رئيس الوزراء الأسترالي يأمر بمراجعة أمنية في أعقاب هجوم بونداي

الهجوم كشف عن ثغرات في عمليات التقييم الخاصة بمنح تراخيص حيازة الأسلحة

رجل ملثم من السلطات يجلس وبحوزته سلاح ناري على سطح مبنى في شاطئ بونداي في سيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 قبل مراسم إحياء ذكرى اليوم الوطني للتأمل لضحايا وناجين حادث إطلاق النار في بونداي في 14 ديسمبر (أ.ب)
رجل ملثم من السلطات يجلس وبحوزته سلاح ناري على سطح مبنى في شاطئ بونداي في سيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 قبل مراسم إحياء ذكرى اليوم الوطني للتأمل لضحايا وناجين حادث إطلاق النار في بونداي في 14 ديسمبر (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الأسترالي يأمر بمراجعة أمنية في أعقاب هجوم بونداي

رجل ملثم من السلطات يجلس وبحوزته سلاح ناري على سطح مبنى في شاطئ بونداي في سيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 قبل مراسم إحياء ذكرى اليوم الوطني للتأمل لضحايا وناجين حادث إطلاق النار في بونداي في 14 ديسمبر (أ.ب)
رجل ملثم من السلطات يجلس وبحوزته سلاح ناري على سطح مبنى في شاطئ بونداي في سيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 قبل مراسم إحياء ذكرى اليوم الوطني للتأمل لضحايا وناجين حادث إطلاق النار في بونداي في 14 ديسمبر (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الأحد، عن مراجعة أمنية ​ستجريها وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات في البلاد بعد مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، الأسبوع الماضي، في هجوم على احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

يقوم أفراد الأمن بتفتيش الضيوف في بونداي بافيليون في سيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 قبل إقامة حفل بمناسبة اليوم الوطني للتأمل في ذكرى ضحايا وناجين حادثة إطلاق النار في بونداي التي وقعت في 14 ديسمبر (أ.ب)

وأضاف ألبانيزي أن المراجعة، التي سيقودها رئيس ‌سابق لوكالة المخابرات ‌الأسترالية، ستحقق فيما ‌إذا ⁠كانت ​الشرطة ‌الاتحادية وأجهزة المخابرات لديها «الصلاحيات والهياكل والإجراءات وترتيبات التعاون السليمة التي تسمح بالحفاظ على أمن الأستراليين».

وكشف الهجوم عن ثغرات في عمليات التقييم الخاصة بمنح تراخيص حيازة الأسلحة وتبادل المعلومات ⁠بين الوكالات.

وقال ألبانيزي في بيان: «العمل ‌الوحشي المستوحى من (داعش)، ‍يوم الأحد الماضي، ‍يدعم التغير السريع في الوضع ‍الأمني في بلادنا. يجب أن تكون أجهزتنا الأمنية في أفضل وضع للرد».

وأضاف أن المراجعة ستنتهي بحلول نهاية أبريل (​نيسان).

وندد ألبانيزي أيضاً بالمسيرات المناهضة للهجرة التي يجري تنظيمها في سيدني ⁠وملبورن اليوم الأحد.

وقال: «هناك مسيرات يجري تنظيمها تسعى إلى بث الفرقة في أعقاب الهجوم الإرهابي المعادي للسامية الذي وقع يوم الأحد الماضي، ولا مكان لها في أستراليا». وأردف قائلاً: «يجب ألا تستمر وينبغي ألا يحضرها الناس». وذكر شاهد من «رويترز» أنه بحلول منتصف الظهيرة، ‌كان هناك حوالي 50 مشاركاً فقط في مسيرة سيدني.

وقال ألبانيزي، في بيان، الأحد، إن المراجعة ستقيم ما إذا كانت هذه الأجهزة تمتلك الصلاحيات والهياكل والإجراءات المناسبة لحماية الجمهور.

وأضاف رئيس الوزراء أن الهجوم الذي تقول السلطات إنه تأثر بفكر تنظيم «داعش» سلط الضوء على «البيئة الأمنية المتغيرة بسرعة» في أستراليا.

