لبنان: لا إفراج قريباً عن هانيبال القذافي

شقيقه سيف الإسلام نفى وجود صفقة

صورة متداولة لهانيبال على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
TT

لبنان: لا إفراج قريباً عن هانيبال القذافي

صورة متداولة لهانيبال على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال على صفحات أنصار النظام الليبي السابق

نفت مصادر لبنانية مطلعة كلّ المعلومات التي تتحدَّث عن قرب الإفراج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، وأكدت أنَّ هذه «المعلومات المضللة تتزامن مع ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، للضغط على السلطات اللبنانية من أجل الإفراج عن القذافي الابن الموقوف في لبنان منذ عام 2015».
واعترفت المصادر بأنَّ «مفاوضات كانت انطلقت قبل أشهر بين محامي هانيبال ولجنة متابعة قضية الصدر، لكنَّها وصلت إلى حائط مسدود». وكشفت لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الجانب اللبناني «تعهد الإفراج عن القذافي الابن، مقابل تقديم معلومات دقيقة عن مصير الصدر ورفيقيه والوصول إليهم، لكن هانيبال أصرَّ على أن عبد السلام جلّود وحده الذي يعرف مصير الصدر، وأنَّ والده معمّر القذافي لم يقابل الإمام وأن الأخير ورفيقيه غادروا ليبيا إلى روما واختفوا هناك». وجزمت المصادر بأنَّ «هانيبال ليس متهماً بإخفاء معلومات فحسب، بل متهم بالمسؤولية عن مصير الصدر ورفيقيه».
في غضون ذلك، تردَّدت أنباء في ليبيا عن قرب إطلاق سراح هانيبال، بمقتضى صفقة عقدها شقيقه سيف الإسلام القذافي، لكن خالد الزائدي محامي الأخير نفى ذلك جملة وتفصيلاً. وقال الزائدي، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، أمس، إنَّ «الخبر الذي أوردته مجلة (جون أفريك) الفرنسية (عارٍ تماماً) عن الصحة». وكانت المجلة نقلت عن ما وصفتها بمستشارة سيف الإسلام القذافي، العراقية - الفرنسية سهى البدري، قولها إنَّ إطلاق سراح هانيبال «وشيك وذلك بعد دفع كفالة تقدر بـ150 ألف دولار للسلطات اللبنانية، على أن يبقى هناك إلى حين محاكمته».
غير أنَّ الزائدي، قال، وفقاً لوكالة «ليبيا برس» الإخبارية، إنَّ البدري «ليست من ضمن فريق عمل الدكتور سيف الإسلام، ولا تحمل صفة مستشارة له كما نقلت المجلة».
... المزيد


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

الاعتداءات على دول الخليج... عائق في مسار تطور العلاقات المصرية - الإيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الإيراني في القاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الإيراني في القاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

الاعتداءات على دول الخليج... عائق في مسار تطور العلاقات المصرية - الإيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الإيراني في القاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الإيراني في القاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

بينما كانت العلاقات المصرية - الإيرانية تتخذ على مدى العامين الماضيين مساراً تصاعدياً نحو استعادة العلاقات الكاملة، يبدو الآن أن حرب إيران الحالية وما تبعها من اعتداءات نفذتها على دول خليجية تعرقل هذا المسار إلى حد بعيد؛ إذ ترى فيها مصر مخالفة أحد أهم اشتراطاتها لعودة العلاقات كاملة، وهو عدم تهديد أمن الخليج والمنطقة.

وعبْر أكثر من بيان وتصريح رسمي، أدانت مصر بشدة الهجمات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج العربي، عادَّةً إياها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

وفي أحدث هذه المواقف أدانت مصر، الأربعاء، بـ«أشد العبارات الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المملكة الأردنية ومملكة البحرين ودولة الكويت، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها»، وفق بيان لوزارة خارجيتها.

وشددت مصر على أن «أمن الدول العربية الشقيقة واستقرارها يمثلان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي»، مجددة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تستهدف المساس بسيادة الدول أو تهديد أمنها وسلامة أراضيها، ومؤكدة أهمية خفض التصعيد واحترام قواعد القانون الدولي بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

أما إيران، فتبذل من جانبها جهوداً لاستعادة مسار تطور العلاقات مع مصر. وأعلنت بعثتها بالقاهرة، الاثنين، عن انعقاد لقاء في طهران بين وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة مجتبى فردوسي لبحث مسار العلاقات مع مصر.

وأوضحت في بيان أن فردوسي استعرض خلال اللقاء آخر تطورات العلاقات الثنائية، إلى جانب مسار الاتصالات السياسية والتعاون بين البلدين في عدد من المجالات.

