي مراجعة مؤثرة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، فإن هناك علاقة بين هذا التحول الأيضي بزيادة طول العمر وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض، من بينها السكري والسرطان.

فوائد للصيام المتقطع

ولا شك أن فقدان قدر صغير من الوزن نتيجة الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية. وتقول فارادي: «هناك بعض الانخفاضات في مؤشرات مخاطر الأيض»، بما في ذلك الكوليسترول وضغط الدم. ويخفف الصيام أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وتقول فارادي إن الشخص كلما كانت حالته الصحية أقل جودة في بداية التدخل، زادت الفوائد الصحية التي سيحصل عليها. لكن هذه الفوائد أيضاً تميل إلى أن تكون أقل وضوحاً لدى البشر مقارنة بما لوحظ لدى الفئران.

ويساعد نظام 5:2 النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي على التعامل بصورة أفضل مع العلاج الكيميائي، سواء من حيث جودة الحياة أو إبطاء تطور المرض.

لماذا يختلف البشر عن الحيوانات؟

وسط هذه النتائج المربكة والمتناقضة، يظهر نمط واضح: فوائد الصيام المتقطع ببساطة أقل إثارة للإعجاب لدى البشر منها لدى الحيوانات. ويقع جزء من اللوم على الاختلافات البيولوجية الأساسية. فعلى سبيل المثال، معدل الأيض لدى الفأر أعلى بكثير من معدل الأيض لدى الإنسان، وهو ما قد يكون مضللاً.

وتقول كورتني بيترسون، الأستاذة المشاركة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «صيام لمدة 16 ساعة لدى القوارض يعادل في الواقع صياماً لعدة أيام لدى الإنسان؛ لأن معدل الأيض لديها أعلى بكثير». ثم هناك حقيقة أن الفئران المستخدمة في هذه التجارب تكون عادة نسخاً جينية متطابقة من بعضها، كما تقول فارادي، وهو ما لا يعكس التباين الموجود لدى البشر. وتقول: «إنها ببساطة نموذج سيئ جداً». وربما لا تكون العقبة الأكبر بيولوجية على الإطلاق، بل معلوماتية. تقول بيترسون: «من الصعب جداً معرفة ما يأكله الناس فعلاً».

الفئران أدق من البشر في طعامهم

كان أحد أسباب قوة العلاقة بين النظام الغذائي والتأثيرات التي لوحظت لدى الحيوانات هو عدم وجود أي شك بشأن ما كانت تأكله. فالفئران وحيوانات المختبر الأخرى ليس لديها خيار سوى «الالتزام بالنظام الغذائي». فهي تأكل الطعام الذي يقدمه لها الباحث، وبالكميات والأوقات المحددة، ولا شيء غير ذلك. وهذا يجعل من السهل ربط النظام الغذائي مباشرة بالتأثيرات البيولوجية أو الطبية.

لكن في الغالبية العظمى من التجارب التي تشمل مشاركين من البشر، لا يمكن التحكم في كمية العناصر الغذائية التي يتناولونها. وتقول فارادي: «في أبحاث التغذية، ليست لدينا وسيلة لقياس ما يأكله الناس فعلاً. ولذلك نعتمد بالكامل على صدقهم».

وحتى خبراء التغذية يجدون صعوبة في الإبلاغ عن القيم الغذائية الدقيقة. فأحجام الحصص تختلف اختلافاً كبيراً.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، يطور الباحثون تقنيات جديدة لمراقبة تناول الطعام بصورة أكثر موضوعية، من بينها كاميرات مثبتة على النظارات أو القلائد، وقلائد ترصد المضغ، وشوك ذكية تتابع تناول الطعام، وأجهزة استشعار للمغذيات تُثبت على الأسنان. ويرى الباحثون أن الجمع بين هذه التقنيات قد يساعد مستقبلاً على الحصول على بيانات أكثر دقة، وفهم الفوائد الحقيقية للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية.


ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
TT

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

لكن تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أوضح أن الميلاتونين ليس الخيار الوحيد الذي دُرس لهذا الغرض، إذ بحثت دراسات أيضاً في تأثير مكملات أخرى، بينها المغنيسيوم والزنك وفيتامين «د» وبعض المنتجات العشبية والأحماض الأمينية.

1. المغنيسيوم قد يساعد على النوم

يُعد المغنيسيوم من أهم المعادن في جسم الإنسان، وقد يساهم، إلى جانب وظائفه الحيوية الأخرى، في دعم النوم من خلال:

المساعدة على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أي دورة النوم واليقظة.

العمل على إرخاء العضلات.

المشاركة في إنتاج وإفراز نواقل عصبية مرتبطة بالنوم، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والميلاتونين.

وأظهرت دراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بصورة غير كافية قد يرتبط بالأرق وتراجع جودة النوم.

كما وجدت دراسات مختلفة أن تناول المغنيسيوم بمفرده أو ضمن مكملات مركبة قد يساعد على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الفائدة التي يمكن أن تُعزى تحديداً إلى الجمع بين المغنيسيوم والميلاتونين.

2. الزنك قد يحسن جودة النوم

الزنك عنصر نادر أساسي يؤدي دوراً في العديد من العمليات الفسيولوجية، ومنها تنظيم النوم. وقد يساعد على النوم من خلال تأثيره في تصنيع الميلاتونين وإفرازه.

وقد يؤدي الجمع بين الزنك والميلاتونين إلى تعزيز التأثيرات الطبيعية للميلاتونين.

