قائمة أفضل 100 فيلم كوميدي مصري تثير الجدل

خروج أفلام محمد صبحي من استفتاء «الإسكندرية السينمائي»

لقطة من فيلم «ابن حميدو»
لقطة من فيلم «ابن حميدو»
TT

قائمة أفضل 100 فيلم كوميدي مصري تثير الجدل

لقطة من فيلم «ابن حميدو»
لقطة من فيلم «ابن حميدو»

أثارت نتائج استفتاء أفضل مائة فيلم كوميدي في السينما المصرية، الذي أجراه مهرجان الإسكندرية السينمائي بالتعاون مع اتحاد النقاد المصريين، وأعلنت نتائجه خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، تساؤلات عدة حول خلو القائمة من أفلام بعض نجوم الكوميديا، من بينهم الفنان محمد صبحي، وخروج أفلام مهمة، من بينها «الكيت كات»، و«فبراير الأسود»، من القائمة، بينما ضمت القائمة أفلاماً غير مصنفة في الأساس كأفلام كوميدية، على غرار «بين السماء والأرض» الذي جاء في الترتيب الـ49 في القائمة للمخرج صلاح أبوسيف، كما ضمت فيلماً تلفزيونياً - لم يُعرض سينمائياً - وهو «فوزية البرجوازية» (احتل الترتيب الـ80).
وتصدر قائمة الأفضل في الاستفتاء الذي شارك به 32 ناقداً وباحثاً سينمائياً كل من «عادل إمام (أفضل ممثل)، شويكار(أفضل ممثلة)، فطين عبد الوهاب (أفضل مخرج)، أبو السعود الإبياري (أفضل مؤلف)»، بينما تقاسم أفضل ممثل دور ثانٍ كل من رياض القصبجي وحسين إسماعيل.
ووفقاً للناقدة السينمائية ماجدة موريس، فإن نتائج الاستفتاء لا تحمل مفاجآت كبيرة، ربما ترتيب الأفلام قد يثير الدهشة، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تصدر النجم عادل إمام القائمة أمر متوقع؛ فهو أكبر نجم كوميدي، وصاحب رصيد ضخم من الأفلام، لكن يثير خلوها من أفلام محمد صبحي تساؤلات؛ لأنه قدم أفلاماً كوميدية ولم يتم اختيارها بالقائمة، بينما ميرفت أمين لم تصنف كممثلة كوميدية لتحتل المركز الثاني بعد شويكار، ربما عزز هذا الترتيب مشاركتها في عدد من الأفلام لنجوم الكوميديا».
وتضيف «لاحظت أن زينات صدقي وماري منيب لم تردا ضمن قائمة نجمات الكوميديا، كما أن اختيار فيلمي المخرج صلاح أبو سيف (بين السماء والأرض) و(البداية) بين الأفلام الكوميدية مثير للدهشة أيضاً لأنهما لا يصنّفان كأفلام كوميدية».
وترى موريس، أن «نتائج الاستفتاء تعكس في النهاية اختيارات النقاد المشاركين، وأعتقد أن الكتاب الذي سيصدر مواكباً للدورة القادمة لمهرجان الإسكندرية والذي سيتضمن تحليلاً للنتائج ورؤية نقدية للأفلام الفائزة، سيرد على كل التساؤلات».
من جانبه، يعتبر الناقد الفني المصري محمود عبد الشكور، إجراء مهرجان الإسكندرية هذا الاستفتاء «موفقاً ومهماً»، ويقول عبد الشكور لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم الكوميدي منذ بدايات السينما الصامتة وحتى اللحظة الراهنة لم ينقرض أبداً عكس نوعيات أخرى اختفت تقريباً كالفيلم الديني، ورغم ذلك لا يحظى صناعه بالتكريم في معظم الأحيان، أما اختلاف الآراء حول النتائج فهذا يعد شيئاً طبيعياً».
