الدورة الـ79 من مهرجان «فينيسيا» تبدأ اليوم بـ«ضجة بيضاء»

ضباب سياسي سيلف أيامه الـ11 وسيعرض للحرب الأوكرانية

من فيلم فلوريان زَلر «الابن»
من فيلم فلوريان زَلر «الابن»
TT

الدورة الـ79 من مهرجان «فينيسيا» تبدأ اليوم بـ«ضجة بيضاء»

من فيلم فلوريان زَلر «الابن»
من فيلم فلوريان زَلر «الابن»

تنطلق اليوم (الأربعاء) الدورة الـ79 من مهرجان «فينيسيا»؛ أقدم مهرجانات السينما على الإطلاق وأحد أهمها شرقاً وغرباً... يتساوى مع «كان» أهمية، ويتجاوز «برلين» في زاوية تفضيل صانعي السينما له...
الصداع الدائم، وغير المعلن، لمهرجان «كان» الذي يرتفع ببضع درجات عن سواه من حيث صيته الكلاسيكي وشمولية عروضه وتظاهراته، ولكن، حسب ملاحظات السنوات الأخيرة، فإن «فينيسيا» هو الذي بات وجهة طالبي الفن السينمائي المتحرر من قوالب بعض المهرجانات الأخرى حوله.
في مرحلة بالغة الأهمية من التاريخ نعيشها حالياً، فإن الأحداث السينمائية، كهذا المهرجان، ترتبط دوماً بما يتفاعل حولها اليوم صناعياً واقتصادياً واجتماعياً وبالطبع سياسياً. ودورة العام الحالي ستحفل بكل هذه الجوانب في الوقت الذي تفتح فيه كل يوم عدداً من الصناديق المغلقة؛ هدايا ينجلي كل منها عن فيلم جديد.

من الفيلم الإيطالي «لامنيستا»

- بين جبهتين
لن تكون، رغم ذلك، دورة سهلة أو عادية حتى بمقياس ما حققه المهرجان سابقاً.
بدايةً؛ هناك الضباب السياسي الذي سيلف أيامه الـ11؛ بعض هذا الضباب آتٍ من الشرق، والبعض الآخر من الغرب. وجماعة المهرجان، الذي يقوده بعناد ونجاح ألبرتو باربيرا، تجد نفسها ملزمة بأن تعكس الأجواء المضطربة لهذا العالم الذي نعيش فيه. لا مهرب من ذلك.
الحرب الأوكرانية، التي لا تبعد كثيراً من الحدود الإيطالية، تفرض اتخاذ موقف من الغزو الروسي. وقد سبق لباربيرا أن أعلن بفم ملآن موقف المهرجان المناوئ للروس في تلك الحرب والظروف الصعبة التي خلقتها على جميع الأصعدة.
هذا في الغرب. في الشرق، هناك المسألة الإيرانية التي تجلت العام الحالي، بسجن بعض أقطاب المعارضة من المخرجين الإيرانيين أمثال محمد رسولاف وجعفر باناهي. هذا استدعى كذلك احتجاج المهرجان على قمع حرية التعبير، وفي 19 سبتمبر (أيلول) المقبل، مظاهرة تحظى بدعم المهرجان، تطالب بإطلاق سراح السينمائيين المسجونين أو الممنوعين من العمل؛ وفي مقدمتهم جعفر باناهي نفسه.
هذا الوضع مترجم؛ عروضاً سينمائية. على الجانب الأوكراني 3 أفلام هي: «الحرية على نار: قتال أوكرانيا للحرية (Freedom on Fire‪:‬ Ukranine‪›‬s Fight for Freedom)» لإيفيني أفينفسكي و«محاكمة كييف (Kiev Trial)» لسيرغي لوزنتزا، و«لوكسمبورغ... لوكسمبورغ» لأنطونيو لوكيتش.
«الحرية على نار» هو فيلم لأفينفسكي، وهو ثالث فيلم تسجيل له عن الموضوع الأوكراني الذي يعود، في تاريخه القريب، إلى سنة 2014 إبان الحرب الأهلية التي شهدت صراعاً بين الأوكرانيين والانفصاليين. الفيلم الأول كان «شتاء على نار»، والثاني «الصلاة من أجل أوكرانيا». الفيلم الجديد يتحدث عن أوكرانيا اليوم من خلال مقابلات متوالية مع أطباء وجنود وصحافيين استيقظوا على الغزو الكبير.
بدوره؛ يبحث «محاكمة كييف» للمخرج التسجيلي سيرغي لوزنتزا، وهو يختلف عن الفيلمين الأوكرانيين الآخرين من حيث إنه يتعامل مع محاكمات النازيين التي تمت في العاصمة الروسية؛ موسكو، بعد الحرب العالمية الثانية.
على الصعيد الإيراني، 3 أفلام أيضاً؛ واحد منها في المسابقة هو فيلم جعفر باناهي «No Bears»، الذي يسرد حكاية حبيبين يواجهان مصاعب (يصفها ملخص الفيلم بالمخفية) تحول دون تحقيق رغبتهما في حياة زوجية مستقرة.
كلمة «Bear» تعني الدب وتعني الحِمل (كما في الحمل الثقيل) وبالتالي «أعباء» هي الكلمة التي لا بد من أن الفيلم يقصدها. الفيلمان الإيرانيان الآخران معروضان، كما حال الأفلام الأوكرانية، خارج المسابقة الرئيسية؛ وهما «وراء الجدار (Beyond the Wall)» لوحيد جليلوند، و«الحرب العالمية الثالثة (World War III)» لحومان سائدي.
ففي 3 سبتمبر المقبل، ندوة كبيرة تحت عنوان: «صانعو الأفلام تحت الهجوم» (Filmmakers Under Attack)»، مخصصة لدراسة وضع المخرجين الذين مُنعوا من العمل بسبب آرائهم السياسية؛ ومنهم، أخيراً، مخرجان من تركيا هما: صدغام ماطر ونادر أوبرلي.

