معابد الكرنك في الأقصر تستعيد رونقها بعد أعمال ترميم

مجموعة من المرممين المصريين تحاول استعادة الألوان الطبيعية لأعمدة معابد الكرنك (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من المرممين المصريين تحاول استعادة الألوان الطبيعية لأعمدة معابد الكرنك (وزارة السياحة والآثار)
TT

معابد الكرنك في الأقصر تستعيد رونقها بعد أعمال ترميم

مجموعة من المرممين المصريين تحاول استعادة الألوان الطبيعية لأعمدة معابد الكرنك (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من المرممين المصريين تحاول استعادة الألوان الطبيعية لأعمدة معابد الكرنك (وزارة السياحة والآثار)

استعداداً لموسم السياحة الشتوي، استأنف المجلس الأعلى للآثار المصرية، أعمال ترميم صالة الأعمدة بمعابد الكرنك، بمدينة الأقصر (جنوب مصر)، في إطار مشروع متكامل يعيد للمعابد رونقها، وألوانها الطبيعية التي كانت تزين أعمدتها قبل آلاف السنين، بعد إزالة طبقات الأتربة والسناج التي تغلف الأعمدة، وتحجب رؤية نقوشها الملونة.
وبدأ فريق من مرممي المجلس الأعلى للآثار أعمال ترميم العمودين: 59 و68، من صالة الأعمدة التي تضم 134 عموداً، بحسب تصريحات الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجس الأعلى للآثار، في بيان صحافي أشار إلى أنه «تم ترميم 16 عموداً حتى الآن، وجارٍ استكمال بقية الأعمدة»، موضحاً أن «المشروع يأتي في إطار الاستعداد لاستقبال زوار مصر في الموسم السياحي الشتوي، والنهوض بمنتج السياحة الثقافية؛ خصوصاً في ظل المنتج المتكامل الذي يجمع بين منتجي السياحة الثقافية الشاطئية».
وأشار محمد عبد البديع، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، إلى أن «أعمال الترميم شملت أعمال التوثيق الفوتوغرافي، والتنظيف الميكانيكي لإزالة الأتربة والعوالق الطينية، ثم التنظيف الكيميائي لإزالة البقع وطبقات السناج المختلفة، كما تم حقن الأجزاء المنفصلة، وتقوية الألوان الضعيفة».
وتضم صالة الأعمدة الكبرى 134 عموداً، يبلغ ارتفاع معظمها 15 متراً، باستثناء الأعمدة الوسطى الاثني عشر، والتي يبلغ ارتفاعها 21 متراً، ويعود تاريخ صالة الأعمدة إلى عهد أمنحتب الثالث (1390- 1352 ق.م) من الأسرة الثامنة عشرة، في حين ترجع زخارفها لعهد الملك سيتي الأول (1294- 1279 ق.م)، ورمسيس الثاني (1279- 1213 ق.م) من الأسرة التاسعة عشرة، بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة والآثار.


جانب من نقوش الأعمدة بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار)


جانب من نقوش الأعمدة بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار)

وقال صلاح الماسخ، مدير معابد الكرنك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشروع سيعيد رونق وبهاء معابد الكرنك، بعد الكشف عن نقوش وألوان أعمدته الأصلية، والتي ما زالت محتفظة ببهائها، وإن غطتها طبقات الأتربة».
وفي نهاية أغسطس (آب) عام 2021، أعلنت وزارة السياحة والآثار، الانتهاء من ترميم 60 في المائة من العمود الأول بصالة الأعمدة الكبرى بمعابد الكرنك، كبداية لمشروع تضمن في مرحلته الأولى ترميم الأعمدة المصممة على هيئة زهرة البردي المفتوحة. وهو المشروع الذي بدأ عقب زيارة لرئيس الوزراء المصري للمعابد. ويقول الماسخ إن «رئيس الوزراء انبهر بجمال النقوش على أحد الأعمدة بعد تنظيفها، ووجَّه بترميم جميع الأعمدة».