وقال ألبانيزي: «يجب أن تكون أجهزتنا الأمنية في أفضل وضع للاستجابة»، مضيفاً أن المراجعة ستستكمل وتنشر في أبريل المقبل. ويصادف اليوم الأحد مرور أسبوع على قيام مسلحين اثنين بإطلاق النار على حشود في شاطئ بونداي الشهير في سيدني، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة عشرات آخرين.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

قُتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا، وخسر الجيش في عملياته 93 جندياً و249 مدنياً...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا «منظمة العفو الدولية» حضّت  الرئيس قيس سعيد على إلغاء أحكام وصفتها بأنها «ظالمة» (موقع الرئاسة)

تونس: محكمة النقض تنظر في قضية «التآمر على أمن الدولة»

تشرع محكمة النقض التونسية، الخميس، النظر في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، التي حكم فيها على عشرات الأشخاص.

أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز) p-circle

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا يوم الاثنين لائحة اتهام لفتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو.

«الشرق الأوسط» (سكرامنتو (الولايات المتحدة))

زعيم كوريا الشمالية يدشن مدمرة جديدة ضمن نظام «الرد النووي»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدشن مدمرة جديدة ضمن نظام «الرد النووي»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم (الاثنين)، ​بأن الزعيم ‌الكوري ⁠الشمالي ​كيم جونغ ⁠أون، حضر حفل تدشين ⁠مدمرة ‌جديدة ‌على الساحل ​الشرقي للبلاد، ‌قائلا ‌إن السفينة ستكون ‌جزءا من نظام الرد النووي ⁠لبيونغ يانغ ⁠ويمكنها شن «ضربات انتقامية مدمرة» إذا صدر لها الأمر ​بذلك.

وتبذل ‌كوريا الشمالية ‌جهودا حثيثة لتحديث ​قواتها ‌البحرية، ⁠في وقت ​يسعى فيه ⁠كيم إلى توسيع ترسانة البلاد من القوات القادرة على حمل أسلحة نووية.

وخلال مراسم تدشين أُقيمت في مدينة وونسان الساحلية الواقعة شرق البلاد، قال كيم ⁠إن نشر السفينة الجديدة ‌في البحر شرقي ‌شبه الجزيرة الكورية يبعث ​برسالة واضحة إلى ‌خصوم كوريا الشمالية.

ونقلت الوكالة عنه قوله «لقد ‌حان الوقت لممارسة سيادتنا في البحر وتحت الماء».

وأضافت الوكالة نقلا عن كيم أن المدمرة «كانغ كون»، التي تزن خمسة ‌آلاف طن، هي ثاني سفينة حربية من فئتها تدخل ⁠الخدمة ⁠بعد تدشين المدمرة تشو هيون على الساحل الغربي لكوريا الشمالية قبل نحو ثلاثة أشهر.

وقال كيم إن التسليح البحري النووي لكوريا الشمالية يتقدم وإن البلاد ستواصل توسيع ما وصفها بأنها أقوى أصولها الاستراتيجية في المياه الرئيسية لحماية سيادتها البحرية وأمن المنطقة.

وأضاف أن المدمرة ​«كانغ كون» ​ستشكل جزءا من منظومة الرد النووي للدولة في كوريا الشمالية.


العثور على امرأة حية بعد 10 أيام من فيضانات نيبال

عامل إنقاذ يقف قرب حفارات في المنطقة الأكثر تضرراً بميناء غيرونغ (رويترز)
عامل إنقاذ يقف قرب حفارات في المنطقة الأكثر تضرراً بميناء غيرونغ (رويترز)
TT

العثور على امرأة حية بعد 10 أيام من فيضانات نيبال

عامل إنقاذ يقف قرب حفارات في المنطقة الأكثر تضرراً بميناء غيرونغ (رويترز)
عامل إنقاذ يقف قرب حفارات في المنطقة الأكثر تضرراً بميناء غيرونغ (رويترز)

بدأت عائلة ‌شانديكا كوماري شريستا مراسم الحداد بعدما ظنت أن فيضانات مدمرة اجتاحت نيبال أودت بحياة المرأة المسنة، لكن بعد عشرة أيام عثرت عليها فرق الإنقاذ في ​منزلها المدمر بقرية بيتراواتي المنكوبة، حيث تشبثت بمساحة ضيقة للتنفس وسط المياه والطين.

وقال ضابط الشرطة ماهيندرا دارنال: «جرفت الفيضانات المنزل المكون من أربعة طوابق وتركته وسط الرمال المتحركة. وأثناء تجولنا حوله، سمعنا صوتاً يقول أنقذوني».

