«ماستركارد»: تطلعاتنا تتواكب مع رؤية السعودية في تمكين التجارة غير النقدية

الرئيس الإقليمي دوسيس أكد لـ «الشرق الأوسط» أن تكنولوجيا المدفوعات تعيد تشكيل عادات وإنفاق المستهلك

ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: تطلعاتنا تتواكب مع رؤية السعودية في تمكين التجارة غير النقدية

ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)

قال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، أن 33 في المائة من المقيمين في السعودية يُقبلون على شراء المزيد من السلع عبر الإنترنت، مما يجعل التجارة الإلكترونية أساساً قوياً محدداً للنمو الاقتصادي، وذلك وفقاً للدراسات التي أصدرتها «ماستركارد» خلال الفترة الماضية حول موضوع التعافي من آثار الجائحة.
وبيّن دوسيس في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية التي يقدَّر عدد سكانها بنحو 35.8 مليون نسمة، والتي تعدّ من أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط، شهدت محافظة في مؤشر تفاؤل المستهلكين فيها على ثباته طوال فترة الجائحة وهو أمر يجدر أخذه بعين الاعتبار.
ولفت إلى أن استطلاعاً حديثاً للقطاع كشف أن ثلثي المستهلكين في المملكة يفضلون الجودة على الكمية عندما يتعلق الأمر بالعلامات التجارية العالمية، وأصبح ما يزيد على نصف المستهلكين في المملكة أكثر وعياً بطريقة وكيفية إنفاق أموالهم، مشيراً إلى أنه وفي ظل تواصل التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة، فإن ثقة المستهلك تزداد بشكل مستمر، موضحاً أن تكنولوجيا المدفوعات الجديدة تسهم في إعادة تشكيل عادات المستهلك وأنماط إنفاقه.
ولفت: «نعتقد أن المستهلكين أصبحوا أكثر ارتياحاً لدى تعاملهم مع منصات مختلفة وطرق دفع رقمية جديدة، بعد أن اختبروا الفوائد والسرعة والراحة التي تقدمها هذه المنصات»، لافتاً إلى أن ذلك يتجلى في التغيير ضمن نتائج مؤشر «ماستركارد» للمدفوعات الجديدة 2022، والذي كشف أن 89 في المائة من الأفراد في السعودية استخدموا طريقة دفع جديدة واحدة على الأقل العام الماضي.
وتابع الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا: «كشف المؤشر عن تنامي معرفة المستهلكين في السعودية بالحلول التي تقدمها خيارات المدفوعات الجديدة، واستخدامهم المتزايد والنشط لهذه التقنيات في حياتهم اليومية».

تحول منظومة المدفوعات

وأوضح أن منظومة المدفوعات في السعودية تشهد تحولاً كبيراً ونمواً ملحوظاً ومتزايداً، وقال: «على سبيل المثال، أصدرت المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، قانوناً جديداً للتجارة الإلكترونية للمساعدة في تطوير الصناعة وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتجارة الإلكترونية».
وزاد: «ونحن بدورنا نؤمن بأن الشراكات الفعالة تسهم بشكل أساسي في هذا النمو، لهذا نتبنى في (ماستركارد) نهجاً قائماً على التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص في السعودية، حيث تعاونت (ماستركارد) مع شبكة المدفوعات المحلية في المملكة (مدى) لتمكين المدفوعات عبر الإنترنت باستخدام تقنية خدمات بوابة الدفع من (ماستركارد)، وبفضل هذا التعاون أصبحنا أول شركة لتمكين التجارة الإلكترونية في المملكة».
وأضاف دوسيس: «تعاونّا أيضاً مع (المدفوعات السعودية) لإطلاق نظام (سريع)، أول نظام للمدفوعات الفورية في المملكة، والذي يتيح إرسال الأموال وتسلمها بشكل لحظي، بما ينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال والمستهلكين والمؤسسات المالية، فضلاً عن مساهمته في تعزيز النشاط الاقتصادي في البلاد».
وأعلنّا مؤخراً عن شراكة استراتيجية مع «هايبر باي» بهدف تعزيز استخدام التقنيات الجديدة وتنمية التجارة الرقمية على امتداد المنطقة بما يقدم ابتكارات عملية لملايين المستهلكين. ومن خلال هذا التعاون، سنقدم حلول دفع سلسة وآمنة للمؤسسات والحكومات والشركات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز القدرات الرقمية في المنطقة.