ملصق الدورة الـ79

- مشروع متوارث
فيلم الافتتاح («ضجة بيضاء» White Noise) اختير ليكون عملاً يبتعد عن بعض آخر افتتاحات المهرجان الإيطالي؛ تلك التي انتمت إلى أفلام الخيال العلمي والكوارث، لكنه في الواقع متصل بها من خلال اقتباس رواية الكاتب الأميركي دون دليللو (نُشرت سنة 1985) عن رجل وزوجته يقرران اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة ضد أي سبب للموت. ما يبدأ بالحذر ينتهي بهاجس مخيف يحول حياتهما إلى سلسلة من المواقف الداكنة.
الفيلم من إخراج الأميركي نوا بومباخ، وبطولة غريتا غارويغ وآدم درايفر. لكن المشروع ليس جديداً. وفي حين أن هذا الفيلم هو أول اقتباس لبومباخ عن رواية؛ فهو الفيلم الرابع لدليللو الذي يُحول إلى فيلم؛ إذ سبق لمايكل هوفمن تحقيق «Game 6» سنة 2005 عن إحدى رواياته، وحول الكندي ديفيد كروننبرغ روايته «كوزموبوليس (Cosmopolis)» سنة 2012، ومن ثم أخرج الفرنسي بنوا جاكو «Never Ever»؛ (ما يمكن تسميته «أبداً مطلقاً»)، سنة 2016.
لكن المشروع الذي انبرى إليه بومباخ لم ينمُ في حديقة منزله... في عام 2004 حاول المخرج باري صوننفلد تحويل الرواية إلى فيلم، لكنه تخلى عن المشروع، وبعد 12 سنة تصدى مايكل ألميريدا للمشروع، لكنه تخلى عنه في مطلع 2020.
لا بد من العودة للفيلم بعد مشاهدته، لكن اللافت، وكما تناهى في «هوليوود» قبل أسابيع، أن المهرجان الإيطالي كان فكر في استقبال فيلم أميركي آخر للافتتاح هو «Nope» لجوردان بيل. بعد مشاهدة هذا الفيلم الممتاز يتساءل المرء عما إذا كان اختيار فيلم «ضجة بيضاء» في محله.
من ناحية أخرى، يسجل «ضجة بيضاء» أول افتتاح مهرجاناتي كبير لشركة «نتفليكس» المنتجة. وعلاقة «فينيسيا» بـ«نتفليكس» مميزة من حيث إن الشركة حاولت سابقاً دخول مرتع مهرجان «كان»، لكن قوانين المهرجان الفرنسي مانعت تبعاً لمعارضة «جمعية أصحاب الصالات الفرنسية» التي لها تأثير كبير على اختيار «كان» من الأفلام. حين اتجهت «نتفليكس» إلى «فينيسيا» لم تجد ممانعة مطلقاً، وبذلك منح المهرجان الإيطالي منصات الشركات المنزلية (مثل «نتفليكس» و«أمازون» و«هولو»... وسواها) «كارت بلانش» لدخول مسابقاته وعروضه الرسمية ما دامت الأفلام المقدمة إلى «كان» تلبي شروطه الفنية.
العام الحالي، هناك 4 أفلام في عروض الأفلام المتسابقة على جائزة «الأسد الذهبي» من إنتاج «نتفليكس»، وهي؛ لجانب «ضجة بيضاء»، «باردو» لأليخاندرو غونزاليز إناريتو («نتفليكس» أيضاً)، و«بلوند» لآندرو دومينيك، و«أثينا» للفرنسي رومان غافراس.