وتشير الأدلة المستخلصة من التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، مثل اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات والأرق المرتبط بالتقدم في العمر.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مزيج يتكون من 5 مليغرامات من الميلاتونين و11.25 مليغرام من الزنك و225 مليغراماً من المغنيسيوم أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم لدى كبار السن.

3. فيتامين «د» قد يساعد عند وجود نقص

قد تساعد مكملات فيتامين «د» على تحسين النوم، إذ يؤدي الفيتامين دوراً في تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة.

وأظهرت دراسات بحثية أن تناول فيتامين «د3» بجرعة 50 ألف وحدة دولية مرة كل أسبوعين لمدة 8 أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في النوم.

كما تشير نتائج سريرية إلى أن الجمع بين فيتامين «د» والميلاتونين قد يساعد على تحسين جودة النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه، والحد من اضطرابات النوم.

4. مكملات عشبية وأحماض أمينية قد تساعد

قد تساعد بعض المكملات العشبية والأحماض الأمينية في تحسين جودة النوم وتقليل الأرق، ومن بينها:

الناردين (فاليريان)

البابونج

الكرز

التربتوفان

الثيانين

وقد تعمل هذه المكملات من خلال التأثير في مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والسيروتونين، بما قد يساعد على الاسترخاء وتنظيم دورة النوم واليقظة.

وتُستخدم هذه المنتجات عادة كبدائل أو علاجات إضافية للأرق واضطرابات النوم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والمثلى، وتركيبات المكملات المناسبة، ومدة استخدامها.


10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم
TT

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب. فإجراء تعديلات بسيطة على وجبة العشاء، مثل إضافة الأسماك الدهنية والخضراوات والتوت أو استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المرتبطة بمقاومة الالتهاب ودعم صحة القلب على المدى الطويل.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، فيما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بآثار صحية غير مرغوبة. لذلك، لا يتعلق الأمر بما نضيفه إلى طبق العشاء فحسب، بل أيضاً بما يمكن استبداله بخيارات أفضل.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 10 خيارات قد تساعد على تقليل الالتهاب إلى جانب أطعمة يُفضل الحد من تناولها.

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل مصادر أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون صحية قد تساعد على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ومن أبرز أنواع الأسماك الدهنية:

-السلمون

-السردين

-الرنجة

-الماكريل

2. الفطر

يُعد الفطر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وله خصائص قوية قد تساعد على مكافحة الالتهاب.

وتوفر أنواع الفطر الصالحة للأكل، مثل فطر البورتوبيلو والشيتاكي والكمأة، مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات «ب» والنحاس والسيلينيوم.

3. البروكلي

يحتوي البروكلي على السلفورافان، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض مستويات السيتوكينات في الجسم، وهي جزيئات تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب.

وأظهرت أبحاث أن تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الصليبية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

4. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً جيداً لفيتامين «ج»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

كما يحتوي الفلفل الحلو على الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والحماية من بعض الأمراض المزمنة.

5. الطماطم

الطماطم فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، وتوفر فيتامين «ج» والبوتاسيوم والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ثبت أن لها تأثيرات تساعد على تقليل الالتهاب.

ووجدت مراجعة بحثية أن اتباع نظام غذائي غني بالليكوبين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يساعد طهي الطماطم في زيت الزيتون على زيادة استفادة الجسم من الليكوبين.

6. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي قد تساعد على تقليل الالتهاب في أنحاء الجسم.

كما يحتوي على الكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد على خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. التوت

يمكن أن يكون التوت إضافة لذيذة إلى وجبة العشاء. ويمكن مثلاً إضافة شرائح الفراولة إلى سلطة السبانخ أو تقديم سلطة الفواكه كطبق جانبي.

ويتميز التوت بغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد على خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

8. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً ممتازاً للدهون الأحادية غير المشبعة، التي قد تساعد على خفض خطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

وأظهرت أبحاث أن تناول زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون أيضاً على مضاد أكسدة يسمى الأوليكانثال، وله خصائص مضادة للالتهاب تشبه تلك الموجودة في عقار «أدفيل» (إيبوبروفين).

9. الكركم

الكركم من التوابل ذات اللون الأصفر الزاهي والنكهة المميزة، ويحتوي على الكركمين، وهو مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الكركمين بانتظام يمكن أن يساعد على تقليل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

10. الشوكولاته الداكنة

إذا كنت تبحث عن شيء حلو بعد العشاء، فقد تكون الشوكولاته الداكنة خياراً أفضل.

فهي تحتوي على مضادات أكسدة تسمى الفلافونولات، وترتبط هذه المركبات بفوائد مضادة للالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الفوائد، يُنصح باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهاب

إضافة الأطعمة التي قد تساعد على مكافحة الالتهاب يمكن أن تسهم في خفض الالتهاب المزمن في الجسم، لكن من المهم أيضاً تقليل تناول بعض الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الالتهاب، ومنها:

الأطعمة فائقة المعالجة:

مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المصنعة، والتي قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع مؤشرات الالتهاب في الدم.

الأطعمة الغنية بالسكر:

قد يؤدي تناول الحلويات بانتظام، مثل البسكويت والكعك والمعجنات، إلى تعزيز الالتهاب.

الكربوهيدرات المكررة:

مثل الخبز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، إذ إنها منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات، وقد تسهم في زيادة الالتهاب.

اللحوم المصنعة: مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة والنقانق، وقد يرتبط تناولها بزيادة الالتهاب.