حلول متعددة المسارات

وشدد على أن «ماستر كارد» تعمل عن كثب مع الجهات الشريكة، في مجالات كثيرة لتطوير نظم المدفوعات بما في ذلك الخدمات المصرفية المفتوحة، ومحافظ الأجهزة المحمولة، والعملات الرقمية، والحلول متعددة المسارات، وقال: «ستواصل (ماستركارد) تعاونها مع جميع الشركاء في السعودية بهدف تعزيز الابتكار والاستثمار لتطوير تكنولوجيا المدفوعات في المملكة، خصوصاً أن استراتيجيتنا تتماشى إلى حد كبير مع (استراتيجية الاستثمار الوطنية)، والتي تعد محفزاً مهماً لتنفيذ خطة التحول الاقتصادي التي تضمنتها رؤية 2030».
وحول مساهمة نظم المدفوعات الرقمية والمتقدمة في النمو على مستوى المنطقة، قال ديميتريوس دوسيس: «تسهم منظومة عمل المدفوعات المتقدمة، التي يحرّكها التحول الرقمي، في تعزيز الروابط بالاقتصاد الرقمي، والارتقاء بالشمول المالي، ولدينا اعتقاد راسخ بأن هذه المنظومة يمكن أن تقدم فرصاً جديدة، وتساعد الحكومات والشركات والمستهلكين في التغلب على أعباء استخدام النقد».
وأشار: «تسهم التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الصناعي والجيل الخامس، في تطوير قدرتنا على إيجاد حلول للتحديات التي تواجه عملاءنا، معتمدين في ذلك على الابتكار لتقديم حلول تسهم في إعادة رسم ملامح الاقتصاد الرقمي. وقد قطعت السعودية أشواطاً كبيرة في تنمية منظومتها الرقمية، ونحن في (ماستركارد) متحمسون للمشاركة في تحقيق الرؤية الرقمية للمملكة».

بناء بنية تحتية

وشدد الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا على أن السعودية كانت ولا تزال رائدة في مجال بناء بنية تحتية رقمية تستهدف تمكين التجارة غير النقدية، وإنشاء منظومة رقمية قوية، وسوق مالية قوية. وقال: «على سبيل المثال، يعد (برنامج تطوير القطاع المالي) من المبادرات الكثيرة الرامية إلى تطوير قطاع مالي متنوع وفعال في السعودية، يمكنه المساهمة في تنويع مصادر الدخل، كما يهدف البرنامج إلى زيادة حصة المعاملات غير النقدية في المملكة من 36 في المائة في عام 2019 إلى 70 في المائة في عام 2025».
وأضاف: «تتماشى هذه المبادرات مع رؤية (ماستركارد) ودعمها للمعاملات غير النقدية من خلال عدد من المنتجات والمبادرات، ومنها التعاون بين (فوكالينك)، الشركة التابعة لـ(ماستركارد)، مع شركة (المدفوعات السعودية) التابعة لمؤسسة النقد العربي السعودي، لتمكين المدفوعات من حساب إلى آخر، وذلك للمرة الأولى في البلاد، كذلك استثمرت (ماستركارد) في (نتورك إنترناشيونال)، والتي تم إدراجها في صندوق الابتكار الذي أنشأته مؤسسة النقد العربي السعودي».
وأكد أن «ماستركارد» ملتزمة ببناء اقتصاد رقمي مناسب للجميع لا سيما أنه أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى في العصر الحالي المترابط على نحو متزايد.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.