يمكن القول براحة المتابع وتوقعاته، إن الأفلام الأربعة المذكورة ستدور في فلك موسم الجوائز المقبل، كما فعلت أفلام سابقة عرضت في مهرجان «فينيسيا». أربعة من أصل الأفلام العشرة التي دخلت سباق الأوسكار في السنوات الأخيرة (2011 - 2021) كانت من عروض مهرجان «فينيسيا» وآخرها الفيلم الإيطالي «يد الله» لباولو سورنتينو، و«سُلطة الكلب» وذلك في العام الماضي. الأول دخل ترشيحات الأفلام الأجنبية، والثاني دخل ترشيحات أكثر من مسابقة وخرج بجائزة أفضل إخراج (لجين كامبيون).

عائلة تبحث عن ملاذ في «ضجة بيضاء»

- حضور أوروبي
الأفلام الأميركية الأخرى التي سنراها على شاشة «فينيسيا» هي: «Tár» لتود فيلد (الأول له منذ أن أخرج قبل 16 سنة فيلمه الجيد «Little Children»)، و«الحوت» لدارن أرونوفسكي، (بطولة برندان فرايزر كما لم نره من قبل)، كما «عظام وكل شيء (Bones ‪&‬ All)» التعاون الثاني بين الإيطالي لوكا غوادانينو والممثل تيموثي شالامت.
الفيلم الأميركي الآخر الذي يُثير التكهنات كونه من نوع «الوسترن» (الذي عادة لا يدخل مسابقات المهرجانات) هو «ميت لأجل دولار (Dead for a Dollar)» لوولتر هَل، الذي كان صرح قبل سنوات بأن كل أفلامه (سواء أكانت «وسترن» فعلياً أم لم تكن) هي «أفلام وسترن».
الحضور قوي كذلك للأفلام غير الأميركية مع مجموعة من الأعمال اليابانية والأرجنتينية والفرنسية والإيطالية وسواها في المسابقة الرئيسية أو خارجها.
لتوفير صورة متكاملة؛ فإن المهرجان يحتوي العام الحالي 6 أقسام هي: المسابقة الرئيسية (23 فيلماً)، وقسمان للأفلام خارج المسابقة؛ واحد للسينما الروائية (10 أفلام)، والآخر للأفلام غير الروائية (9)، ومن ثم مسابقة «تظاهرة آفاق» (17)، وتظاهرة مستحدثة بعنوان «آفاق إكسترا» (9)، و«كلاسيكيات فينيسيا» (14).
الاشتراك الأوروبي قوي في كل هذه البرامج؛ يتقدمها، في المسابقة، الفيلم الإيطالي «لامنيستا» لإيمانويل سرياليس، و«شيارا» (إيطالي - بلجيكي) لسوزانا نكياريللي، و«أثينا» (فرنسا) لرومين غافراس، و«الابنة الخالدة» (بريطانيا) لجوانا هوغ، و«مونيكا» (إيطالي - أميركي) لآندريا بالياكورو.
سيخطف الاهتمام الأكبر عدد محدود من الأفلام كالعادة، من بينها «الابن» (بريطانيا)؛ الفيلم الجديد لفلوريان زَلر الذي سبق له أن قدم «الأب» قبل 3 أعوام.
وإذ تفترش الأفلام مختلف الأقسام والتظاهرات، ينشد الحاضرون في نهاية المطاف أن يؤمن المهرجان بكامله لا الأفلام الجيدة فقط؛ بل كذلك، المكانة التي اشتهر بها المهرجان الإيطالي في السنوات العشر الأخيرة التي شهدت اطراد أهميته وتحوله إلى ملجأ للباحث عن أفلام ومواهب لا يمكن التعرف عليها إلا في إطار «فينيسيا» أكثر من سواه.


