تلويح إيراني برفع نقاء اليورانيوم إلى 93 % إذا تأخر الاتفاق

عبداللهيان: نجهز رداً سريعاً على أطراف المفاوضات

صورة أرشيفية لشاحنة محملة بمواد نووية تغادر منشأة «نطنز» في 6 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لشاحنة محملة بمواد نووية تغادر منشأة «نطنز» في 6 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
TT

تلويح إيراني برفع نقاء اليورانيوم إلى 93 % إذا تأخر الاتفاق

صورة أرشيفية لشاحنة محملة بمواد نووية تغادر منشأة «نطنز» في 6 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لشاحنة محملة بمواد نووية تغادر منشأة «نطنز» في 6 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

لوح ممثل طهران في البرلمان الإيراني، الجنرال محمد إسماعيل كوثري، الخميس، برفع نسبة تخصيب اليورانيوم من درجة نقاء 60 في المائة إلى 93 في المائة؛ النسبة المطلوبة لصنع قنبلة نووية، إذا تأخرت الأطراف الأخرى في إحياء الاتفاق النووي، وذلك في وقت ينتظر فيه البيت الأبيض رداً من الاتحاد الأوروبي والإيرانيين بشأن صياغة النص النهائي لإبرام الاتفاق.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كوثري قوله: «يمكننا رفع تخصيب اليورانيوم من 60 في المائة إلى 93 في المائة؛ ما يعني القنبلة النووية». وأضاف: «رغم أننا لا نسعى وراء هذه القضية؛ فإنه إذا تأخر الطرف الآخر؛ فلدينا القدرة على فعل ذلك». وأضاف: «الآن هم من بحاجة إلينا».
ومع ذلك، قال كوثري؛ وهو من جنرالات «الحرس الثوري»، إن الحكومة «لم ترهن الاقتصاد بالمفاوضات». وقال: «القضية النووية توصلت إلى نتائج في فترة الحكومة السابقة، لكن الأميركيين لم يعملوا بتعهداتهم، وعرقلوا المفاوضات». ورأى أن المفاوضات الجارية «تختلف عن سابقاتها، وهذه المرة نحن من يحدد وليس هم؛ لأنهم أفسدوا اللعبة في المرة الماضية».
وأعاد كوثري جلوس الدول الكبرى وإيران إلى طاولة المفاوضات في بداية أبريل (نيسان) العام الماضي إلى بدء إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة.
وكانت إيران قد أعلنت عن رفع تخصيب اليورانيوم من 20 في المائة إلى 60 في المائة بمنشأة «نطنز» عبر تشغيل أجهزة الجيل السادس «آي آر6» وذلك بعد نهاية الجولة الأولى من المفاوضات في فيينا. وكانت إيران باشرت التخصيب بنسبة 20 في المائة في وقت متزامن مع دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021، وهي أعلى بكثير من نسبة 4.5 في المائة التي بدأت بها إيران في زمن دونالد ترمب، في انتهاك لسقف درجة النقاء المنصوص عليها في الاتفاق النووي؛ أي 3.67 في المائة.
وبعد محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن استمرت 16 شهراً، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في 8 أغسطس (آب) الماضي إن الاتحاد قدم عرضاً نهائياً للتغلب على مأزق إحياء الاتفاق. وتقدمت طهران بطلب تعديلات على النص. وردت واشنطن الأسبوع الماضي على الملاحظات الإيرانية.
ومن المفترض أن تنتهي إيران من مراجعة الرد الأميركي على مستوى الخبراء اليوم الجمعة قبل أن ترسل المراجعة إلى مجلس الأمن القومي الإيراني الذي يتخذ القرار النووي تحت إشراف مباشر من المرشد علي خامنئي.
في الأثناء، ذكر بيان من وزارة الخارجية الإيرانية الخميس أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أبلغ نظيره الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، أن بلاده «تجهز بسرعة رداً على أطراف المفاوضات». وقال عبداللهيان في موسكو الأربعاء: «نحتاج إلى ضمانات أقوى من الطرف الآخر للتوصل لاتفاق دائم».
رداً على هذا الموقف، قال المتحدث باسم «الأمن القومي» بالبيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين: «لا أعرف ما الضمانات التي يتحدث عنها». وقال: «على الرغم من أننا نتحلى، كما قلت سابقاً، بتفاؤل حذر، فإننا أيضاً ندرك أنه ما زالت هناك فجوات، ونحاول سد هذه الفجوات بإبداء حسنة النية والتفاوض من خلال القنوات المناسبة وليس في العلن».
وطلبت طهران ضمانات بعدم انسحاب أي رئيس أميركي في المستقبل من الاتفاق مثلما فعل الرئيس السابق دونالد ترمب في 2018. كما تضغط طهران للحصول على التزام من واشنطن بإنهاء تحقيقات الوكالة التابعة للأمم المتحدة في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع لم تكن إيران أعلنت عنها، قبل أن تشرع في التنفيذ الكامل للاتفاق المقترح لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015. لكن واشنطن وشركاءها يرفضون هذا الموقف، ويقولون إنه ليس من الممكن إنهاء التحقيقات إلا عندما تقدم إيران إجابات مرضية للوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً لها.
- خيبة أمل
وقال كيربي إن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الجانبين أقرب الآن مما كانا منذ شهور؛ «ويرجع ذلك في الغالب إلى استعداد إيران للتخلي عن بعض مطالبها التي لا تتعلق بالاتفاق على الإطلاق».