مؤكداً «أياً كانت النتائج، فلن ترضي جميع الأذواق؛ لذا أتمنى ألا نتعامل مع نتائج الاستفتاء كما لو كانت حكماً على الموهبة؛ لأنها في الحقيقة تعد حكماً على نشاط الفنان في ظروف إنتاجية معينة، وعلينا ألا نندهش من هذه النتائج لأنها ترتبط بظروف السينما ولا تعكس حجم موهبة أي فنان، ففي مصر مواهب كبيرة، لكنها لم تحظ بفرص عادلة بسب ظروف الإنتاج، لكن أتمنى أن يكون هناك معايير لماهية الكوميديا فهناك أنواع تندرج تحتها، كالكوميديا السوداء والتي حققها كأجمل ما يكون فيلم (الكيت كات)، وهناك الكوميديا الخالصة، والكوميديا الخفيفة».
ويشير إلى أن «اختيار عادل إمام في الصدارة طبيعي جداً، كذلك شويكار، في المقابل فإن إنتاج محمد صبحي السينمائي ليس عظيماً، وبعض أدواره السينمائية تندرج تحت تصنيف التراجيديا، كما أنه مثل كثير من نجوم الكوميديا الذين ظل تركيزهم الأكبر في المسرح مثل نجيب الريحاني وسهير البابلي».
وقدم الفنان محمد صبحي 25 فيلماً فقط في مسيرته الفنية، من بينها «أونكل زيزو حبيبي، هنا القاهرة، علي بيه مظهر، العميل رقم 13»، بينما حقق نجاحات أكبر بأعماله المسرحية والتلفزيونية حسبما يؤكد الناقد أحمد سعد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «توقعاته في وقت سابق إلى وجود فيلم (هنا القاهرة) للفنان محمد صبحي فقط ضمن القائمة لأن أفلامه الأخرى ليست بنفس مستوى هذا الفيلم، كما أن جماهيريته الأكبر في المسرح».
يضيف سعد «ما يثير دهشتي حقاً أن بعض الأفلام التي أسفر عنها التصويت لا تحمل أي لمحة كوميديا مثل (انتبهوا أيها السادة) الذي احتل الترتيب الـ82 في القائمة، كما لم أجد أي فيلم للمخرج عباس كامل مبتكر شخصية (كبير الرحيمية) التي جسدها السيد بدير؛ لذا تظل قوائم الاستفتاءات تثير حالة من الجدل، غير أنها تعكس فقط اختيارات مجموعة النقاد المصوتين، وعلى الأقل فإن سبعين في المائة من الأفلام التي قاموا باختيارها تعد أفلاماً جيدة بالفعل، وقد أسعدني دخول أفلام لنجوم الكوميديا الجدد في القائمة مثل شيكو وهشام ماجد بفيلمي (قلب أمه، والحرب العالمية الثالثة)؛ وهو ما يعكس التطور الزمني لأفلام حققت نجاحاً جماهيرياً».
ورداً على غياب أفلام محمد صبحي من القائمة، قال الناقد أحمد شوقي، المشرف على الاستفتاء، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه «شخصياً اختار ثلاثة للفنان محمد صبحي في تصويته وهي (العميل 13. أونكل زيزو حبيبي، هنا القاهرة)، لكن نتائج تصويت النقاد المشاركين مجتمعة جاءت على النحو الذي تم إعلانه».