مقالات ذات صلة

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراما رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما مع الممثل الأميركي جف فاهي خلال تصوير «انتهى الوقت» (أرشيف الممخرج)

أنور قوادري يخرج فيلماً عن صعود عائلة الأسد وسقوطها

لم يتوانَ المخرج والمنتج أنور قوادري، منذ دخوله عالم السينما في سن السابعة عشرة، عن العمل في مختلف المجالات بين الكتابة والإنتاج والإخراج.

محمد رُضا (لندن)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان وصن داونز يتقدمان إلى نصف النهائي

نهضة بركان تأهل لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا (نادي نهضة بركان)
نهضة بركان تأهل لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا (نادي نهضة بركان)
TT

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان وصن داونز يتقدمان إلى نصف النهائي

نهضة بركان تأهل لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا (نادي نهضة بركان)
نهضة بركان تأهل لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا (نادي نهضة بركان)

تأهل نهضة بركان إلى قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد فوزه 1-صفر على مضيّفه الهلال السوداني في إياب دور الثمانية، الأحد، في المباراة التي أقيمت بالعاصمة الرواندية كيغالي، وذلك بعدما تعادلا 1-1 في لقاء الذهاب بالمغرب الأسبوع الماضي، كما تأهل ماميلودي صن داونز إلى المربع الذهبي رغم خسارته من ستاد مالي.

وسجل منير شويعر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، مستفيداً من غفلة دفاع الهلال ليسدد كرة منخفضة مرت من بين ساقي فريد أويدراوغو حارس صاحب الأرض، ليمنح نهضة بركان التأهل.

ودخل نهضة بركان المباراة بنزعة هجومية واضحة منذ بداية الشوط الأول، لكن أغلب محاولاته اصطدمت بفطنة دفاع الهلال الذي اعتمد على مصيدة التسلل المحكمة.

ولم يشهد الشوط الأول الكثير من الفرص من الفريقين، وسط حالة واضحة من الحذر.

ومع بداية الشوط الثاني، كاد الهلال أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 48 من ركلة ركنية تابعها الحاجي كان بضربة رأس قوية تصدى لها أنس الزنيتي حارس نهضة بركان.

وشهدت الدقيقة 57 لقطة مثيرة، حين أعلن الحكم عن ركلة جزاء لنهضة بركان بعد تدخل من المدافع محمد سعيد أحمد على بول باسين داخل منطقة الجزاء.

وكان الحكم قد سمح باستمرار اللعب في البداية، قبل أن يسجل الهلال هدفاً عبر أداما كوليبالي، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت لإلغاء الهدف واحتساب ركلة الجزاء.

ونفذ شويعر ركلة الجزاء بعد مرور ساعة من اللعب، لكن أويدراوغو تصدى لها ببراعة.

وتواصلت محاولات الفريقين، وسدد كوليبالي كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 71 أمسك بها الزنيتي، قبل أن يهدد الحاجي كان مرمى بركان مجدداً في الدقيقة 79 بضربة رأس قوية من ركلة ركنية مرت بجوار القائم.