الرئيسان المصري والإيراني ووفدا البلدين على هامش قمة «بريكس» في روسيا أكتوبر 2024 (الرئاسة المصرية)

ووفق البعثة، أكد عراقجي أهمية مواصلة المشاورات الثنائية، وقال إن العلاقات المصرية - الإيرانية شهدت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وإن «الحوار والتشاور المستمرين بين القاهرة وطهران يمثلان ركيزة مهمة لدعم جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

«الحد الأدنى»

كانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد انقطعت عام 1979 قبل أن تُستأنف بعد 11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال. وشهد العامان الماضيان لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة لبحث إمكانية تطوير العلاقات، وهو الأمر الذي حدث بالفعل في مايو (أيار) 2023 بتوجيه رئاسي إيراني لوزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر.

كما انعقدت لقاءات على مستوى وزراء الخارجية، إلى جانب لقاءات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس إيران الراحل إبراهيم رئيسي، ورئيسها الحالي مسعود بزشكيان.

وعن إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين في الوقت الحالي، قال وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي: «لا مجال للحديث الآن عن تطور في العلاقات المصرية - الإيرانية؛ فالمنطقة في حالة اضطراب تدفع فقط إلى الحفاظ عن الحد الأدنى من العلاقات؛ حتى يمكن إدارة الموقف وتخفيض حدة التوتر ووقف التصعيد».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الأمر حالياً ليس بالزخم الذي تدَّعيه طهران، فهناك اتصالات وتشاور بالتأكيد، لكن بغرض التعامل الصريح مع المخاوف التي قد تزيد من انفلات الأوضاع في الإقليم، وليس بهدف توطيد العلاقات؛ فمصر ترفض اعتداءات إيران على دول الخليج وأدانت هذا العدوان بشدة، وهي الرسالة التي وصلت إيران التي تسعى حالياً في المقابل لاستعادة التقارب السابق على الحرب».

وزير الخارجية المصري خلال استقبال نظيره الإيراني بالقاهرة سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

ويقول أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة طارق فهمي: «القاهرة من حيث المبدأ خلال الفترة التي سبقت الحرب كانت تقترب بحذر من الجانب الإيراني؛ لأن مصر كانت تفتقد الثقة في إيران بمراحل وفترات زمنية معينة. حتى حينما تجاوبت إيران وغيَّرت اسم شارع الإسلامبولي، قاتِل الرئيس أنور السادات، فإن جميع التأكيدات المصرية كانت تقول إن هذا ليس أساس المطالب المصرية لاستعادة العلاقات مع إيران، لكن هناك متطلبات سياسية وأمنية تتعلق بأمن المنطقة، في مقدمتها دول الخليج وعدم التدخل في شؤون الدول العربية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «رغم التعهدات الإيرانية بتقديم حسن النية والعمل على تنفيذ المتطلبات المصرية؛ وهو ما دفع العلاقات في مسار التقدم بعض الشيء، جاءت الحرب الإيرانية وما تبعها من صواريخ وجَّهتها إيران نحو دول الخليج، فكانت مصر بطبيعة الحال تقف مع أمن دول الخليج».

«الرسالة وصلت»

وفي اتصالين هاتفيين مع الرئيس الإيراني، في مارس (أذار) ومايو (أيار) الماضيين، شدد السيسي على رفض بلاده القاطع لأي انتهاك لسيادة دول الخليج.

وقال فهمي: «الرسالة وصلت إيران وانتبهت لها، وهي تعمل حالياً على معالجة الأمر لمحاولة استعادة مسار العلاقات مع القاهرة مرة أخرى».

ويرى فهمي أن إيران تريد أن تكون مصر أحد الأطراف الرئيسية في أي تفاوض حالي ومستقبلي مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية «لما لها من مصداقية وانفتاح على الجميع؛ فطهران تعلم أن مسار مفاوضاتها لا يمكن أن يعتمد على باكستان فقط، فضلاً عن رؤيتها لمصر ضابطاً رئيسياً للاستقرار والأمن في المنطقة».

ورغم ذلك، لا يتوقع فهمي أن تعيد القاهرة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع طهران ما لم تلتزم بتحقيق متطلباتها واشتراطاتها. واختتم حديثه قائلاً: «ولن تفعل مصر ذلك إلا في ضوء تحقيق التوازن والاستقرار بمنطقة الخليج والمنطقة ككل».


