طهران تتهم «الطاقة الذرية» بتقديم طلبات «مفرطة»

رئيسي لخامنئي: أبعدنا السياسة الخارجية من التأثر بالاتفاق النووي

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله رئيسي وفريقه الوزاري بمناسبة «أسبوع الحكومة» في طهران اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله رئيسي وفريقه الوزاري بمناسبة «أسبوع الحكومة» في طهران اليوم
TT

طهران تتهم «الطاقة الذرية» بتقديم طلبات «مفرطة»

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله رئيسي وفريقه الوزاري بمناسبة «أسبوع الحكومة» في طهران اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله رئيسي وفريقه الوزاري بمناسبة «أسبوع الحكومة» في طهران اليوم

احتج المتحدث باسم «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، بهروز كمالوندي، على «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بسبب ما عدّها طلبات «مفرطة»، في وقت أظهر فيه تقرير جديد للوكالة التابعة للأمم المتحدة أن إيران تمضي قدماً في تحديث برنامجها المتقدم لتخصيب اليورانيوم حتى في الوقت الذي ينتظر فيه الغرب رد طهران على مساعي إنقاذ اتفاقها النووي المبرم عام 2015.
وقال كمالوندي، في تصريحات إذاعية الثلاثاء، إن مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تعدّ مطالب مفرطة»؛ في إشارة ضمنية إلى إصرار «الطاقة الذرية» على الحصول على تفسيرات إيران بشأن مصدر ومصير اليورانيوم الذي عثر عليه في مواقع غير معلنة، لكن المسؤول الإيراني قال إن طلب الوكالة «غير قابل للتطبيق بسبب العقوبات»، مشيراً إلى أن العلاقة بين إيران والطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة «محددة بقضية الضمانات».
وتتجه إيران والولايات المتحدة على ما يبدو نحو اتفاق بشأن إحياء اتفاق 2015. وبعد محادثات غير مباشرة استمرت أكثر من 16 شهراً، قالت إيران إنها سترد قريباً على أحدث رد أميركي بشأن نص يعد حلاً وسطاً قدمه الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المحادثات، وذلك بعد طلب إيراني بإجراء تعديلات على النص.
وتضغط طهران للحصول على التزام من واشنطن بإنهاء تحقيقات الوكالة التابعة للأمم المتحدة في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في 3 مواقع لم تكن إيران أعلنت عنها، قبل أن تشرع في التنفيذ الكامل للاتفاق المقترح لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، لكن واشنطن وشركاءها يرفضون هذا الموقف، ويقولون إنه ليس من الممكن إنهاء التحقيقات إلا عندما تقدم إيران إجابات مرضية للوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً لها.
ورهن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إحياء الاتفاق النووي بإنهاء تحقيق «الطاقة الذرية». ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى رئيسي قوله؛ في ثاني مؤتمر صحافي له منذ توليه الرئاسة، الاثنين، إنه «من دون حل قضايا الضمانات، فالحديث عن الاتفاق بلا جدوى».
وشدد مدير «وكالة الطاقة الذرية» رافاييل غروسي، في حديث لشبكة «سي إن إن» الأميركية الأسبوع الماضي، على أن هيئته لن تغلق ملف المواقع غير المعلنة في إيران بدافع سياسي. وأوضح: «فكرة أن نعمد إلى التوقف عن القيام بعملنا بدافع سياسي غير مقبولة بالنسبة إلينا»، معيداً التأكيد على أن إيران «لم تقدم لنا إلى الآن إيضاحات مقبولة تقنياً نحتاج لها» لتفسير مسألة المواد النووية.
بدوره، قال رئيس «هيئة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، الأربعاء: «يجب إغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل يوم إعادة التنفيذ»، في حالة إحياء الاتفاق.
في المقابل، قال مسؤول أميركي الأسبوع الماضي لوكالة «رويترز» إنه إذا لم تتعاون طهران مع الوكالة بحلول ذلك الوقت، فسيواجه القادة الإيرانيون خياراً «إما التأخير أو حتى التراجع عن تخفيف العقوبات المتوقع، وإما المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق حتى مع استمرار التحقيقات في القضايا المفتوحة».