مشيراً إلى أنه ليس استفتاءً موسعاً، حيث شارك به 32 ناقداً وباحثاً سينمائياً، وأن نتائج الاستفتاء ترجح اختيارات هؤلاء النقاد في هذا التوقيت، وقد يأتي استفتاء آخر يضم آخرين بنتائج مغايرة تماماً.
واختيرت الأفلام الفائزة بقائمة أفضل مائة فيلم كوميدي من خلال رصد جميع الأفلام الكوميدية التي أنتجت منذ بدايات السينما المصرية وشملت 450 فيلماً، حسبما أكد أحمد شوقي خلال المؤتمر الصحافي، مشيراً إلى أن «الاستفتاء جرى وفق مراحل عدة، حيث تمت مراجعة القائمة للتحقق منها عبر خمسة من خبراء السينما، ثم تم توزيع الاستمارات ومنح فرصة كاملة للمصوتين لمشاهدة الأفلام، لتأتي مرحلة حصر النتائج وفق استمارات المصوتين»، مؤكداً «أنه لا توجد أفضلية في الفن، وأن نتائج الاستفتاء تعد محاولة لإلقاء الضوء على أعمال مهمة في تاريخ السينما المصرية».
وعلق على وجود أعمال بقائمة المائة فيلم لا تصنف كأفلام كوميدية، على غرار «بين السماء والأرض» و«البداية» و«انتبهوا أيها السادة»، قال شوقي «هناك أفلام من الصعب تصنيفها تحت نوع واحد، وكلما زادت قيمة الفيلم يصبح عابراً للتصنيف، وقد عملنا على توسيع قاعدة الاختيار قدر الإمكان، فمثلاً فيلم (البيضة والحجر) للمخرج علي عبد الخالق لم يكن في القائمة الأولى التي قمنا فيها بحصر الأفلام، لكن مع التدقيق والمراجعة رأى خبراء أنه يجب ضمه لقائمة الاختيارات، وبالفعل احتل المركزالـ92 في تصويت النقاد».
قائمة أفضل مائة فيلم مصري كوميدي والمخرج وراء كل عمل:
1. «إشاعة حب»، فطين عبد الوهاب
2. «مراتي مدير عام»، فطين عبد الوهاب
3. «الإرهاب والكباب»، شريف عرفة
4. «ابن حميدو»، فطين عبد الوهاب
5. «الناظر»، شريف عرفة
6. «الآنسة حنفي»، فطين عبد الوهاب
7. «غزل البنات»، أنور وجدي
8. «عيلة زيزي»، فطين عبد الوهاب
9. «سي عمر»، نيازي مصطفى
10. «سلامة في خير»، نيازي مصطفى
11. «لعبة الست»، ولي الدين سامح
12.«فيلم ثقافي»، محمد أمين
13. «الزوجة 13»، فطين عبد الوهاب
14. «الأفوكاتو»، رأفت الميهي
15. «شمشون ولبلب»، سيف الدين شوكت
16. «صعيدي في الجامعة الأميركية»، سعيد حامد
17. «أرض النفاق»، فطين عبد الوهاب
18. «بطل من ورق»، نادر جلال
19. «السادة الرجال»، رأفت الميهي
20. «أم العروسة»، عاطف سالم
21. «سر طاقية الإخفاء»، نيازي مصطفى
22. «غريب في بيتي»، سمير سيف
23. «يا رب ولد»، عمر عبد العزيز
24. «النوم في العسل»، شريف عرفة
25. «عفريت مراتي»، فطين عبد الوهاب
26. «البحث عن فضيحة»، نيازي مصطفى
27. «آه من حواء»، فطين عبد الوهاب
28. «طير انت»، أحمد الجندي
29. «الأيدي الناعمة»، محمود ذو الفقار
30. «صغيرة على الحب»، نيازي مصطفى
31. «الحفيد»، عاطف سالم
32. «سمير وشهير وبهير»، معتز التوني
33. «الشقة من حق الزوجة»، عمر عبد العزيز
34. «الكيف»، علي عبد الخالق