على نقيض ذلك، عضو لجنة السياسية الخارجية والأمن القومي، النائب علي عليزاده، قال لوكالة «إيلنا» الإصلاحية: «بعد الرد الأميركي الأخير تتلاشى الآمال في التوصل إلى اتفاق. إلا إن إيران ردت على المسودة الأوروبية بـ(شرطين أو ثلاثة)». وأضاف: «كانت هناك توقعات بأن توافق أميركا على الشروط ونتوصل لاتفاق»، وأضاف: «حتى البعض اعتقد أن عبداللهيان قام بتجهيز حقائبه للسفر من أجل توقيع الاتفاق».
وأوضح عليزاده في تكرار لتصريحاته السابقة، أن «مجموعة في داخل البلاد كانت تتوقع أنه نظراً لاحتمال التنسيق بين أوروبا وأميركا، وقبول إيران (بالمسودة الأوروبية)؛ فإن الاتفاق سيكون ممكناً في غضون أيام، لكن بعد الرد الأميركي الآمال تلاشت إلى حد بعيد».
يأتي تلويح كوثري برفع التخصيب إلى 93 في المائة، بعدما كرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي موقف بلاده بعدم السعي لقنبلة نووية، وقال في مؤتمره الصحافي الثاني منذ توليه الرئاسة: «الخطوات النووية وامتلاك التكنولوجيا النووية حقنا، وأكدنا مراراً وتكراراً أن السلاح النووي لا مكان له في عقيدتنا الدفاعية، لقد أعلن المرشد أن الأسلحة النووية محرمة، وهذا الأمر لا مكانة له في عقيدتنا الدفاعية».
قبل يومين، أرسلت وكالة «الطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة تقريراً سرياً إلى الدول الأعضاء يشير إلى بدء إيران تخصيب اليورانيوم باستخدام ثاني مجموعة من ثلاث مجموعات لأجهزة الطرد المركزي المتطورة «آي آر6» التي ركبتها طهران في الآونة الأخيرة في محطة التخصيب تحت الأرض في «نطنز». وأضاف أن المجموعة تستطيع تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 5 في المائة بينما لم تتم تغذية المجموعة الثالثة بمواد نووية بعد.
مطلع الشهر الماضي، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي إن إيران «لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية، لكنها لا تنوي القيام بذلك». وفي 3 أغسطس (آب) الماضي، قال النائب محمد رضا صباغيان بافقي، في تصريحات صحافية، إن نواب البرلمان قد يوجهون طلباً إلى المرشد علي خامنئي للتراجع عن «فتوي تحريم الأسلحة النووية».
وكان إسلامي يعلق على ما قاله كمال خرازي، رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي في 17 يوليو (تموز) عن امتلاك طهران قدرة فنية على صنع قنبلة نووية إذا قررت تغيير مسار برنامجها النووي. وتأكيداً على موقف خرازي، قال محمد جواد لاريجاني، المنظر الاستراتيجي ونائب رئيس القضاء السابق إنه «لا أحد بإمكانه منع إيران إذا أرادت صنع قنبلة نووية».
وفي وقت لاحق، تناقلت قنوات محسوبة على دائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» تسجيل فيديو يوضح «جاهزية» إيران لبدء خطوات تطوير الأسلحة النووية في منشأة «فوردو» الواقعة تحت الجبال، إذا تعرضت منشأة «نطنز» لقصف إسرائيلي.
وفسرت تهديدات إسلامي وخرازي بأنها إشارات نادرة إلى أن إيران قد تكون مهتمة بامتلاك أسلحة دمار شامل. وسبقت تلك الإشارات جولة المفاوضات الأخيرة بين الوفدين الإيراني والأميركي في فيينا، قبل أن يطرح مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، صيغة نهائية لإنجاز المفاوضات النووية.
- اتفاق مرحلي
أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصادر مطلعة مساء الأربعاء، بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران عبر وسطاء الاتحاد الأوروبي أن ربط تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعادة العمل لتنفيذ الاتفاق النووي، يمكن أن يؤخر رفع العقوبات الأميركية. وقال مسؤول أميركي: «سيكون الاتفاق خطوة بخطوة، وسوف يتم تنفيذه، ولن يحصل الإيرانيون على كل شيء دفعة واحدة».
وفي تأكيد على تقارير أخيرة في وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية، نوه تقرير «أكسيوس» بأن الأطراف المعنية «لن تنتقل إلى المرحلة التالية إلا بعد استكمال تنفيذ الخطوات التي تعهدوا باتخاذها». ويبدأ «يوم إعادة التنفيذ» في ثالثة مراحل الاتفاق، بعد 4 أشهر من توقيع وزراء خارجية أطراف المحادثات النووية على الاتفاق الجديد، وهو اليوم الذي تبدأ إيران فيه الامتثال لجميع التزامات الاتفاق النووي؛ بما في ذلك العودة إلى البروتوكول المحلق بمعاهدة حظر الانتشار والذي أوقفت العمل به في فبراير (شباط) العام الماضي، مما يمنع المفتشين الدوليين من الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة في منشآتها النووية. ويقابل الخطوات الإيرانية، رفع العقوبات الثانوية الأميركية المفروضة على إيران.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.


إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ‌أنَّ 40 في المائة من ‌الجثث بحاجة إلى تدخل ⁠الطب الشرعي للتعرُّف ⁠على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، أنَّ القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزةً في المنطقة إلى حين التوصُّل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشٍّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتمُّ التوصُّل إليه».

وقد بدأت الهدنة التي تمَّ التوصُّل إليها الثلاثاء تُظهر بوادر انهيار، مع شنِّ إسرائيل موجة غارات عنيفة في لبنان، ورفضت واشنطن بعض مطالب إيران الخاصة بإنهاء الحرب قبل المحادثات المقررة.