جزء من صالة الأعمدة يتضمن نقوشاً تم ترميمها (الشرق الأوسط)

وأطلق المصريون القدماء على معبد الكرنك اسم «إيبت سوت»، أي «البقعة المختارة»، وهو «أهم» معابد الأقصر، وكان مقراً لتقديس المعبود آمون رب طيبة، مما منح كهنته قدراً من الثراء والقوة السياسية في مصر القديمة.
وتتزامن مشروعات الترميم مع خطة للترويج والجذب السياحي؛ حيث تعاقدت وزارة السياحة والآثار، مؤخراً، مع شركة دولية متخصصة، لإعداد استراتيجية للترويج لمدينة سانت كاترين (شبه جزيرة سيناء)، وهي الشركة نفسها التي أعدت العام الماضي: «الاستراتيجية الإعلامية للترويج لمصر كمقصد سياحي عالمي نابض بالحياة».
وقال عمرو القاضي، رئيس هيئة تنشيط السياحة في مصر، في بيان صحافي، إن «الاستراتيجية تعتمد على إظهار مصر بروح شابة معاصرة، مليئة بالنشاط والحيوية، وتمتلك في الوقت نفسه حضارة عريقة متفردة».


مقالات ذات صلة

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


منتخب مصر يتدرب في برشلونة استعدادا لودية إسبانيا

لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

منتخب مصر يتدرب في برشلونة استعدادا لودية إسبانيا

لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

خاض المنتخب المصري بقيادة مدير الفني حسام حسن، تدريبه الأول بالملعب الفرعي بستاد نادي إسبانيول بمدينة برشلونة الإسبانية، في إطار الاستعداد لمواجهة إسبانيا الودية المقرر لها الثلاثاء.

وذكر الحساب الرسمي للمنتخب المصري عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن مران الفريق بدأ بإحماءات بدنية، ثم جمل فنية وتقسيمة في نهاية المران، والتسديد على المرمى.

وشارك في مران منتخب مصر اليوم، 26 لاعبا المختارين للمعسكر وهم محمد الشناوي ومصطفى شوبير والمهدي سليمان ومحمد علاء ورامي ربيعة ومحمد عبدالمنعم وياسر إبراهيم وأحمد فتوح وأحمد نبيل كوكا وحسام عبدالمجيد وخالد صبحي ومحمد هاني وطارق علاء وحمدي فتحي ومروان عطية ومهند لاشين ومحمود صابر وأحمد سيد زيزو وإمام عاشور ومحمود تريزيغيه وعمر مرموش وإبراهيم عادل وهيثم حسن وإسلام عيسى وناصر منسي ومصطفى محمد.

وحضر مران المنتخب، خالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة المصري، ومصطفى أبوزهرة، عضو اتحاد الكرة المصري، ورئيس البعثة في إسبانيا، ومحمد أبوحسين، عضو اتحاد الكرة.

وسيلتقي المنتخب المصري مع إسبانيا وديا الثلاثاء، بعدما نجح في الفوز بوديته الأولى الجمعة على حساب المنتخب السعودي بنتيجة

4/صفر، فيما فاز المنتخب الإسباني في مباراة ودية أخرى على حساب نظيره الصربي بثلاثية نظيفة.

ويتواجد المنتخب المصري في المجموعة السابعة بكأس العالم إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، فيما يلعب المنتخب الإسباني في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات السعودية وأورغواي والرأس الأخضر.


إصابة كورتوا تتفاقم وتحبط الريال قبل مواجهة البايرن

إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)
إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)
TT

إصابة كورتوا تتفاقم وتحبط الريال قبل مواجهة البايرن

إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)
إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)

ذكر تقرير إخباري أن البلجيكي تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد قد يغيب عن الموعد المحدد لعودته إلى الملاعب في مواجهة إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ الألماني.

ويلتقي الفريقين يوم 15 أبريل / نيسان المقبل في ملعب "أليانز أرينا" في مباراة الإياب، فيما ستقام مباراة الذهاب قبل ذلك بأسبوع في ملعب "سانتياغو برنابيو".

وذكرت قناة "إي إس بي إن" أن كوروتوا قد يغيب مرة أخرى عن الريال في تلك المواجهة، لذلك فأن الفريق سيعتمد على الحارس البديل الأوكراني أندريه لونين.

وكان لونين قد شارك كأساسي في مواجهة أتلتيكو مدريد الأحد الماضي، والتي انتهت بفوز الريال 2/3 في بطولة الدوري.

ويمر كورتوا بمرحلة صعبة في الوقت الحالي بعدما تعرض للإصابة وتم استبداله بين شوطي مباراة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي في إياب دور الستة عشر.

وعانى الحارس البالغ من العمر 33 عاما من إصابة عضلية في الألياف الأمامية لعضلة الفخذ، غاب على إثرها لعشرة أيام، لكن يبدون أن الإصابة تفاقمت في الوقت الحالي وسط محاولات من الجهاز الطبي لريال مدريد التعامل معها وعلاج الحارس الدولي البلجيكي.