35. «أنت حبيبي»، يوسف شاهين
36. «عبود على الحدود»، شريف عرفة
37. «اللمبي»، وائل إحسان
38. «30 يوم في السجن»، نيازي مصطفى
39. «إسماعيل يس في الأسطول»، فطين عبد الوهاب
40. «بحب السيما»، أسامة فوزي
41. «سكر هانم»، السيد بدير
42. «لصوص لكن ظرفاء»، إبراهيم لطفي
43. «مواطن ومخبر وحرامي»، داود عبد السيد
44. «اللي بالي بالك»، وائل إحسان
45. «البيه البواب»، حسن إبراهيم
46. «لا تراجع ولا استسلام»، أحمد الجندي
47. «سلفني 3 جنيه»، توجو مزراحي
48. «كده رضا»، أحمد نادر جلال
49. «بين السماء والأرض»، صلاح أبو سيف
50. «يا مهلبية يا»، شريف عرفة
51. «تجيبها كده تجيلها كده هي كده»، عمر عبد العزيز
52. «الحاسة السابعة»، أحمد مكي
53. «نص ساعة جواز»، فطين عبد الوهاب
54. «أبو حلموس»، إبراهيم حلمي
55. «سيداتي آنساتي»، رأفت الميهي
56. «ليلة القبض على بكيزة وزغلول»، محمد عبد العزيز
57. «العتبة الخضراء»، فطين عبد الوهاب
58. «لو كنت غني»، هنري بركات
59. «جاءنا البيان التالي»، سعيد حامد
60. «رجل فقد عقله»، محمد عبد العزيز
61. «واحدة بواحدة»، نادر جلال
62. «المليونير»، حلمي رفلة
63. «السفارة في العمارة»، عمرو عرفة
64. «أضواء المدينة»، فطين عبد الوهاب
65. «عريس من جهة أمنية»، علي إدريس
66. «الأستاذة فاطمة»، فطين عبد الوهاب
67. «أحمر شفايف»، ولي الدين سامح
68. «ليلة سقوط بغداد»، محمد أمين
69. «البعض يذهب للمأذون مرتين»، محمد عبد العزيز
70. «الحرب العالمية التالتة»، أحمد الجندي
71. «عسل أسود»، خالد مرعي
72. «أربعة اتنين أربعة»، أحمد فؤاد
73. «صاحب الجلالة»، فطين عبد الوهاب
74. «للرجال فقط»، محمود ذو الفقار
75. «سفاح النساء»، نيازي مصطفى
76. «إسماعيل يس في الجيش»، فطين عبد الوهاب
77. «رشة جريئة»، سعيد حامد
78. «فول الصين العظيم»، شريف عرفة
79. «حملة فريزر»، سامح عبد العزيز
80. «فوزية البرجوازية»، إبراهيم الشقنقيري
81. «التجربة الدنماركية»، علي إدريس
82. «انتبهوا أيها السادة»، محمد عبد العزيز
83. «عودة أخطر رجل في العالم»، محمود فريد
84. «أربعة في مهمة رسمية»، علي عبد الخالق
85. «مرجان أحمد مرجان»، علي إدريس
86. «همام في أمستردام»، سعيد حامد
87. «قلب أمه»، عمرو صلاح
88. «إكس لارج»، شريف عرفة
89. «مطاردة غرامية»، نجدي حافظ
90. «عصابة حمادة وتوتو»، محمد عبد العزيز
91. «شنبو في المصيدة»، حسام الدين مصطفى
92. «البيضة والحجر»، علي عبد الخالق
93. «أخطر رجل في العالم»، نيازي مصطفى
94. «سمك لبن تمر هندي»، رأفت الميهي
95. «الحموات الفاتنات»، حلمي رفلة
96. «البداية»، صلاح أبو سيف
97. «ورقة شفرة»، أمير رمسيس
98. «فاطمة وماريكا وراشيل»، حلمي رفلة
99. «أنا وهو وهي»، فطين عبد الوهاب
100. «الدنيا على جناح يمامة»، عاطف الطيب