تلاشي الآمال

وقال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب علي عليزاده، الثلاثاء، إن «الأمل في التوصل للاتفاق يتلاشى»، مضيفاً أن المفاوضات «سوف تستمر لفترة طويلة».
وتابع: «يبدو أن الاقتراح المرسل من الاتحاد الأوروبي كان بتنسيق وقبول أميركي». وصرح لموقع «جماران» الإخباري: «لأن إيران كانت تسعى وراء اتفاق، وعدّت المقترح (الأوروبي) مقترحاً أميركياً نوعاً ما، وافقت على المقترح بثلاثة شروط جزئية، وكانوا يأملون التوصل إلى اتفاق، حتى البعض توقع أن يتم الاتفاق في غضون يوم أو يومين، لذلك أرسلت إيران شروطها وكانت مستعدة للاتفاق، لكن بعد الرسالة التي بعثت بها أميركا إلى إيران تتلاشي الآمال... في هذه الحالة ستستمر المفاوضات لفترة طويلة».
وخلال تقديمه تقريراً عن أداء حكومته خلال عامها الأول، قال رئيسي للمرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء: «من النقاط الإيجابية للحكومة تغيير مسار السياسة الخارجية من التأثر بالاتفاق النووي إلى النظرة المتوازنة وتحسين التجارة والتعاون مع الجيران».
وفي غضون ذلك، قال مهدي صفري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، إن «إحياء الاتفاق النووي إيجابي، لكن لا يعني أننا إذا لم نتوصل إلى اتفاق؛ فإننا سننتظره بجوار الحائط لكي يأتي». وقال إن بلاده تنوي «تبادل السلع مع روسيا»، مشدداً على أنها «ستوصل العمل مع الصين مهما حدث (في المفاوضات)».

اتفاق الضمانات

تراقب وكالة «الطاقة الذرية» المنشآت الإيرانية المعلنة التي تضم أنشطة نووية أساسية ولها سلطة الدخول المنتظم إليها بمقتضى اتفاق «الضمانات الشاملة» الذي يحدد التزامات كل دولة من الدول الأعضاء الموقعة على «معاهدة حظر الانتشار النووي».
وينص «اتفاق الضمانات» أيضاً على إلمام إيران و«الطاقة الذرية» بكل المواد النووية في إيران. وفي تأكيد على هذه النقطة؛ قال كمالوندي في تصريحه الإذاعي: «عندما نقول الضمانات؛ يعني ذلك أن تعلن إيران عن كمية المواد النووية التي لديها وأماكن تخزينها واستخدامات تلك المواد».
وبعد تخلي إيران عن «البروتوكول الإضافي» المحلق بـ«معاهدة حظر الانتشار»، في فبراير (شباط) العام الماضي، تراجع نطاق المراقبة الدولية الذي يشمل مجالات لا يغطيها «اتفاق الضمانات» لرصد الأنشطة والمواد التي قد تستخدم في تطوير السلاح النووي.
وقال كمالوندي إنه «وفقاً لقانون الخطوة الاستراتيجية الذي أقره البرلمان (مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2020) تقرر أن يكون للوكالة أقل مراقبة في إطار (اتفاق الضمانات)»، موضحاً أن بلاده «ليست لديها التزامات تتخطى (اتفاق الضمانات)». وقال: «إذا ألغى الغربيون العقوبات وعادوا إلى التزاماتهم، فستعود إيران إلى التزاماتها النووية وستكون هناك إمكانية لإعادة تشغيل المعدات و(كاميرات)».

تسارع التخصيب

وأظهر تقرير للوكالة الدولية أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم باستخدام واحدة من 3 مجموعات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (آي آر6) التي ركبتها طهران في الآونة الأخيرة في محطة التخصيب تحت الأرض في «نطنز»، وفق ما أوردت وكالة «رويترز».
ويقول دبلوماسيون إن «آي آر6» هو أكثر طرز إيران من أجهزة الطرد المركزي تطوراً وأكفأ كثيراً من الجيل الأول من «آي آر1)، وهو الطراز الوحيد الذي يسمح الاتفاق لإيران باستخدامه في التخصيب.
وبعد الجولة الأولى من مفاوضات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي في أبريل (نيسان) العام الماضي، بدأت إيران تشغيل الجيل السادس لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، القريبة من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة، في محطة فوق سطح الأرض في «نطنز».
ووسعت إيران في الآونة الأخيرة مستوى تخصيبها اليورانيوم باستخدام أجهزة «آي آر6» في مواقع أخرى. وفي الشهر الماضي بدأت سلسلة ثانية من «آي آر6»، في موقع «فوردو» الموجود داخل جبل، تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة.
وانهار الاتفاق النووي بعد أن دفع انسحاب الولايات المتحدة في 2018 إيران إلى خرق تلك القيود واحداً تلو الآخر.
ومن المفترض أن يشمل إحياء الاتفاق التراجع عن كثير من أعمال التخصيب التي كانت تقوم بها إيران ووضع حد أقصى للتخصيب عند درجة نقاء 3.67 في المائة. ولكن تركيبها أجهزة متطورة في مواقع تحت الأرض مثل «نطنز» و«فوردو» يمكن أن يكون إشارة لأي قوة قد ترغب في مهاجمتها في حال عدم التوصل لاتفاق؛ لأنه من غير الواضح ما إذا كانت الضربات الجوية على تلك المواقع ستكون فعالة. وتشعر الدول الغربية بقلق من امتلاك إيران القدرة على صنع قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