مصر تتجه لإرجاء القمة الأفريقية في العلمين بسبب «إيبولا»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في القمة الكورية - الأفريقية مطلع هذا الشهر (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في القمة الكورية - الأفريقية مطلع هذا الشهر (الخارجية المصرية)
TT

مصر تتجه لإرجاء القمة الأفريقية في العلمين بسبب «إيبولا»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في القمة الكورية - الأفريقية مطلع هذا الشهر (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في القمة الكورية - الأفريقية مطلع هذا الشهر (الخارجية المصرية)

صرح مصدر مصري مسؤول بأن هناك اتجاهاً لتأجيل «قمة منتصف العام التنسيقية» للاتحاد الأفريقي، التي كانت مقررة نهاية الشهر الجاري، بسبب الانتشار الواسع لفيروس «إيبولا» في دول أفريقية.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن تفشي الوباء دفع الحكومة المصرية، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، إلى مراجعة انعقاد القمة والفعاليات المصاحبة لها، ومنها «منتدى الأعمال العلمين - أفريقيا»، على أن تُعقد القمة والفعاليات في وقت لاحق خلال هذا العام.

كانت مفوضية الاتحاد الأفريقي تستعد لعقد القمة في 27 يونيو (حزيران) الجاري، وهي القمة التي تجمع الاتحاد الأفريقي بالتجمعات الاقتصادية الإقليمية بهدف تسريع مسار التكامل الاقتصادي بالقارة.

كما كانت الحكومة المصرية تستعد لعقد النسخة الأولى من «منتدى العلمين - أفريقيا» في الفترة من 25 حتى 27 يونيو، بمشاركة ممثلي الحكومات مع القطاع الخاص ورواد الأعمال بالقارة.

وحسب المصادر المصرية، فإنه من المقرر إعلان تأجيل القمة لحين استقرار الوضع الصحي المرتبط بانتشار «إيبولا».

وتزداد مخاوف منظمة الصحة العالمية من تفشي فيروس «إيبولا» بعد انتشار الإصابات في وسط أفريقيا. وأعلنت المنظمة في وقت سابق مستوى خطر تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية وأوغندا من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً». وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن «مستوى الخطر لا يزال مرتفعاً على المستوى الإقليمي».

وحذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) في الآونة الأخيرة من أن التفشي الحالي الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية يمكن أن يصل إلى نطاق مماثل» للنطاق القياسي المسجل بين عامَي 2014 و2016 حين أودى الوباء بحياة أكثر من 11 ألف شخص في غرب أفريقيا، إذا لم تُتّخذ تدابير صارمة.

كانت الخارجية المصرية قد أعلنت عن تأسيس منتدى «العلمين - أفريقيا» كمنتدى أعمال أفريقي دائم يُعقد كل عامين في مصر. وقالت في وقت سابق إن نسخته الأولى المقررة هذا العام ستجمع أكثر من 20 رئيساً للدول والحكومات، إلى جانب قادة بارزين من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، وفاعلين بقطاع الأعمال في أفريقيا.


أزمة «التسريبات» تطغى على امتحانات الشهادات المصرية

إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة في مصر عام 2024 (وزارة التربية والتعليم)
إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة في مصر عام 2024 (وزارة التربية والتعليم)
TT

أزمة «التسريبات» تطغى على امتحانات الشهادات المصرية

إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة في مصر عام 2024 (وزارة التربية والتعليم)
إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة في مصر عام 2024 (وزارة التربية والتعليم)

في مثل هذا الوقت من كل عام، يتواتر الحديث في مصر عن تسريب امتحانات وتداولها إلكترونياً قبيل انعقادها، في مشهد متكرر تحاول الإدارات التعليمية السيطرة عليه واجتثاثه.

هذا العام، وقبل أيام من انطلاق امتحانات الثانوية العامة، طفت الأزمة على السطح مجدداً خلال اختبارات الشهادة الإعدادية المنعقدة حالياً. واضطرت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الإسكندرية، شمال البلاد، الثلاثاء، لإرجاء امتحان مادة الهندسة لطلاب الصف الثالث الإعدادي بحيث يكون بعد اختبار مادة التربية الفنية وليس قبلها، حتى تتمكن من إعداد وطباعة امتحان بديل بعد معلومات عن تسريب الاختبار على منصات التواصل الاجتماعي.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل صوراً قالوا إنها لامتحانات يخوضها الطلاب في محافظات مختلفة، أبرزها القاهرة والجيزة والقليوبية والمنيا، وذلك بعد دقائق من انطلاقها.

وخلال الأيام الماضية، تعددت وقائع ضبط معلمين وطلاب تورطوا في عمليات التسريب والغش الإلكتروني. وألغي، الثلاثاء، امتحان طالبة بالصف الثالث الإعدادي بمحافظة الجيزة بعد ثبوت تصويرها الامتحان داخل اللجنة، إلى جانب إحالة عدد من المسؤولين عن اللجنة إلى التحقيق لبحث ملابسات الواقعة وتحديد أوجه المسؤولية.