وأضاف أن فريقه عثر على شريستا داخل مكان ضيق خلال عملية إنقاذ استغرقت 45 دقيقة أمس السبت، قبل نقلها إلى مستشفى تابع للجيش.

وأشار إلى أنه كان على تواصل ‌مع عائلتها، ‌التي بدأت بالفعل فترة الحداد التي تستمر ​11 ‌يوماً.

وكانت ⁠شريستا من ​بين ⁠مئات المفقودين في بيتراواتي، إحدى أكثر المناطق تضرراً من الفيضانات في نيبال، التي غطتها ترسبات بيضاء متماسكة تكاد تشبه الخرسانة. ولا تزال فرق الإنقاذ تنتشل عشرات الجثث من المنطقة.

ودفنت السوق الرئيسية في البلدة ومعظم المباني السكنية، التي يصل ارتفاع بعضها إلى أربعة طوابق، بالكامل تقريباً تحت الأنقاض التي خلفتها الفيضانات الجارفة التي اجتاحت الوادي، في ⁠كارثة أودت بحياة أكثر من 1300 شخص في ‌أنحاء نيبال، فيما لا يزال ‌الآلاف في عداد المفقودين.

وشوهد عمال الإنقاذ وهم يرتدون ​خوذات واقية ويحفرون بالمجارف، فيما ‌كان بعضهم يزحف عبر الفجوات بين المباني المنهارة ويطلق صفارات بشكل ‌متكرر لاستكشاف ما إذا كان هناك أشخاص ما زالوا أحياء تحت الأنقاض.

وقال دارنال إنه قبل خمسة أيام عثر على 24 جثة في حالة تحلل داخل مبنى كان يضم متجراً صغيراً في منطقة السوق ببيتراواتي.

‌البحث عن دلالات على وجود أحياء

بعد مرور 11 يوماً على انهيار نهر جليدي تسبب في ⁠الفيضانات المدمرة، لا ⁠يزال نحو خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين.

وجرفت المياه مئات الجثث إلى ضفاف الأنهار بعيداً عن منطقة راسوا المنكوبة. وفي تشيتوان، الواقعة على بعد مئات الأميال، أجريت عدة عمليات دفن جماعي لجثث مجهولة الهوية وفي حالات تحلل متقدمة.

ورغم تلاشي الآمال تدريجياً، تواصل السلطات النيبالية جهودها للبحث عن أشخاص عالقين داخل الأنفاق وتحت الطبقات السميكة من الطين التي تصلبت فوق المباني.

ومنذ يوم الجمعة، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج ثلاثة أشخاص من الأنفاق، بينهم مواطن صيني قرب نهر تريشولي، حيث يعتقد أن أكثر من 900 ​شخص ما زالوا محاصرين. ​ونجا آخرون، مثل شريستا، في ظروف استثنائية، من بينهم طفل يبلغ ثمانية أعوام أعيد لم شمله بوالدته.


مدير مدرسة في نيبال: خلال دقائق انهار كل شيء بفعل الفيضان

سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)
سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)
TT

مدير مدرسة في نيبال: خلال دقائق انهار كل شيء بفعل الفيضان

سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)
سكان يقفون الأحد فوق منازل متضررة مغطاة بالطين بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي على الحدود بين نيبال والصين (أ.ف.ب)

كان مدير المدرسة راجندرا دوادي مع نحو 900 طالب بالمبنى الواقع قرب نهر تريشولي في نيبال عندما جاء أحد زملائه محذراً من وقوع فيضان. وقال دوادي في مقابلة صحافية: «جاء المحاسب إلى المدرسة، وقال: الفيضان آتٍ... الفيضان آتٍ». أمر المدير على الفور بإخلاء المدرسة، وأجلى الأساتذةُ مئاتِ التلاميذ إلى أماكن مرتفعة، موضحاً أنه وجد نفسه أمام احتمالين: «إذا كانت المعلومات خاطئة، فسنخسر يوماً دراسياً، لكن إذا كانت صحيحة، فسنخسر حياتنا».

