مهاجمة «طالبان» مع احتفالها بذكرى الانسحاب الغربي

عناصر طالبان يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لوصولهم إلى الحكم في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
عناصر طالبان يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لوصولهم إلى الحكم في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
TT

مهاجمة «طالبان» مع احتفالها بذكرى الانسحاب الغربي

عناصر طالبان يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لوصولهم إلى الحكم في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
عناصر طالبان يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لوصولهم إلى الحكم في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

تعرضت حركة طالبان الأفغانية لهجمات مسلحة بالتزامن مع احتفالها بذكرى انسحاب القوات الغربية من أفغانستان.
فأول من أمس احتفلت طالبان بمرور عام على انسحاب القوات الغربية، بتنظيم عرض شوهدت خلاله فرق المفجرين الانتحاريين التابعة لطالبان، والقنابل المحلية الصنع المجمعة في حاويات النفط، والحراس القدامى وهم يمتطون الدراجات النارية بأزياء محلية».
كما استعرضت طالبان قوتها بتنظيم موكب عسكري بمعدات عسكرية أميركية بقيمة سبعة مليارات دولارات تركتها القوات الغربية خلال عملية الانسحاب الفوضوية للقوات بقيادة الولايات المتحدة من البلاد». وأقيمت الفعالية في قاعدة باغرام الجوية بشمال كابل. وكانت تلك القاعدة أكبر مركز قيادة عسكري للأميركيين خلال العقدين اللذين تواجدوا فيهما في أفغانستان. وكانت تستخدم لتنظيم وتنسيق العمليات العسكرية ضد طالبان. ونقلت القنوات التلفزيونية المحلية مراسم الاحتفالات على الهواء مباشرة».
وجرى إعلان اليوم عطلة وطنية وأحيت قوات طالبان ليلة أول ذكرى سنوية لهم في كابل بإطلاق الألعاب النارية وإطلاق الرصاص في الهواء. وقال رئيس وزراء طالبان، الملا حسن أخوند، في الفعالية، إنهم قاتلوا لعشرين عاما من أجل هذا اليوم، غير أنه أقر بإصابة اقتصاد البلاد بالشلل بسبب العقوبات الأميركية ودعا العالم إلى الانخراط والتعاون معهم». وغادر آخر جندي أميركي مطار كابل الدولي في الثلاثين من أغسطس 2021 وسط فوضى مثلت نهاية الجهود الغربية لمقاومة طالبان».
إلا أن الاحتفال الذي جرى لم ينته بشكل جيد في نهاية اليوم، حيث تعرضت قافلة تابعة لطالبان لهجوم قوي أثناء عودتها من قاعدة باغرام في منطقة سار كوتال في كابل، وفقاً لمصادر محلية».
وقال خالد زدران المتحدث باسم شرطة كابل لوكالة الأنباء الألمانية إن الانفجار الذي تم بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين». وأشارت مصادر أخرى إلى سقوط عدد أكبر من الضحايا. وأظهرت مقاطع فيديو للهجوم اشتعال النيران في سيارتين على الأقل. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الحادث.