وزير خارجية إسرائيل: لا نسعى إلى حرب لا نهاية لها

وزير خارجية إسرائيل: لا نسعى إلى حرب لا نهاية لها
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نسعى إلى حرب لا نهاية لها

وزير خارجية إسرائيل: لا نسعى إلى حرب لا نهاية لها

قال وزير ​الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، إن إسرائيل لا تسعى ‌إلى ‌حرب ​لا ‌نهاية لها ⁠مع ​إيران، وإنها ⁠ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد ⁠إنهاء الصراع، الذي ‌دخل يومه ‌الحادي ​عشر. وقال ‌ساعر ‌للصحافيين في القدس: «سنتشاور مع أصدقائنا الأميركيين عندما ‌نرى أن الوقت مناسب ⁠لذلك. لسنا ⁠بصدد حرب لا نهاية لها»، رافضاً تحديد موعد انتهاء الحرب.

إضافة إلى ذلك، قال ​وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إن يوم ‌الثلاثاء، ​سيكون ‌الأشد ⁠في ​الضربات الجوية ⁠على إيران منذ بداية ⁠الهجوم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً»، وتوعّد إيران بضربات «أشد كثيراً» إذا عرقلت إمدادات النفط. ولاحقاً، نقلت ‌قناة ‌«فوكس ​نيوز» ‌⁠عن ترمب قوله في ‌مقابلة إنه من الممكن ⁠أن يتحدث ⁠مع طهران.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف «بيد الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن العمليات التي تنفذها إسرائيل ضد طهران تهدف إلى «كسر عظام» النظام في إيران.


«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، من أن «المطر الأسود» المتساقط على إيران ​بعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت النفط ربما يسبب مشاكل تنفسية، ودعمت نصح إيران للناس بالبقاء في منازلهم.

وقالت المنظمة الصحية التابعة للأمم المتحدة، ولها مكتب في إيران وتعمل مع السلطات في حالات الطوارئ الصحية، ‌إنها تلقت ‌عدة تقارير بشأن سقوط ​أمطار ‌محملة ⁠بالنفط هذا ​الأسبوع. وغطى ⁠الدخان الأسود سماء طهران أمس الاثنين بعد ضرب مصفاة نفط، في تصعيد للضربات على إمدادات الطاقة المحلية الإيرانية كجزء من الحملة الأميركية الإسرائيلية.

وأفاد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ⁠ليندماير، في مؤتمر صحافي في جنيف، ‌بأن «المطر الأسود ‌والمطر الحمضي المصاحب له يشكلان ​بالفعل خطراً على ‌السكان، لا سيما الجهاز التنفسي»، ‌مضيفاً أن إيران نصحت الناس بالبقاء في منازلهم.

ورداً على سؤال عما إذا كانت المنظمة تؤيد هذا النصح، قال: «نظراً لما هو معرض ‌للخطر في الوقت الحالي، منشآت تخزين النفط والمصافي التي تعرضت ⁠للقصف، ⁠مما تسبب في حرائق وأدى إلى مخاوف جدية بشأن جودة الهواء، فإن هذه بالتأكيد فكرة جيدة».

وأظهر مقطع فيديو أرسله أحد موظفي منظمة الصحة العالمية إلى «رويترز» ما يبدو أنه عامل نظافة يمسح سائلاً أسود عند مدخل مكتب المنظمة في طهران في الثامن من مارس (آذار). ولم تتمكن «​رويترز» بعد ​من التحقق من صحة هذا المقطع بشكل مستقل.


إسرائيل تشن سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب.

وقال الجيش في بيان إنه يضرب «أهدافا تابعة للنظام الإيراني في طهران».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في طهران بعد إعلان إسرائيل شن دفعة جديدة من الضربات.

وأشار الجيش إلى أنه ضرب ليل الاثنين مجموعة من الأهداف في العاصمة طهران بما في ذلك مجمع تحت الأرض يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لاختبار الصواريخ ويقع ضمن «جامعة عسكرية».

وبحسب بيان الجيش، ضربت طائرات إسرائيلية «بنية تحتية» في المقر الرئيسي لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان نشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريبا.