العراق: ترقب لقرار «الاتحادية» بشأن حل البرلمان... ومفاجأة الصدر التالية

العراق: ترقب لقرار «الاتحادية» بشأن حل البرلمان... ومفاجأة الصدر التالية

السبت - 29 محرم 1444 هـ - 27 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15978]
أنصار الصدر خلف صورة كبيرة لرئيس السلطة القضائية فائق زيدان مكتوب عليها فاسد وعليها علامة إكس وبجانبها صورة عليها علامة إكس للمرشد الإيراني علي خامنئي وقيادات عراقية موالية لطهران في بغداد (أ.ف.ب)

تنظر المحكمة الاتحادية العليا في الدعاوى المقدمة إليها والتي تتعلق بحل البرلمان، بعدما كانت أرجأتها الأسبوع الماضي إلى الثلاثين من شهر أغسطس (آب) الحالي.
ورغم محاولة أنصار «التيار الصدري» اقتحام مجلس القضاء الأعلى بعد أيام من إصداره قراره الخاص بعدم صلاحيته بحل البرلمان، فإن مقتدى الصدر أعلن بعد سحب أنصاره من أمام بوابات المجلس أن لديه مفاجآت أخرى.
لقد كان من المفترض أن تعقد القوى السياسية العراقية جولة ثانية من الحوار الوطني، أول من أمس الخميس، برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لكن شروطاً كردية - سنية حالت دون إمكان حصول الجولة، الأمر الذي حمل الكاظمي على تأجيل المؤتمر إلى إشعار آخر.
وطبقاً لمعلومات مسربة من اللقاءات الجانبية لأقطاب العملية السياسية، واستناداً لما أفاد به مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، فإن «القوى السياسية لا تعول على القرار المنتظر من قبل المحكمة الاتحادية لأنه لن يختلف عن قرار مجلس القضاء الأعلى الخاص بعدم صلاحيته حل البرلمان، كون الدستور رسم آلية لذلك لا يمكن القفز عنها».
وأوضح المصدر السياسي أن «المحكمة الاتحادية سوف تنظر بنوعين من الدعاوى أو الشكاوى بشأن حل البرلمان؛ إذ هناك دعاوى تطلب منها تفسيراً فيما إذا كان من صلاحيتها حل البرلمان من عدمه. بينما هناك دعاوى تطالبها بحل البرلمان من منطلق أنه أخفق في القيام بواجباته».
وأكد أن «السلطة القضائية لا تملك سوى اللجوء إلى الدستور في تفسير القوانين، وليس اتخاذ القرارات طبقاً لمتبنيات القوى السياسية، لا سيما أن القضاء ليس المسؤول عن حالة الانسداد السياسي التي أوصلت البلاد إلى هذه المرحلة. ناهيك عن أن المشرع لم يكن قد أخذ في الاعتبار أن الأمور يمكن أن تبلغ هذا المستوى المتدني الذي وصلته بحيث يعالج كل الإخفاقات».
إلى ذلك، واستناداً إلى الموقف الكردي - السني الجديد بشأن الحوار الوطني، فإن المعلومات المتداولة في الأروقة السياسية أن الموقف الكردي الذي يعبر عنه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني و«تحالف السيادة» بزعامة محمد الحلبوسي رئيس البرلمان يعكس موقفهما المسبق من قوى «الإطار التنسيقي». فالدعوات التي يطالبان بها بالحوار باتت مشروطة بحضور «التيار الصدري».
وفيما ترى أوساط سياسية عراقية أن موقفي «السيادة» و«الحزب الديمقراطي» الذي عاد يقترب كثيراً من موقف زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر يعني أن كلا الطرفين باتا يلوحان بتشكيل ثلث معطل جديد مناوئ لقوى «الإطار التنسيقي» التي بدأت تضغط باتجاه عقد جلسة للبرلمان العراقي خارج مقر المجلس الذي يحتله الصدريون منذ أكثر من شهر.
لكن القيادي البارز في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» هوشيار زيباري، وزير الخارجية الأسبق والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أعلن من جهته في تغريدة له على موقع «تويتر» أنه «لمعالجة الأزمة المتفاقمة في البلاد لا بديل عن الحوار الوطني». وأضاف زيباري أنه يفترض «تهيئة جادة لحوار شامل لجميع الأطراف المعنية وخصوصاً مشاركة الأطراف الفاعلة والمؤثرة من التيار الصدري»، موضحاً أنه في حال عدم تحقيق ذلك فإن الحوار «سيكون حوار الطرشان وبدون مخرجات لتهدئة الاحتقان الحاصل».
المراقبون السياسيون يرون أن الموقف الكردي - السني الجديد بات يصب في مصلحة الصدر. فالحلبوسي الذي باتت توجه إليه اتهامات بعدم التعاطي بجدية مع دخول الصدريين إلى البرلمان بعكس ما فعله رئيس السلطة القضائية فائق زيدان الذي تصرف بقوة لحماية المؤسسة القضائية، لا يزال يرفض عقد جلسة خارج المقر الرسمي للبرلمان. بينما موقف بارزاني الجديد، والذي عبر عنه أبرز قياديي حزبه هوشيار زيباري وهو في الوقت نفسه خاله ومرشحه لرئاسة الجمهورية قبل إقصائه من المحكمة الاتحادية العليا، عزز موقف الصدر حيال خصومه.
الصدر، من جهته، توعد خصومه في قوى «الإطار التنسيقي» بأنه سوف يتخذ خطوات تصعيدية جديدة بل وعد بما لا يتوقعه أحد. وهو ما جعل دائرة التوقعات والتكهنات تدور في شتى الاتجاهات مع بروز مخاوف من إمكانية أن يستغل طرف ثالث الأزمة الشيعية - الشيعية ليفجرها باتجاه خلق بيئة مناسبة لصدام شيعي - شيعي بات محتملاً أكثر من أي وقت مضى.


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

فيديو