اجتماع موسع لمناقشة آليات مجابهة الغش في امتحانات الثانوية العامة (وزارة التربية والتعليم)

وقال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم إن بعض وقائع تداول الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن حقيقية، حيث إن الأوراق المتداولة كانت لامتحانات من سنوات سابقة، مؤكداً أن جميع الوقائع والادعاءات جرى التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هناك فرقاً لمكافحة «الغش الإلكتروني» في المديريات التعليمية المختلفة تعمل على رصد أي محاولات غش عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي والتوصل إلى مصدر نشرها، مشيراً إلى أن هناك تعليمات باتخاذ إجراءات عقابية مشددة ضد من يتورط في أي وقائع غش، سواء كان «إلكترونياً» أو «تقليدياً»، داخل اللجان.

يأتي هذا قبل عشرة أيام تقريباً من انطلاق امتحانات الثانوية العامة في 21 يونيو (حزيران)، التي شهدت خلال السنوات الماضية وقائع «غش إلكتروني» عديدة.

إجراءات جديدة

وتتَّجه وزارة التعليم لتنفيذ إجراءات جديدة تستهدف الحدَّ من «الغش» في امتحانات «الثانوية العامة»، وقرَّرت تقريب لجان الامتحانات داخل «مجمعات امتحانية» متقاربة جغرافياً، لتسهيل عملية السيطرة عليها. وسبق أن قرَّرت أيضاً تركيب كاميرات «مراقبة» داخل جميع لجان الامتحانات.

وتطرق وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، لأول مرة في مايو (أيار) الماضي إلى إمكانية «قطع الإنترنت» عن بعض اللجان، مشيراً إلى أن الوزارة تدرس الأمر مع الجهات المختصة، دون أن يصدر قرار رسمي بتلك الخطوة.

أمهات ينتظرن بناتهن اللاتي يؤدين الامتحان (وزارة التربية والتعليم)

ومؤخراً، دخل نواب برلمانيون على خط الأزمة، حيث تقدم النائب عماد الغنيمي، الأحد، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي بشأن ما وصفه بـ«عدم وجود تنسيق وتعاون كافٍ بين وزارتي الاتصالات والتعليم فيما يتعلق باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ظاهرة الغش الإلكتروني».

وأوضح أن مواجهة هذه المشكلة تتطلب اتخاذ إجراءات تقنية استثنائية خلال فترة انعقاد الامتحانات، من بينها التشويش، أو حجب خدمات الإنترنت في محيط المدارس التي تضم لجان امتحانات الثانوية العامة، وذلك خلال ساعات الامتحان فقط، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، ومنح كل طالب حقه وفقاً لجهده ومستواه العلمي.

«العدالة الامتحانية»

يقول أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، تامر شوقي، إن «الغش» أضحى عملية مصاحبة للامتحانات بوجه عام، وإنه تجاوز الشكل التقليدي داخل اللجان وتطور إلى أشكال مختلفة من «الغش الإلكتروني» الذي يترتب عليه «تسريب الامتحانات» أو «تداولها» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يصيب الطلاب وأولياء أمورهم بحالة من التوتر وانعدام الثقة في «العدالة الامتحانية».

ويضيف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك عوامل عديدة تقود لظهور «الغش الإلكتروني» في امتحانات الشهادة الإعدادية، في مقدمتها زيادة عدد الطلاب الذي يصل إلى مليونيَّ طالب، وتعدد مستويات المسؤولين عن الورقة الامتحانية، وتطور الأجهزة التكنولوجية التي تساعد على تصوير الامتحانات دون ملاحظة المراقبين، مثل السماعات والنظارات والساعات.

ويشير الخبير التربوي إلى أن الخطوة الأكبر تبقى في امتحانات «الثانوية العامة»، التي تكون على مستوى مركزي على مستوى جميع المحافظات المصرية وتحدد مصير أكثر من 900 ألف طالب يخوضون الامتحانات هذا العام، كما أن طريقة الامتحانات عبر «البابل شيت» تساعد على نحو أكبر للغش بعكس «البوكليت» الذي يستخدمه طلاب الشهادة الإعدادية.

وتعتمد منظومة «البابل شيت» على أسئلة وأجوبة متعددة يختار الطالب إحداها، وتشمل 85 في المائة من إجمالي أسئلة الامتحان، إلى جانب 15 في المائة أسئلة مقالية، وهو أمر طالَب خبراء التربية مرات كثيرة بتعديله للحدِّ من الغش؛ فيما يشير مصطلح «البوكليت» إلى دمج كراسة الأسئلة وورقة الإجابة معاً في كُتيّب واحد، ما يجعل هناك صعوبة في تصوير جميع الأوراق.