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».


رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)
مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)
TT

رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)
مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)

في مواجهة الظروف القاسية، استطاع مهرجان «غزة لأفلام المرأة» أن يُرسِّخ حضوره، ليس في المشهد السينمائي فحسب، بل في المشهد الفلسطيني أيضاً، من خلال أفلام توثق جرائم الاحتلال ومعاناة المرأة الفلسطينية تحت وطأة الحرب. وقد حملت هذه الأفلام توقيع مخرجات غزاويات يخضن تجاربهن الأولى، ضمن فريق «نساء يصنعن الحياة من الموت»، لتكشف عن مواهب سينمائية واعدة في الدورة الثانية للمهرجان، التي اختُتمت السبت.

وقدمت المخرجة الفلسطينية مي المصري التهنئة للمهرجان وللمواهب الشابة، مشيرة إلى أن الأفلام جاءت حصاد أول دورة تدريبية لصناعة الأفلام، أُقيمت على مدى 8 أشهر. وأضافت، عبر شريط مسجل، أن الدورة شهدت مشاركة 25 فتاة وسيدة من غزة، ورأت أنها تعلمت كثيراً على الصعيد الشخصي خلال إشرافها على هذه الدورة، ومعبرة عن فخرها بهذه المواهب التي تخرج من غزة.

وكانت الدورة الثانية للمهرجان قد شهدت عرض 9 أفلام قصيرة لمخرجات من غزة، حوّلن حكايات من واقع حياتهن إلى أفلام توثق حكايات إنسانية من قلب الحرب والنزوح. كما شهدت مشاركة 73 فيلماً تمثل 24 دولة عربية وأجنبية، وأقام المهرجان للمرة الأولى 3 مسابقات للأفلام الروائية الطويلة والروائية القصيرة والوثائقية القصيرة، إلى جانب مسابقة تختص بالأفلام الوطنية.

ومن بين الأفلام الفلسطينية التي عرضها المهرجان «غرفة الأخبار» لملك عودة، و«النافذة» لإلهام أبو قص، و«ما وراء الصمت» لرغدة البحيصي، و«سوسو خط الحياة» لكوثر أبو الحصين، و«بقايا نور» لهنادي أبو صلاح، الذي فاز بجائزة «البرتقالة الذهبية» لأفضل فيلم وطني قصير. وكانت هنادي قد فقدت أسرتها في الحرب، وأهدت الفيلم إلى شهداء غزة، ووجهت الشكر إلى المهرجان وكل من أتاح لنساء وفتيات غزة فرصة صناعة أفلام من وسط الوجع والركام.

أصوات جديدة لمخرجات عبر أفلامهن عن الحرب والنزوح (إدارة المهرجان)

وصُوِّرت هذه الأفلام بكاميرات الجوالات، بإشراف الدكتور عز الدين شلح، رئيس المهرجان، بصفته مشرفاً ميدانياً، والمخرجة مي المصري، بصفتها مشرفة عامة على الأفلام.

وواكب افتتاح الدورة الثانية للمهرجان تدشين «أكاديمية غزة للسينما»، بحضور صانعات أفلام وجمهور فلسطيني من الشباب والكبار. وكانت الأكاديمية قد أُعلن عن تأسيسها خلال الدورة الماضية من مهرجان «فينيسيا السينمائي»، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بمبادرة من 9 مؤسسين، هم عز الدين شلح، ومي المصري، وآن ماري جاسر، وهيام عباس، وصالح بكري، وغرازبيلا بيلد سهايم، ورامي يوسف، وعلاء كركوتي.

يقول رئيس المهرجان، عز الدين شلح: «كنا قد أطلقنا فرصة لتعلم السينما والحصول على دبلوم في صناعة الأفلام للمخرجات، ثم طورنا هذه المبادرة مع الإعلان عن إطلاق (أكاديمية غزة)، بمشاركة 7 مؤسسين من كبار صناع الأفلام. وهي أكاديمية تتبع المهرجان، الذي يُعد المنصة الرئيسية لها».