وكاد نهضة بركان أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 83 بعد هجمة منظمة وصلت فيها الكرة إلى شويعر الذي كسر مصيدة التسلل، ولعب تمريرة عرضية نحو يوسف مهري الذي هيأ الكرة لنفسه قبل أن يطلق تسديدة قوية من مسافة قريبة أبعدها حارس الهلال بصعوبة إلى ركلة ركنية.

ونجح نهضة بركان أخيراً في تسجيل الهدف الذي كان يريده للتأهل، بعد ضربة ثابتة وصلت إلى زين الدين مشاش على مشارف منطقة الجزاء، ليمرر الكرة إلى شويعر داخل المنطقة، ليحرز هدف الفوز.

وسيلعب نهضة بركان في قبل النهائي ضد الجيش الملكي، ليضمن المغرب بذلك وجود أحد ممثليه في المباراة النهائية.

في التوقيت نفسه، تأهل صن داونز رغم خسارته 2-صفر من مضيّفه ستاد مالي، مستفيداً من فوزه 3-صفر في مباراة الذهاب الأسبوع الماضي.

وأكمل صن داونز المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه أوبري موديبا في الدقيقة 77 ببطاقة حمراء مباشرة.

وسجل ستاد مالي هدفين في الشوط الأول، بعدما افتتح المهاجم الكاميروني تاديوس نكينغ التسجيل في الدقيقة الأولى من المباراة، قبل أن يضاعف هامان ماندغان تقدم صاحب الأرض قبل خمس دقائق على نهاية الشوط الأول.

وبينهما ألغى حكم المباراة هدفاً أحرزه نكينغ في الدقيقة 16 بداعي التسلل.

وصمد صن داونز أمام هجوم ستاد مالي الشرس، ليضرب موعداً مع الترجي التونسي في قبل النهائي.


10 وجوه جديدة تقود ثورة لموشي في تونس

صبري لموشي المدير الفني لمنتخب تونس (رويترز)
صبري لموشي المدير الفني لمنتخب تونس (رويترز)
TT

10 وجوه جديدة تقود ثورة لموشي في تونس

صبري لموشي المدير الفني لمنتخب تونس (رويترز)
صبري لموشي المدير الفني لمنتخب تونس (رويترز)

يستعد منتخب تونس لكرة القدم لمواجهة منتخبي هايتي وكندا، خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، ضمن تحضيراته للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأوقعت القرعة منتخب تونس في المجموعة السادسة بمرحلة المجموعات للمونديال برفقة منتخبي هولندا واليابان، وكذلك الفائز من المسار الثاني للملحق الأوروبي الذي يضم منتخبات أوكرانيا، والسويد، وبولندا، وألبانيا.

وقرر المدير الفني لمنتخب تونس، صبري لموشي، استدعاء عدد كبير من العناصر الجديدة إلى صفوف منتخب «نسور قرطاج» خلال المباراتَين اللتَين من المقرر إقامتهما في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وفسّر لموشي تغييراته العديدة في قائمة منتخب بلاده التي تتوجه إلى كندا لخوض المباراتَين، قائلاً: «نحتاج إلى تحسين جميع المراكز في الفريق. سنلعب بلاعبي خط دفاع مختلفين مع غياب طالبي وبراون».

وطلب منتصر طالبي من لموشي عدم المشاركة في المباراتين لأسباب شخصية، في حين يعاني ديلان براون من الإصابة، لكن لم تكن كل تغييرات المدرب ناجمة عن أسباب شخصية أو إصابات.

وأوضح لموشي، في تصريح آخر بشكل صريح: «إذا استخدمت نفس لاعبينا السابقين، فربما أحقق النتائج نفسها، وأنا هنا لتحقيق النجاح والتألق وليس الإخفاق، لذلك قراراتي في اختيار اللاعبين تصب في مصلحة تونس، حيث أختار اللاعبين الذين يقدمون أداء جيداً الآن».

وشدد لموشي: «يجب أن نتحلى بالشجاعة لنفتح الأبواب، ونمنح لاعبينا الشبان فرصة».

ويمكن وصف المسألة بأنها أشبه بالزلزال الكروي حينما أعلن لموشي عن قائمة تونس يوم الأربعاء الماضي، حيث غادر عدة لاعبين القائمة أبرزهم القائد فرجاني ساسي، مشيراً إلى أنه على معرفة حثيثة بمستوياته وليس بحاجة إلى اختياره، مع وجود 10 لاعبين في قائمة تونس لم يسبق لهم تمثيل المنتخب الوطني في أي مباراة.

وشملت القائمة عشرة أسماء جديدة هم: عبد المهيب الشماخ حارس مرمى الأفريقي، وآدم عروس لاعب قاسم باشا التركي، ورائد الشيخاوي لاعب الاتحاد المنستيري، وغيث الزعلوني لاعب الأفريقي، وراني خضيرة لاعب يونيون برلين الألماني، وخليل العياري لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، وعمر بن علي لاعب الصفاقسي، ولؤي بن فرحات لاعب كارلسروه الألماني، وريان اللومي لاعب فانكوفر الكندي، وأنيس السعيدي لاعب سان دييغو الأميركي.


«الكونفيدرالية الأفريقية»: الزمالك إلى نصف النهائي بفوز صعب

جماهير الزمالك احتشدت لمؤازرة فريقها للتأهل لنصف نهائي «الكونفيدرالية» (نادي الزمالك)
جماهير الزمالك احتشدت لمؤازرة فريقها للتأهل لنصف نهائي «الكونفيدرالية» (نادي الزمالك)
TT

«الكونفيدرالية الأفريقية»: الزمالك إلى نصف النهائي بفوز صعب

جماهير الزمالك احتشدت لمؤازرة فريقها للتأهل لنصف نهائي «الكونفيدرالية» (نادي الزمالك)
جماهير الزمالك احتشدت لمؤازرة فريقها للتأهل لنصف نهائي «الكونفيدرالية» (نادي الزمالك)

تأهل الزمالك المصري إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية بعد تفوقه على ضيفه أوتوهو أويو الكونغولي 2/ 1 الأحد بصعوبة في إياب دور الثمانية.

وانتهت مباراة الذهاب بالتعادل بهدف لمثله، ليتفوق الزمالك بنتيجة 3/ 2 في مجموع اللقاءين، ليلاقي شباب بلوزداد الجزائري في المربع الذهبي.

افتتح المدافع حسام عبد المجيد أهداف اللقاء في الدقيقة 17 بضربة رأسية متقنة ارتقى لها عالياً إثر ركلة ركنية نفذها عبد الله السعيد.

ولم يتأخر الهدف الثاني طويلاً؛ إذ نجح المهاجم الفلسطيني عدي دباغ في هز الشباك في الدقيقة 23، بعد متابعته لتسديدة عبد الله السعيد المرتدة من الحارس، ليرفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في سبع مباريات بالمسابقة.

شهدت المباراة حظاً عاثراً للزمالك في الدقيقة 39 حين تصدت العارضة والقائم في هجمة واحدة لتسديدتين من محمود بنتايج وعدي دباغ، كما ألغى الحكم هدفاً ثالثاً سجله آدم كايد في الدقيقة 76 بداعي التسلل.

وفاجأ غراس مافونغو الجميع بتسجيل الهدف الأول للفريق الكونغولي في الدقيقة 84 عبر تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء سكنت شباك محمد صبحي.

وعقب الهدف مباشرة، اشتعلت الأجواء بمشادة بين الحارس محمد صبحي وأحد لاعبي أوتوهو، مما دفع الحكم للعودة إلى تقنية الفيديو التي انتهت بقرار طرد صبحي في الدقيقة 88.

ونظراً لاستنفاد الزمالك جميع تبديلاته، اضطر المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري للوقوف في المرمى والقيام بدور حارس الزمالك، ليتصدى لكرة خطرة من لاعبي أوتوهو، وتنتهي المباراة بفوز الزمالك وتأهله.