عباس للتشاور مع السيسي حول «سلوك إسرائيل»

مسؤولة أميركية في المنطقة... والفلسطينيون يأملون «عدم استخدام الفيتو»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع رقمياً أثناء تسجيل جواز سفره البيومتري في وزارة الداخلية برام الله الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع رقمياً أثناء تسجيل جواز سفره البيومتري في وزارة الداخلية برام الله الخميس (أ.ف.ب)
TT

عباس للتشاور مع السيسي حول «سلوك إسرائيل»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع رقمياً أثناء تسجيل جواز سفره البيومتري في وزارة الداخلية برام الله الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع رقمياً أثناء تسجيل جواز سفره البيومتري في وزارة الداخلية برام الله الخميس (أ.ف.ب)

يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع المقبل، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بهدف مناقشة عدة قضايا، أبرزها التحرك الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وتحقيق الهدوء في الأراضي الفلسطينية وتحديداً في الضفة الغربية، إضافة إلى مستقبل السلطة والعملية السياسية.
وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن عباس سيلتقي نظيره السيسي في السادس من سبتمبر (أيلول) الجاري وسيبحث معه مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وتأتي زيارة عباس للسيسي في ظل حراك أميركي في المنطقة يستهدف إقناع السلطة بوقف تحركها في الأمم المتحدة، ودفع هدوء في الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن عباس يريد التشاور مع السيسي فيما يخص هاتين المسألتين، بالنظر إلى دور مصر المباشر في الجهود المتعلقة بدفع عملية سياسية في المنطقة وتحقيق هدوء في الضفة الغربية وقطاع غزة. مسألة ثالثة سيثيرها عباس، وهي إضراب الأسرى الفلسطينيين باعتبار أنه سيزيد من تأجيج الأوضاع في الضفة الغربية وسيساهم في رفع مستوى التوتر.
وتخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فعلاً، من أن إضراب الأسرى عن الطعام سيصب الزيت على النار المشتعلة أصلاً، ما يهدد بتدهور آخر في الأوضاع الأمنية وقد يجر إسرائيل إلى تنفيذ عملية واسعة في شمال الضفة الغربية. وكان السيسي قد تحدث الشهر الماضي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، وطلب منه العمل على دعم عباس، والحيلولة دون امتداد نطاق المواجهة وزيادة الأعمال العسكرية، وقطع الطريق على أي محاولة لتوتر الأوضاع سواء بالضفة الغربية أو بقطاع غزة، واتخاذ خطوات فورية لتحسين الوضع المعيشي في القطاع والإسراع في تحسين العلاقات الاقتصادية مع السلطة الفلسطينية.
وبحسب المصادر، ثمة اتفاق فلسطيني مصري على أن دعم السلطة وخفض التوتر في الضفة الغربية، هما المفتاح لفتح الباب أمام فرص وجهود التسوية وإطلاق عملية سلام جديدة. وقال المصدر إن عباس سيخبر السيسي، بأن «إسرائيل تدمر كل شيء وكل الجهود في كل الاتجاهات»، وأن إبقاء الوضع كما هو عليه مستحيل. هذه القضايا ستكون محل نقاش مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، باربرا أ. ليف، التي وصلت المنطقة، الخميس، في زيارة رسمية إلى الأردن وفلسطين وإسرائيل تمتد حتى 4 من هذا الشهر.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، بأن ليف ستسافر إلى إسرائيل والضفة الغربية من 1 سبتمبر (أيلول) إلى 3 منه، للاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين لمناقشة مجموعة من القضايا. وستبحث المسؤولة الأميركية، تعزيز التعاون مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، واهتمام الولايات المتحدة بتحسين نوعية الحياة للشعب الفلسطيني، ودعم الإدارة المستمر لحل الدولتين إضافة إلى الالتزام المطلق بأمن إسرائيل.
ليف ستخبر الفلسطينيين، رفض واشنطن لتحركهم باتجاه العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وستضغط على إسرائيل من أجل تقوية السلطة ودعمها اقتصادياً وتهدئة التصعيد في الضفة الغربية. وقال المالكي إن الولايات المتحدة ما زالت تعارض وترفض السماح للسلطة الفلسطينية بأن تصبح دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. لافتاً إلى أن القيادة الفلسطينية، تتواصل مع الولايات المتحدة وتبحث مع وفودها في مناطق السلطة الفلسطينية هذه القضية، لإقناعهم بالامتناع عن استعمال حق النقض الفيتو.
وكان المبعوث الأميركي هادي عمرو، قد وصل إلى رام الله الأربعاء، مستبقاً وصول ليف وناقش مع الفلسطينيين وقف التحرك الفلسطيني للحصول على دولة بعضوية كاملة لأن ذلك يعني إحراج واشنطن التي قد تضطر لاستخدام الفيتو في مرحلة ما، وتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، إضافة إلى دفع تسهيلات إسرائيلية للأمام وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني. والتقى عمرو برئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الذي أخبره بأن الشعب الفلسطيني وقيادته، يواجهون ضغوطات كبيرة من ناحية تصعيد إسرائيل لإجراءاتها القمعية غير المسبوقة من اقتحامات الأقصى والاعتقال والاغتيال ومصادرة الأراضي والاستيطان، ومن ناحية أخرى، عدم وجود أفق سياسي وصعوبة الوضع المالي.
ودعا أشتية عمرو، إلى عدم تعطيل مسعى الدولة بعضوية كاملة، وحث بدلاً من ذلك على وجود إرادة سياسية أميركية لدعم الجانب الفلسطيني، وتنفيذ التعهدات لا سيما فيما يخص إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس للحفاظ على حل الدولتين. حضرت أيضاً على الطاولة، مسألة تنفيذ أجندة الإصلاح المالي والإداري، والخطوات التي تم اتخاذها في مختلف القطاعات لخفض النفقات ومواجهة العجز المالي. وبحث الطرفان سبل إنجاح اجتماع المانحين (AHLC) المزمع عقده هذا الشهر في نيويورك.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.


«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية» ستباشر مهامها في مطلع أبريل (نيسان)، على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية.

وأوضح بحبح أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات.

وقال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، أيضاً، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» تتعلق بنزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً أن هناك عرضاً مطروحاً لدمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة غزة.

وأضاف بحبح أن «العملية تبدأ بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها عدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة موضوع الأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».