وأُقيم المهرجان في صالة النخيل المدمرة، وسط ركام المباني. ويلفت شلح، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى المغزى من إقامة المهرجان في مكان مدمر، قائلاً: «أردنا أن نبعث برسالة إلى العالم مفادها أننا، رغم الدمار والموت اللذين يحيطان بنا من كل جانب، مصممون على حب الحياة. وهي رسالة إلى المجتمع الدولي الذي يتابع الأخبار، لكنه لا يرى عمق الأشياء. فأفلامنا تحكي ما وراء الخبر، وتروي الحكايات التي لا تعرضها الأخبار، كما توثق بالصوت والصورة جرائم الاحتلال».

ويضيف: «لقد عمد الاحتلال الإسرائيلي، بصورة ممنهجة، إلى تدمير قاعات الثقافة الفلسطينية، لذا اتجهنا إلى إقامة المهرجان في مخيم نزوح»، مؤكداً أنهم واجهوا مشكلات في الكهرباء والإنترنت خلال إقامة الدورة.

المخرجة هنادي أبو صلاح تتسلم جائزتها عن فيلم «بقايا نور» من رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

ويقدم شلح كشف حساب عن الدورة الثانية للمهرجان، قائلاً: «نظّمنا 3 مسابقات للأفلام المشاركة للمرة الأولى، بعدما اكتفينا في الدورة الأولى بعرض الأفلام فقط. كما أنتجنا أفلاماً لمخرجات فلسطينيات، بعد تعليمهن صناعة الأفلام، لينتقل المهرجان من مجرد منصة للعرض إلى مهرجان يقيم مسابقات، ويكتشف مواهب واعدة، ويعرض أفلاماً أنتجها. وهذا بالنسبة لنا إنجاز كبير في دورته الثانية».

وعلى الرغم من الحضور اللافت الذي يحققه المهرجان، فإنه لا يحظى بأي دعم. ويختتم شلح حديثه قائلاً: «طلبنا دعماً من وزارة الثقافة، لكننا لم نجد اهتماماً».

وترى الناقدة الفلسطينية علا الشيخ أن أهمية مهرجان «غزة لأفلام المرأة» لا تكمن في إقامة عروض سينمائية داخل قطاع غزة فحسب، بل في الفكرة التي يحملها، وفي إصراره على إبقاء النساء حاضرات في المشهد الثقافي، لا بوصفهن ضحايا للحرب فقط، وإنما صاحبات تجربة ورؤية، وقادرات على التعبير والإبداع وصناعة الصورة.

وتضيف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت الذي تحاول فيه الحرب تدمير المكان والإنسان والذاكرة، تختار غزة أن تروي حكايتها بالكاميرا. فمن خلال عرض الأفلام والاهتمام بتدريب الشابات وتمكينهن من أدوات صناعة الأفلام، يفتح المهرجان المجال أمام جيل جديد من السينمائيات الفلسطينيات، القادرات على رواية قصص مجتمعهن من الداخل، بعيداً عن الصور النمطية أو الروايات التي تُكتب نيابة عنهن».


«شتاء الديرة» يعيد الحياة إلى معالم التجارة والتراث في قلب الرياض

حضور الزوار في منطقة القيصرية ضِمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)
حضور الزوار في منطقة القيصرية ضِمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«شتاء الديرة» يعيد الحياة إلى معالم التجارة والتراث في قلب الرياض

حضور الزوار في منطقة القيصرية ضِمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)
حضور الزوار في منطقة القيصرية ضِمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)

تستعيد منطقة الديرة حضورها عبر «شتاء الديرة»، الذي يجمع بين الموروث النجدي والتجارب الثقافية والفنية والترفيهية، في موسم يحيي مواقعها التاريخية والتجارية، بدايةً من المعيقلية والقيصرية إلى مجلس الديرة ومسرحها ومنتزهها، حيث تختزن الأسواق القديمة وحكايات التجارة وملامح الحياة الاجتماعية. وانطلقت فعاليات «شتاء الديرة» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ضِمن النسخة السابعة من موسم الرياض، ببرنامج يمتد 128 يوماً حتى 8 مارس (آذار) 2027، واستهل الموسم فعالياته بمسيرة احتفالية أعلنت بدء البرنامج.