وقال خالد زدران المتحدث باسم شرطة كابل لوكالة الأنباء الألمانية إن الانفجار الذي تم بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين». وأشارت مصادر أخرى إلى سقوط عدد أكبر من الضحايا. وأظهرت مقاطع فيديو للهجوم اشتعال النيران في سيارتين على الأقل. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الحادث.إلى ذلك، لا تزال آثار الضربة ظاهرة في فناء المنزل المتواضع حيث قتل عشرة من أفراد عائلة واحدة بنيران طائرة مسيرة أميركية استهدفتهم «بالخطأ» في أواخر أغسطس (آب) 2021، غير أن الناجين من الهجوم غادروا جميعهم تقريبا المكان على أمل بناء مستقبل أفضل بعيدا عن كابل.يقول إيمال أحمد (32 عاما) المقيم منذ شهر في مخيم للاجئين في قطر على أمل إجلائه إلى الولايات المتحدة، في اتصال هاتفي أجري معه «لا أتمنى لأي كان أن يعيش ما عشناه. الأمر فظيع، يفوق التصور».
في 29 أغسطس 2021 خسر إيمال ابنته مالكة (3 سنوات) وشقيقه إزمراي الذي عمل لحساب منظمة غير حكومية أميركية، وعدداً من أبناء أشقائه وشقيقاته. وكان أفراد العائلة العشرة وبينهم سبعة أطفال داخل أو قرب السيارة العائلية المتوقفة في فناء المنزل حين استهدفتها طائرة أميركية بلا طيار. وكان هؤلاء القتلى آخر ضحايا مدنيين سقطوا عشية رحيل آخر الجنود الأميركيين من أفغانستان وسط فوضى عارمة عند سيطرة طالبان على السلطة في هجوم خاطف على كابل.
وأقر الجيش الأميركي بعد بضعة أيام بارتكاب «خطأ مأساوي» إذ ظن أنه يستهدف آلية محملة متفجرات تعود لمقاتلين من تنظيم «داعش». ولم تفرض عقوبات على العسكريين الذين ارتكبوا هذا الخطأ لعدم توافر «عناصر متينة بما يكفي لتحديد مسؤوليات شخصية»، لكن أحمد قال إن الإدارة الأميركية تساعد حاليا في إجلاء أفراد العائلة.
واعترف الجيش الأميركي بأنه قتل عرضاً 188 مدنيا في أفغانستان منذ 2018، بحسب الأرقام الرسمية.
وبعد عام على الضربة، لم يعد هناك سوى عشرة من الأقرباء البعيدين في المنزل المتواضع المؤلف من طابقين القائم في شارع ضيق من أحد أحياء شمال العاصمة. أما الأفراد الأقرب إلى الضحايا، ففضلوا الرحيل من المنزل الذي لا يزال يحمل آثار المأساة.
تم تبديل النوافذ المحطمة وأعيد بناء الجدران المهدمة وطلاء البيت. لكن لم يتم إصلاح الأرضية في موقع الضربة. وفي الخارج لا تزال سيارة العائلة الثانية المتفحمة جراء الانفجار جاثمة في وسط الفناء مغطاة بشادر». يقول نصرة الله مالك زاده (20 عاما) وهو من أفراد العائلة مكلف صيانة المنزل «لم نشأ التخلص منها تكريما لذكرى الضحايا، ولأنها أنقذت أرواحا إذ حمت النساء داخل المنزل من الشظايا». يؤكد الشاب وهو يعبر البوابة التي علقت فوقها صور للضحايا العشرة يبتسمون «الأمر حزين جدا، لكنها مشيئة الله. ما حصل حصل، لا يمكننا العودة إلى الخلف. الله سيعاقب المسؤولين في الآخرة». وواجهت العائلة صعوبات كثيرة. فخسر أيمال وظيفته بعدما كان يعمل مع شركات أجنبية، وتلقى أحد أشقائه تهديدات من مجهولين طالبوه بمبلغ مالي. وأثار إعلان واشنطن دفع تعويضات للعائلة مطامع كثيرة في بلد يعاني أزمة اقتصادية خانقة. لكن العائلة لم تتلق حتى الآن أي مساعدة واستعانت بمحام تعذر الاتصال به، للدفاع عن مصالحها.
يبدي أيمال ثقته في الوعود الأميركية بدفع تعويضات للعائلة، وهو يطمح فور تلقي أوراقه للانضمام إلى شقيقيه اللذين انتقلا إلى الولايات المتحدة، فيما غادرت شقيقته المريضة المنزل إلى مكان آمن في كابل ريثما يتم إجلاؤها. يقول «آمل أن يكون هناك مستقبل أفضل بانتظاري».


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.