راجندرا دوادي مدير مدرسة تريشولي يقف داخل حديقة منزله بمقاطعة نُواكوت في نيبال بعد أيام من كارثة الفيضانات (أ.ف.ب)

وبعد دقائق، شاهد داودي مدرسة منطقة تريشولي بازار الثانوية، التي أشرف عليها سنوات، تنهار تحت وطأة سيول جارفة صباح يوم 26 أغسطس (آب) الماضي. ودب الذعر داخل الطلاب، وأغمي على فتاة، غير أن سرعة إجلائهم سمحت بإنقاذ 900 شخص. والآن بعد مرور أكثر من 10 أيام على الكارثة، يقف دوادي على ضفة النهر المتضررة بمنطقة نواكوت، ويقول إنه «مدير مدرسة بلا مدرسة»، وفق ما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الأحد.

عمليات البحث لا تزال جارية في معبر جيرونغ الحدودي بمقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

وتسببت موجة عاتية من الماء والجليد والحطام، أشبه بتسونامي، ناجمة عن انهيار جليدي وصخري هائل على الحدود بين نيبال والصين، في مقتل 1362 شخصاً على الأقل، في حين لا يزال أكثر من 5500 في عداد المفقودين بالبلدين. وأكد وزير الطاقة في نيبال، الأحد، أن فرق الإغاثة تواصل جهودها دون توقف بحثاً عن ناجين، بعد 11 يوماً على كارثة الفيضانات. وانتشل عناصر الإنقاذ في الأيام الأخيرة 3 أشخاص على قيد الحياة هم عاملان نيباليان ومواطن صيني من أنفاق مشروع سد «تريشولي3» للطاقة، وامرأة ستينية من منزل طمره الوحل. ولفت دوادي إلى أن 5 طلاب لقوا حتفهم في الفيضانات التي اجتاحت محيط المدرسة، بالإضافة إلى مُعلم وأحد أفراد الأمن. وأوضح أن الموظف الذي غادر المدرسة بعده «ربما كان يريد إغلاق البوابة». وقال دوادي إن السلطات في تريشولي بازار لم تُقدّم خطة إخلاء.

«لم يبقَ شيء»

وحاول بعض السكان عبور الجسر، لكنّ المياه جرفتهم، فيما لجأ آخرون إلى مناطق مرتفعة. ويتذكر دوادي: «عندما نظرتُ خلفي، كانت المدرسة شامخة كأروع المباني، وفي 5 دقائق، انهار كل شيء». وأضاف: «إنها أيضاً المدرسة التي كنت أرتادها. لم يبقَ منها شيء».

الطالبة سانتوشي دوتيل (17 عاماً) تتحدث خلال مقابلة صحافية في منزلها عن نجاتها من الفيضانات (أ.ف.ب)

كانت سانتوشي دوتيل، البالغة 17 عاماً، في حصة المحاسبة عندما صدر أمر الإخلاء. في البداية، لم تستوعب الخطر، وقالت: «لم نكن نتخيل مطلقاً أن يصل الفيضان إلى هذا الحد». نزلت في البداية نحو النهر مع صديقتها لعبوره والوصول إلى منزل عائلتها. ثمّ ارتفع منسوب المياه. وقالت: «جرف الفيضان الجسر. رحت أبكي لأنني ظننت أنني لن أعود إلى المنزل أبداً، وأنه لا حيلة لنا». وسحبتها صديقتها إلى أعلى التل بينما كانت مياه الفيضان تجتاح المنطقة أسفله. انهمرت دموعها وهي تستذكر المعاناة التي عاشتها ساعات طويلة دون أن تعرف مصير والديها. وبعد 4 أيام أعادت مروحية سانتوشي إلى عائلتها. وقالت: «وجدت أمي فور خروجي من المروحية. عانقتني وبدأت البكاء. لم أعد أستطيع التفكير». كانت والدتها دورغا دوتيل تخشى الأسوأ، وقالت: «عندما رأيت النهر يفيض، فقدت أي أمل في نجاة ابنتي».

«أسوأ من زلزال 2015»

ووفق إحصاءات منظمة «سيف ذا تشيلدرن (أنقذوا الأطفال)»، فقد دُمّرت أو تضررت 69 مدرسة على الأقل؛ مما أدى إلى حرمان نحو 19 ألف تلميذ من التعليم. وأكد دوادي أن الكارثة كانت «أسوأ بكثير» من الزلزال الذي ضرب نيبال عام 2015. وأضاف: «دُمّرت المدرسة بالكامل (بعد الزلزال)، لكننا أعدنا بناءها». وتابع: «هذه المرة؛ خسرنا المبنى والأرض التي كان عليها. نحن بحاجة إلى مدرسة مجدداً. لكننا نحتاج أولاً إلى مكان آمن لبنائها».