لقطة لأكشاك الأسواق في ساحة وممرات المعيقلية ضِمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)

أسواق تختزن ذاكرة الرياض

ترتبط المعيقلية والقيصرية بتاريخ الحركة التجارية في قلب الرياض، إذ شكّلتا، على مدى عقود، وجهة رئيسية للتجارة والتسوق، واستقطبتا التجار والمتسوقين من العاصمة ومناطق السعودية المختلفة. وتتكون المعيقلية من أربعة مبانٍ متصلة، تضم مجموعة من المتاجر المتخصصة في الأقمشة والملابس الرجالية والعباءات والمستلزمات النسائية، إلى جانب الذهب والمجوهرات والعطور والعود ومستحضرات التجميل.

وخلال الموسم، تتحول الساحة الفاصلة بين المباني الأربعة إلى فضاء نابض بالحياة يضم العروض الأدائية والورش الفنية والأركان الإبداعية، إضافة إلى عربات الأطعمة والمقاهي، كما توفر «شرفة المعيقلية» إطلالة على الساحة، تتيح للزوار متابعة الأنشطة والاستمتاع بأجواء الموسم.

حضور مقتنيات الجيل القديم في دكان الطيبين بساحة المعيقلية ضِمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)

وفي «دكان الطيبين» نخوض رحلة إلى الماضي، عبر مجموعة من التحف والألعاب والمقتنيات التي جمعها مالكه حسن الحربي على مدى نحو 30 عاماً وتُوثّق فيما بينها جوانب من الحياة اليومية والعادات التي ارتبطت بالأجيال السابقة، كما تضم الساحة أركاناً فنية تَعرض مقتنيات تراثية وتحفاً من مراحل مختلفة، إلى جانب ركن للتصوير مُستوحى من هوية الديرة، يوفر خلفيات وأزياء وإكسسوارات تراثية تتيح للزوار التقاط صور تذكارية بطابع محلي.

أما القيصرية، المرتبطة بمركز التعمير، فيمنح موقعُها في نطاق قصر الحكم الزوار فرصة التجول بين الأسواق والساحات والمعالم العمرانية التي شكلت جزءاً من تاريخ الحياة التجارية بالمنطقة. وتتوسط أدوارها الأربعة ساحة مركزية دائرية، تستضيف، خلال موسم «شتاء الديرة»، عروضاً وفعاليات تراثية، في حين يتيح مطل القيصرية للزوار إطلالة على المشهد العمراني للمنطقة.

جانب من ساحة القيصرية ضمن فعاليات شتاء الديرة 2026 (تصوير: تركي العقيلي)

تأخذ تجربة «السواليف النجدية» الزوار إلى حكايات الموروث الشعبي وشخصياته الخيالية، عبر قصص الفلكلور والعروض الأدائية والفنية الحية، في حين تحتفي «ليالي السامري» بأحد ألوان الفنون الشعبية المرتبطة بالذاكرة الموسيقية والاجتماعية لنجد.

ويتوزع «شتاء الديرة» على سبع مناطق تتكامل فيها التجارب الثقافية والفنية والترفيهية، يُعد مجلس الديرة إحدى أبرز محطاته، حيث يستضيف جلسات حوارية تتناول موضوعات تراثية وفنية وثقافية وتاريخية مرتبطة بالمنطقة، وتفتح المجال لمناقشة ذاكرة المكان وتحولاته وموقعه في تاريخ الرياض.

وعلى خشبة مسرح الديرة، تتنوع العروض والفعاليات، في حين يوفر «منتزه الديرة» مساحة مفتوحة للعائلات، ويشمل الموسم كذلك مزاداً تفاعلياً للمقتنيات والمنتجات السعودية، يَعرض قطعاً تحمل قيمة تاريخية وثقافية.